المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل تؤمن أيها الشيعي بالقضاء والقدر؟



عطر الولايه
29-10-2016, 08:11 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم
وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله
السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركاته

هل تؤمن أيها الشيعي بالقضاء والقدر؟
إن قلت نعم سأقول لك لماذ [كذا] تضرب نفسك وتجلد ظهرك وتصرخ وتبكي على الحسين؟
وإن قلت أنك لا تؤمن بالقضاء والقدر انتهى الأمر باعتراضك على قضاء الله وعدم رضاك بحكمته.

الجواب :
أن الشيعة يؤمنون بالقضاء والقدر، وضرب الصدر والظهر فعل من الأفعال المتعلقة بالجوارح، وهو لا ينافي الإيمان بالقضاء والقدر الذي هو من أفعال القلب.
وبتعبير آخر: إن ضرب الصدر والظهر مسألة فقهية، لأن مسائل الفقه مرتبطة بأفعال المكلفين، وضرب النفس والظهر فعلان من الأفعال، وليس الضرب عقيدة من العقائد، لأن العقائد كما قلنا من أفعال القلوب لا الجوارح.
فإذا اتضح ذلك نقول: إن المسائل الفقهية يرجع فيها إلى أدلتها التي هي من اختصاص الفقهاء، ولا شأن للعوام بها، والخطأ فيها لا يستلزم ضلالاً، وإلا لكان كل الناس على ضلال، لأن كل فقيه لا يدعي لنفسه العصمة في استنباط الأحكام الشرعية.
وأما بكاء الشيعة على أهل البيت عليهم السلام فلا يتنافى مع إيمانهم بالقضاء والقدر، لأن المؤمن يجوز له أن يبكي عندما تصيبه مصيبة، فكيف لا يبكي على أعظم المصائب وأفدح النوائب؟
هذا مع أن رسول الله صلى الله عليه وآله قد بكى في مواضع كثيرة.
منها: أنه صلى الله عليه وآله بكى عندما مات ابنه إبراهيم.
فقد أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: دخلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سيف القين وكان ظئرا لإبراهيم عليه السلام، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم إبراهيم فقبله وشمه، ثم دخلنا عليه بعد ذلك، وإبراهيم يجود بنفسه، فجعلت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم تذرفان. فقال له عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه: وأنت يا رسول الله؟ فقال: يا ابن عوف إنها رحمة. ثم أتبعها بأخرى فقال: صلى الله عليه وسلم: إن العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضى ربنا، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون.
صحيح البخاري 1/388، صحيح مسلم 4/1807).
”ومنها: أنه صلى الله عليه وآله بكى على الإمام الحسين عليه السلام قبل قتله في كربلاء.
عن أم سلمة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالساً ذات يوم في بيتي، قال: لا يدخل علي أحد. فانتظرت فدخل الحسين، فسمعت نشيج رسول الله صلى الله عليه وسلم يبكي، فاطلعت فإذا حسين في حجره والنبي صلى الله عليه وسلم يمسح جبينه وهو يبكي، فقلت: والله ما علمت حين دخل، فقال: إن جبريل عليه السلام كان معنا في البيت فقال: أفتحبه؟ قلت: أما في الدنيا فنعم، قال: إن أمتك ستقتل هذا بأرض يقال لها: كربلاء، فتناول جبريل من تربتها. فأراها النبي صلى الله عليه وسلم فلما أحيط بحسين حين قتل قال: ما اسم هذه الأرض؟ قالوا: كربلاء، فقال: صدق الله ورسوله، كرب وبلاء.
فقد أخرج الهيثمي في مجمع الزوائد 9/188
چقال الهيثمي: رواه الطبراني بأسانيد ورجال أحدها ثقات.
ومنها: أنه صلى الله عليه وآله بكى على أمه آمنة بنت وهب لما زار قبرها.
عن أبي هريرة، قال: زار النبي صلى النبي صلى الله عليه وسلم قبر أمه، فبكى وأبكى من حوله، فقال: استأذنت ربي في أن أستغفر لها فلم يؤذن لي، واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي، فزوروا القبور فإنها تذكر الموت.
فقد أخرج مسلم في صحيحه 2/671بسنده عن ابي هريره
فهل كان رسول الله صلى الله عليه وآله لا يؤمن بالقضاء والقدر لما بكى على ابنه إبراهيم وعلى الإمام الحسين عليهما السلام، وعلى أمه آمنة بنت وهب سلام الله عليها؟
هذا مع أن عائشة وبعض الصحابيات لطمن على رسول الله صلى الله عليه وآله بعد وفاته كما روي ذلك عن عائشة في مسند الإمام أحمد، أنها قالت: مات رسول الله صلى الله عليه وآله بين سحري ونحري، وفي دولتي لم أظلم فيه أحداً، فمن سفهي وحداثة سنّي أن رسول الله صلى الله عليه وآله قُبض وهو في حجري، ثم وضعت رأسه على وسادة، وقمت ألتدم مع النساء، وأضرب وجهي.
قال الألباني: وإسناده حسن. (إرواء الغليل 7/86).
ومعنى: «قمت ألتدم مع النساء» قمت ألطم وجهي.
قال الجوهري في الصحاح 5/2028: ولَدَمَتِ المرأةُ وجهها: ضربته... والْتِدامُ النساء: ضربهُنَّ صدورهن في النِياحة.
فهل نساء النبي صلى الله عليه وآله والصحابيات الأخريات اللاتي لطمن على رسول الله صلى الله عليه وآله كن لا يؤمن بالقضاء والقدر؟ وهل كن يعترضن على ما قضاه الله تعالى، ولا يرضين به؟

اليكم_الوثيقة

http://www.7fth.com/vlbn8