المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شرح كتاب منهاج الصالحين - مسألة 4



م.القريشي
24-03-2016, 03:48 AM
مسألة 4

التقليد هو العمل اعتمادا على فتوى المجتهد و لا يتحقق بمجرد تعلّم فتوى المجتهد و لا بالالتزام بها من دون عمل.

-----------------------------------------------------------------------


الشرح

التقليد هو الطريق الاكثر عملية لدى العقلاء لان رجوع الناس في كل فن الى ذوي الاختصاص والخبرة بذلك الفن قد اصبح عادة لهم , وهو واجب على كل مكلف لايتمكن من الاجتهاد ولا من الاحتياط .

---------------------------------------------


التقليد هو العمل اعتمادا على فتوى المجتهد

التقليد الذي يريده السيد الخوئي هو العمل لكن لابد من ان يكون هذا العمل اعتمادا واستادا على فتوى المجتهد ,
فلايكفي فقط الالتزام بالعمل – والالتزام امر قلبي – بل لابد من عمل
ولايكفي تعلم فتاوى المجتهد بدون عمل بل لابد من عمل
فالتقليد هو تعلم + التزام + عمل
لابد من هذه الثلاثه مجتمعات حتي يسمى الشخص مقلدا .
ولذلك عرف السيد الخوئي التقليد في كتاب المسائل المنتخبة
هو الاستناد في مقام العمل الى فتوى المجتهد
والتقليد قسمان :
1 – التقليد الابتدائي : هو ان يقلد المكلف مجتهدا حيا معينا , كأن يقلده بعدما بلغ , وهذا هو الواجب على كل مكلف بالغ .
ويوجد تقليد غير جائز وهو تقليد المكلف مجتهدا ميتا من دون ان يسبق منه تقليده حال حياته , كما هو مذكور في مسالة 6

2- التقليد البقائي : وهو ان يقلد مجتهدا معينا شطرا من حياته ويبقى على تقليد ذلك المجتهد بعد موته .

---------------------------------------------------------------------

و لا يتحقق بمجرد تعلّم فتوى المجتهد و لا بالالتزام بها من دون عمل.


هل يكفي في التقليد مجرد اخذ الرسالة العملية للمجتهد وقراتها والالتزام بفتاويها فقط بدون ان يصدر منه عمل عبادي معين مستند الى تلك الفتاوى التي تعلمها ؟
الجواب كلا لاينفع تعلم الفتاوى فقط بدون عمل بل لابد من العمل ويكون مستندا الى تلك الفتاوى .
هذا مايريده السيد الخوئئ قدس سره
وهنالك من العلماء من قال يكفي في التقليد الالتزام بالفتاوى فقط في كونه مقلدا ولايحتاج الى العمل .
وتظهر ثمرة القولين فيما يلي :
اذا التزم شخص بالعمل بفتوى المجتهد فقط كما لو اراد شخص ان يصوم شهر رمضان فتعلم المفطرات وباقي احكام الصوم والتزم انه لو اتى شهر رمضان لطبق ماتعلمه وقبل ان يأتي شهر رمضان مات المجتهد فهل يطلق على هذا الشخص كونه مقلدا والتي تترتب عليه مسألة البقاء على تقليد الميت لو اعلم من الحي كما سيأتي ي مسألة 7 , ام لايسمى مقلدا اصلا وبالتالي يجب تقليد المجتهد الحي الذي يستلم المرجعيه بعد المجتهد المتوفي .
الجواب :
اذا كان التقليد عبارة عن تعلم والتزام وعمل فهذا الشخص مادام لم يعمل لايسمى مقلدا
واما لو قلنا يكفي الالتزام كما ذذهب اليه بعض العلماء فيسمى مقلدا .

--------------------------------------------------------

ملاحظات :

1-لاتقليد في أُصول الدين: فقد عرفت أن التقليد هو الاستناد إلى فتوى الغير في مقام العمل، ولا يتأتى هذا فيما اعتبر فيه اليقين والاعتقاد كما في الأُصول كالتوحيد والنبوة والمعاد لوضوح أنه لا عمل في تلك الأُمور حتى يستند فيها إلى قول الغير أو لا يستند، فإن المطلوب فيها هو اليقين والاعتقاد ونحوهما مما لا يمكن أن يحصل بالتقليد فلا معنى له في مثلها .

2-لايصح التقليد في الموضوعات الخارجية .
فمثلا إذا رأى المجتهد أن المائع المعين خمر مثلاً أو أنه مما أصابته نجاسة، فهل يجب على من قلّده متابعته في ذلك ويعامل مع المائع المعين معاملة الخمر أو ملاقي النجاسة؟
لا ينبغي التوقف في عدم جواز التقليد في الموضوعات الصرفة، لأن تطبيق الكبريات على صغرياتها خارج عن وظائف المجتهد حتى يتبع فيها رأيه ونظره، فإن التطبيقات أُمور حسية والمجتهد والمقلّد فيها سواء، بل قد يكون العامّي أعرف في التطبيقات من المجتهد فلا يجب على المقلّد أن يتابع المجتهد في مثلها.
نعم، إذا أخبر المجتهد عن كون المائع المعيّن خمراً، أو عن إصابة النجس له وكان إخباره إخباراً حسياً، جاز الاعتماد على إخباره إلّا أنه لا من باب التقليد بل لما هو الصحيح من حجية خبر الثقة في الموضوعات الخارجية، ومن ثمة وجب قبول خبره على جميع المكلّفين وإن لم يكونوا مقلّدين له كسائر المجتهدين .

---------------------------------------------------------

ملاحظه

التقليد عند السيد السيستاني دام ظله كما ذكره في مسالة 4
يكفي في التقليد تطابق عمل المكلف مع فتوى المجتهد الذي يكون قوله حجه في حقه فعلامع احراز مطابقته لها , ولايعتبر فيه الاعتماد
أي مجرد المطابقه حتى لو لم يتعلم الفتوى ولم يلتزم بها ولم يعمل بما تعلمه فيسمى مقلدا
نعم في مسألة 14 - في مسألة عدم جواز العدول - يحتاج الى
العمل اعتمادا على فتوى المجتهد .

======================================