المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أروى بنت الحارث ومعاوية بعد إستشهاد أميرالمؤمنين عليه السلام‎



الجياشي
05-06-2016, 05:00 PM
أروى بنت الحارث ومعاوية بعد إستشهاد أميرالمؤمنين عليه السلام‎

كلام أروى بنت الحارث بن عبد المطلب مع معاوية، بنقل البحار:روي في بعض مؤلفات أصحابنا عن قتادة:
أن أروى بنت الحارث بن عبد المطلب دخلت على معاوية بن أبي سفيان، وقد قدم المدينة، وهي عجوز كبيرة.
فلما رآها معاوية قال: مرحبا بك يا خالة! كيف كنت بعدي؟
قالت: كيف أنت يا ابن أختي؟ لقد كفرت النعمة وأسأت لابن عمك الصحبة وتسميت بغير اسمك وأخذت غير حقك، بلا بلاء كان منك ولا من آبائك في ديننا ولا سابقة كانت لكم، بل كفرتم بما جاء به محمد صلى الله عليه وآله فأتعس الله منكم الجدود وأصعر منكم الخدود، ورد الحق إلى أهله، فكانت كلمتنا هي العليا، ونبينا هو المنصور على من ناواه، فوثبت قريش علينا من بعده حسدا لنا وبغيا، فكنا بحمد الله ونعمته أهل بيت فيكم بمنزلة بني إسرائيل في آل فرعون، وكان سيدنا فيكم بعد نبينا بمنزلة هارون من موسى، وغايتنا الجنة وغايتكم النار.
فقال لها عمرو بن العاص:كفي أيتها العجوز الضالة، واقصري من قولك مع ذهاب عقلك، إذ لا تجوز شهادتك وحدك.
فقالت: وأنت يا ابن الباغية تتكلم؟ وأمك أشهر بغي بمكة وأقلهم أجرة وادعاك خمسة من قريش، فسئلت أمك عن ذلك، فقالت: كل أتاها فانظروا أشبههم به فألحقوه به، فغلب شبه العاص بن وائل جزار قريش، ألأمهم مكرا وأمهنهم خيرا، فما ألومك ببغضنا.
قال مروان بن الحكم: كفي أيتها العجوز، واقصدي لما جئت له.
فقالت: وأنت يا ابن الزرقاء تتكلم؟ والله وأنت ببشير مولى ابن كلدة أشبه منك بالحكم بن العاص، وقد رأيت الحكم سبط الشعر مديد القامة، وما بينكما قرابة إلا كقرابة الفرس الضامر من الأتان المقرف، فاسأل عما أخبرتك به أمك، فإنها ستخبرك بذلك.
ثم التفتت إلى معاوية، فقالت: والله ما جرأ هؤلاء غيرك، وإن أمك القائلة في قتل حمزة:

نحن جزيناكم بيوم بدر * والحرب بعد الحرب ذات السعر
إلى آخر الأبيات.
فأجابتها ابنة عمي:



خزيت في بدر وغير بدر * يا بنت وقاع عظيم الكفر
إلى آخر الأبيات
فالتفت معاوية إلى مروان وعمرو، وقال: والله ما جرأها علي غيركما، ولا أسمعني هذا الكلام سواكما.
ثم قال: يا خالة اقصدي لحاجتك ودعي أساطير النساء عنك
قالت: تعطيني ألفي دينار وألفي دينار وألفي دينار.
قال: ما تصنعين بألفي دينار؟
قالت: أزوج بها فقراء بني الحارث بن عبد المطلب.
قال: هي كذلك، فما تصنعين بألفي دينار؟
قالت: استعين بها على شدة الزمان وزيارة بيت الله الحرام.
قال: قد أمرت بها لك، فما تصنعين بألفي دينار؟
قالت: أشتري بها عينا خرارة في أرض حوارة تكون لفقراء بني الحارث بن عبد المطلب.
قال: هي لك يا خالة، أما والله لو كان ابن عمك علي ما أمر بها لك!
قالت: تذكر عليا فض الله فاك وأجهد بلاك! ثم علا نحيبها وبكاؤها، وجعلت تقول:


ألا يا عين ويحك فاسعدينا * ألا فابكي أمير المؤمنينا
رزئنا خير من ركب المطايا * وجال بها ومن ركب السفينا
ومن لبس النعال ومن حذاها * ومن قرأ المثاني والمئينا
إذا استقبلت وجه أبي حسين * رأيت البدر راق الناظرينا
ألا فابلغ معاوية بن حرب * فلا قرت عيون الشامتينا
أفي الشهر الحرام فجعتمونا * بخير الخلق طرا أجمعينا
مضى بعد النبي فدته نفسي * أبو حسن وخير الصالحينا
كأن الناس إذ فقدوا عليا * نعام جال في بلد سنينا
فلا والله لا أنسى عليا * وحسن صلاته في الراكعينا
لقد علمت قريش حيث كانت * بأنك خيرها حسبا ودينا
فلا يفرح معاوية بن حرب * فإن بقية الخلفاء فينا

الرضا
18-06-2016, 11:42 AM
الأخ الكريم
( الجياشي )
بارك الله تعالى فيكم على هذا الأختيار الموفق
جعله الله تعالى في ميزان حسناتكم

محبه العباس
18-06-2016, 01:14 PM
بارك الله بكم مولاي