المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شرح كتاب منهاج الصالحين - مسألة 29 - تكملة 8 - ( والاسراف والتبذير و ....)



م.القريشي
26-06-2016, 04:37 AM
و الإسراف‏ و التبذير،و الاستخفاف بالحج،و المحاربة لأولياء اللّه تعالى‏،و الاشتغال بالملاهي- كالغناء بقصد التلهي- و هو الصوت المشتمل على الترجيع على ما يتعارف عند أهل الفسوق-و ضرب الأوتار و نحوها مما يتعاطاه أهل الفسوق،و الإصرار على الذنوب الصغائر.

---------------------------------------------------------------



الشرح

و الإسراف‏ و التبذير

والفرق بينهما ان الإسراف: صرف الشيء فيما ينبغي زائداً على ما ينبغي،

والتبذير: صرف الشيء فيما لا ينبغي .

قال سبحانه وتعالى: (وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين) (الأعراف / 31

وقال تعالى في وصف المبذرين: (وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرا * إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا) (الإسراء / 26 - 27.).

-------------------------------------------------------------------------------



و الاستخفاف بالحج

ان وجوب الحج فورى فالمستخف ترك ما فرضه اللّه ومقتضى ترك ما فرضه اللّه كبيرة.

قال تعالى: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين) (آل عمران / 97.).

فقد عبر سبحانه عن ترك الحج بالكفر، كما أن الكفر والشرك لا يغتفر فكذلك ترك الحج،


وفي الحديث: " من سوف الحج حتى يموت بعثه الله يوم القيامة يهوديا أو نصرانيا.

-------------------------------------------------------------------



و المحاربة لأولياء اللّه تعالى‏

محاربة أولياء الله أي محاربة المؤمنين،
قال سبحانه وتعالى: (إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم) ( المائدة / 33.).

وقوله تعالى : (والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا) (الأحزاب / 58.).

وروي عن الصادق (عليه السلام) أنه قال:" قال الله عز وجل: ليأذن بحرب مني من آذى عبدي المؤمن، وليأمن من غضبي من أكرم عبدي المؤمن ".

وقال (عليه السلام): " من أهاب لي وليا فقد بارزني بالمحاربة.

-----------------------------------------------------------------------------

و الاشتغال بالملاهي- كالغناء بقصد التلهي- و هو الصوت المشتمل على الترجيع على ما يتعارف عند أهل الفسوق- و ضرب الأوتار و نحوها مما يتعاطاه أهل الفسوق،

قال تعالى :ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين، وإذا تتلى عليه آياتنا ولى مستكبرا كأن لم يسمعها كأن في اُذنيه وقرا فبشره بعذاب أليم) } لقمان 6 و 7

( اللهو) في اللغة هو ما يشغلك عما يهمك، ولهو الحديث هو ما يلهي عن الحق، كالتغني بالشعر والملاهي والمزامير،

والترجيع وهو ترديد الصوت في الحلق

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ) :
يحشر صاحب الطنبور يوم القيامة وهو أسود الوجه وبيده طنبور من النار وفوق رأسه سبعون ألف ملك وبيد كل ملك مقمعة يضربون رأسه‏ووجهه، ويُحشر صاحب الغناء من قبره أعمى وأخرس وأبكم، ويحشر الزاني مثل ذلك، ويحشر صاحب المزمار مثل ذلك وصاحب الدف‏ مثل ذلك .

وقال الإمام الصادق (عليه السلام) : ( الغناء يورث النفاق والفقر. )

وقال (عليه السلام) : (بيت الغناء لا تُؤمن فيه الفجيعة ولا تُجاب فيه الدعوة ولا تَدخلُه الملائكة)


(مسألة 17):كتاب المعاملات
الغناء حرام إذا وقع على وجه اللهو والباطل، بمعنى أن تكون الكيفية كيفية لهوية، والعبرة في ذلك بالصدق العرفي وكذا استماعه ولا فرق في حرمته بين وقوعه في قراءة ودعاء ورثاء وغيرها ويستثنى منه غناء النساء في الأعراس إذا لم يضم إليه محرّم آخر من الضرب بالطبل والتكلم بالباطل، ودخول الرجال على النساء وسماع أصواتهن على نحو يوجب تهييج الشهوة، وإلاّ حرم ذلك .

-----------------------------------------

الاستفتاءات

كتاب المسائل الشرعيه الجزء الثاني

السؤال 21: سيدي لماذا لا يحرم المراجع الموسيقى والغناء كلياً، بدلاً من وضع الناس في الحيرة، اللهوي وغير اللهوي، والوقوع في شبهاتها، فإن الشباب كثيراً ما يتحيرون في اللهوي وغيره؟

الجواب: ذلك لأن المراجع ليس من شأنهم تشريع الأحكام من أنفسهم وإنما عليهم أن يبينوا ما فهموه من أدلة الأحكام، وهي الكتاب والسنة، وما فهموا منها في الموضوع هو حرمة الغناء اللهوي فقط دون الإطلاق.

السؤال 18: كيف يعرف أن الغناء أو الموسيقى يناسبان أهل اللهو والطرب، وما الحكم مع الشك في ذلك؟ وعلى من يعول في معرفة ذلك؟
الجواب : يعول على العرف والمشكوك منه محكوم بعدم الحرمة.


وهنالك مجموعه اخرى من الاستفتاءات سوف نذكرها ان شاء الله في كتاب المعاملات عند شرح مسألة 17 التي تتكلم حول الغناء .

-------------------------------------------------------------


و الإصرار على الذنوب الصغائر.

روي عن الإمام الصادق (عليه السلام): " لا صغيرة مع الاصرار، ولا كبيرة مع الاستغفار ".

روي عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول:" لا والله لا يقبل الله شيئا من طاعة مع الاصرار على شئ من معاصيه.

وروي عن أمير المؤمنين (عليه السلام): " أعظم الذنوب ذنب أصر عليه عامله .

وعن الباقر (عليه السلام) قوله في تفسير: (ولم يصروا على ما فعلوا) " الإصرار أن يذنب فلا يستغفر الله ولا يحدث نفسه بالتوبة، فذلك الإصرار "

=======================================

صدى المهدي
08-03-2018, 07:46 AM
اللهم صل على محمد وال محمد
احسنتم شرح المفردات المباركة
يبارك الله بكم مولانا

م.القريشي
09-03-2018, 09:06 PM
بارك الله فيكم اختي صدى المهدي شكرا للمرور العطر