المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شرح كتاب منهاج الصالحين - مسألة 22



م.القريشي
06-05-2016, 03:58 PM
(مسألة 22):


الظاهر أن المتجزي في الاجتهاد يجوز له العمل‏ بفتوى نفسه،بل إذا عرف مقدارا معتدا به من الأحكام جاز لغيره العمل بفتواه إلا مع العلم بمخالفة فتواه لفتوى الأفضل،أو فتوى من يساويه في العلم و ينفذ قضاؤه و لو مع وجود الأعلم.

----------------------------------------------------------------------------------




الشرح :

ذكرت المسألة 6 شرائط مرجع التقليد ومن ضمنها ان يكون مجتهدا
وقلنا هنالك ان المجتهد على قسمين :
المجتهد المطلق : هو المجتهد الذي له القدرة على الاستنباط في جميع ابواب الفقه .

المجتهد المتجزيء: هو المجتهد الذي يختص ببعض الأبواب في الاستنباط دون بعض فلا يتمكن إلّا من استنباط جملة من الأحكام لا جميعها .



ان الفرق بين الاجتهاد المطلق والتجزي إنما هو في أن أفراد القدرة ومتعلقاتها في المتجزّي أقل منها في المجتهد المطلق. فترى أن الرجل لقوّة استعداده وكثرة ممارسته في الأُمور العقلية ومباديها يتمكن من استنباط الأحكام الراجعة إلى مقدمة الواجب أو اقتضاء الأمر بالشي‏ء النهي عن ضدّه أو اجتماع الأمر والنهي أو غيرها من الأحكام الراجعة إلى المباحث العقلية، ولا يتمكن من ذلك فيما يرجع إلى الروايات ومباحث الألفاظ مثلاً، لعدم تبحّره في تلك الأبحاث وعدم مؤانسته معها، وربما يكون الأمر بالعكس. كما أنه قد يتمكن من استنباط الأحكام المربوطة بالمعاملات، لقلّة رواياتها وعدم توقفه إلّا على جملة من القواعد العامة وهي واضحة لديه، ويعجز عن الاستنباط في أبواب العبادات لكثرة ما فيها من الأحاديث المتعارضة.

ويمكن القول ان المجتهد المطلق مسبوق بالتجزي دائماً وأن أي مجتهد مطلق، كان متجزّياً في زمان ثمّ قوي وترقى شيئاً فشيئاً حتى تمكن من استنباط أكثر الأحكام أو كلها،


وأن الرجل قد أصبح مجتهداً مطلقاً من ساعته أو ليلته من غير أن يكون مسبوقاً بالتجزي في زمان، مما لا شاهد له بل هي أمر غير عادي ولم يستعهد وقوعه بوجه .

-----------------------------------------------------------------------------------------------


الظاهر أن المتجزي في الاجتهاد يجوز له العمل‏ بفتوى نفسه

ما حكم جواز رجوع المجتهد المتجزيء إلى الغير فيما استنبطه ؟
الجواب : لا يجوز رجوع المجتهد المتجزيء الى الغير بل لابد من العمل بما استنبطه ,

لأن المتجزّي عالم بما استنبطه من الأحكام بل قد يكون أعلم من غيره، ورجوعه إلى الغير وقتئذٍ من رجوع العالم إلى العالم أو إلى الجاهل باعتقاده، لأنه قد يرى خطأه وهل يسوغ أن يرجع إلى من يعتقد خطأه في‏ استنباطاته واجتهاده .
--------------------------------
سؤال : لماذا قالت المسألة ( يجوز للمتجزيء العمل بفتوى نفسه ) ولم تعبر بعبارة ( يجب ) ؟
الجواب : لان المتجزيء مخير بين العمل بفتوى نفسه والاحتياط .
-------------------------------------------------------------------------------------------


بل إذا عرف مقدارا معتدا به من الأحكام جاز لغيره العمل بفتواه

ماحكم جواز الرجوع إلى المجتهد المتجزيء وتقليده فيما استنبطه من الأحكام‏؟

الجواب : يجوز رجوع الغير الى المجتهد المتجزيء ولكن يشترط في جواز الرجوع إلى المتجزي أن يستنبط جملة معتداً بها من المسائللاعلى من استنبط مسألة أو مسألتين ونحوهما، .فعندئذ لابأس به لأنه من رجوع الجاهل إلى العالم.

--------------------------------------------------------------


إلا مع العلم بمخالفة فتواه لفتوى الأفضل،أو فتوى من يساويه في العلم

المجتهد المتجزيء يجوزللغير العمل بفتواه اذا علمنا بموافقة فتواه لفتوى الاعلم او من يساوييه في العلم .

اما في حالة المخالفة :
1 – اذا كانت المخالفة بين فتواه وبين فتوى الاعلم , وجب الرجوع الى الاعلم .
2 – اذا كانت المخالفة بين فتواه وبين فتوى من يساوييه في العلم , لايجوز الرجوع اليه ووجب العمل بفروض مسألة 9 .

------------------------------------------------------------------------





و ينفذ قضاؤه و لو مع وجود الأعلم.

ماحكم نفوذ قضائه وجواز أن يتصدى للأُمور الحِسبية وعدمهما ؟

الصحيح عدم نفوذ قضاء المتجزّي وعدم جواز أن يتصدى للأُمور الحِسبية،
فلا ينفذ قضاء المتجزّي حتى يستنبط جملة معتداً بها من الأحكام .


=================================================

صدى المهدي
21-06-2019, 05:13 PM
اللهم صل على محمد وال محمد
احسنتم
وبارك الله بكم
شكرا كثيرا