المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حب الله هو كيمياء بناء الذات وتهذيب النفوس



عطر الولايه
29-05-2016, 01:55 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم
وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله
السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركاته


حب الله يداوي مساوئ الأخلاق كلها ويقدم للمحب كل الصفات الحميدة دفعةواحدة.
وكيمياء المحبة تجتذب المحب نحو حبيبه اجتذاباً يؤدي به إلى قطع جميعالعلائق مع أي أحد أو أي شيء آخر.
كان الشيخ رجب علي الخياط يقول في هذا المعنى (أساس بناء الذات هو التوحيدفمن كان يريد تشييد بناء لا بد وأن يكون الأساس الذي يبني عليه أساساً سليماًورصيناً وإذا لم تكن القاعدة رصينة ومتينة لا يكون البناء موضع ثقة واطمئنان إذيجب على السالك أن يبدأ مسيرته بالتوحيد فقد كانت الكلمة الأولى لجميع الأنبياء هيكلمة (لا إله إلا الله) وما لم يدرك الإنسان حقيقة التوحيد ويؤمن بعدم وجود مؤثرآخر في الكون غير الله وأن كل شيء فانٍ إلا وجهه ولا يتسنى له بلوغ مرتبة الكمالالإنساني فالإنسان يستطيع من خلال إدراك حقيقة التوحيد التوجه إلى الله بكلوجوده).
ورد عن الإمام زينالعابدين (عليه السلام ) في مناجاة المحبين إلهي من ذا الذي ذاق حلاوة محبتك فرام منك بدلاً ومن ذا الذي أنس بقربكفابتغى عنك حولاً.
ويشير الإمام السجاد (عليه السلام) في آخر دعاء مكارم الأخلاق إلى كيمياءمحبة الله إشارة لطيفة حيث يقول:
وانهج لي إلى محبتك سبيلاً سهلاً أكمل لي بها خير الدنيا والآخرة.
وقد ذكر أحد مشايخناالأفاضل عن هذا الحب: (حب الله هو آخر منازل العبودية والحب فوق العشق، لأن العشق عارض والحب ذاتي فقد ينصرف العاشق عن معشوقه لكن الحب ليس كذلك!.. وقد يزول عشقالعاشق إذا نقص محبوبه أو فقد كمالاته!.. بيد أن الأم تحب طفلها وإن كان فيه نقصأو عاهة).
فالانقطاع بحيث تموت النفس الأمارة وتبدأ الحياة العقلية للإنسان!.. وتبدأ المرحلة العليا حيث استضاءة بصيرة القلب بنور لقاء اللهويبلغ الإنسان حينها أرفع درجة في التوحيد وتبدأ مرتبة (أولو العلم) حيث نقرأالمناجاة الشبعانية: (إلهي هب كمالالانقطاع إليك، وأنر أبصار قلوبنا بضياء نظرها إليك).
من أقوال الإمام الخميني (قدس سره):
((أم الأصنام هو صنم النفس وما لم يحطم هذاالصنم القوي الكبير فليس هناك من سبيل للسير نحو الله جل وعلا ومن العسير جداً أنيحطم هذا الصنم أو أن يروض هذا الشيطان)).