المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المآتم بين الإتباع والإبتداع



العنود
05-03-2017, 12:08 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وسلم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يقيم الشيعة المآتم حزنًا منهم على وفاة الأئمة ـ عليهم السلام - ، ويصاحب المأتم عدة أمور يقومون بها من النعي ولبس السواد ... الخ
ولكن السؤال يبقى من أين أتى الشيعة بفكرة إقامة المآتم وما يصاحبها ؟ وهل هذا أمر حث عليه الشارع أم أنه من اجتهاد المذهب الشخصي ؟؟

تعريف المأتم في اللغة :
مَأْتَم :- جمع مَآتِمُ : مجتمع من الناس في حزن أو فرح ، وغلب استعماله في حزن الوفاة (معجم اللغة المعاصر)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــ


هل أقام الائمة ـ عليهم السلام ـ المآتم ؟

ورد في كتاب وسائل الشيعة لمؤلفه الحر العاملي ج3 ص253- 254 ([3557] 14 ـ محمد بن علي بن الحسين في ( عيون الأخبار وفي المجالس ) عن محمد بن القاسم المفسر ، عن أحمد بن الحسن الحسيني ، عن الحسن بن علي بن الناصر ، عن أبيه ، عن محمد بن علي ، عن أبيه الرضا ، عن أبيه ( عليهم السلام ) قال : نعي إلى الصادق ( عليه السلام ) إسماعيل وهو أكبر أولاده وهو يريد أن يأكل وقد اجتمع ندماؤه فتبسم ثم دعا بطعامه فقعد مع ندمائه وجعل يأكل أحسن من أكله سائر الأيام ، ويحث ندماءه ويضع بين أيديهم ويعجبون منه لا يرون للحزن في وجهه أثرا ، فلما فرغ قالوا : يا بن رسول الله لقد رأينا منك عجبا ، أصبت بمثل هذا الابن وأنت كما نرى ! فقال : مالي لا أكون كما ترون وقد جاءني خبر أصدق الصادقين أني ميت وإياكم ، إن قوما عرفوا الموت فلم ينكروا ما يخطفه الموت منهم وسلموا لأمر خالقهم عز وجل .)

وورد أيضًا في نفس الكتاب ونفس الجزء ص256 ([3563] 4 ـ وعنه ، عن أبيه ، وعن محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبان بن أبي مسافر ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل : ( يا أيها الذين آمنوا أصبروا وصابروا ) (1) قال : اصبروا على المصائب .)
و ([3564] 5 ـ قال : وفي رواية ابن أبي يعفور ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : اصبرواعلى المصائب .)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــ

ما حكم النياحة واللطم ؟

*نائحة - ج ، نوح وأنواح ونوح ونوائح ونائحات
1 - نائحة : للمؤنث . 2 - نائحة باكية نادبة في المآتم .
(المعجم: الرائد)

ورد في كتاب من لا يحضره الفقيه لمؤلفه القمي في الجزء الرابع ص6 (أن النبي صلى عليه وآله نهى عن الرنة عند المصيبة ونهى عن النياحة والاستماع اليها، ونهى عن اتباع النساء الجنائز)
وفي نفس الكتاب ص276 أن النبي صلى الله عليه وآله قال ( النياحة من عمل الجاهلية )

وفي كتاب بحار الأنوار م11 ج22 ص543 (قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "أربعة لا تزال في أمتي إلى يوم القيامة، الفخر في الأحساب، والطعن في الأنساب، والنياحة ، وإن النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقوم يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من حرب )

كتاب جامع أحاديث الشيعة للبروجردي م3 ص647(عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال في حديث ليس عن البكاء نهيت ولكني نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين صوت عند نغمة لعب ولهو ورنة شيطان وصوت عند مصيبة ولطم خدود وشق جيوب ورنة الشيطان الخبر)
وفي موضع آخر في ص648 ( عن علي عن رسول الله صلى الله عليه وآله انه قال صوتان ملعونان يبغضهما الله : إعوال عند مصيبة وصوت عند نغمة يعنى النوح والغناء )
وفي نفس الكتاب ص649 (أن الرسول صلى الله عليه وآله لعن النائحة والمستمعة)
وفي ص519 ( فقه الرضا عليه السلام إياك أن تقول ارفقوا به وترحموا عليه وتضرب يدك على فخذك فانه يحبط أجرك عند المصيبة )

كما ورد في كتاب وسائل الشيعة للحر العاملي ج3 ص 270 (عن الصادق ـ عليه السلام ـ قال : من ضرب يده على فخذه عند مصيبة حبط أجره ) و (قال الرسول صلى الله عليه وآله : ضرب المسلم يده على فخذه عند المصيبة إحباط لأجره )


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــ


بماذا أوصى الأئمة ـ عليهم السلام ـ ؟

ورد في كتاب بحار الأنوار م 23 ج 45 ص 5-6 ( أن الحسين ـ عليه السلام ـ قال لأخته زينب ـ عليها السلام ـ حين لطمت وجهها : يا أختاه اتقي الله وتعزي بعزاء الله ... إلى أن قال : يا أختاه إني أقسمت عليك فأبري قسمي لا تشقي عليّ جيبًا، ولا تخمشي عليّ وجهًا، ولا تدعي عليّ بالويل والثبور إذا أنا هلكت ... )

وجاء في جامع أحاديث الشيعة م3 ص646 ( أن النبي صلى الله عليه وآله قال لفاطمة ـ عليها السلام ـ : لا تشقي عليّ الجيب ولا تخمشي عليّ الوجه ولا تدعي عليّ بالويل )
وفي نفس الكتاب ص 637 ( عن أبي عبدالله ـ عليه السلام ـ في حديث قال كل الجزع والبكاء مكروه ما سوى الجزع والبكاء على الحسين ـ عليه السلام ـ )
فإذا كان كل بكاء ما عدا البكاء على الحسين ـ عليه السلام ـ مكروه ، فمن أين جاءت فكرة بقية المآتم ؟
ولماذا البكاء على بقية الأئمة ؟


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــ


ما موقف الأئمة ـ عليهم السلام ـ من لبس السواد ؟

كتاب من لا يحضره الفقيه للقمي م1 ص177 ( سئل الصادق ـ عليه السلام ـ عن الصلاة في القلنسوة السوداء ؟ فقال : لا تصلّ فيها فإنها لباس أهل النار ) و ( قال أمير المؤمنين ـ عليه السلام ـ فيما علّم أصحابه : لا تلبسوا السواد فإنه لباس فرعون )
و في ص 178 ( كان رسول الله صلى الله عليه وآله يكره السواد إلا في ثلاثة : العمامة والخف والكساء )
وقد ذكر المؤلف قوله بأن لبس السواد للتقية لا إثم فيه ، وهذا يعني أن لابس السواد بغير تقية آثم .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــ


أرجو منكم التكرم بالإجابة مدعمة بالدليل
شاكرة لكم ، أختكم : العنود

*جميع الروايات محفوظة لدي ولكن اواجه مشكلة في إرفاقها مع الموضوع

وهج الإيمان
05-03-2017, 02:08 PM
حياكِ الله أختي العزيزة العنود مانقله صاحب الشبهه في مضمون عدم الجزع على المصائب التي تصيب الانسان في حياته اليوميه
أما ( المآتم ) هي مجالس العزاءالتي يحبها الأئمه عليهم السلام وحثوا على إقامتها وكان للزهراء بيت الأحزان وقد ورد الحث عليها

في صحيحة بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَنَّهُ قَالَ لِلْفُضَيْلِ تَجْلِسُونَ وَ تَتَحَدَّثُونَ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ إِنَّ تِلْكَ الْمَجَالِسَ أُحِبُّهَا فَأَحْيُوا أَمْرَنَا فَرَحِمَ اللَّهُ مَنْ أَحْيَا أَمْرَنَا

وفي موثقة عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ الرِّضَا (ع) مَنْ تَذَكَّرَ مُصَابَنَا فَبَكَى وَ أَبْكَى لَمْ تَبْكِ عَيْنُهُ يَوْمَ تَبْكِي الْعُيُونُ وَ مَنْ جَلَسَ مَجْلِساً يُحْيِا فِيهِ أَمْرُنَا لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ يَوْمَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ





وهنا مبحث مهم :


مشروعيّة النياحة على الإمام الحسين (عليه السلام)

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
اللَّهمَّ صلِّ عَلى محمَّد وَآلِ مُحَمَّد
السؤال:
شيخنا الكريم وردت من طرقنا روايات مفادها النهي عن النياحة على الميِّت، وأنّها من عمل الجاهليّة، وأنّه لا يصلح الصياح على الميِّت ولا ينبغي ولكن الناس لا يعرفون، وانَّ صوتين ملعونان مبغوضان لله إعوالٌ عند مصيبة وصوت عند نغمة، وعبَّرت بعض الروايات عن الصوتين عند المصيبة وعند النغمة بالفاجرين الأحمقين، فإذا صحَّت هذه الروايات فحينئذ كيف نُعالج مشروعية النياحة على الإمام الحسين (عليه السلام) والتي اعتاد الشيعة على إقامتها.
الجواب:
يمكن معالجة هذه الإشكالية من وجوه:
الوجه الأول: أنَّ الروايات المشار إليها وكذلك غيرها - مما لم تتم الإشارة إليه - روايات ضعيفة السند فهي إما مراسيل أو مشتملة على ضعفاء أو مجاهيل، وبذلك لا يصح التعويل عليها في نفي مشروعية أصل النياحة، ومن أراد التوثُّق من ضعف هذه الروايات سنداً فليراجع اسنادها في مصادرها، على أنَّ بعض هذه الروايات لا تدلُّ على الحرمة وأقصى ما تدلُّ عليه مرجوحيَّة النياحة.
الوجه الثاني: أن هذه الروايات لو تمَّت وصحَّت اسنادها أو اسناد بعضها فإنها معارَضة بنحو التعارض البدوي بروايات أخرى كثيرة مفادها جواز النياحة على الميِّت إذا كانت النياحة بحق.
فلأن النياحة تعني ندب الميت وتعداد مناقبه وفضائله، فتارة تُعدِّد النائحة أو النائح الفضائلَ والمناقبَ الواقعية للميِّت، وهذا هو معنى النياحة بحق، وتارة تنسج النائحة من مخيَّلتها مناقب وفضائلَ للميَّت والحال أنها ليست فيه وهو غير واجد لها، فهذه هي النياحة بالباطل، وهي محرمة بلا ريب لاستلزامها الكذب، والذي هو من أوبق المحرَّمات.
وقد وردت روايات من طرقنا كثيرة، وفيها ما هو معتبر سنداً مفادها جواز النياحة بالحق أو مفادها جواز النياحة مطلقاً المحمول على النياحة بحق لضرورة عدم جواز النياحة بالباطل.
ولا بأس في نقل بعض هذه الروايات:
1 - صحيحة يونس بن يعقوب عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: "قال لي أبي: يا جعفر أوقف لي من مالي كذا كذا لنوادبَ تندبنني عشر سنين بمنى أيام منى" (1).
2 - صحيحة أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: مات الوليد بن المغيرة، فقالت أم سلمة للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم): إنَّ آل المغيرة قد أقاموا مناحةً فأذهب إليهم؟ فأذن لها فلبست ثيابها وتهيأت... فندبت ابن عمها بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقالت:
أنعى الوليد بن الوليد *** أبا الوليد فتى العشيرة
حامي الحقيقة ماجدٌ *** يسمو إلى طلب الوتيرة
قد كان غيثاً في السنيـ *** ـن وجعفراً غدِقاً ومِيرة
فما عاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ذلك ولا قال شيئاً (2).
3 - صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: "لا بأس بأجر النائحة التي تنوح على الميت" (3).
4 - صحيح الحسين بن زيد قال: ".... فقيل لأبي عبد الله (عليه السلام) أيُناح في دارك؟ فقال (عليه السلام): أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال لمَّا مات حمزة لكنَّ حمزة لا بواكي عليه" (4).
وغيرها من الروايات الدالة على مشروعيَّة النياحة وهي مقيَّدة بقيد لبىِّ تقتضيه الضرورة الفقهية، فلأن الضرورة الفقهية مقتضية لحرمة الكذب، لذلك كان مفاد هذه الروايات هو مشروعية النياحة بحق.
وبتعبير آخر الضرورة الفقهية القاضية بحرمة الكذب تكون بمثابة المقيِّد المتصل المانع من ظهور هذه الروايات في الإطلاق.
من هنا فهم الفقهاء من هذه الروايات مشروعيَّة النياحة على الميَّت إذا كانت بحقّ وكان الندب وتعداد الفضائل صدقاً ولم يكن كذباً.
ويشهد لهذا التقييد بعض الروايات المصرِّحة بهذا القيد كمرسلة الفقيه قال: قال (عليه السلام): " لا بأس بكسب النائحة إذا قالت صدقاً" (5).
وبما ذكرناه يتضح أن الروايات الناهية عن النياحة لو صحَّت سنداً فهي مطلقة، وبمقتضى صناعة حمل المطلق على المقيَّد تكون النتيجة هي حرمة النياحة بالباطل والكذب، فهذا هو مقتضى الجمع العرفي بين الروايات المطلقة والروايات المقيدة عيناً كما لو وردت روايات مفادها حرمة حيوان البحر مطلقاً، ووردت في مقابلها روايات مفادها حلِّيِّة سمك البحر من ذوات الفَلْس فإنَّ مقتضى الجمع العرفي بين الطائفتين من الروايات هو حرمة حيوان البحر إلا أن يكون من صنف الأسماك ذوات الفلس.
الوجه الثالث: أنه لو لم يتم القبول بدعوى اختصاص الحرمة بالنياحة كذباً وبالباطل، وأن النياحة على الميِّت محرَّمة بنحو مطلق فإن من الضروري تخصيص هذه الاطلاقات بالروايات الكثيرة والتي تفوق حدَّ التواتر الدالة على مشروعية النياحة على الحسين (عليه السلام) بل إنَّ مفاد الكثير منها الحثُّ على إقامة النياحة على الحسين (عليه السلام)، فإذا كانت روايات النهي عن النياحة صادرة عن أهل البيت (عليهم السلام) فلا محيص من استفادة اختصاصها بغير الحسين (عليه السلام) ذلك لأن روايات الحثِّ على إقامة النياحة على الإمام الحسين صادرة عنهم أيضاً.
فلأن المتلقِّي للخطاب من أهل المحاورة إذا عُرض عليه خطابان من متكلِّم واحد وكان أحدهما متضمِّناً للنهي عن الشي مطلقاً وكان الآخر متضمّناً للأمر به في حالات خاصة فإنه يفهم من ذلك الحرمة والمبغوضية في غير تلك الحالة أو الحالات المنصوص على الأمر بذلك الشي عند اتفاق حصولها.
على أن ثمة روايات كثيرة معبِّرة عن مباشرة أهل البيت (عليهم السلام) أنفسهم بإقامة النياحة على الإمام الحسين (عليه السلام)، وذلك أبلغ بيان على عدم إرادة الإطلاق من النهي عن النياحة في الروايات المشار إليها في صدر البحث.
ولكي نوثِّق ما ذكرناه ننقل لكم بعض الروايات الظاهرة في المفروغيّة عن مشروعية بل وراجحية النياحة على الإمام الحسين (عليه السلام).
1 - روى الصدوق وابن شهراشوب وغيرهما عن الإمام الرضا (عليه السلام) قال: إن المحرَّم شهرٌ كان أهل الجاهلية يُحرِّمون فيه القتال، فاستُحلَّت فيه دماؤنا، وهُتكت فيه حُرمتنا، وسُبي فيه ذرارينا ونساؤنا، وأُضرمت النيران في مضاربنا، وانتُهب ما فيها من ثقلنا، ولم تُرع لرسول الله صلى الله عليه وآله حرمة في أمرنا! إن يوم الحسين أقرح جفوننا، وأسبل دموعنا، وأذلَّ عزيزنا، بأرض كرب وبلاء، أورثتنا الكرب والبلاء، إلى يوم الإنقضاء! فعلى مثل الحسين فليبك الباكون، فإن البكاء يحطُّ الذنوب العظام (6).
ومِن الواضح أنَّ البكاء على الحسين (عليه السلام) خصوصاً بعد مضىّ زمن طويل على استشهاده إنّما يتحقّق بتعداد فضائله ومناقبه والمصائب التي وقعت عليه، فالأمر بالبكاء والوعد بحطّه للذنوب صريح في راجحان النياحة على الحسين (عليه السلام).
2 - وفي المجالس وعيون الأخبار بسنده عن ابن فضال عن الإمام الرضا (عليه السلام) أنّه قال: كان أبي صلوات الله عليه إذا دخل شهر المحرم لا يُرى ضاحكاً، وكانت الكآبة تغلب عليه حتى يمضي منه عشرة أيام، فإذا كان يوم العاشر كان ذلك اليوم يوم مصيبته وحزنه وبكائه (7).
3 - وروى الصدوق في الأمالي وروى غيره أيضاً "أن من تذكَّر مصابنا وبكى لما ارتُكب منا كان معنا في درجتنا يوم القيامة، ومن ذكر مصابنا فبكى وأبكى لم تبك عينه يوم تبكي العيون ومن جلس مجلسا يُحيى فيه أمرنا لم يمت قلبه يوم تموت القلوب" (8).
فالإبكاء تعبير آخر عن الندب وتعداد المناقب والرزايا التي وقعت على الحسين (عليه السلام).
4 - وعن الريان بن شبيب - فيما أخرجه الشيخ الصدوق - قال: دخلت على الرضا (عليه السلام) في أول يوم من المحرم، فقال لي: يا ابن شبيب، إن المحرم هو الشهر الذي كان أهل الجاهلية فيما مضى يحرّمون فيه الظلم والقتال لحرمته، فما عرفت هذه الأمة حرمة شهرها ولا حرمة نبيها (صلى الله عليه وآله وسلم) إذ قتلوا في هذا الشهر ذريته وسبوا نساءه وانتهبوا ثقله....
يا ابن شبيب، إن كنت باكياً لشي فابك للحسين (عليه السلام)، فإنَّه ذُبح كما يُذبح الكبش، وقُتل معه من أهل بيته ثمانيةَ عشر رجلاً مالهم في الأرض من شبيه، ولقد بكت السموات السبع لقتله... إلى أن قال: (يا ابن شبيب، إن سرّك أن تكون معنا في الدرجات العلى من الجنان، فاحزن لحزننا وافرح لفرحنا، وعليك بولايتنا..) (9).
5 - وقال (عليه السلام) - فيما أخرجه الصدوق في أماليه بسنده عن ابن فضال: "من ترك السعي في حوائجه يوم عاشوراء قضى الله له حوائج الدنيا والآخرة، ومن كان يوم عاشوراء يوم مصيبته وحزنه وبكائه جعل الله عزّ وجلّ يوم القيامة يوم فرحه وسروره وقرّت بنا في الجنان عينه...) (10).
وبكى صلوات الله عليه إذ أنشده دعبل بن علي الخزاعي قصيدته التائية والتي أغمي عليه في أثنائها مرتين، كما نص عليه الفاضل العباسي في ترجمة دعبل من معاهد التنصيص وغيره من أهل الأخبار (11).
وفي البحار وغيره: أنه (عليه السلام) أمر قبل إنشادها بستر فضُرب دون عقائله، فجلسن خلفه يسمعن الرثاء ويبكين على جدِّهن سيد الشهداء، وأنه قال يومئذ: (يا دعبل، من بكى أو أبكى على مصابنا ولو واحداً كان أجره على الله، يا دعبل، من ذرفت عيناه على مصابنا حشره الله معنا) (12).
6 - وحدّث محمد بن سهل - كما في ترجمة الكميت من معاهد التنصيص - قال: دخلت مع الكميت على أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) في أيام التشريق، فقال له: جعلت فداك ألا أنشدك؟ قال: (إنها أيام عظام، قال: إنها فيكم، قال: (هات، وبعث أبو عبد الله إلى بعض أهله فقرب، فأنشده - في رثاء الحسين (عليه السلام) - فكثر البكاء، حتى أتى على هذا البيت: يصيبُ به الرامون عن قوسِ غيرهم فيا آخراً أسدى له الغي أول.
قال: فرفع أبو عبد الله رحمه الله تعالى يديه فقال: (اللهم اغفر للكميت ما قدّم وما أخر وما أسرّ وما أعلن حتى يرضى) (13).
7 - وفي كامل الزيارات بالإسناد إلى عبد الله بن غالب، قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) فأنشدته مرثيّة في الحسين (عليه السلام)، فلما انتهيت إلى قولي:
لبلية تسقوا حسيناً *** بمسقاة الثرى غير التراب
صاحت باكية من وراء الستر وا أبتاه (14).
8 - وروى الصدوق في الأمالي وثواب الأعمال، وابن قولويه، بأسانيد معتبرة عن أبي عمارة قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): يا أبا عمارة، أنشدني في الحسين، فأنشدته فبكى، ثم أنشدته فبكى، قال: فو الله ما زلت أنشده وهو يبكي، حتى سمعت البكاء من الدار، قال: فقال لي: يا أباعمارة من أنشد في الحسين بن علي (عليه السلام) فأبكى خمسين فله الجنة، ومن أنشد في الحسين فأبكى ثلاثين فله الجنة، ومن أنشد في الحسين فأبكى عشرين فله الجنة، ومن أنشد في الحسين فأبكى عشرة فله الجنة، ومن أنشد في الحسين فأبكى واحداً فله الجنة، ومن أنشد في الحسين فبكى فله الجنة، ومن أنشد في الحسين فتباكى فله الجنة (15).
9 - وروى الصدوق في ثواب الأعمال بالإسناد إلى أبي هارون المكفوف قال: دخلت على أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) فقال لي: (يا أبا هارون، أنشدني في الحسين (عليه السلام)، فأنشدته، فقال لي: (أنشدني كما تنشدون يعني: بالرقة، قال: فأنشدته:
أمرر على جدث الحسين *** فقل لاعظمـه الزكيَّة
قال: فبكى، ثم قال: (زدني فأنشدته القصيدة الأخرى، قال: فبكى، وسمعت البكاء من خلف الستر، قال: فلما فرغت، قال: (يا أبا هارون، من أنشد في الحسين فبكى وأبكى عشرة كتبت لهم الجنة..).
إلى أن قال: (ومن ذُكر الحسين عنده فخرج من عينيه من الدمع مقدار جناح ذبابة، كان ثوابه على الله عز وجل، ولم يرض له بدون الجنة) (16).
10 - وروى الكشي بسند معتبر عن زيد الشحام قال: كنّا عند أبي عبد الله (عليه السلام)، فدخل عليه جعفر بن عثمان، فقربه وأدناه، ثم قال: (يا جعفر، قال: لبيك جعلني الله فداك، قال: " بلغني أنك تقول الشعر في الحسين (عليه السلام) وتجيد "، فقال له: نعم جعلني الله فداك، قال: " قل "، فأنشدته، فبكى ومن حوله حتى صارت الدموع على وجهه ولحيته، ثم قال: " يا جعفر، والله لقد شهدت الملائكة المقرَّبون ها هنا يسمعون قولك في الحسين (عليه السلام)، ولقد بكوا كما بكينا وأكثر...) إلى أن قال: ما من أحد قال في الحسين شعراً فبكى وأبكى به إلاّ أوجب الله له الجنة، وغفر له " (17).
11 - وروى ابن قولويه في كامل الزيارات بسند معتبر عن الصادق (عليه السلام) جاء فيه: " وكان جدِّي علي بن الحسين (عليه السلام) إذا ذكره - يعني الحسين (عليه السلام) - بكى حتى تملأ عيناه لحيته، وحتى يبكي لبكائه - رحمة له - من رآه، وأنّ الملائكة الذين عند قبره ليبكون فيبكي لبكائهم كلُّ مَن في الهواء والسماء، وما من باك يبكيه إلا وقد وصل فاطمة وأسعدها، ووصل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأدّى حقنا..." (18).
12 - وفي قرب الإسناد عن بكر بن محمد الأزدي قال: قال أبو عبد الله الصادق (عليه السلام) لفضيل بن يسار: أتجلسون وتحدّثون؟ قال: نعم جعلت فداك، قال (عليه السلام): " إنّ تلك المجالس اُحبّها، فأحيوا أمرنا، فرحم الله من أحيي أمرنا، يا فضيل: من ذَكَرنا أو ذُكِِرنا عنده فخرج من عينه مثل جناح الذباب غفر الله له ذنوبه " (19).
هذه بعض الروايات الواردة عن أهل البيت (عليهم السلام) والمعبِّرة بنحو الوضوح والصراحة على رجحان الندب والنياحة على الحسين (عليه السلام)، ولولا خشية الإطالة لنقلنا الكثير ممَّا ورد عن أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) إلاَّ أنَّ فيما نقلناه كفاية لمَن ألقى السمع وهو شهيد.
وتلاحظون أنَّ هذه الروايات تحضّ على الندب والنياحة على الحسين (عليه السلام) رغم مضي زمن طويل على استشهاده (عليه السلام).
النياحة والندب في مصادر السنّة
ويمكن التأكيد على مشروعية الندب والنياحة على الإمام الحسين (عليه السلام) بما ورد في مصادر السنَّة من روايات ومواقف للصحابة تعبِّر عن أن مشروعيَّة النياحة على الميِّت كان أمراً مسلَّماً.
ولكن حمزة لا بواكي له
1 - أخرج أحمد بن حنبل حديثاً عن ابن عمر في الجزء الثاني من مسنده من أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لما رجع من أُحد جعلت نساء الأنصار يبكين على مَن قُتل من أزواجهن، قال: فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) " ولكنَّ حمزةِ لا بواكي له " قال: ثم نام فانتبه وهن يبكين، قال: فهنَّ اليوم إذا يبكين ويندبن حمزة".
ذكر هذا الخبر ابن جرير وابن الأثير وابن كثير وصاحب العقد الفريد وغيرهم (20).
وفي ترجمة حمزة في كتاب الاستيعاب نقلاً عن الواقدي قال: "لم تبكِ امرأة من الأنصار على ميت بعد قول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) - لكن حمزة لا بواكي له - إلى اليوم إلا بدأْنَ بالبكاء على حمزة" (21).
روى ابن عبد البرّ في الاستيعاب وغيره أنَّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لمّا رأى حمزة قتيلاً بكى، فلمّا رأى ما مُثَّل به شهق (22).
وروى المحبّ الطبري في ذخائر العقبى عن ابن مسعود "ما رأينا النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) باكياً قط أشدّ مِن بكائه على حمزة بن عبد المطّلب لمّا قتل" إلى أنْ قال: "ووضعه في القبر ثمّ وقف صلّى الله عليه وسلّم على جنازاته وانتحب حتّى نشغ مِن البكاء" (23).
وروى الواقدي أنَّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يومئذ إذا بكت صفيّة يبكي وإذا نشجت ينشج وجعلت فاطمة تبكي فلمّا بكت بكى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) (24).
على مثل جعفر فلتبكي البواكي
ورد في الاستيعاب لابن عبد البرّ وأسد الغابة لابن الأثير والطبقات الكبرى لابن سعد وأنساب الأشراف للبلاذري أنّه لمّا جاء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) نعي جعفر أتى امرأته أسماء بنت عميس فعزّاها، قال ودخلت فاطمة وهي تبكي وتقول: واعمّاه، قال: رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): "على مثل جعفر فلتبكي البواكي" (25).
وأخرج البخاري في صحيحه عن أنس بن مالك قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): "أخذ الراية زيد فأصيب ثمّ أخذها جعفر فأصيب ثمّ أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب، وإنّ عيني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لتذرفان..." (26).
وروى ابن عبد البرّ في الاستيعاب في ترجمة زيد بن حارثة أنَّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بكى على جعفر وزيد، وقال: "أخواي ومؤنساي ومحدّثاي" (27).
وذلك مِن الندب وتعداد الفضائل كما أنّ قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): "على مثل جعفر فلتبكِ البواكي" تعبير عن مشروعيّة ندب فاطمة (عليها السلام) لعمِّها بل ورجحانه نظراً لاشتماله على الحثّ والتحضيض.
فاطمة (عليها السلام) تندب النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)
2 - روى البخاري في صحيحه عن فاطمة رضي الله عنها أنها قالت: " يا أبتاه مِن ربِّه ما أدناه إلى جبرائيلَ أنعاه، يا أبتاه وأجاب رباً دعاه " (28).
وروى كما في المغني لابن قدامة - عن علي رضي الله عنه أنَّ فاطمة رضي الله عنها أخذت قبضة من تراب قبر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فوضعتها على عينها ثم قال:
ماذا على مشتمِّ تربة أحمد *** أن لا يشم مدى الزمان غـواليا
صبَّت علىَّ مصائب لو أنها *** صبَّت على الأيام عدن لياليا (29)
أمُّ سلمة تندب الوليد بن الوليد
3 - روى ابن سعد في الطبقات الكبرى بسنده عن أبي دجانة قال: إنّ أمّ سلمة زوج النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قالت: جزعت حين مات الوليد بن الوليد جزعا لم أجزعه على ميِّت، فقلت: لأبكين عليه بكاءً تحدَّث به نساء الأوس والخزرج، وقلت غريب تُوفِّي في بلاد غربة، فاستأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأذن لى في البكاء، فصنعت طعاماً وجمعت النساء فكان ممّا ظهر مِن بكائها:
يا عين فابكي للوليد بن الوليد بن المغيرة *** مثل الوليد أبو الوليد كفى العشيرة (30)
أمّ أيمن تندب الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)
4 - روى ابن سعد في الطبقات الكبرى أنَّ أمّ أيمن قالت ترثي الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم):
عيـن جودى فان بذلك للدمع *** شفـاء، فأكثر من البكاء
حين قالوا: الرسول أمسى فقيدا *** ميتا كان ذاك كل البلاء
وأبكيا خير من رزئناه في الدنيا *** ومن خصه بوحي السماء
بدموع غزيرة منك حتى *** يقضى الله فيك خير القضاء
فلقد كان ما علمت وصولاً *** ولقد جاء رحمةً بالضياء
ولقد كان بعد ذلك نوراً *** وسراجاً يضي بالظلماء (31)
صفيّة بنت عبد المطّلب تندب الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)
روى ابن سعد في الطبقات الكبرى أنَّ صفيّة بنت عبد المطّلب ندبت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ورثته، فكان فيما ندبته به:
عينُ جودي بدمعة تسكاب *** للنبىّ المطهّر الأوّاب
واندبي المصطفى فعمِّي وخصِّي *** بدموع غزيرة الأسراب
عينُ مَن تندبين بعد نبيّ *** خصّه الله ربّنا بالكتاب
فاتح خاتم رحيم رؤوف *** صادق القيل طيّب الأثواب
مشفق ناصح شفيق علينا *** رحمة مِن إلهنا الوهّاب (32)
وقد روى ابن سعد رثاءً وندباً وبكاءً لمجموعة مِن الصحابيّات على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مثل هند بنت أثاثة، وعاتكة بنت عبد المطّلب، وهند بنت الحارث بن عبد المطّلب، وعاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل (33).
وكذلك روى ندباً ورثاءً لحسّان بن ثابت، وكعب بن مالك، وعبد الله بن أنيس، فكان فيما ورد في مرثيّة حسّان:
يا عينُ جودي بدمع منك إسبالِ *** ولا تملَّن مِن سحّ وإعوالِ
لكن أفيضي على صدري بأربعة *** إنَّ الجوانح فيها هاجس صالي
مسح الشعيب وماء الغرب يمنحه *** ساق يحمِّله ساق بإزلالِ
على رسول لنا محض ضريبته *** سمح الخليقة عفّ غير مجهالِ
كشّاف مكرمة مطعام مسغبة *** وهّاب عافية وجناء شملالِ (34)
وثمّة روايات أخرى كثيرة وردت في مصادر أبناء السنة تعبِّر عن مشروعية النياحة على الميت إلا أننا أعرضنا عن نقلها خشية الإطالة ولا يسوغ بعد ذلك التشنيع على الشيعة عندما يقيمون النياحة على سيد الشهداء عليه السلام والذي أكدت الروايات من الفريقين أنه قد بكته السماء ولم يرفع حجرٌ يوم قتله إلآ ورؤي تحته دم عبيط.
والحمد الله رب العالمين.
الشيخ محمّد صنقور
28 - ذي الحجة 1426

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- الوسائل باب 17 من أبواب ما يكتسب به ح1.
2- الوسائل باب 17 من أبواب ما يكتسب به ح2.
3- الوسائل باب 17 من أبواب ما يكتسب به ح7.
4- الوسائل باب جواز النوح والبكاء ح2.
5- الوسائل باب 17 من أبواب ما يكتسب به ح9.
6- الصدوق الأمالي، ص 128، ابن شهراشوب، المناقب، 4/68، ابن الفتال النيسابوري، روضة الواعظين، 1/170، ابن طاووس، الإقبال، ص 544.
7- الصدوق الأمالي، ص 128، ابن الفتال النيسابوري، روضة الواعظين، 1/170، ابن طاووس، الإقبال، ص 544، المجلسي، بحار الأنوار، 44/283-284.
8- الصدوق، الأمالي، ص73، المجلسي، بحار الأنوار، 44/278. الوسائل باب استحباب البكاء لقتل الحسين ح4.
9- الصدوق، الأمالي، ص 129-130، ابن طاووس الإقبال، ص 545، المجلسي، بحار الأنوار، 44/285-286. الوسائل باب استحباب البكاء لقتل الحسين ح5.
10- الصدوق، الأمالي، ص129، ابن شهراشوب، المناقب، المناقب، 4/86، ابن الفتال النيسابوري، روضة الواعظين، 1/170169، ابن طاووس، الإقبال، ص579، المجلسي، بحار الأنوار، 95/343. الوسائل باب استحباب البكاء لقتل الحسين ح7.
11- العباسي، معاهد التنصيص، 2/190.
12- المجلسي، بحار الأنوار: 44/285-286.
13- المجلسي، بحار الأنوار، 45/257، النوري، المستدرك، 10/386.
14- ابن قولويه، كامل الزيارات، ص 105، المجلسي، بحار الأنوار، 44/287، النووي، المستدرك، 10/385.
15- الوسائل باب 104 من أبواب استحباب إنشاد الشعر في الحسين 7 ج4، ثواب الأعمال 109/2 كامل الزيارات 104 الآمالي 121/6.
16- الصدوق، ثواب الأعمال، ص84، ابن قولويه، كامل الزيارات، ص104، الحر العاملي، وسائل الشيعة، 14/595، المجلسي، بحار الأنوار، 44/287.
17- الكشي، الرجال، ص 289، الحر العاملي، وسائل الشيعة، 14/593-594، المجلسي، بحار الأنوار، 44/283-284.
18- ابن قولويه، كامل الزيارات، ص 81، المجلسي، بحار الأنوار، 45/207، النوري، مستدرك الوسائل، 10/314.
19- قرب الاسناد.
20- مسند أحمد بن حنبل: ج2/40.
21- راجع: الاستيعاب بهامش الإصابة ج 1/275، الطبقات الكبرى لابن سعد ج 2/44 وج 3/11 و 17 -19، ذخائر العقبى ص 183، السيرة النبوية لابن هشام ج 3/104، شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد: ج 4/346.
22- الاستيعاب لابن عبد البر في ترجمة حمزة بن عبد المطّلب بهامش الإصابة: ج1/275، الامتناع للقريزي: 154، الكامل في التاريخ: ج2/170، مجمع الزوائد: ج6/120، ذخائر العقبى: 180، السيرة النبويّة لابن هشام: ج3/105.
23- ذخائر العقبى: 181، قال محبّ الدين الطبري في شرح الحديث: النشغ هو الشهيق حتّى يبلغ به الغشي. السيرة الحلبيّة: ج2/246.
24- شرح نهج البلاغة كابن أبي الحديد: ج15/17، الامتناع للمقريزي: 154، السيرة الحلبيّة: ج2/247.
25- الاستيعاب بهامش الإصابة: ج1/211، الطبقات الكبرى لابن سعد: ج8/282، أنساب الأشراف للبلاذري: ج2/42.
26- صحيح البخاري كتاب الجنائز باب الرجل ينعى إلى أهل البيت، أنساب الأشراف للبلاذري: ج3/43، الطبقات الكبرى لابن سعد: ج8/282.
27- الاستيعاب بهامش الإصابة: ج1/548، سنن البيهقي: ج4/70، الطبقات الكبرى لابن سعد: ج3/47، أنساب الأشراف للبلاذري: ج3/43، شرح نهج البلاغة لابن الحديد: 15/73.
28- صحيح البخاري حديث رقم 4193 باب مرض النبي ووفاته، سنن النسائي: 4/13، سنن ابن ماجه: ج1/522 و1630، مستدرك الصحيحين: 1/382.
29- المغني لابن قدامة: ج2/411، وفاء الوفاء: ج4/1405، الإتحاف للشبراوي: 9، السيرة النبويّة لابن سيد الناس: ج2/340، شرح الشمائل للقاري: 2/210، إرشاد الساري للقسطلاني: ج2/390.
30- الطبقات الكبرى لابن سعد: ج4/133.
31- الطبقات الكبرى لابن سعد: ج2/332 و333، سيرة ابن هشام: ج4/364.
32- الطبقات الكبرى لابن سعد: ج2/328 و329 و330.
33- الطبقات الكبرى لابن سعد ج2/330 و332 و329 و326.
34- الطبقات الكبرى لابن سعد ج2/323.
يتبع ..............................

وهج الإيمان
05-03-2017, 02:15 PM
وهنا مبحث مهم آخر
- اللطم على الإمام الحسين (عليه السّلام) مطلوب لله تعالى
أمّا ما ادعاه المنشور من أنه لا يجوز إذا جاءت ذكرى الإمام الحسين (عليه السّلام) اللطم وما شابه , فهو غير صحيح أيضاً ، بل هو مستحب ومطلوب ومحبوب لله تعالى ، خصوصاً إذا كان فيه إدانة للباطل وتأييد للحق ، وتربية للنفوس على مقت الظلم ورفضه ، والبراءة من الظالمين والمفسدين .
ونحن نكتفي في هذا السياق بالتذكير بما يلي : أيهما أعظم ؛ هل لطم الصدور والخدود أعظم , أم البكاء حتّى العمى الحقيقي أعظم ؟
فإن القرآن قد صرح بأنّ النبي يعقوب (عليه السّلام) قد بكى على ولده النبي يوسف (عليه السّلام) ـ الذي كان حياً ـ حتّى ابيضّت عيناه من الحزن ، بل هو قد كاد أن يهلك من ذلك ، قال تعالى : (وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ * قَالُواْ تَالله تَفْتؤُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حتّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ)(127) .
حديث لطم الخدود , لا يدلّ
بالنسبة لحديث : «ليس منا من لطم الخدود ، وشق الجيوب ، ودعا بدعوى الجاهليّة» , نقول : إنه لا بدّ أن يكون ناظراً إلى من يفعل ذلك استعظاماً واعتراضاً على قضاء الله لمجرد موت عزيز له .
وقد ألمح العسقلاني ، والقاري ، والكرماني ، والقسطلاني ، والمناوي إلى ذلك ؛ فقد ذكروا أن السبب فيه ـ أي في هذا النهي ـ ما تضمنه ذلك من عدم الرضا بالقضاء(128) أو نحو ذلك .
والدليل على ذلك :
أولاً : إنه (صلّى الله عليه وآله) قال : ليس منّا مَن لطم الخدود ... إلخ , مع أن الذي يلطم صدره وخده في المصاب ، أو يشقّ جيبه لا يخرج من الدين ، فلا يصح أن يقال : ليس منا .
أمّا إذا فعل ذلك اعتراضاً على الله سبحانه ، كما ربما يصدر من بعض ضعفاء الإيمان ، فإنه لا يكون من أهل الإيمان حقيقة ؛ لأنّ المؤمن لا يعترض على ربه , وينطبق عليه مضمون هذا الحديث بصورة حقيقية .
ثانياً : إنّ ممّا يدل على ذلك أيضاً ذيل الحديث ، أعني قوله : ودعا بدعوى الجاهليّة ؛ فإن من يدعو بدعوى الجاهليّة ، ويعود إلى التزام رسومها ، ويترك ما يدعوه إليه الإسلام لا يكون من أهل الإيمان والإسلام .
وبذلك يظهر أنه لا مجال للتأويلات الباردة التي يحاولون المصير إليها ، والسعي إلى حمل قوله (صلّى الله عليه وآله) : ليس منا ... على المجاز ، فراجع(129) .
1 ـ وقد قال الكرماني : إلاّ أن يفسر دعوى الجاهليّة بما يوجب الكفر ، نحو تحليل الحرام ، أو عدم التسليم لقضاء الله ، فحينئذ يكون النفي حقيقة(130) .
وقال المناوي : وهو يدل على عدم الرضا ، وسببه ما تضمّنه من عدم الرضا بالقضاء(131) . فهذا الحديث ليس ناظر إلى ما هو من قبيل اللطم في عاشوراء الذي هو لأجل إعزاز الدين ، وإظهار الحب لأهل بيت النبوة (عليهم السّلام) ، وإحياء شعائر الله تعالى .
2 ـ وقد روى الخوارزمي أن دعبلاً أنشد الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السّلام) قصيدته التائية ، ومنها قوله :
أفاطمُ لو خلتِ الحسينَ مجدّلا وقد مـات عطشاناً بشطِّ فـراتِ
إذاً للطمت الخدَّ فاطمُ عنده وأجريت دمع العين في الوجناتِ
فلم يعترض عليه الإمام (عليه السّلام) ، ولو بأن يقول له : إنّ أمنا فاطمة (عليها السّلام) لا تفعل ذلك ؛ لأنه حرام , بل هو (عليه السّلام) قد بكى وأعطى الشاعر جائزة ، وأقرّه على ما قال(132) .
والإمام الرضا (عليه السّلام) لا يمكن أن يخفى عليه مثل هذا الحكم الشرعي في أمر هو محل ابتلاء الناس , ولا بدّ أن يكون الناس قد بدؤوا بممارسته منذ الأيام الأولى لوقوع الفاجعة . ويشير إلى ذلك ما ورد في النص التالي :
3 ـ لمّا مرّوا بالسبايا على الإمام الحسين (عليه السّلام) وأصحابه صاحت النساء ، ولطمن وجوههن ، وصاحت زينب (عليها السّلام) : يا محمّداه(133) ! ولم يعترض عليهنّ الإمام السجاد (عليه السّلام) ، ولم نسمع أن أحداً من الاُمّة قد خطَّأهن في ذلك .
4 ـ وحين ارتجز الإمام الحسين (عليه السّلام) في كربلاء :
يا دهرُ اُفٍّ لك من خليلِ كم لك في الإشراق والأصيلِ
سمعته السيدة زينب (عليها السّلام) ، فشقّت ثوبها ، ولطمت وجهها ، وخرجت حاسرة تنادي : وا ثكلاه ! وا حزناه ! إلخ(134) .
5 ـ وممّا يدل على عدم حرمة اللطم في موت الأنبياء والأوصياء وأبناء الأنبياء ، خصوصاً الذين ليس على الأرض أحد يساميهم أو يساويهم ، ما رواه أحمد وغيره ، وهو : عبد الله ، عن أبيه ، عن يعقوب ، عن أبيه ، عن إسحاق ، عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه عباد ، قال : سمعت عائشة تقول : مات رسول الله (صلّى الله عليه [وآله] وسلم) بين سحري ونحري ، وفي دولتي ، لم أظلم فيه أحداً ؛ فمن سفهي وحداثة سني أنّ رسول الله (صلّى الله عليه [وآله] وسلم) قُبض وهو في حجري ، ثمّ وضعت رأسه على وسادة وقمت ألتدم مع النساء ، وأضرب وجهي(135) .
قال محمّد سليم أسد عن هذا الحديث بهذا الإسناد : وهذا إسناد صحيح(136) .
ورواه أبو يعلى ، عن جعفر بن مهران ، عن عبد الأعلى ، عن محمّد بن إسحاق ، عن يحيى بن عباد ، عن أبيه .
وقال محمّد سليم أسد : إسناده حسن من أجل جعفر(137) .
وروي أيضاً عن سعيد بن المسيب مثل ذلك(138) .
ونحن إنما نستدل على هؤلاء بما عندهم ، وفي كتبهم , على قاعدة : «ألزمواهم بما ألزموا به أنفسهم» .
6 ـ إنّ مجرد أن يضرب الإنسان نفسه لمصيبة تحلّ به ليس حراماً ؛ فقد روى أحمد ، عن روح ، عن محمّد بن أبي حفصة ، عن ابن شهاب ، عن محمّد بن عبد الرحمان ، عن أبي هريرة أنّ أعرابياً جاء يلطم وجهه ، وينتف شعره ، ويقول : ما أراني إلاّ قد هلكت !
فقال له رسول الله (صلّى الله عليه وآله) : (( وما أهلكك ؟ )) .
قال : أصبت أهلي في رمضان !
قال (صلّى الله عليه وآله) : (( تستطيع أن تعتق رقبة ... )) إلخ(139) .
حيث يلاحظ أنّ النبي (صلّى الله عليه وآله) لم يعترض عليه ، ولم ينهه عما يفعله بنفسه .
7 ـ كما أنّ ابن عباس يروي لنا قضية طلاق النبي (صلّى الله عليه وآله) لنسائه ، وفي حديثه : قال عمر : فدخلت على حفصة وهي قائمة تلتدم ، ونساء النبي (صلّى الله عليه [وآله] وسلم) قائمات يلتدمن , فقلت لها : أطلّقك رسول الله (صلّى الله عليه [وآله] وسلم) ... ؟ إلخ(140) .
ابنُ أبي أوفى فهم خطأً
وأمّا ما رواه أحمد ، عن علي ، عن عاصم ، عن الهجري أن عبد الله بن أبي أوفى كان في جنازة ابنته ، فسمع امرأة تلتدم ـ وقال مرة : ترثي ـ , فقال : مه ، ألم أنهكن عن هذا ؟ إنّ رسول الله (صلّى الله عليه وآله) كان ينهى عن المراثي . لتفض إحداكن من عبرتها ما شاءت(141) .
أمّا هذه الرواية فإنّ سياق الكلام يشير إلى أنّ الحديث إنما هو عن المراثي [التي كانت شائعةً] في تلك الأيام ؛ حيث إنّ النساء كنّ ينحن بالباطل ، ويذكرن في نوحهن أموراً لا حقيقة لها وينسبنها للميت ، وقد ورد النهي الأكيد عن ذلك .
وهذا هو الأنسب بقول ابن أبي أوفى : إنّ رسول الله (صلّى الله عليه وآله) كان ينهى عن المراثي . وتكون كلمة «تلتدم» خطأً ، وهي من تصرفات الرواة . وحتّى لو كانت رواية تلتدم هي الأصح ، فإن النهي عن المراثي لا يستلزم النهي عن اللدم واللطم .
ولعل ابن أبي أوفى قد فهم ذلك خطأً , أو أنه أراد أن يساير الجو الضاغط والسياسة المتبعة منذ منع عمر بن الخطاب وأبو بكر السيدةَ فاطمة الزهراء (عليها السّلام) من البكاء على ما أصابها بمجرد وفاة أبيها (صلّى الله عليه وآله) ؛ حيث صارت السياسة تقضي بالمنع من البكاء على الميت مدة من الزمن كما هو مذكور في كتابنا «الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلّى الله عليه وآله) » ، وذلك حين الحديث عن شهداء غزوة أحد ، وبكاء النبي (صلّى الله عليه وآله) على عمّه حمزة (عليه السّلام) , فراجع .
ما ورد عن أهل البيت (عليهم السّلام) هو الحجة
وأخيراً نقول : إنّه حتّى لو لم يكن أهل السنة قد ذكروا ذلك وسواه في مصادرهم ، فإنّ ما روي عن أهل البيت (عليهم السّلام) من طرق شيعتهم الأبرار كافٍ في إثبات جواز ، بل رجحان ما يقومون به في مناسبة ذكرى استشهاد الإمام الحسين (عليه السّلام) ؛ من لطم وبكاء ...(142) , وهو الحجة لهم .
وإنما هم يذكرون ما روي من طرق سائر الفرق ، انطلاقاً من قاعدة : «ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم» .
ويدل على صحة مسلك الشيعة الإماميّة في ذلك حديث الثقلين الذي اعتبر أهل بيت النبي (صلّى الله عليه وآله) والقرآن الحجةَ على أهل الدنيا إلى يوم القيامة ، وأوجب على الاُمّة التمسك بهما إلى يوم القيامة(143) .
ويدل على ذلك أيضاً حديث : (( مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح ؛ مَن ركبها نجا ، ومن تخلف عنها غرق وهوى ))(144) .
ولأجل ذلك ، ولأجل أنّ اُصول المناظرة تفرض ذلك ، نقول : إنه ليس من حق الآخرين أن يستدلوا على الشيعة بما ليس في كتب الشيعة , بل اللازم هو أن يبحثوا معهم أولاً موضوع الإمامة ، ودلالات حديث الثقلين وغيره ، فإذا ظهر الحق فيها فإنّ على الجميع أن يلتزم به وبما يقتضيه .
وأمّا الاحتجاج بروايات سفيانيّة على مَن لا يؤمن بنهج آل أبي سفيان , فهو ظلم قبيح ، وجبرية ظاهرة الفظاظة والغلظة ، أعاذنا الله منها ومن شرورها .
ــــــــــــــــــ
(127) سورة يوسف / 84 ـ 85 .
(128) فتح الباري 3 / 195 ط دار الريان للتراث ، وشرح الكرماني على البخاري 7 / 88 , وإرشاد الساري 2 / 406 , وعمدة القاري 8 / 87 .
(129) فتح الباري 3 / 195 .
(130) شرح الكرماني على البخاري 7 / 88 , وعمدة القاري 8 / 87 .
(131) فيض القدير شرح الجامع الصغير 5 / 493 .
(132) مقتل الحسين (عليه السّلام) ـ للخوارزمي 2 / 131 , والبحار 49 / 237 , 239 ـ 252 , والغدير للعلامة الأميني ، وغير ذلك .
(133) مقتل الحسين (عليه السّلام) ـ للخوارزمي 2 / 39 , والبداية والنهاية 8 / 210 ط دار إحياء التراث العربي .
(134) مقاتل الطالبيِّين / 113 , وراجع تاريخ الاُمم والملوك 4 / 319 ط الاستقامة , وتاريخ اليعقوبي 2 / 244 ط صادر , والإرشاد ـ للمفيد 2 / 94 , والكامل ـ لابن الأثير 4 / 59 .
(135) مسند أحمد 6 / 274 .
(136) مسند أبي يعلى 8 / 63 هامش .
(137) المصدر السابق متناً وهامشاً .
(138) مسند أحمد 2 / 516 , ونصب الراية ـ للزيعلي 3 / 15 ط دار الحديث ـ القاهرة ، عن الموطأ , وعن الدارقطني , والكتب الستة .
(139) مسند أحمد 2 / 516 .
(140) كنز العمال 2 / 534 عن ابن مردويه .
(141) مسند أحمد 4 / 383 .
(142) راجع مراسم عاشوراء ـ لجعفر مرتضى العاملي .
(143) راجع حديث الثقلين ـ للشيخ قوام الدين الوشنوي للاطلاع على بعض مصادر هذا الحديث الشريف .
(144) راجع المعجم الصغير للطبراني 1 / 139 , وج2 / 22 , والمعجم الأوسط 4 / 10 , والمعجم الكبير 3 / 246 , وكنز العمال 12 / 298 ط مؤسسة الرسالة ، وتفسير ابن كثير 4 / 123 , وينابيع المودة 1 / 94 , وج2 / 327 , 443 .
(((عاشوراء بين الصلح الحسني والكيد السفياني – الفصل الثاني تأليف السيد جعفر مرتضى العاملي)))
أقول : حتى الجن ناحت على الإمام الحسين عليه السلام :
- [عن ميمونةَ قالت: سمعتُ الجنَّ تنوحُ على الحسينِ].
الراوي : - | المحدث : ابن الوزير اليماني | المصدر : العواصم والقواصم
الصفحة أو الرقم: 8/60 | خلاصة حكم المحدث : [رجاله] رجال الصحيح
- - عن أمِّ سلمةَ أنها سمعتِ الجنَّ تنوحُ على الحسينِ بنِ عليٍّ
الراوي : عمار بن أبي عمارة | المحدث : ابن كثير | المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم: 6/236 | خلاصة حكم المحدث : صحيح
جاء في تاريخ دمشق ج16 ص277 :
قال وأنا محمد بن سعد نا محمد بن عمر أنا أبو بكر بن عبد الله نا ابن أبي سبرة عن عبد الله بن عكرمة قال عجبا لقول الناس إن عمر بن الخطاب نهى عن النوح لقد بكى على خالد بن الوليد بالمدينة ومعه نساء بني المغيرة سبعا يشققن الجيوب ويضربن الوجوه وأطعموا الطعام تلك الأيام حتى مضت ما ينهاهن عمر اهـ

العنود
24-09-2017, 12:03 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخت الفاضلة وهج الإيمان ، بارك الله فيكِ وجزاكِ خير الجزاء على الإجابة والتوضيح