المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شرح كتاب منهاج الصالحين - مسألة 7



م.القريشي
28-03-2016, 12:07 AM
مسألة 7

إذا قلد مجتهدا فمات،فإن كان أعلم من الحي وجب البقاء على تقليده،فيما إذا كان ذاكرا لما تعلمه من المسائل،و إن كان الحي أعلم وجب العدول إليه،مع العلم بالمخالفة بينهما،و لو إجمالا،و إن تساويا في العلم،أو لم يحرز الأعلم منهما جاز له البقاء في المسائل التي تعلمها و لم ينسها،ما لم يعلم بمخالفة فتوى الحي لفتوى الميت،و إلا وجب الأخذ بأحوط القولين،و أما المسائل التي لم يتعلمها، أو تعلمها ثم نسيها فإنه يجب أن يرجع فيها إلى الحي .

--------------------------------------------------


الشرح :


ملاحظات :
1- هذا المسالة تتكلم عن التقليد البقائي الذي تمت الاشاره اليه حيث قسمنا تقليد الميت الى قسمين :
ابتدائي، وبقائي
التقليد الابتدائي هو: (ان يقلد المكلف مجتهداً ميتاً من دون ان يسبق منه تقليده حال حياته).
التقليد البقائي هو: (ان يقلد مجتهداً معيناً شطراً من حياته ويبقى على تقليد ذلك المجتهد بعد موته).

2- ان هذه المسألة تخص مقلدي السيد محسن الحكيم ( قدس سره )
الذين كانوا يقلدونه ثم بعد ما مات بحثوا عن الاعلم فرجعوا الى السيد الخوئي (قدس سره) هو الاعلم .
ولاتخص مقلدي السيد الخوئي (قدس سره ) اللذين قلدوه تقليدا ابتدائيا .

-------------------------------


إذا قلد مجتهدا فمات،فإن كان أعلم من الحي وجب البقاء على تقليده،فيما إذا كان ذاكرا لما تعلمه من المسائل،

اذا قلد شخصا مجتهدا مثل السيد محسن الحكيم قدس سره فمات السيد محسن الحكيم ,
فان كان السيد محسن الحكيم اعلم من الحي وهو السيد الخوئي وجب البقاء على تقليده فيما اذا كان ذاكرا لما تعلمه من المسائل .
هنا السيد الخوئي يذكر فرض من الفروض الثلاثه القادمه
وهو انه متى يجب البقاء على تقليد الميت ؟

نقول مسألة البقاء على تقليد الميت مشروطة بشروط :
1-اذا كان الميت اعلم من الحي :
اي اذا كان السيد محسن الحكيم اعلم من السيد الخوئي .
2 – يجب ان يكون الشخص مقلدا للسيد الحكيم
اي تحققت منه الامور الثلاثة ( التعلم + الالتزام + العمل )
فلايكفي تحقق احدهما بل لابد من الامور ثلاثة مجتمعة .
3-بعد تحقق الامرين الاوليين
يجب البقاء على المسائل التي تعلمها ولم ينسها فقط .

.---------------------------------------------------------------------
سؤال
مامعنى كونه ذاكرا لما تعلمه من المسائل .
هو نسيان الفتوى اصلا بحيث احتاج الى مراجعة الرسالة العمليه للمجتهد الميت بحيث يعد عندئذ تقليدا ابتدائيا للميت ا تقليدا بقائيا .
نعم لايعتبر التذكر الفعلي فيكفي التذكر بالتأمل .
--------------------------------------

و إن كان الحي أعلم وجب العدول إليه،مع العلم بالمخالفة بينهما،و لو إجمالا،

وان كان السيد الخوئي اعلم من الميت وهو السيد محسن الحكيم - قدس سره – وجب العدول الى السيد الخوئي بشرط العلم بالمخالفه بين السيد محسن الحكيم والسيد الخوئي ولو اجمالا لاتفصيلا .
اذن هنا يأتي الفرض الثاني وهو
متى يجب العدول الى المجتهد الحي ؟

يجب العدول اذا كان المجتهد الحي اعلم من المجتهد الميت ولكن بشرط ان يكون هنالك علم بالمخالفة بينهما في الاحكام ولو اجمالا .
و أما لو علمنا بموافقة المجتهد الميت مع الحي فلا يترتب أثر عملي على البحث عن جواز البقاء او على تقليد الميت او العدول منه ، لوضوح أن العمل الصادر على طبق الفتويين محكوم بالصحة .

----------------------------------------

و إن تساويا في العلم،أو لم يحرز الأعلم منهما جاز له البقاء في المسائل التي تعلمها و لم ينسها،ما لم يعلم بمخالفة فتوى الحي لفتوى الميت،و إلا وجب الأخذ بأحوط القولين


هذا الفرض الثالث وهو حالة التساوي بين المجتهد الميت والمجتهد الحي .
فان تساويا السيد محسن الحكيم وهو المجتهد الميت والسيد الخوئي وهو المجتهد الحي و تساويا في العلم او لم يحرز الاعلم بينهما , بحيث سألنا اهل الخبره وقالوا بان السيد محسن الحكيم والسيد الخوئي متساويان في العلم . او لم يحرز الاعلم بينهما , كأن كان احدهما اعلم ولكن لم يحرز الاعلم بينهما .
فهنا يجوز لهذا الشخص البقاء على تقليد السيد محسن الحكيم في المسائل التي تعلمها من السيد الحكيم ولم ينسها , او العدول الى السيد الخوئي .هذا اذا لم
يعلم بان هنالك اختلاف بين الفتاوي بين المجتهدين
اما لو علم بالاختلاف بينهما بالفتاوي فيجب الاخذ باحوط القولين ,
فأن العمل بما هو الموافق منهما للاحتياط مؤمّن من العقاب سواء أ كان فتوى الميت أم الحي، كما إذا أفتى أحدهما بالوجوب والآخر بالإباحة.

سؤال :
لو كانا متساووين في العلم او لم يحرز الاعلم بينهما وعلم بالاختلاف بالفتوى بينهما , ولم يمكن الاحتياط بينهما , فماذا يفعل ؟
الجواب :

إذا لم يتمكّن من الاحتياط إما لدوران الأمر بين المحذورين كالوجوب والحرمة او لعدم سعة الوقت للاحتياط،
كما إذا أفتى أحد المجتهدين بوجوب القصر في مورد وأفتى الآخر بوجوب التمام فيه ولم يسع الوقت للجمع بين القصر والتمام فأن كلتا الفتويين ساقطتان عن الحجية والوظيفة هو الامتثال الاحتمالي وهو العمل على طبق إحداهما مخيّراً لأن المكلف إذا لم يتمكن من الامتثال الجزمي في مورد تنزّل العقل إلى الامتثال الاحتمالي .
--------------------------------------------------
.
و أما المسائل التي لم يتعلمها، أو تعلمها ثم نسيها فإنه يجب أن يرجع فيها إلى الحي .

قلنا اذا قلد مجتهدا فمات ن كان الميت اعلم من الحي وجب البقاء على تقليده بشرط ان يكون ذاكرا لما تعلمه من المسائل اما المسائل التي لم يتعلمها في زمن السيد محسن الحكيم او تعلم فتاوى السيد محسن الحكيم ثم نسيها فانه يجب ان يرجع فيها الى الحي لاخذ الفتاوى منه .
فلو ان انسانا يكن مستطيعا للحج فلم يتعلم فتاوى الحج حال حياة السيد محسن الحكيم ثم بعد موت السيد محسن الحكيم استطاع للحج , فعليه الرجوع في احكام الحج الى المجتهد الحي وهو السيد الخوئي في المثال .

-----------------------------------


ملاحظه
لو قلد مجتهدا مثل السيد محسن الحكيم ومات وكان اعلم من السيد الخوئي فيجب البقاء على تقليد السيد محسن الحكيم في المسائل التي تعلمها لم ينسها اما غير ذلك فيجب الرجوع الى المجتهد الحي وهو السيد الخوئي في امور وهي :
1-المسائل التي تعلمها ونسيها .
2-المسائل التي لم يتعلمها في حياة السيد محسن الحكيم .
3-مستحدثات المسائل .
4-الاحتياطات الوجوبية .
----------------------------------------------------------

يمكن لهذه المسألة ان تتعد الفروض فيها والصور المتصورة هي 36 صورة .
هنالك جهات :
الاولى بلحاظ اعلمية المجتهد الميت و المجتهد الحي
1- ان يكون المجتهدالميت اعلم من المجتهد الحي .
2- ان يكون المجتهد الحي اعلم من المجتهد الميت .
3- تساويهما في العلم .
4- عدم احراز الاعلم منهما .
الثانية بلحاظ معرفة المقلد بفتواهما
1-العلم بالمخالفة بينهما اجمالا .
2-العلم بالمخالفة بينهما تفصيلا .
3-عدم العلم بالمخالفة بينهما .
الثالثة بلحاظ علمه بفتاوى الميت
1-ان يكون ذاكرا لفتواه
2-ان يكون ناسيا لفتواه
3-لم يتعلم فتواه اصلا

اذن الصور المتصوره هي 36 ناتجه من ضرب اربعه في ثلاثه في ثلاثه
وهذه امثله للصور :
الميت اعلم من الحي مع العلم بالمخالفة بينهما اجمالا وكان ذاكرا لما تعلمه من المسائل, الحكم يجب البقاء على تقليد الميت .
الميت اعلم من الحي مع العلم بالمخالفة بينهما اجمالا وكان ناسيا لما تعلمه من المسائل , الحكم يجب العدول الى الحي .
وهكذا .

----------------------------------


استفتاءات


صراط النجاة
سؤال 9:
هل يجوز للمكلف الانتقال كليا من الأعلم المتوفّى إلى الأعلم الحي،أي حتى في المسائل التي تعلمها(عمل بها أو لم يعمل








بها)من الأعلم المتوفّى؟.
الخوئي:إن علم أن المتوفّى أعلم من الحي وجب عليه البقاء على ما علم من فتاواه،سواء عمل بما علمه منه أو لم يعمل،و إن علم أن الحي أعلم من المتوفّى وجب عليه العدول إلى الحي فيما يختلفان،و إن لم يعلم أحد الأمرين فهو مختار في البقاء و العدول فيما علم.



المسائل الشرعية
السؤال 5: إلى أي زمان يجوز البقاء على تقليد الميت ؟
الجواب : يجوز البقاء على تقليد الميت ما دام المقلِّد عالماً بتساوي علم المقلَّد الميت والحي أو انه لا يعلم أيّ منهما أعلم ، وكان حافظاً لفتاوى المجتهد الميت ، وإذا علم بأعلمية الميت فيجب البقاء عليه ، على ما يتذكره من فتاويه ، ومع عدم التذكر يجب العمل طبق فتاوى المجتهد الحي مطلقاَ سواء تساويا في الفضيلة أم لا.


السؤال 22: هل يجوز العمل بمسائْل المغفور له السيد محسن الحكيم رحمه الله تعالى؟
الجواب : نعم يجوز في المسائل التي كان ذاكراً لها.



كتاب منية السائل

س‏-إذا كنت من مقلّدي السيد محسن الحكيم(قدس سره)سابقا ثم رجعت إليكم مطلقا،هل يجوز لي الآن الرجوع إليه في طهارة الكتابي؟.
ج‏-نعم إذا كنت تعلم هذا الحكم عنه في حياته إلى الآن و اللّه العالم.

-------------------------------------------------------------------------------
شرح مسألة 7 للسيد السيستاني دام ظله


مسألة 7: لا يجوز تقليد الميت ابتداءً وإن كان أعلم من الحي، وإذا قلد مجتهداً فمات فإن لم يعلم ــ ولو إجمالاً ــ بمخالفة فتواه لفتوى الحي في المسائل التي هي في معرض ابتلائه جاز له البقاء على تقليده، وإن علم بالمخالفة ــ كما هو الغالب ــ فإن كان الميت أعلم وجب البقاء على تقليده، ومع كون الحي أعلم يجب الرجوع إليه، وإن تساويا في العلم أو لم تثبت أعلمية أحدهما من الآخر يجري عليه ما سيأتي في المسألة التالية.
ويكفي في البقاء على تقليد الميت ــ وجوباً أو جوازاً ــ الالتزام حال حياته بالعمل بفتاواه، ولا يعتبر فيه تعلمها أو العمل بها قبل وفاته.


ملاحظات :
1-ان هذه المسألة تخص مقلدي السيد الخوئي - قدس سره – اللذين كانوا يقلدونه في حال حياته وبعدما بحثوا عن الاعلم ان السيد السيستاني هو الاعلم رجعوا اليه في هذه المسألة .

ولاتخص مقلدين السيد السيستاني ابدا .


2-في حال كون الميت اعلم من الحي , كما لو كان السيد الخوئي قد ثبت عند اهل الخبره انه اعلم من السيستاني , فان السيد السيستاني يوجب البقاء على تقليد السيد الخوئي في جميع المسائل سواء التي تعلمها ولم ينسها او التي تعلمها ونسيها او التي لم يتعلمها اصلا , ولكن بشروط :
الف – يجب ان يكون المكلف قد قلد المجتهد الميت , ومراد السيد السيستاني بالتقليد هو الالتزام فقط ولايعتبر فيه التعلم او العمل .
بخلاف مصطلح التقليد الذي اراده السيد السيستاني في التقليد حيث اراد هنالك مجرد المطابقه لفتوى المجتهد .
باء – ان يكون المجتهد الميت اعلم من الحي .

------------------------------
سؤال – مالفرق بين السيد الخوئي والسيد السيستاني في هذه المسألة :
عند السيد الخوئي يجب ان يكون المكلف قد قلد المجتهد الميت والتقليد يتحقق بثلاثة امور : التعلم والالتزام والعمل .هذا في حالة وجوب البقاء على تقليد الميت اذا كان اعلم من الحي .
اما السيد السيستاني يجب البقاء على تقليد الميت اذا كان اعلم من الحي ويجب ان يكون المكلف قد قلد المجتهد الميت .والتقليد لالتزام ولايحتاج الى التعلم او العمل .

عند السيد الخوئي , في حالة وجوب البقاء على تقليد الميت يبقى فقط في المسائل التي تعلمها ولم ينسها ام غير ذلك فيجب الرجوع الى المجتهد الحي .
عند السيد السيستاني , في حالو وجوب البقاء على تقليد الميت يبقى في جميع المسائل سواءا التي تعلمها ولم ينسها او التي تعلمها ونسيها او التي لم يتعلمها اصلا .

--------------------------------------------------------------