المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (6 / جمادي الاولى) سنة ( 8 هـ ) كانت غزوة مؤتة ومقتل جعفر بن أبي طالب (عليه السلام)



المؤرخ
20-04-2010, 09:17 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
في هذا اليوم ( 6 جمادي الأولى ) سنة ( 8 هـ ) ، كانت غزوة مؤتة ، ومقتل جعفر بن أبي طالب ( عليه السلام ) .
قال الزهري : لما قدم جعفر بن أبي طالب ( عليه السلام ) من بلال الحبشة ، بعثه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى مؤتة ، واستعمله على الجيش مع زيد بن حارثة وعبد الله بن رواحة ، فحضر الناس معهم حتّى كانوا بتخوم البلغاء ، فلقيهم جموع هرقل من الروم والعرب ، فانحاز المسلمون إلى قرية يقال لها : ( مؤتة ) فالتقى الناس عندها واقتتلوا قتالاً شديداً ، وكان اللواء يومئذ مع زيد بن حارثة ، فقاتل به حتّى شاط في رماح القوم ، ثم أخذه جعفر فقاتل به قتالاً شديداً ، ثم اقتحم عن فرس له شقراء ، فعقرها وقاتل حتى قتل .
قال : وكان جعفر أوّل رجل من المسلمين عقر فرسه في الإسلام ، ثم أخذ اللواء عبد الله بن رواحة فقاتل حتّى قتل ، فأعطى المسلمون اللواء بعدهم خالد بن الوليد ، فناوش القوم وراوغهم حتّى أنحاز بالمسلمين منهزماً ونجا بهم من الروم ، وأنفذ رجلاً من المسلمين يقال له عبد الرحمن بن سمرة إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالخبر .
فقال وعبد الرحمن : فصرت إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فلما وصلت الى المسجد قال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : على رسلك يا عبد الرحمن ، ثم قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أخذ اللواء زيد فقاتل به فقتل ، رحم الله زيداً ، ثم أخذ اللواء جعفر وقاتل وقتل ، رحم الله جعفراً ، ثم أخذ اللواء عبد الله بن رواحة وقاتل وقتل ، فرحم الله عبد الله .
قال : فبكى أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو حوله ، فقال لهم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : وما يبكيكم ؟ فقالوا : وما لنا ما نبكي وقد ذهب خيارنا وأشرافنا ، وأهل الفضل منا .
فقال لهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لا تبكوا ، فإنما مثل أمتي مثل حديقة قام عليها صاحبها ، فأصلح رواكبها ، وبنى مساكنها ، وحلق سعفها ، فأطمعت عاماً فوجاً ثم عاماً فوجاً ، فعل آخرها طعماًَ أن يكون اجودها قنوانا وأطولها شمراخاً ، أما والذي بعثني بالحق نبياً ، ليجدن عيسى بن مريم في أمتي خلفاً من حواريه .
وسبب الغزوة : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعث الحارث بن عمير الأزدي في سنة ثمان إلى ملك بصرى بكتاب ، فلنا نزل مؤتة عرض له شرحبيل بن عمرو الغساني ، فقال : أين تريد ؟ قال : الشام ، قال : لعلك من رسل محمّد ؟ قال نعم ، فأمر به وأوثق رباطاً ، ثم قدمه وضرب عنقه صبراً ، ولم يقتل لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رسول غيره وبلغ ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فشتد عليه ، وندب الناس وأخبرهم بقتل الحارث فاسرعوا وخرجوا فعسكروا بالجرف . . . فلما اجمعوا المسير وعقد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لهم اللواء دفعه الى زيد بن حارثة ، وهو لواء أبيض ، ومشى الناس إلى أمراء رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )يدعونهم ويدعون لهم ، وكانوا ثلاث آلاف . . .
وروي أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لما أتاه قتل جعفر وزيد بمؤتة بكى ، وقال :
أخواي ومؤنساي ومحدثاي .
وكان جعفر بن أبي طالب أسلم قبل أن يدخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) دار الأرقم ويدعو فيها ، فكان ثاني رجل من المسلمين إذا الأوّل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) والثاني جعفر ، ذلك ان أبا طالب لما رأى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) يصليان أمر جعفراً بالالتحاق برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقال : ( صل جناح ابن عمك ) ، وهاجر الى أرض الحبشة في الهجرة الثانية ومعه امرأته أسماء بنت عُميس ، وولدت له هناك عبد الله وعونا ومحمّد ، فلم يزل بأرض الحبشة حتّى هاجر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى المدينة ، ثم قدم إليه جعفر من أرض الحبشة وهو بخيبر سنة سبع ، فالتزمه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقبل ما بين عينيه وقال : ما أدري بأيهما أنا أفرح بقدوم جعفر أو بفتح خيبر .
الحمد لله رب العالمين

حسين مني
20-04-2010, 10:32 AM
بارك الله اخي المؤرخ

نسأل الله ان يحشرك مع ابو جعفر عليه السلام