المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ⭐🌞 شبهات حول استشهاد الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء عليها السلام .



خادمة ام أبيها
25-01-2017, 05:29 PM
🌟شُبُهات حول استشهاد الصِّدِّيقة الطّاهرة فاطمة الزهراء عليها السلام:


النفي يحتاج إلى دليل:


يقول البعض:


أنا لا أنفي قضية كسر الضلع، ولكنني أقول: انني غير مقتنع بذلك.
وكما أن الإثبات يحتاج إلى دليل، كذلك فإن النفي يحتاج إلى دليل.


ثم ذكر أسباب عدم اقتناعه.


ونحن قد ذكرنا هذه الأسباب كلها، وأثبتنا عدم صحة الاستناد إليها، ولكنا نزيد هنا أمورا على ما تقدم، وهي:


الأول:ليس ثمة من مشكلة إذا لم يقتنع أحد من الناس بقضية ما، ولكن المشكلة هي: أن يكون هذا الذي يظهر أنه غير مقتنع بثبوت شئ يجهد في سبيل إقناع الناس، بعدمه، ويحشد ما يعتبره أدلة وشواهد من كل حدب وصوب ليثبت هذا العدم، وذلك تحت شعار وستار عدم الاقتناع.


وقد قال أحدهم لآخر عن صياد كان يذبح طائرا، وعيناه تدمعان بسبب مرض فيهما: انظر إلى هذا الصياد ما أرق قلبه، أنه يبكي على الطائر الذي يذبحه رأفة به ورحمة له.


فقال له رفيقه: لا تنظر إلى دموع عينيه، بل انظر إلى فعل يديه.
فكيف يقنعنا قول هذا البعض بأنه لا ينفي كسر الضلع، وهو يأتي بألف دليل ودليل ـ بزعمه ـ على هذا النفي. وعلى غيره مما ينفي القضية من أصلها.


الثاني:إن مهمة العالم هي أن يحل المشكلات التي يواجهها الناس في حياتهم الفكرية والثقافية، خصوصا فيما يرتبط بما هو من اختصاصه، ومن صميم مهماته، فلا بد أن يحسم أمره، إما إلى جانب الإثبات بدليل، أو إلى جانب النفي بدليل أو الانسحاب من الإجابة إلى أن يحزم أمره، ويتخذ قراره.


وليس من حقه أن يثقف الناس بمشكوكاته، التي لم يستطع إنجاز دراستها، أو لم يحصل اليقين فيها، أو لم يعمل هو للحصول على هذا اليقين.


الثالث:إن الذي يثير التساؤلات قد يكون إنسانا عاديا غير متعلم، لم يتخرج من جامعة، ولا درس في الحواضر العلمية الدينية، فله عذره، والحال هذه، وعلى العالم العارف أن يحل له تلك العقدة، أو العقد ويجيب على ذلك السؤال أو تلك الأسئلة. وأما إذا كان الذي يثير تلك الأسئلة هو العالم المتصدي للإجابة على مسائل الناس، فإن الناس يفهمون من عدم إجابته عليها أنه ملتزم بمضمون السؤال، وبكل لوازمه وآثاره.
#فاطِمَة_صِدّيقة_شهيدة
#قدوتي_فاطمة