المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الثالث عشر من رجب ذكرى انبلاج النور الإلهي في الكعبة المشرفة



لواء صاحب الزمان
06-07-2009, 09:01 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


المشهور إن ولادته عليه السلام في يوم الجمعة الثالث عشر من شهر رجب بعد ثلاثين سنة من عام الفيل في جوف الكعبة المشرفة، وأبوه أبو طالب ابن عبد المطلب اخو عبد الله أبو النبي صلى الله عليه واله وسلم من أم واحدة، وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف، وكان عليه السلام وأخوته أول من ولدوا من هاشميين.
وقد كثرت الروايات في ولادته عليه السلام،والذي روي بأساليب كثيرة منها: قال يزيد بن قعنب: كنت جالسا مع العباس بن عبد المطلب مابين فريق بني هاشم إلى فريق عبد العزَى بإزاء بيت الله الحرام، إذ أتت فاطمة بنت أسد بن هاشم أم أمير المؤمنين عليه السلام وكانت حاملة بأمير المؤمنين عليه السلام لتسعة اشهر وكان يوم التمام.
قال: فوقفت بإزاء البيت الحرام وقد أخذها الطلق، فرمت بطرفها نحو السماء وقالت: أي ربي إني مؤمنة بك وبما جاء به من عندك الرسول وبكل نبي من أنبيائك وبكل كتاب أنزلته، واني مصدقة بكلام جدي إبراهيم الخليل وانه بنى بيتك العتيق، فأسألك بحق هذا البيت ومن بناه، وبهذا المولود الذي في أحشائي الذي يكلمني ويؤنسني بحديثه، وأنا موقنة انه إحدى آياتك ودلائلك لما يسرت عليَ ولادتي.
قال يزيد بن قعنب: فرأينا البيت قد انفتح من ظهره ودخلت فاطمة فيه غابت عن أبصارنا ثم عادت الفتحة والتزقت بإذن الله، فرمنا أن نفتح الباب لتصل إليها بعض نساءنا فلم ينفتح الباب، فعلمنا أن ذلك أمر من أمر الله عز وجل، وأهل مكة يتحدثون بذلك في أفواه السكك وتتحدث المخدرَات في خدورهن.
ثم خرجت بعد الرابع وبيدها أمير المؤمنين عليه السلام ثم قالت: إني فضلت من تقدمني من النساء لان آسية بنت مزاحم عبدت الله عز وجل سراً في موضع لا يحب أن يعبد الله فيه إلا اضطرارا، وان مريم بنت عمران هزت النخلة اليابسة بيدها حتى أكلت منها رطباً جنياً واني دخلت بيت الله الحرام فأكلت من ثمار الجنة وأوراقها ولما أردت أن اخرج هتف بي هاتف: يا فاطمة سميه علياً فهو علي والله العليّ الأعلى يقول: إني شققت اسمه من اسمي وأدبته بأدبي ووقفته على غامض علمي وهو الذي يكسر الأصنام في بيتي وهو الذي يؤذن فوق بيتي ويقدسني ويمجَدني ويهلَلني وهو إلامام بعد حبيبي ونبي وخيرتي من خلقي محمد رسولي ووصيه، فطوبى لمن أحبه ونصره والويل لمن عصاه وخذله وجحد حقه. البحار،ج35،ص36،بتصرف
في بيان فضائل أمير المؤمنين عليه السلام:
لا يخفى على أهل العلم والفحص انّ فضائل أمير المؤمنين عليه السلام لا تحصى في أي كتاب وباب ولا يقدر عدها أي لسان بل لا تدرك درجاته ملائكة السماوات أيضاً، وقد ورد في الاحاديث الكثيرة انّ أهل البيت عليه السلام هو كلمات الله ولا يمكن احصاء فضائلهم كما لا تحصى كلمات الله.
اعلم انّ الفضائل امّا نفسية واما بدنية، وكان أمير المؤمنين عليه السلام أكمل وأفضل من جميع البشر في كلا القسمين بوجوه عديدة سوى رسول صلى الله عليه وآله وسلم.
في جهاده عليه السلام:
كان جهاده عليه السلام وعظيم بلائه في الحروب والغزوات اكثر من جميع المسلمين ولم يصل أحد الى درجته ومرتبته، فقد قتل في غزوة بدر الكبرى وهي اول امتحن الله تعالى بها المؤمنين الوليد وشيبة والعاص وحنظلة وطعمة وموفل وغيرهم من صناديد العرب وشجعان المشركين فرسانهم، حتى قتل نصف المشركين في تلك المعركة بيده عليه السلام والنصف الاخر بيد المسلمين والملائكة التي نزلت لنصرتهم.
في حسن خلقه وانبساطه عليه السلام:
وهذا المطلب أوضح من الشمس حتى أن أعداءه عابوا عليه كثرة دعابته، وكان عمرو بن العاص يقول إن علياً كان كثير الدعابة والمزاح، وقد اخذ عمرو هذا الكلام من عمر فقد جعلها عمر عيباً على أمير المؤمنين عليه السلام كي لا يسلّم إليه الخلافة.
قال صعصعة بن صوحان وغيره في وصفه عليه السلام: كان فينا كأحدنا لين جانب، وشدة تواضع، وكنا نهابه مهابة الأسير المربوط للسياف الواقف على رأسه.
وقال معاوية لقيس بن سعد: رحم الله أبا حسن فلقد كان هشاً بشاَ ذا فكاهة، قال قيس: نعم كان رسول الله صلى الله عليه وآله يمزح ويبتسم الى أصحابه وأراك تسر حسواً في ارتغاء وتعيبه بذلك، أما والله لقد كان مع تلك الفكاهة والطلاقة، أهيب من ذي لبدتين قد مسه الطوى، تلك هيبة التقوى وليس كما يهابك طغام أهل الشام.
في علمه عليه السلام:
كان عليه السلام اعلم الناس وأفقههم، وتظهر أعلميته من وجوه:
الاول: انه كان في غاية الذكاء والفطانة والفراسة وكان دائم الملازمة لرسول الله صلى الله عليه وآله يقتبس علمه من مشكاة النبوة، وهذا برهان جلي على اعلمتيه بعد النبي صلى الله عليه وآله، مضافاً الى ان النبي صلى الله عليه وآله علمه حين وفاته ألف باب من العم ينفتح من كل باب ألف باب، وقد ورد في الاخبار الكثيرة المعتبرة المتواترة من طرق الخاصة والعامة ان النبي صلى الله عليه وآله قال: «انا مدينة العلم وعلي بابها».
الثاني: ان الاصحاب كثير ما اتفق عندهم الخلط في الاحكام وعدم الفهم لها وحصل لهم الاشتباه في الفتوى مراراً، فكانوا يرجعون إليه عليه السلام فيعلمهم ويهديهم الى الصواب.
ولم يذكر أبداً انه عليه السلام رجع اليهم في مسألة جهلها أو حكم لم يعرفه، بل القضية على العكس تماماً ـ كما قلنا ـ فهذا دليل واضح على اعلميته عليه السلام وقصص خطـأ الصحابة في الفتوى ثم الرجوع الى علي عليه السلام باب علم مدينة النبي صلى الله عليه وآله لا تخفى على أحد سيما المتتبع الخبير.
الثالث: ان المستفاد من الحديث الشريف «أقضاكم على» هو أعلميته لان القضاء يستلزم العلم ولا ينفك عنه.
الرابع: انتهاء جميع علماء الفنون إليه عليه السلام، قال إبن أبي الحديد:
«قد عرفت ان أشرف العلوم هو العلم الالهي،... ومن كلامه عليه السلام اقتبس وعنه نقل، وإليه انتهى ومنه ابتدأ، فان المعتزلة تلامذته وأصحابه لان كبيرهم واصل بن عطاء تلميذ أبي هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية، وأبو هاشم تلميذ ابيه وأبوه تلميذه عليه السلام.
وأما الأشعرية فانهم ينتمون الى أبي الحسن على بن اسماعيل بن أبي بشر الاشعري، وهو تلميذ أبي علي الجبائي، وأبو علي أحد مشايخ المعتزلة، فالاشعرية يتنهون بأخرة الى استاذ المعتزلة ومعلمهم وهو علي بن أبي طالب عليه السلام.
في كثرة جوده وسخائه عليه السلام:
وهذا المطلب أشهر من أن يذكر، كان عليه السلام يصوم نهاره ويقوم ليله ويبيت جائعاً ويتصدق بقوته على المساكين، فنزلت سورة هل أتى في حقه ونزلت أيضاً هذه الآية الكريمة في شأنه: «الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيلِ وَالنَّهَارِ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ» البقرة 274.
كان عليه السلام يعمل ويستأجر نفسه ثم يتصدق بأجرته للمساكين والفقراء ويشد هو الحجر على بطنه من شدة الجوع، ويكفينا ما شهد به معاوية ـ ألد أعدائه، والفضل ما شهدت به الاعداء ـ قال: لو كان لعلي بيتان بيت من تبر (ذهب) وبيت من تبن لتصدق بتبره قبل تبنه.
لم يملك عليه السلام من مال الدنيا حين وفاته الا دراهم قلائل، أراد بها شراء جارية تعاون أهله وتساعدها على أمور البيت، وكان يخاطب الدنانير والدراهم ويقول: «يا بيضاء يا صفراء غري غيري»، وحكاية كنسه لبيت المال بعد انفاقه كله ثم صلاته فيه مشهورة ومذكورة في كتب الخاصة والعامة.
في عبادته عليه السلام:
كان عليه السلام أعبد الناس بل هو سيد العابدين ومصباح المتهجدين، كثير الصلاة دائم الصوم، وقد تعلم الأولياء منه عليه السلام اقامة الليل والتهجد وصلاة الليل والنوافل وقد أوقدوا شمعة اليقين في الدين من مشعلة الوضاء.
قد كثرت ثفنات جبينه النوراني من كثرة السجود، وقد بلغ في محافظته على النوافل مبلغاً لم يكن يتركها ابداً، حتى انه في حرب صفين في ليلة الهرير فرش نطعاً وأخذ يصلي والسهام تتساقط عن يمينه وشماله، لكنه لم يتزلزل ولم يحصل في نفسه شيء منها وبقي بداوم على الصلاة آنذاك حتى أتمها.
ولما أصابه سهم في رجله وأرادوا إخراجه صبروا حتى انشغل عليه السلام بالصلاة ثم أخرجوه حتى لا يحس بالألم لانه كان اذا صلى ووقف بين يدي خالقة لم يلتفت الى غيره أبداً، وقد ثبت إنه عليه السلام كان يصلي في كل ليلة ألف ركعة، ولقد كان يغشى عليه بعض الليالي خوفاً من الله وخشية.
وكان علي بن الحسين عليه السلام (مع كثرة عبادته وصلاته حتى لقب بذي الثفنات وزين العابدين) يقول: من يقدر على عبادة علي بن أبي طالب عليه السلام.

معجزاته الباهرة:
إعلم ان المعجزة هي اظهار أمر من شخص خارج عليه السلام قدرة البشر، ويكون خارقاً للعادة، بحيث يعجز الناس عن الإتيان بمثله، لكن لا يجب على ذي المعجزة ان تكون معاجزه ظاهرة دائماً، وكذا لا يجب انه كلما رئي صاحب المعجزة رئيت المعجزة منه، بل يظهر معجزته اذا تحداه أحد أو طلب منه اظهارها.
أما أمير المؤمنين عليه السلام فقد لازمته الكثير من معاجزه ولم تكن منفكة عنه، وكان يراها الصديق والعدو، ولم يتمكن أحد من إنكارها، وهي أكثر من أن تحصى، منها شجاعته وقوته عليه السلام وقد اتفق على انه كرار غير فرار وغالب غير مغلوب، وهذا الأمر منجلٍ لمن نظر الى حروبه وغزواته من قبيل بدر، وأحد، وحروب البصرة وصفين وغيرها.
وقد قتل عليه السلام من الأعداء ليلة الهرير أكثر من خمسمائة نفر وقبل تسعمائة نفر، وكان يكبر في كل ضربة يضربها، ومن المعلوم ان سيفه عليه السلام ينزل على الدروع والخوذ الحديدية فيقدها قدّاً ويقتل صاحبها.
فهل يقدر أحد على هذا؟ مضافاً الى ان أمير المؤمنين عليه السلام لم يكن في صدد اظهار معجزة أو خرق عادة في الغزوات والحروب، بل هذه الشجاعة والقوة كانت ملازمة لوجوده الشريف غير منفكة عنه.
وقد ذكر ابن شهر آشوب قضايا كثيرة في قوته عليه السلام، كنتره للقماط في طفولته، وقتله الحية بيده وهو في المهد، وأخذه عنقها وادخال أصابعه فيه حتى ماتت، فسمته امه حيدرة، وكان منه عليه السلام في ضرب يده في الأسطوانة حتى دخل ابهامه في الحجر وهو باق في الكوفة وكذلك مشهد الكف في تكريت والموصل وأثر سيفه في صخرة جبل ثور عند غار النبي صلى الله عليه وآله وأثر رمحه في جبل من جبال البادية وفي صخرة عند قلعة خيبر.
وحكاية قوته عليه السلام وأخذه قطب الرحى وجعله في عنق خالد بن الوليد، وأخذه أيضاً خالداً باصبعه السبابة والوسطة وعصره له بهما حتى كاد ان يموت، فصاح صيحة منكرة وأحدث في ثيابه، معلومة لكل أحد.

ندى
12-12-2009, 08:33 AM
اللهم صل على محمد وآله الطيبين الطاهرين

السلام عليكم أخي القدير ( لواء صاحب الزمان)

أشكر طرحك النير القيم--

السلام عليك ياسيدي يا علي يا نورك سبب فتح عجايب وأسباب

بارك الله فيك

جزاك الله خيرا من نور الامام سيد الأوصياء( علي ) (ع)--

حفظكم الله ورعاكم صاحب الزمان-عج-

أختكم ندى ممنونة لكم:)