المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شرح كتاب منهاج الصالحين - مسألة 16



م.القريشي
18-05-2016, 05:31 PM
مسألة 16
إذا قلد مجتهدا يجوّز البقاء على تقليد الميت،فمات ذلك المجتهد لا يجوز البقاء على تقليده في هذه المسألة،بل يجب الرجوع فيها إلى الأعلم من الأحياء،و إذا قلد مجتهدا فمات فقلد الحي القائل بجواز العدول إلى الحي،أو بوجوبه،فعدل إليه،ثم مات فقلد من يقول بوجوب البقاء،وجب عليه البقاء على تقليد الأول في ما تذكره من فتاواه فعلا.

------------------------------------------------------



الشرح

لو أن شخصاً قلّد السيد الخوئي ثم مات ذلك المجتهد وهو السيد الخوئي,ومن ضمن مسائله في المنهاج مثلا : يجوز البقاء على تقليد الميت – في جميع المسائل ,،
فإنه لا يجوز البقاء على تقليده بالاعتماد على هذه المسألة ( مسألة جواز البقاء على تقليد الميت ) ، بل يجب الرجوع فيها إلى الأعلم من الفقهاء الأحياء ، حتى يُحدّد للمكلف وظيفته .
فلو ثبت ان الاعلم من الاحياء هو السيد السيستاني وعند الرجوع اليه قال بوجوب العدول الى الحي فلايجوز عندئذ البقاء على تقليد السيد الخوئي .
وبقول اخر كلام السيد الخوئي ( يجواز البقاء على تقليد الميت ) موجه الى مقلدين السيد محسن الحكيم لا الى مقلدي السيد الخوئي .

---------------------------------------------------------

إذا قلد مجتهدا يجوّز البقاء على تقليد الميت،فمات ذلك المجتهد لا يجوز البقاء على تقليده في هذه المسألة، بل يجب الرجوع فيها إلى الأعلم من الأحياء


لايجوز البقاء على تقليده في خصوص هذه المسألة لان جواز البقاء على تقليد الميت يتوقف على اعتبار قوله بعد موته واعتبار قوله يتوقف على جواز البقاء على تقليده بعد الموت وهذا دور,
وبتقريب آخر: ان جواز البقاء على تقليد الميت وعدمه كسائر المسائل يجب فيها التقليد كبقية المسائل وبعد موت المجتهد يشك في حجية فتاويه فلا بد من الرجوع الى الحي الاعلم لحجية قوله على كل حال ,
وبقول اخر لو فرضنا انه توجد مأئة مسألة لدى المجتهد الميت من ضمنها مسألة تقول( يجوز البقاء على تقليد الميت ), فاذا مات هذا المجتهد فأن كل الفتواى تسقط عن الحجيه , نعم بعد مراجعة الاعلم واخذ الاذن منه في البقاء على فتاوي الميت فان جميع مسائله تعود الى الحجيه الا مسألة البقاء على تقليد الميت .

---------------------------------------------------------


و إذا قلد مجتهدا فمات فقلد الحي القائل بجواز العدول إلى الحي،أو بوجوبه،فعدل إليه،ثم مات فقلد من يقول بوجوب البقاء،وجب عليه البقاء على تقليد الأول في ما تذكره من فتاواه فعلا.

عندنا في هذا الفرض ثلاث مجتهدين
1 –المكلفقلد السيد محسن الحكيم وبعد فترة مات السيد محسن الحكيم.
2- رجع الى السيد الخوئي القائل بوجوب العدول من الميت الى الحي او بجوازه وبعد فترة من الزمن مات السيد الخوئي .
3 – عدل الى السيد السيستاني القائل بوجوب البقاء على تقليد الميت .

السؤال
عندما اوجب السيد السيستاني البقاء على تقليد الميت هل نبقى على تقليد السيد محسن الجكيم ام السيد الخوئي باعتبار ان كليهما ميت ؟

الجواب :

الصحيح أن يقال: إنه لابد من الحكم بوجوب البقاء على تقليد الميت الأول وهو السيد الحكيم , فإن وجوب البقاء على تقليد الميت إنما هو في فرض أعلمية الميت ومعه إذا علم المكلّف بالمخالفة بين الميت الأول – السيد الحكيم – والثاني – السيد الخوئي - في الفتوى وجب عليه البقاء على تقليد الميت الأول وهو السيد الحكيم ، لأن فتوى الأعلم هي الحجة عند العلم بالمخالفة بينه وبين غير الأعلم.
وأما عدوله إلى الثاني – السيد الخوئي - فقد كان مستنداً إلى عدم تجويز المجتهد الثاني – السيد الخوئي - للبقاء على تقليد الميت حتى إذا كان أعلم، إذن‏ فهو كان معذوراً في عدوله ولا يمنع هذا العدول المستند إلى فتوى الميت الثاني - السيد الخوئي - عن عدوله إلى الميت الأول – السيد الحكيم - ، لأنه كلا عدول عند المجتهد الثالث – السيد السيستاني - الّذي هو الحي، لافتائه بوجوب البقاء على تقليد الميت الأول لأعلميته وعدم جواز العدول إلى الثاني، ومع ذلك كيف يجوز البقاء على تقليد الثاني.
و إن شئت قلت: المفروض أن المجتهد الثالث يرى وجوب البقاء على تقليد المجتهد الأول لأنه كان أعلم من المجتهد الثاني، ففتوى المجتهد الثاني لم تكن حجة في حق العامّي بنظر المجتهد الثالث حدوثاً، ومع عدم حجيته حدوثاً في حال الحياة كيف يعقل أن تكون حجة بقاءً أي بعد موته لوضوح تبعية البقاء للحدوث.
فإذا لم تكن فتوى المجتهد حجة حدوثاً لم يمكن أن تتصف بالحجية بقاءً أي بعد موته. هذا بالإضافة إلى الميت الثاني ,.
و أما بالإضافة إلى الحي فإن كان الميت الأول كما أنه أعلم من الميت الثاني أعلم من الحي، فلا ينبغي التردد في تعيّن البقاء على تقليده إذا علم المكلّف بالمخالفة في الفتوى بينهما، وإذا لم يعلم بينهما بالمخالفة جاز له كل من البقاء على تقليد الميت الأول والعدول إلى الحي، ولا يجب عليه الفحص عن مخالفتهما. نعم، إذا اختار العدول إلى الحي ثمّ علم بالمخالفة بينه وبين الميت الأول، وجب عليه العدول إلى الميت الأول لأنه أعلم على الفرض.
و أما إذا كان الحي أعلم من الميت الأول، فإن لم يعلم المخالفة بينهما جاز للمكلّف كل من البقاء على تقليد الميت الأول والعدول إلى الحي، وإن علم بينهما بالمخالفة تعيّن عليه العدول إلى تقليد المجتهد الحي لأنه أعلم على الفرض ،
هذا كلّه فيما إذا كان الميت الأول أعلم من الميت الثاني ..


-----------------------
والخلاصة
ان وظيفة المكلف بعد موت الثاني الرجوع الى الثالث وقد فرض ان الثالث يرى عدول المكلف الى الثاني باطلا ويراه كالعدم لانه لايجوز اصل العدول ويرى وجوب البقاء ,
فيجب البقاء على تقليد الاول.



-----------------------------------------------------------------
اما السيد السيستاني فيقول :
والمختار فيها وجوب تقليد أعلم الثلاثة مع العلم بالاختلاف بينهم في الفتوى .

================================================== ==

صدى المهدي
26-09-2019, 07:34 AM
اللهم صل على محمد وال محمد
احسنتم وبارك الله بكم
شكرا لكم كثيرا
مأجورين