المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شرح كتاب منهاج الصالحين - مسألة 29 - تكملة 3 - ( وشرب الخمر و ....)



م.القريشي
20-06-2016, 04:26 AM
و شرب الخمر،و منها ترك الصلاة أو غيرها مما فرضه اللّه متعمدا،و نقض العهد،

----------------------------------------------------------------

الشرح


و شرب الخمر


فالخمر ما يخمر العقل من كل مائع مسكر عمل بالتخمير،
قال تعالى :
(يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون * إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون) ( المائدة / 90 - 91.).

وروي عن الإمام الباقر (عليه السلام): " لعن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في الخمر عشرة: غارسها، وحارسها، وعاصرها، وشاربها، وساقيها، وحاملها، والمحمولة إليه، وبائعها، ومشتريها، وآكل ثمنها.


المعاملات
(مسألة 1695):
يحرم كل مسكر من خمر وغيره حتى الجامد .

------------------------------------------------------------------------------



و منها ترك الصلاة

الصلاة هي إحدى الدعائم التي بني عليها الإسلام،إن قبلت قبل ما سواها،و إن ردت رد ما سواها.

فيأمر الله سبحانه وتعالى المؤمنين بالصلاة وينهى عن تركها بقوله تعالى: (منيبين إليه واتقوه وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين) (الروم / 31.).
فقد قرن سبحانه تاركي الصلاة بالمشركين.

وروي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): " من ترك الصلاة متعمدا فقد كفر "..

وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله كذلك : « ان من ترك الصلاة متعمدا فقد برئى من ذمة اللّه وذمة رسوله ).


-----------------------------------------------------



أو غيرها مما فرضه اللّه متعمدا،



عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال:
" لا ينظر الله عز وجل إلى عبد ولا يزكيه إذا ترك فريضة من فرائض الله أو ارتكب كبيرة من الكبائر، قال: قلت: لا ينظر الله إليه؟
قال: " نعم وقد أشرك، قلت: أشرك؟ قال: نعم، إن الله عز وجل أمر بأمر وأمره إبليس بأمر فترك ما أمر الله عز وجل به وصار إلى ما أمر إبليس به فهو مع إبليس في الدرك السابع من النار.




----------------------------------------------------------------------------------------


و نقض العهد

العهد" لهُ معان واسعة، فهو يشمل العهود والمواثيق الخاصة بين الأفراد في القضايا الإِقتصادية والمعاشية، وفي العمل والزواج، وهو يشمل أيضاً المواثيق والمعاهدات بين الحكومات والشعوب، وفوق ذلك فإِنَّ العهد يشير الى ميثاق الأُمم مع اللّه ورسوله وكتبه، وكذلك العكس، أي التزام هؤلاء بالعهد أمام الناس .

ونقض العهد هو أن تعاهد الله سبحانه على شئ وتنقضه، كذلك النذر الشرعي الذي يجب الوفاء به،

فقال تعالى: (بلى من أوفى بعهده واتقى فإن الله يحب المتقين * إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم .(آل عمران / 76 – 77.)

وقال تعالى في آية أخرى: (وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا) الإسراء / 34.



================================================== ==