المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لماذا اخفى علي القران الذي املاه عليه رسول الله خوفا من ارتداد الناس ؟



شجون الزهراء
27-08-2016, 02:07 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِ على محمد واله الطبيبن الطاهرين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نص الشبهة:




قام أبو بكر بقتال المرتدّين ، بينما قام عليّ ( عليه السلام ) بإخفاء القرآن الذي أملاه عليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بدعوى الخوف من ارتداد الناس عن الإسلام كما يقول الشيعة .


الجواب:

طرح السائل هنا إدّعاءين ، لم يأت بدليل على أيٍّ منهما :
أوّلاً : أنّ أبا بكر قاتل المرتدّين ، وهذا غير صحيح ; فهو قاتل أُناساً امتنعوا عن دفع الزكاة ، وأمّا علّة امتناعهم عن دفع الزكاة فهي رفض فريق من الصحابة من المهاجرين والأنصار لخلافة أبي بكر ، ورغم أنّه عُرف قتاله لهم في التاريخ باسم « حروب الردّة » وأنّ الآية 54 من سورة المائدة ناظرة إلى هذه الحرب ، إلاّ أنّ الطبري ذكر في شأن نزول هذه الآية شيئاً لا علاقة له بزمان أبي بكر 1 ، والحقيقة أنّ هذه الحرب كانت ضدّ الممتنعين عن دفع الزكاة ، وليس ضدّ فريق ينكر أصلاً من أُصول الدِّين .
نعم كان فريق منهم كمسيلمة الكذاب والأسود العنسي وسجاح كانوا من المرتدين ، فلم تكن الحرب على نمط واحد .
ثانياً : من قال بأنّ عليّاً ( عليه السلام ) لم يُخرج القرآن الذي أملاه عليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خوفاً من ارتداد الناس ؟ إنّ الشيعة يقولون عكس ذلك تماماً وأنّ عليّاً ( عليه السلام ) جمع قرآنه ورتّبه وفقاً لنزول آياته ثمّ عرضه على القوم فرفضوه ، وقالوا : « ما عندك عندنا » فاضطرّ لإبقائه محفوظاً عنده .
إنّ جامع الأسئلة لو كان من أهل العلم لما تكلّم بهذا الكلام ، فكيفيّة قرآن عليّ ( عليه السلام ) جاء مفصّلاً في كتابي تاريخ اليعقوبي ومصابيح الأنوار 2 ، حيث لا يوجد أيّ تفاوت بينه وبين القرآن الموجود بيننا إلاّ التقديم والتأخير في سوره ، ومعناه أنّ التفاوت في الترتيب فقط 3 .
المصادر
1. لاحظ : تفسير الطبري : 4 / 285 ـ 286 .

2. تاريخ اليعقوبي : 2 / 135 ـ 136 طباعة بيروت ـ دار صادر ; الطبقات الكبرى : 2 / 338 ; الاستيعاب ( القسم الثالث ) : 976 ; مصابيح الأنوار لعبد الكريم الأشعري الشهرستاني : 1 / 125 .

3. هذه الإجابة لسماحة آية الله العظمى الشيخ جعفر السبحاني دامت بركاته .

الهادي
28-09-2016, 02:46 PM
اللهم صلِ على محمد واله الطيبين الطاهرين
الشكر الجزيل لك اختي الفاضلة شجون الزهراء على هذا الموضوع المبارك الذي يرد شبهات المشتبهين

في الواقع ان القران الموجود اليوم عند المسلمين مروي بسندين كلاهما يرجع الى علي بن ابي طالب فلولا علي بن ابي طالب لم يصل القران الكريم الينا
فكيف يخفيه علي وهو الذي روي عنه عن رسول الله القران الكريم .
ثم ان الاخرين لم نجد لهم اهتمام بجمع القران او تدوينه بل الادلة من طرف اهل السنة تقول هناك ممن حرق تراث الرسول من الروايات ومن الايات التي كانت عند المسلمين وعلى هذا فقس الفرق بين علي وبين غيره .