المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : للصلاة سعادةٌ لا تُفنى..



هاشم الصفار
30-01-2017, 07:28 PM
اللهم صلّ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين

تجلت قدرة الله سبحانه وتعالى في نشأة خلقه، وإنعامه عليهم بالنعم المختلفة من أجسام وعقول وتجليات أخرى لا يمكن لعقل أن يستوعبها، ولا يسعها لعظمتها وعلو شأنها.

ولا شك أن هذه التجليات الإلهية لم تأتِ من فراغ، فقد جاءت من رب السماوات والأرض، عالي الشأن، صاحب العظمة التي لا يحدها شيء في الوجود، فقد أعدَّ هذا الرب العظيم لخلقه سعادة لا تفنى، ولا يعتريها الأفول إلا لمن أراد الخروج عن الطريق الذي رسمه الله تعالى، وسنّه ونقله على لسان نبيه الأكرم (ص)، فقط حين ذاك يخرج البشر من تلك السعادة الإلهية العظيمة، عندما يلتذون بسعادتهم الدنيوية، فلا ينالون السعادة الأصلية ألا وهي سعادة الآخرة، التي لا يبلغها إلا ذو فضل عظيم.

ومن أساسيات هذه السعادة والعمود الأول الذي يعتبر الغربال الذي يغربل به باقي الأعمال، وتقبل من خلاله ويتفاضل به الناس، ألا وهي الصلاة، فهي النور الذي يضيء القلوب، وتخرجه من براثنه السوداء، وتنهاه عن الفحشاء والمنكر، وتزرع له طريقاً مُخضراً يملؤه عطر ونفحات تُسعد بها الروح والنفس الإنسانية؛ لأنها تعبر عن لقاء الشوق والهيام مع بارئ السماوات والأرض.

فهي تعتبر حلقة الوصل بين العبد وربه، فكلما زاد العشق الإلهي زاد ذلك الارتباط وتوّثق حتى يصل إلى الدرجات العُلى، فمن أراد أن يحافظ على هذه السعادة لابد له أن يرسم طريقاً حقيقياً نحو الحفاظ على هذا العمود، وكيف يُدّعم بناؤه ولا يجعله متداعياً للسقوط، كتمايح أغصانٍ طرأت عليها الريح، فهزت بها حيث تشاء.

فلابد أن نعرف أن الصلاة هي عبادة العُّشاق، بها نصل إلى النجاح، وبدونها الخسارة التي لا مفر منها، وبدونها تنكس راية الحق وترمى كما يمجُ الماء ويلقى اذا اعترته الشوائب، ويعلو شأن الباطل والعياذ بالله تعالى.
وليس من العقل أن نرمي بهذه النعمة العظيمة، فهي تعتبر ضيافة مجانية في رحاب خالق السماوات والأرض، يقدم لنا فيها السعادة الروحية والقلبية، فيكون الإنسان الذي حضر فيها قلبه وعقله، قد نال نوراً ورحمة لا نظير لها، وعندما يمشي على الأرض تتفلّحُ من تحت قدميه لشدة تلك العظمة التي تكسبها الصلاة على مؤديها.

وهذا الأداء لابد أن يكون فيه حضور قلبي، لا يكون الإنسان قد أداها مكُرها عليها، فهي حين هذا لا تأتي بثمارها المبتغاة منها ألا وهي السعادة، فتكون هنا شقاءً على صاحبها، لا سعادة فيها ولا علو شأن..

بقلم: علي الخفاجي
صحيفة صدى الروضتين العدد 303
موقع أقلام بمختلف الألوان

الهادي
01-02-2017, 12:43 PM
اللهم صلِ على محمد واله الطيبين الطاهرين

الاخ الفاضل والاستاذ المحترم هاشم الصفار جزاك الله خيرا على هذا الموضوع الموفق

واقعاً مامن تكليف اوجبه الله تعالى على بني البشر الا ومن ورائه عله تكون لمصلحة الانسان نفسه, فمثلاً الصلاة التي اوجبها الله تعالى يستطيع الانسان من خلال هذا التكليف العروج والسمو الى الكمال وهي هجرة روحية يطوي الانسان فيها فواصل البعد بينه وبين الله، وممارسة تعبدية يستهدف بها اكتشاف العلاقة بينه وبين بارئه، بوعي روحي مجرد، وتفتح وجداني متيقظ ...


نسال الله تعالى ان يجعلنا واياكم من المقبولين المرضين عنده بحق محمد واله الطاهرين