المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شرح كتاب منهاج الصالحين - مسألة 14



م.القريشي
17-05-2016, 12:50 AM
مسألة 14
لا يجوز العدول من الحى الى الميت الذى قلده أولا , كما لا يجوز العدول من الحى الى الحى الا اذا صارالثانى اعلم .

----------------------------------------------------------------------------

الشرح:

اذا عدل المكلف من الميت الى الحي :
1 - فاما يكون عدوله عدولا صحيحا فلا وجه للعدول الى الميت مرة اخرى .

لان صحة العدول إنما تكون في موردين:
أحدهما: فيما إذا كان الحي أعلم من الميت.
و ثانيهما: فيما إذا كان الميت أعلم إلّا أن المكلف نسي فتواه .
.
إذ معه لا مسوّغ للبقاء على تقليد الميت والمفروض أن عدوله إلى الحي صحيح ومع فرض صحة العدول لا مجوّز بوجه للعدول عنه إلى تقليد الميت مرة اخرى .

2 - ان لم يكن عدوله عدولا صحيحا, لان الميت اعلم مثلا او ان المكلف ذاكرا لفتواه , فعدوله من الميت الى الحي كالعدم ولا مناص عن بقائه على تقليد الميت .

------------------------------------------------------


لا يجوز العدول من الحى الى الميت الذى قلده أولا

كما لو كان شخص يقلد مثلا السيد محسن الحكيم ( قدس سره )، و توفي ، و عدل الشخص عن تقليده إلى المجتهد الحي ، و لنفرض أن ذلك المرجع الحي هو السيد الخوئي ، وثبت ان السيد الخوئي اعلم من السيد محسن الحكيم فبالتالي يجب العدول الى الحي والعدول صحيح ,
فإنه لا يجوز له أن يعدل عن تقليد السيد الخوئي إلى السيد محسن الحكيم مرة اخرى .
او كان المجتهد الحي اعلم ولكن بعد ان عدل اليه فقد احدى شرائط التقليد كما لو انتفت عدالته , فانه لايجوز الرجوع الى الميت لانه بمنزلة تقليد الميت ابتداءا فلابد من العدول الى مرجع اخر حي وان كان الميت اعلم منه .
نعم يجب الرجوع والعدول الى الميت في فرض وهو ان ظهر ان العدول عنه لم يكن في محله بان كان الميت اعلم من الحي .

-------------------------------------------------------
ملاحظه :هذه الفقرة (لا يجوز العدول من الحى الى الميت الذى قلده أولا)
تتكلم حول مجتهد ميت ومجتهد حي ,

اما الفقرة القادمة (كما لا يجوز العدول من الحى الى الحى الا اذا صارالثانى اعلم )
تتكلم حول مجتهدين حيين ..

------------------------------------------------------------------------

كما لا يجوز العدول من الحى الى الحى الا اذا صارالثانى اعلم .

اذا قلّد المكلّف مجتهداً ثمّ أراد العدول عن تقليده إلى مجتهد آخر،
1 - فإن كان‏ ذلك المجتهد الّذي يريد العدول إلى تقليده أعلم ممن كان يقلّده أولاً،
فان لم يعلم بالمخالفة بينهما في الفتوى جاز له البقاء على تقليد المجتهد الأول كما جاز له العدول إلى من هو أعلم منه ،
نعم، إذا عدل ثمّ علم بالمخالفة بينهما لم يجز له أن يرجع إلى الأول، لأنه يشترط في جواز تقليد غير الأعلم عدم العلم بالمخالفة بينه وبين الأعلم في الفتوى .

2 - إذا كان المجتهد الثاني مساوياً في العلم مع المجتهد الأول، فان لم يعلم بالمخالفة بينهما ,
فأيضاً يتخير المكلف بين البقاء على تقليد الأول وبين الرجوع إلى الثاني , وأما لو عدل ثمّ التفت إلى المخالفة بينهما، أو علم بالمخالفة قبل العدول فالقاعدة تقتضي التساقط حينئذٍ، فلم يجز البقاء على تقليد المجتهد الأول ولا الرجوع إلى المجتهد الآخر لسقوط فتواهما عن الحجية بالمعارضة،
ويجب على المكلف الاحتياط إن أمكن وإلّا تخيّر بين العمل بهذا أو بذاك، لتنزل العقل إلى الامتثال الاحتمالي عند العجز عن الامتثال الجزمي .


وبعد معرفة التفصيل بالمسألة نقول :
لا يجوز العدول من الحى الى الحى الا اذا صارالثانى اعلم , فيجب العدول حينئذ الى الاعلم مع العلم بالمخالفة بينهما في الفتوى .

=======================