المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قبسات من حياة الامام الهادي عليه السلام



الصريح
11-04-2016, 01:15 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِ على محمد واله الطيبين الطاهرين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
واعظم الله اجوركم بشهادة الامام التقي النقي الامام علي بن محمد الهادي عليهم السلام
تعالوا معي نرتشف بعض القطرات من ابحر معرفة الامام الهادي عليه السلام

أسمه:


علي بن الإمام الجواد عليه السلام


ألقابه:

الهادي ـ الناصح ـ التقي ـ الخالص ـ العسكري ـ الطيب.

كنيته:

أبو الحسن.


ولادته:

قيل أنه ولد في رجب سنة 214 للهجرة أو 212 للهجرة في منطقة بصريا وهي قرية أسسها الإمام الكاظم تابعة للمدينة المنورة.

زوجته:

كان عليه السلام قد تزوج من امرأة واحدة لا غير وهي أم الإمام الحسن العسكري عليه السلام.

الهيبة و الوقار في شخصية الإمام عليه السلام:

إن من جملة صفات المعصوم الوقار و الهيبة التي تعكس عظمته وشموخه والفيوضات الروحية التي تصدر منه فتحير كل من ينظر إليه، لأنها آثار الأنبياء والأوصياء والعظماء حيث أن النور والبهاء والجمال المعنوي وحسن الكلام وفصل الخطاب وعذوبة اللسان وفصاحة المنطق ورصيد الكمال المختزل فيه تجعل الآخرين يقفون بكل أحترام له وهو الإمام المعصوم.

يقول محمد بن الحسن الأشتر العلوي:

كنت مع أبي على باب المتوكل العباسي في جمع من الناس، وبينما نحن كذلك إذ جاء أبو الحسن الهادي عليه السلام فوقف له الناس كلهم إجلالا وإكبارا حتى دخل القصر، فقال بعض الناس ممن يبغض الإمام ويحسده: لمَ نترجل، لهذا الغلام؟ ما هو بأشرفنا ولا بأكبرنا سناً والله لا نترجل له إذا خرج فقال له أبو هاشم وهو من أصحاب الإمام الهادي عليه السلام: والله لتترجلن له صغارا وذلة وعندما خرج الإمام علت الأصوات بالتكبير والتهليل وقام الناس كلهم تعظيما للإمام.

فقال أبو هاشم للقوم: أليس زعمتم أنكم لا تترجلون له؟

فقالوا: والله ما ملكنا أنفسنا حتى ترجلنا.




التهجير من المدينة المنورة الى سامراء:

ان الإمام علي النقي عليه السلام ولد ونشأ في المدينة ولما استشهد أبوه كان عمره الشريف ثماني سنين، فانتقلت الإمامة إليه، فكان في المدينة إلى أيام جعفر المتوكل، فدعاه إلى سر من رأى وذلك ان بريحة العباسي كتب إلى المتوكل: «ان كان لك في الحرمين حاجة فأخرج علي بن محمد منها فانه قد دعا الناس إلى نفسه واتبعه خلق كثير».

ثم كتب إليه بهذا المعنى جمع آخر، وكان عبد الله بن محمد ـ والي المدينة ـ يؤذي الإمام كثيراً، وكتب كتباً إلى المتوكل سعى فيها بالإمام علي النقي عليه السلام حتى غضب المتوكل، فلما أحس الإمام بفعل الوالي وسعايته به كتب كتاباً إلى المتوكل يذكر تحامل عبد الله بن محمد عليه وكذبه فيما سعى به.

فأجاب المتوكل لمصلحة في نفسه على كتاب الإمام عليه السلام بدقة ولطف وزاد في إكرام الإمام وعظَّمه فيه، وكتب فيما كتب: «.... فقد رأى أمير المؤمنين صرف عبد الله بن محمد عما كان يتولى ... إذ كان على ما ذكرت من جهالته بحقك واستخفافه بقدرك... وقد ولى أمير المؤمنين ما كان يلي من ذلك محمد بن الفضل، وأمره بإكرامك وتبجيلك والانتهاء إلى أمرك ورأيك... .

فإن نشطت لزيارته والمقام قبله ما أحببت، شخصت ومن اخترت من أهل بيتك ومواليك وحشمك على مهله وطمأنينة، وترحل إذا شئت وتنزل إذا شئت، فإن أحببت أن يكون يحيى بين هرثمة مولى أمير المؤمنين ومن معه من الجند يرحلون برحيلك، يسيرون بمسيرك، فالأمر في ذلك إليك وقد تقدمنا إليه بطاعتك.

فاستخر الله حتى توافي أمير المؤمنين فما أحد من أخوته وولده وأهل بيته وخاصته ألطف منه منزلة ولا أحمد له أثرة ولا هو لهم أنظر وعليهم أشفق، وبهم أبر، وأليهم أسكن منه إليك وكتب إبراهيم بن العباس في جمادى الأخرة سنة ثلاث وأربعين ومائتين».

جور الظالمين:




وأما ما لقي عليه السلام من الأذى والجور والظلم من قبل الأعداء فهو كثير ونكتفي هنا بذكر بعضه.

روى المسعودي عن يحيى بن هرثمة انه قال: وجهني المتوكل إلى المدينة لأشخاص علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر لشيء بلغه عنه، فلما صرت إليها ضج أهلها وعجوا ضجيجاً وعجيجاً ما سمعت مثله، فجعلت اسكنهم وأحلف لهم اني لم أومر فيه بمكروه.

وفتشت بيته، فلم أجد فيه الا مصحفاً ودعاء وما أشبه ذلك (وفي تذكرة السبط: لم أجد فيه الا مصاحف وأدعية وكتب العلم فعظم في عيني)، فأشخصته وتوليت خدمته وأحسنت عشرته ـ فبينا أنا نائم يوماً من الأيام والسماء صاحية والشمس طالعة إذ ركب وعليه ممطر وقد عقد ذنب دابته، فعجبت من فعله فلم يكن بعد ذلك الا هنيئة حتى جاءت سحابة فأرخت عزاليها ونالنا من المطر أمر عظيم جداً، فالتفت إلي وقال:

«أنا أعلم انك أنكرت ما رأيت وتوهمت إني علمت من الأمر مالا تعلمه وليس ذلك كما ظننت ولكن نشأت بالبادية، فأنا أعرف الرياح التي يكون في عقبها المطر، فلما أصبحت هبت ريح لا تخلف وشممت منه رائحة المطر، فتأهبت لذلك».

فلما قدمت إلى مدينة السلام بدأت بإسحاق بن إبراهيم الطاهري ـ وكان على بغداد ـ فقال لي: يا يحيى ان هذا الرجل قد ولده رسول الله صلى الله عليه وآله، والمتوكل من تعلم، وان حرضته على قتله كان رسول الله صلى الله عليه وآله خصمك، فقلت: والله ما وقفت لهالا على كل أمر جميل.

فصرت إلى سامراء، فبدأت بوصيف التركي، وكنت من أصحابه، فقال: والله لئن سقطت من رأس هذا الرجل شعرة لا يكون المطالب بها غيري، فعجبت من قوله وعرفت المتوكل ما وقفت عليه، وما سمعته من الثناء عليه، فأحسن جائزته وأظهر بره وتكرمته.





عساكر الإمام الهادي عليه السلام:


كان الواثق العباسي يخشى من أبي الحسن عليه السلام كثيراً لاعتقاده أنه هو الذي يأمر بثورات العلويين، وكان يخشى أن يثور عليه يوما من الأيام، فأمر جلاوزته فعمل تلاً عظيماً من التراب واستدعى جميع جيشه في استعراض مهيب ثم دعى الإمام الهادي ليرى ذلك حتى يدخل الخوف في قلب الإمام عليه السلام، فقال له الإمام: (وهل تريد أن أعرض عليك عسكري؟).

فقال الواثق: نعم.

فدعا الله سبحانه، فإذا بين السماء والأرض ملائكة مدججون بالسلاح، فغشي على الواثق.ثم تركه الإمام ومضى إلى سبيله.

استشهاد الإمام عليه السلام:


روى العلامة المجلسي رحمه الله في جلاء العيون، وغيره في غيره: أن الإمام علي الهادي عليه السلام توفي مسموماً شهيداً وله من العمر أربعون سنة، وقيل إحدى وأربعون سنة.

فإنه عليه السلام تصدى للإمامة الكبرى والخلافة العظمى بعد أبيه الإمام الجواد عليه السلام، وكان له من العمر ست سنوات وخمسة أشهر، وكانت مدة إمامته ثلاث وثلاثين سنة وعدة اشهر.

عاش الإمام الهادي عليه السلام في مدينة جده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قرابة عشرين سنة، وبعد ذلك طلبه المتوكل العباسي إلى سامراء فكان فيها عشرين سنة إلى أن توفي مسموماً شهيداً، ودُفن في داره حيث مدفنه الشريف الآن بعد ما قضى فترة من عمره الشريف في السجون وفي خان الصعاليك.

ثم إن قاتل الإمام الهادي عليه السلام هو المعتمد العباسي، كما ذكره ابن بابويه وغيره، ورأى البعض أن قاتله المعتز العباسي.

الرضا
11-04-2016, 02:36 PM
الأخ الكريم
( الصريح )
بارك الله تعالى فيكم على هذا البحث القيم
جعله الله تعالى في ميزان حسناتكم
ورزقنا وإياكم شفاعة سيدنا ومولانا
علي الهادي عليه السلام

لوعة فاطمة الزهراء (ع)
11-04-2016, 04:30 PM
قبسات رائعة احسنتم وفي ميزان اعمالكم ان شاء الله موفقين