المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حديث العشرة المبشرة بالجنة وكذب على الرسول



baraa00
09-04-2010, 07:07 PM
بسم الله وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله الطيبين الطاهرين

حديث العشرة المبشرة بالجنة الذي يتضرع به اخواننا المسلمين ويعتمدون عليه ويسلمون في صحته. وذلك لأنهم مقلدون لا يحق لهم التحقيق والمعرفة وباب الاجتهاد عندهم مسدود لأن الاجتهاد فقط للقدماء وخاصة أصحاب المذاهب الأربعة اما نحن الشيعة فباب الاجتهاد عندنا مفتوح وكل انسان باستطاعته ان يجتهد حتى يصبح يعرف خفايا الاحكام من زوايا التاريخ والروايات وتفسير القرآن من الحوادث لا من افواه اصحاب الاهواء والمضللة، الذين حرفوا الحقائق، وخلقوا رواة افتعلوا روايات حسب اهوائهم وارضاء لحكام عصورهم ليمنحوا الحق لغير اهله ويضللون من يأتي بعدهم ومن جملة ما اختلقه هؤلاء حديث العشرة المبشرة بالجنة فاليك ايها القارىء التحقيق بهذا الحديث وانت احكم بما ترى ان كنت منصفاً وعندك الجرأة على النطق بالحق، فنحن سنبرهن لك على ان هذا الحديث مختلق ولا صحة له، وباطل اصلاً. لماذا؟
أولاً: لان الراوي لهذا الحديث هو سعيد بن زيد ابن نفيل وهو احد العشرة المبشرة ومن زكى غيره بتزكية نفسه لم تثبت تزكيته في الشرع الاسلامي كما ان من شهد بشهادة له كفل فيها ان تقبل شهادته فيه اجماعاً وقولاً واحداً.
ثانياً: انه خبر آحاد ورواية الواحد وهو سعيد وحده غير مقبولة ولا يحصل بها القطع بالحق عند الله «تعالى» اذ يقول بكتابه العزيز فشاهدين عادلين. فلا تثبت الشهادة شرعاً الا بشهادة عدلين اما في الزنا فلا تقوم الا باربعة شهود شهادة حسية. فهذا شيء باطل لا يقوم به الحق.
ثالثاً: ان العقل بطبيعته يحكم حكم قطعياً بامتناع القطع بالجنة، والامان من النار لمن لم يكن معصوماً ويجوز عليه ارتكاب المعاصي والآثام. ولمن ليس معصوماً من الظلال: لانه مع القطع له بالجنة في حين انتفاء العصمة عنه يوجب ذلك إغراءه بأقتراف الذنوب، وارتكاب المعاصي فيكون نشيطاً في ارتكاب ما تدعوه اليه الطبائع البشرية من الشهوات، لأنه حينئذ يكون في مأمن من العذاب، مطمئناً الى ما اخبر به من حسن العاقبة والقطع له بالجنة وحسن الثواب، وذلك واضح البطلان ومستبعد الصواب، ولا يجوز على الحكيم ان يريده، ولا تصح نسبته اليه مطلقاً لقبحه في اولي العقول. ولما ثبت بالاجماع انتفاء العصمة عمن تضمنه الخبر سوى امير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام لما تذهب اليه معاشر الامامية من عصمته مطلقاً وبآية (ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) ، وهذه الآية تثبت له العصمة، ولا نقاش ولا حاجة الى زيادة الشرح. وآية هل اتى تكفي في ذلك لانها تضمن له الجنة ولا تثبت لغير المعصوم عن الذنوب، ووقوع غيره ممن ذكر من ليس بمعصوم عن المعاصي. ثبت بطلان الحديث وعدم صدوره من النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
رابعاً: لو كان الحديث صحيحاً لما وقع الجزع والفزع من ابي بكر وعمر في حياتهما وعند احتضارهما فهذا المتقي الهندي يحدثنا في منتخب كنز العمال (ص361) بهامش الجزء الرابع من مسند احمد بن حنبل، وكذلك السيوطي يخبرنا في (ص41) من تاريخه. وذلك الطبري يحكي لنا في (ص134) من الرياض النضرة من جزئه الأول عن ابي بكر رضي الله عنه انه نظر الى طائر على شجرة (فقال طوبى لك يا طائر تاكل الثمر وتقع على الشجر وما من حساب ولا عقاب عليك، ولوددت اني شجرة على جانب الطريق مر عليّ جمل فاكلني واخرجني في بعرة ولم أكن من البشر) وقالوا ايضاً (انه نظر الى عصفور على شجرة وقال طوبى لك يا عصفور تأكل الثمر وتطير على الشجر وما من حساب ولا عقاب عليك) لوددت اني كبش سمنني أهلي ثم ذبحوني فالكوني ثم القوني عذرة في الحش ولم اكن من البشر وقالوا ايضاً انه قال ليتني كنت شعرة في جنب عبد مؤمن، وهذا ابن تيمية يحدثنا في منهاجه (ص120) من جزئه الثالث عن ابي بكر انه قال ليت امي لم تلدني ليتني كنت تبنة في لبنة. اما عمر بن الخطاب فقد حكى عنه ابو نعيم في حلية الاولياء (ص52) من جزئه الاول انه قال ليتني كنت كبش اهلي يسمنوني ما بدا لهم حتى اذا كنت اسمن ما اكون زارهم بعض من يحبون فجعلوا بعضي شواء وبعضي قديدا ثم اكلوني واخرجوني عذرة ولم اكن بشرا، وهكذا سجله ابن تيمية في منهاجه (ص131 ـ 132 من ج3) معترفاً بصحة نسبة ذلك اليه، واخرج البخاري في صحيحه (ص194 ج2) في باب مناقب عمر بن الخطاب عن ابن عباس قال: دخلت على عمر لما طعن فرأيته جزعاً فزعاً فقلت لا بأس عليك يا أمير المؤمنين فقال يا ابن عباس لو ان لي طلاع الارض ذهباً لافتديت به من عذاب الله قبل أن اراه. وانتم ترون مافي هذه التمنيات من الصراحة في بطلان حديث البشارة لهم بالجنة. وفي القرآن يقول الله «تعالى» لعباده (ومن يطع الله ورسوله فاؤلئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين الى قوله وحسن اولئك رفيقا) (النساء/73). ويقول اليعقوبي في تفسير هذه الآية (ص464) من تفسيره بهامش الجزء الاول من تفسير الخازن (انها نزلت في ثوبان) وهكذا صرح به الخازن في تفسيره (ص464 ج1) وغيرهما من مفسري السنة وانت ايها القارىء اعلم ان ثوبان من ادنى رعايا ابي بكر من حيث الفضل والديانة والصدق والامانة فليس من الممكن والمعقول ان من وعده الله تعالى بهذه المنزلة السامية وبشره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالجنة يتمنى ما تمنوا في ما مر وفي آية اخرى يقول الله «تبارك وتعالى» واصفاً عباده المؤمنين (يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين ايديهم) (الحديد/12). ويقول تعالى: (ان الذين سبقت لهم منا الحسنى اولئك عنها مبعدون) (الانبياء/101) ومفهوم الآيتين واضح وهو لا يتفق مع هذه التمنيات منهم على الاطلاق كما انه تعالى بشر اولياءه المؤمنين فقال عز من قائل (الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة الى قوله وذلك هو الفوز العظيم) يونس 62. فاين هذا من ذاك، وان القوم لم يصلهم من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شيء مما تضمنه الخبر من استحقاقهم الجنة، وامنهم من عذاب الله على كل حال ولم يصدر ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حال من الاحوال ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن ليخبر خبراً كهذا الا بآية من كتاب الله اذا الخبر موضوع وواضح البطلان، ولو كان ذلك صحيحاً لاحتج به عثمان عندما حوصر في داره، وكيف اهمل عثمان الاحتجاج عندما استحلوا دمه وقد حرم الله قتل اهل الجنة ولماذا تمسك في دفعهم عنه بكل ما وصل اليه جهده من الاحتجاج ولم يذكر لهم هذا الخبر وهل يشك احد بعد هذا كله في وضع هذا الحديث وكذبه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهل يستطيع ان يحكم بصحته مع ان عمرا اراد قتل الستة الذين هم مبشرين بالجنة على زعمهم: وهل يحق لابناء الجنة قتل بعضهم بعضاً؟
وهل يصح بعده ان يقال ان طلحة والزبير وما جرى لهما ومنهما مع علي بن ابي طالب عليه السلام من القتل ونكث البيعة وخروجهما مع ام المؤمنين في وقعة الجمل وسفك الدماء واستحلالها كما جرى ورجوع الزبير وخروجه من المعركة بعد ان ذكره امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام بحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عندما قال له ـ أي للزبير ـ كيف بك اذا خرجت لقتاله وانت ظالم له .
خامساً: الذين بشرهم الرسول بالجنة غير معدودين كان قالوا اكثر من عشرة اين الحسن والحسين سيدا شباب اهل الجنة واين حديث الرسول (ص) ان الجنة تشتاق الى اربع علي منهم واين سلمان وعمار وبلال لهذا العدد مفروض يكون اكثر من عشرة فهو باطل جملة وتفصيلا
سادساً: ان ترتيب العشرة في حديثهم المكذوب عن الرسول مرتب بشكل يوافق ترتيب الخلفاء الراشدين وكأنما الخلفة كانت نص من الرسول ليس شورى حسب زعمهم وهذا دليل على انه الحديث وضع بعد وفاة الرسول وبعد انتخاء الخلافة الراشدة ورتب على وفقها
اخوكم براء
__________________

الهادي
11-04-2010, 02:04 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


اللهم صل ِ على محمد وال الطاهرين


أخي الكريم (براء) إني أشكرك على هذه المشاركات اللطيفة .


كما لو سمحت لي ن أضيف شي على مشاركتك القيمة وهو إن من يؤمن بحديث العشرة المبشرين بالجنة ينكر كثير من الآيات القرآنية وكذلك يقع في متناقضات عديدة!! نذكر منها شاهدين على ذلك .


اولاً_ ان من يؤمن بحديث العشرة المبشرين ينكر قولة تعالى ( وَمَنْ يَقْتلْ مؤْمناً متَعَمّداً فَجَزَاؤه جَهَنَّم خَالداً فيهَا وَغَضبَ اللَّه عَلَيْه وَلَعَنَه وَأَعَدَّ لَه عَذَاباً عَظيماً )) (النساء:93).لأنه كثير من العشرة كان بينهم قتال ؟؟ فهل يعقل ان يدخلهم جميعاً في الجنة ؟؟ ام لاشك ان احد منهم في النار ؟؟ .


ثانياً _ ان حديث العشرة المبشرين في الجنة معارض من اصح أحاديث القوم وهو عدالة الصحابة ؟؟ هذه الأنشودة التي تغنى بها أهل السنة والجماعة وخصوصاً السلفية حيث يقولون بعدالة جميع الصحابة وهو عندهم من التواتر !! ولم يلتفتوا ان حديث العشرة المبشرين بالجنة يسقط عدالة الصحابة ؟؟لأنه لو كان الصحابة كلهم عدول لماذا بشرة الرسول على حد زعمهم العشرة ؟؟؟ فالمفروض كلهم في الجنة ؟؟ فالخيار لهم اما ان يسقطوا عدالة الصحابة اما ان يسقطوا حديث العشرة المبشرين بالجنة ؟؟؟


وممّا يثبت القول ببطلان حديث تبشير العشرة بالجنة، ما رواه الشيخان والنسائي عن سعد بن أبي وقّاص ، قال : ما سمعت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول لأحد يمشي على وجه الأرض إنّه من أهل الجنّة إلاّ لعبد الله بن سلاّم . فهذا سعد ـ وهو أحّد العشرة المذكورين في حديث التبشير ـ قد شهد بأنه لم يسمع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يبشّر أحداً بالجنة سوى عبد الله بن سلاّم .

baraa00
11-04-2010, 09:19 PM
حفظكم الله اخي الهادي وادامكم الله ذخراً لخدمة المذهب ودعائي لكم بالرقي والتقدم والازدهار