المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شرح كتاب منهاج الصالحين - مسألة 23



م.القريشي
06-05-2016, 07:43 PM
مسألة 23
إذا شك في موت المجتهد،أو في تبدل رأيه،أو عروض ما يوجب عدم جواز تقليده،جاز البقاء على تقليده إلى أن يتبين الحال .

------------------------------------------------------------------

الشرح


لقد تم التطرق الى هذه المسألة عند الكلام حول مسألة 11
وقلنا الفرق بينهما انه في مسألة 11 , المكلف قد يحرز أن من قلّده واجد للشرائط حدوثاً غير أنه يشك بعد تقليده في أنه هل كان واجداً لها من الابتداء أو لم يكن، لاحتمال خطئه في العلم بعدالته أو لانكشاف فسق البينة الّتي قامت على عدالته مثلاً، ولأجل ذلك يشك في أنه هل كان واجداً لها من الابتداء أم لم يكن , فليس للمقلّد البقاء على تقليد المجتهد .


اما في هذه المسألة مسألة 23
فقد يحرز المكلّف أن من قلّده جامع للشرائط المعتبرة في المرجعية لعلمه بذلك – كما لو كان هو من اهل الخبره - أو لقيام البينة عليه - وهما الشاهدان العادلان من اهل الخبرة –
، إلّا أنه بعد ما قلّده في أعماله يشك في استجماعه للشرائط بقاءً لاحتمال زوال عدالته أو اجتهاده أو غيرهما من الشرائط.
فهنا جاز البقاء على تقليد من قلّده من الابتداء لاستصحاب بقائه على الشرائط المعتبرة، وعدم طروّ ما يوجب زوالها عنه فيبقى على تقليده إلى أن يعلم بارتفاعها وزوالها .
فهنا نجري قاعدة الاستصحاب التي تنص على
يقين سابق - وهو تقليد المجتهد الجامع للشرائط - وشك لاحق - بفقدان احد شرائط مرجع التقليد - فنبني على اليقين السابق - وهو البقاء على ذلك المجتهد .


------------------------------------------------------------------------

إذا شك في موت المجتهد،

الكلام فعلا في أن الشرائط المعتبرة في المرجع للتقليد من الاجتهاد والأعلمية والإيمان وغيرها هل تعتبر في حجية فتاواه حدوثاً فحسب ولا تعتبر فيها بحسب البقاء فلو تبدلت بعد تحققها إلى ما يضادها أو يناقضها لم يكن مانع من البقاء على تقليده ، أو أنها معتبرة حدوثاً وبقاءً بحيث لو تبدل علمه بالجهل أو عدالته بالفسق وهكذا، لم يجز البقاء على تقليده؟
الجواب
لا مناص من الحكم باعتبار الشرائط بحسب الحدوث والبقاء.

اما اذا شككنا ببقاء الشرائط فنستصحب الحالة السابقة


كما لو قلدنا مجتهدا وشككنا بموته جاز لنا البقاء على تقليده لاستصحاب بقاء حياته .

----------------------------------------------------------------------------------------

أو في تبدل رأيه

فلو عمل المكلف بمسألة ما طبقاً لرأي هذا المجتهد ثم شك أن حكم هذه المسألة هل تغيّرت من الفتوى إلى فتوى غيرها ، أو من الفتوى إلى التردد في الفتوى و الاحتياط فيها فيستصحب بقاء نفس الفتوى .

---------------------------------------------------------------------------------



أو عروض ما يوجب عدم جواز تقليده

كما لو شك في أن هذا المجتهد الذي قلده هل فقد شرط العدالة مثلاً أو لا , اوشك في انه اصبح غير اعلم لبروز مجتهد اخر كونه اعلم منه او شك هل اصبح مجنونا بعد ان كان عاقلا اوشك هل كثرت لديه حالة النسيان بحيث ينسى ادلة الاحكام التي استنبط الاحكام منها , او غيرها من الامور المذكورة في شرائط مرجع التقليد في مسألة 6

---------------------------------------------------------------------------------


جاز البقاء على تقليده إلى أن يتبيّن الحال


فيبني المكلف على عدم موت المجتهد إن كان الشك في الموت ، وعلى عدم تبدّل رأيه إن كان الشك فيه ، و على عدم فقده الشروط التي يلزم توفرها للإستمرار على تقليده ،فيجري قاعدة الاستصحاب الى ان يتبين الحال .


بقي سؤال الا وهو

هل يجب عليه الفحص عند شكه هذا ؟
الجواب :

لا يجب عليه الفحص ، لأن هذا من الفحص و التبين و البحث في الشبهات الموضوعية ، وهو غير واجب.

.
ولاننسى أن الحكم بعدم وجوب الفحص في حالة الشك بفقدان المجتهد للشروط كالأعلمية و العدالة في إنما يكون في حال ما إذا كان قد ثبت له توفر تلك الشروط أولاً ثم حصل له الشك ،
وأما إذا كان الشك في ثبوت جامعية هذا الشخص لشروط الاجتهاد قبل أن يقلّده فإنه يجب عليه الفحص لمعرفة كون من سيرجع له في التقليد هل هو جامع للشرائط أم لا ، حتى يكون تقليده صحيحاً
كما ذكر ذلك مفصلا في مسألة 11

======================================

صدى المهدي
22-06-2019, 07:52 AM
اللهم صل على محمد وال محمد
احسنتم
وبارك الله بكم
شكرا كثيرا