المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شرح كتاب منهاج الصالحين - مسألة 1



م.القريشي
20-03-2016, 01:34 AM
مسألة 1 :

يجب على كل مكلف لم يبلغ رتبة الاجتهاد ، أن يكون في جميع عباداته ، ومعاملاته ، وسائر أفعاله ، وتروكه : مقلدا ، أو محتاطا ، إلا أن يحصل له العلم بالحكم ، لضرورة أو غيرها ، كما في بعض الواجبات ، وكثير من المستحبات والمباحات .

================================================== ======================

الشرح


يجب على كل مكلف ان يحرز امتثال التكاليف الالزامية الموجهة اليه في الشريعة المقدسة، ويتحقق ذلك بأحد أمور: اليقين، الاجتهاد، التقليد، الاحتياط.
وبما ان موارد اليقين في الغالب تنحصر في الضروريات، فلا مناص للمكلف في احراز الامتثال من الاخذ باحد الثلاثة الاخيرة.

الاجتهاد : وهو استنباط الحكم الشرعي من مداركه المقررة ،
و الاجتهاد واجب كفائي، فاذا تصدى له من يكتفى به سقط التكليف عن الباقين، واذا تركه الجميع استحقوا العقاب جميع .
. التقليد : هو الاستناد في مقام العمل الى فتوى المجتهد.

الاحتياط: وهو العمل الذي يتيقن معه ببراءة الذمة من الواقع المجهول .
.______
لاباس بشرح مصطلحات المسالة

يجب

. ان هذا الوجوب فطرى، عقلى،
فطرى من باب وجوب دفع الضرر المحتمل، وعقلى من باب وجوب شكر المنعم.

فاذن هذا الوجوب فطرى، عقلى، لا شرعى
نعم الشرع يرشد المكلف الى حكم عقله بالطرق المختلفة كبيان العذاب والتخويف منه .

اذن العقل يدرك أن في ارتكاب المحرّم وترك الواجب من دون استناد إلى الحجة إستحقاقاً للعقاب ، كما أن في ارتكاب المشتبهات إحتمال العقاب لتنجز الأحكام الواقعية على المكلفين بالعلم الاجمالي أو بالاحتمال كما يأتي تفصيله فلا مناص لدى العقل من تحصيل ما هو المؤمّن من العقاب وهذا يحصل بأحد الاُمور الثلاثة :
فإن المجتهد إمّا أن يعمل على طبق ما قطع به بالوجدان كما في القطعيات والضروريات وهو قليل ، وإمّا أن يعمل على طبق ما قطع بحجيته من الأمارات والاُصول .
كما أن المقلد يستند إلى فتوى المجتهد وهو حجة عليه على ما يأتي في مورده.

وأما العامل بالاحتياط فهو يأتي بعمل يسبب القطع بعدم استحقاقه العقاب.
---------------------------------

على كل مكلف

التكليف علاقة بن الله تعالى وبين الانسان تقوم على الزام من جانب الله تعالى والتزام من جانب الانسان
فالمكلف هو الانسان المسوول المتحقق هبه شروط التكليف الملزم بتكاليف معينة .
فالمكلف هو الذي يتحقق به امران البلوغ والعقل
فاذا كان بالغا وكان مجنونا لايسمى مكلفا واذا كان عاقلا ولم يكن بالغا لايسمى مكلفا ايضا .
علامات البلوغ لدى الذكر والانثى

علامات بلوغ الذكر

1- خروج المني سواء كان ذلك في حالة النوم او في اليقضة في حالة الجماع او بدونه
2- انبات الشعر على العانة اذا كان خشنا , ولا اعتبار بالزغب اي الشعر الناعم . والشعر الخشن المشابه لشعر الراس , والعانة هي المنطقة التي تقع بين العورة ونهاية البطن .
3- اكمال مرحلة معينة من العمر وذلك بان يكمل 15 سنة م السنين القمرية الهجرية .
اما علمات البلوغ لدى الانثى

فهي اكمال تسع سنين قمرية هجرية والدخول في العاشرة .

هذه العلامات ذكرها السيد الخوئي في كتاب العاملات كتاب الحجر ص 179
اسباب الحجر – الصغر
فالصغير ممنوع من التصرف حتى يبلغ ويعلم بنبت الشعر الخشن على العانة او الاحتلام او اكمال خمس عشرة سنة في الذكر وتسع في الانثى .



اما السيد اليستاني فيضيف بعض العلامات للذكر يقول السيد السيستاني في تب المعامات كتزاب الحجر مسالة 1070
لايبعد كون نبات الشعر الخشن في الخد وفي الشارب علمة للبلوغ .



ملاحظة
هل يكفي نبات الشعر الخشن علامة للبلوغ اذا كان باستعمال الدواء ؟
كلا لايكفي الا اذا كان في اوان بلوغه .
قد حدد علميا اوان البلوغ بسن الحادية عشر
---------------------------------------------------------------
هل يكفي كعلامة للبلوغ انبات الشعر الخشن في سن السابعه من عمره مثلا ؟

كلا لايكفي .

----------------------------------------------------
لم يبلغ رتبة الاجتهاد

لم يتعرض السيد الخوئي قدس سره لتعريف الاجتهاد لعدم ابتلاء العوام به
ولكن عرفه في كتاب المسائل المنتخبه كالاتي
الاجتهاد : وهو استنباط الحكم الشرعي من مداركه المقررة
والمدارك المقررة هي التي من خلالها للمجتهد ان يستنبطالحكم الشرعي
الكتاب والسنة والاجماع والعقل .
والمجتهد مطلق ومتجزئ، المجتهد المطلق هو : (الذي يتمكن من الاستنباط في جميع ابواب الفقه ) المتجزئ هو : (القادر على استنباط الحكم الشرعي في بعض الفروع دون بعضها ). فالمجتهد المطلق يلزمه العمل باجتهاده، او ان يعمل بالاحتياط، وكذلك المتجزئ بالنسبة الى الموارد التي يتمكن فيها من الاستنباط. واما فيما لا يتمكن فيه من الاستنباط فحكمه حكم غير المجتهد، فيتخير فيه بين التقليد والعمل بالاحتياط.
وهنالك تقسيم اخر للاجتهاد



[*=center]الاجتهاد الفعلي هو الذي يكون لديه ملكة الاجتهاد ويعمل قدرته في الاستنباط ويكون عالما للاحكام الشرعية بالفعل



2-الاحتهاد بالقوة والملكة هوالذي تكون لديه ملكة يقتدر بها على استنباط الحكم الشرعي الا انه لم يعمل قدرته بعد على الاستنباط او استنبط شيئا قليلا من الاحكام.




مامقصود السيد الخوئي بقوله لم يبلغ رتبة الاجتهاد. اي قسم من اقسام الاجتهاد هل الاجتهاد الفعلي او الملكه ؟
المراد من لم يبلغ رتبة الاجتهاد الفعلي لا يجوز له التقليد. لان
من له الملكة والقوة لا يكون عارفا بالحكم بالفعل بل يكون جاهلا ويجوز رجوع الجاهل الى العالم.
-----------------------------------------------------------------

أن يكون في جميع عباداته ، ومعاملاته ، وسائر أفعاله ، وتروكه

العبادة هو كل عمل يشترط فيه قصد القربة .
وتتحقق العبادة بامرين : اتيان ذات الفعل , وقصد التقرب الى الله تعالى .
وتقسم العبادة الى قسمين
عبادة فعلية مثل الصلاة والحج , أي القيام بافعال واعمال معينة .
عبادة تركية مثل الصوم أي القيام بترك اشياء مهينة كالمفطرات .
اما المعاملات هو كل عمل لايشترط فيه قصد القربة .
وتقسم المعاملات الى قسمين :
العقود وهي التي تتقوم بطرفين ويحتاج الى ايجاب وقبول مثل البيع والنكاح والاجارة وغيرها .
الايقاعات وهي التي لاتحتاج الى قبول
مثل الطلاق والعتق
وهذان القسمان يطلق عليهما بالمعاملات بالمعنى الاخص وهنالك قسم اخر للمعاملات يسمى المعاملات بالمعنى الاعم مثل تطهير الثوب المتنجس وهذا القسم لايحتاج الى اجراء صيغه لا من طرفين ولا من طرف واحد .
سائر افعاله وتروكه
المقصود بها كل فعل وكل ترك لم يشترط فيها قصد القربه ولم تكن عقدا ولا ايقاعا
مثل النوم والجلوس والمشي والكتابه
والتروك مثل ترك شرب الخمر وترك الزنا وقطع الرحم والخ .

------------------------------------------------------


مقلدا

سوف يأتي شرح التقليد في مسألة رقم 4
وعرف التقليد بالاتي :
التقليد هو العمل اعتمادا على فتوى المجتهد ولا يتحقق بمجرد تعلم فتوى المجتهد ولا بالالتزام بها من دون عمل .

------------------------------------------------

او محتاطا

سوف يأتي الكلام حول الاحتياط في مسألة رقم 3 بالتفصيل
ويمكن تعريف الاحتياط بانه هو العمل الذي يتيقن معه ببرائة الذمة من الواقع المجهول .
والواقع المجهول هو المفروض على المكلف احرازه في أي حادثه الحوادث التي تمر فيه .

----------------------------------------------------

إلا أن يحصل له العلم بالحكم ، لضرورة أو غيرها ، كما في بعض الواجبات ، وكثير من المستحبات والمباحات .


الضرورة ي البديهية وهي من اقوى الطرق للوصول الى الواقع المجهول كالصلاة والصوم والحج .
غيرها : اي غير الضرورة وهي الامور اليقينية كقبح الظلم وحسن رد الوديعة .

قلنا سابقا ان المكلف الذي لم يصل الى رتبة الاجتهاد عليه اما ان يقلد او يحتاط ولكن هنالك امور لايحتاج فيها الى التقليد لانها امور ضروريه عند المسلمين او امور يفينيه
فاذا تتيقّن المكلف بأن هذا الحكم هو حكم ضروري أو يقيني ثابت في الشريعة كوجوب الصلاة و الصوم و حرمة الزنا و اللواط و استحباب الزواج و هكذا من خلال الآليات المعروفة ، كالعلم الوجداني من خلال النصوص القرآنية ، أو من خلال الأمور التي توجب الاطمئنان بثبوت هذا الحكم الشرعي في الشريعة كالشياع عند المتشرعة و تسالمهم و اتفاقهم جميعاً على ثبوتها ففي هذه الحاله يمكن له ترك التقليد .
بعباره اكثر تفصيلا
اذا حصل للمكلف العلم بالواقع اما لكونه ضروريا او لكونه من اليقينيات فلا مجال للتمسك مثلا بفتوى الغير . وذلك لاختصاص التقليد مثلا بمن جهل الواقع اذ مع العلم به لامعنى للتقليد مثلا . واما اذا لم يحصل العلم بالواقع فلابد من تحصيل العلم بالواقع فلابد من تحصيل المؤمن عن العقاب المحتمل بالاجتهاد او التقليد او الاحتياط .
فمثلا الامور اليقينيه التي يمكن العلم بها بلا جهد كبعض الواجبات وكثير من المستحبات واكثر المباحات التي يعرف حكمها الكثير من الناس الذين يعيشون في البيئات الدينية ومنها على سبيل المثال وجوب العدة على زوجة الميت وعلى المطلقة واستحباب الاذكار والدعوات واباحة اكل الرمان فان هذه الانواع من الاحكام لا اجتهاد فيها ولا تقليد ولا احتياط او لانها من الضروريات كوجوب الصلاة وحرمة شرب الخمر ونظائرهما .
----------------------------------------------------------------------------------

ولتتميم الفائده سوف ندرج جميع الاستفتاءات التي موجوده في كتاب صراط النجاة والمسائل الشرعيه ومسائل وردود ومنية السائل التي تخص كل مسالة


صراط النجاة العبادات





سؤال : سيدي إذا ثبت لدينا بضرر شيء علميا وعقليا، ولكن لم تثبت الحرمة شرعا، فهل يجوز لنا أن نحرم هذا الشيء إذا ثبت ضرره علميا؟


الجواب : لا يجوز لغير أهل الرأي بحق أن يبدي الرأي بحكم شرعي، بل عليه أن يتبع ذي رأي حقيق أو يحتاط في عمله، بأن يفعل ما يحتمل وجوبه أو يترك ما يحتمل تحريمه رجاء في الموردين، إلا أن يقطع بالحكم من غير تقصير فلا بأس حينئذ باعتقاده لحكمه، والله العالم.







سؤال : من شك في اجتهاد نفسه بأنه بلغ إلى تلك المرتبة أم لا، فما هي وظيفته إذا أراد أن لا يعمل بالاحتياط، أو تعسر عليه ذلك في بعض الموارد؟


الجواب : وظيفته التقليد.





سؤال : هل أن حاجتنا إلى الاجتهاد والمجتهدين منحصرة في زمان الغيبة، أم ستظل باقية حتى بعد ظهوره (عجل الله تعالى فرجه)؟


الجواب : نعم ستظل باقية إذا احتيج يومئذ في أصقاع نائية عن التشرف بلقائه (ع) عند احتياجهم في وقائعهم الحاضرة إلى حكم تلك الوقائع، والله العالم.







سؤال : ذكر في العروة أن التقليد لا حاجة له في اليقينيات، فما هي اليقينيات مفهوما ومصداقا، كما ذكر أن الموضوعات الصرفة ليست موردا للتقليد، فما هي الموضوعات الصرفة مفهوما ومصداقا؟


الجواب : لأن التقليد إنما هو في الأحكام النظرية التي يتوقف اثباتها على عملية الاستنباط والاجتهاد، وحيث أن العامي لا يقدر عليه بملاك عدم قدرته على العملية المذكورة فوظيفته الشرعية هي الرجوع إلى من يقدر على ذلك، وهو المجتهد، وأما الأحكام اليقينية فبما ان اثباتها لا يتوقف على العملية المذكورة فلا موضوع للتقليد فيها، فانه اتباع المجتهد في رأيه، ولا رأي له فيها، حيث أن نسبتها إلى العامي وغيره على حد سواء، وكذا الحال في الموضوعات الخارجية الصرفة لأنه لا مجال للاستنباط فيها، والله العالم.



سؤال : لو علم المكلف، وقطع بأن رأي مقلده في المسألة الفلانية مخالفة لحكم الله الواقعي، وكان عالما بالحكم الواقعي ـ فرضا ـ فهل يعمل بعلمه، أم لابد من متابعة الفقيه؟


الجواب : التقليد المعتبر هو اتباع رأي المفتي فيما لم يكن لدى العامي علم أو علمي معتبر، والا فلا موضوع له في التقليد المفروض علم المكلف بأن الواقع خلاف المفتى به، والله العالم.


===================================