المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فاولئك مع الذين انعم.......



الاسوة
07-05-2010, 02:42 PM
قوله تعالى :

{ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً }.
ممكن استاذنا الموقر ان تنورنا بشرحكم

المفيد
09-05-2010, 10:54 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين محمد وآله الطيبين الطاهرين


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

قال تعالى ((وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا))/النساء 69

لقد ورد من طرق الشيعة والسنة بأن سبب النزول هو كما أسند لأمير المؤمنين عليه السلام قال: ((جاء رجل من الأنصار إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال:

يا رسول الله ما أستطيع فراقك، و إني لأدخل منزلي فأذكرك فأترك ضيعتي و أقبل حتى أنظر إليك حبا لك، فذكرت إذا كان يوم القيامة فأدخلت الجنة فرفعت في

أعلى عليين فكيف لي بك يا نبي الله؟ فنزل: "و من يطع الله و الرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم - من النبيين و الصديقين و الشهداء والصالحين -

وحسن أولئك رفيقا" فدعا النبي صلى الله عليه وآله الرجل فقرأها عليه و بشره بذلك)).

الشرح

لقد قدمت الآية الكريمة إطاعة الله والرسول بأنهما شرط في الدخول في الصفات الآتية التي ستوردها الآية الكريمة ...

لذا فان من يدخل في دائرة الذين أنعم الله عليهم لابد من التسليم التام لأوامر الله وإتباع للرسول في كل مايصدر منه ... وهؤلاء هم الذين ذكرتهم الآية الكريمة في سورة الحمد (الذين أنعمت عليهم)...

وقد قسمت الآية الكريمة الذين أنعم الله عليهم الى أربعة أقسام، أولها النبيين وهم القسم الذي تحمل أعباء إيصال أحكام وتعاليم الله الى الناس، فاتصفوا بالعصمة..

ثم ذكرت القسم الثاني وهم الصديقون، وهؤلاء من المكانة بحيث جاؤوا من بعد طبقة النبيين، وهم الذين إتصفوا بتصديق الأنبياء لنشر الدعوة، فكانت أعمالهم موافقة لما يؤمنون به، لذا فان أفعالهم موافقة لأقوالهم (فتكون أقوالهم وأفعالهم متطابقة).

أما القسم الثالث فهم الشهداء، وهنا من قال بأنهم الذين يقتلون في سبيل الله، وذهب آخر بأن قال بأنهم الذين يشهدون على الناس يوم القيامة، فقد جاء في حديث عن الإمام الباقر عليه السلام أنّه قال: ((العارف منكم هذا الأمر المنتظر له المحتسب فيه الخير، كمن جاهد والله مع قائم آل محمّد بسيفه. ثمّ قال: بل والله كمن جاهد مع رسول بسيفه. ثمّ قال الثالثة: بل والله كمن إستشهد مع رسول الله في فسطاطه، وفيكم آية من كتاب الله، قلت: وأي آية جعلت فداك؟ قال: قول الله عزّوجلّ: ( والذين آمنوا بالله ورسله اُولئك هم الصدّيقون والشهداء عند ربّهم ...) ثمّ قال: صرتم والله صادقين شهداء عند ربّكم)) ...

والطبقة الرابعة هم الصالحون، وهم الذين يتبعون أوامر الله ورسوله، بحيث لايعرض لهم أمر إلا ردّوه الى الله والرسول.

الخاتمة

إنّ من أصدق الناس الذين تنطبق عليهم هذه الصفات ويكونوا مصداقاً حقيقياً لهذه الأقسام هم أهل البيت عليهم السلام، لذا فقد ورد عن ابن شهرآشوب عن أنس بن مالك عمن سمى عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله تعالى: (( "و من يطع الله و الرسول - فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين" يعني محمدا و "الصديقين" يعني عليا و كان أول من صدق و "الشهداء" يعني عليا و جعفرا و حمزة و الحسن و الحسين عليهما السلام)).

وعن الباقر عليه السلام قال: ((أعينونا بالورع فإنه من لقي الله بالورع كان له عند الله فرحا فإن الله عز و جل يقول: و من يطع الله و الرسول، و تلا الآية ثم قال: فمنا النبي و منا الصديق و منا الشهداء و الصالحون))

وعن الصادق عليه السلام: ((المؤمن مؤمنان: مؤمن وفى الله بشروطه التي اشترطها عليه فذلك مع النبيين و الصديقين و الشهداء و الصالحين و حسن أولئك رفيقا، و ذلك ممن يشفع و لا يشفع له، و ذلك ممن لا يصيبه أهوال الدنيا و لا أهوال الآخرة، و مؤمن زلت به قدم فذلك كخامة الزرع كيفما كفأته الريح انكفأ، و ذلك ممن يصيبه أهوال الدنيا و أهوال الآخرة و يشفع له، و هو على خير))

عطر الكفيل
09-05-2010, 04:16 PM
بوركت اخي المفيد على التوضيح والشرح ونحن دائما نقول في زيارتنا لمولانا الكفيل -ع- : " ورفع ذكرك في عليين وحشرك مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا "