المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دفاع علي عليه السلام عن الزهراء عليها السلام



شجون الزهراء
29-11-2016, 12:41 PM
نص الشبهة:

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله . . كيف نجيب على من يقول بأن علياً عليه السلام كيف لم يدافع عن الزهراء عليها السلام ؟؟ إن كان فعلاً تم ضربها وكسر ضلعها الشريف ؟ أمِنَ المعقول أن يسمح لهم الإمام بذلك ؟


الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . وبعد . .
فإننا قد أجبنا عن هذا السؤال مرات كثيرة ، وقلنا : إن هجوم القوم على البيت كان مفاجئاً ، وأنهم بمجرد عودتهم من السقيفة ، وعرفوا أن علياً عليه السلام في البيت بادروا لاقتحامه لأنهم حينما عادوا كان علي عليه السلام قد فرغ للتو من دفن رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولعله قد انصرف لبعض شأنه ، ليتوضأ ، أو يصلي ، أو ليبدل ملابسه ، أو لغير ذلك . . وكان من الطبيعي أن تجلس الزهراء عليها السلام عند قبر أبيها في هذه اللحظات لتودعه ، ولتناجيه . . وموضع دفن النبي صلوات الله وسلامه عليه هو نفس بيت الزهراء عليها السلام قرب الباب . .
فجاء القوم مسرعين ، وطرقوا الباب ، والزهراء عليها السلام خلفه ، وعلي عليه السلام في الداخل ، فبمجرد أن عرفوا أن في داخله أحداً اقتحموه ، وفتحوا الباب ، ولم تكن الزهراء عليها السلام ـ وهي وراء الباب ـ في وضع تستطيع معه أن تقابل الرجال الأجانب ، فبادرت لإغلاقه ، لتصبح خلفه ، فضغطوها به ، وصرخت فبادر علي عليه السلام لنجدتها . . فهربوا ، وظفر بأحدهم ـ كما تقول الرواية ـ فجلد به الأرض ، وانشغل بإسعاف الزهراء عليها السلام .
وتجمعوا في الخارج في تلك الليلة ، وجاءتهم النجدة من بني أسلم ، واجتمعت عندهم الجيوش ، وحوصر الناس في بيوتهم ، ولم يستطع أحد أن يخرج من بيته ، فضلاً عن أن يصل إلى المسجد ، وفضلاً عن أن يصل إلى علي عليه السلام ، ولعل الزبير قد وجد فرصة للتسلل إلى بيت علي عليه السلام في هذه الأثناء ، وفي اليوم التالي سعوا إلى استخراج علي من بيته للبيعة ، وجمعوا الحطب ، وبادروا لإشعال النار فيه . ودخلوا عليه واستخرجوه للبيعة ، وخرجت فاطمة عليها السلام في إثره ، إلى آخر ما هو معروف ومشهور . .
فظهر أن ما جرى على الزهراء عليها السلام في البداية كان لا يحتاج إلى أكثر من ثوان قليلة ، وكان مفاجئاً ، ولم يكن هناك اتفاق بين علي عليه السلام وبين الزهراء عليها السلام ، على أن تتقدم هي لتفتح الباب دونه ، كما يزعمه الزاعمون . . أضف إلى أن الزبير لم يكن معهم في البيت .
كما أنه عليه السلام قد أنجد الزهراء عليها السلام بمجرد أن سمع صراخها ولكن الأمر كان قد قضي ، وأصيبت سيدة النساء ، ولم تكن هناك فرصة لدفعهم عن أذى الزهراء ، عليها الصلاة والسلام .
والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسوله محمد وآله الطاهرين . .

مختصر مفيد . . ( أسئلة وأجوبة في الدين والعقيدة ) ، السيد جعفر مرتضى العاملي

الهادي
02-12-2016, 03:08 PM
اللهم صلِ على محمد واله الطاهرين
الاخت الفاضلة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وحياكم الله تعالى واشكركم على هذا الموضوع القيم
في الواقع ان امير المؤمنين معصوم وملتزم بجميع مايريده الله منه ولايقدم القضايا الشخصية على اوامر الله تعالى اطلاقا وانه موصى من قبل رسول الله صلى الله عليه واله بالسلم والصبر وعدم الحرب وذلك حفاظا على الاسلام من الضياع لان الإمام (عليه السلام) ما أراد أن يعطيهم مبرّر للحرب, بان علياً هو الذي بدأ بالحرب, بالعكس الامام علي (عليه السلام) لزم الصمود والقعود آنذاك عن القتال من أجل حفظ بيضة الاسلام, وهذا قد صرّح به بقوله (عليه السلام) : (لأسالمنّ ما سلمت أمور المسلمين مالم اعلم فيها ظلم إلاّ عليّ خاصة) .

بل لو راجعنا مصادر اهل السنة المعتبرة فنجد هذا الامر واضح وجلي في كون علي التزم بوصية رسول الله

بدليل مارواه علماء اهل السنة
منها ماروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي: إنه سيكون (بعدي) اختلاف وأمر فإن استطعت أن تكون السلم فافعل
الراوي: علي بن أبي طالب المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 7/237
خلاصة حكم المحدث: رجاله ثقات
وورد ايضا - إنه سيكون بعدي اختلاف أو أمر فإن استطعت أن تكون السلم فافعل
الراوي: علي بن أبي طالب المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم: 2/85
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح
بالإضافة إلى ذلك نجد ان الامام علي (عليه السلام ) في (نهج البلاغة) وغيره انه صرح بشكل واضح على أنه إنّما لم يقم بالأمر لأنّه بقي وحده ولم يكن معه إلاّ القلائل, يقول في الخطبة الشقشقية المعروفة : (وطفقت أرتئي بين أن أصول بيد جذّاء أو أصبر على طخية عمياء يهرم فيها الكبير ويشيب فيها الصغير ويكدح فيها مؤمن حتى يلقى ربّه فرأيت الصبر على هاتا أحجى فصبرت وفي العين قذى وفي الحلق شجا أرى تراثي نهبا ...)