المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفرق بين شرائط الظهور وعلاماته.



صادق الخفاجي
21-05-2010, 04:53 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الفرق بين شرائط الظهور وعلاماته :
لا يمكن أن يوجد الظهور قبل تحقق كل الشرائط والعلامات



إذن ، فلا بد أن يوجدا معاً قبل الظهور ، خلال عصر الغيبة


الكبرى ، أو ما قبل ذلك

الفرق الأول :

ان معنى الشرط في الفلسفة ، ما كان له بالنتيجة علاقة عليّة
وسببية لزومية . بحيث يستحيل وجوده بدونه .

إذن فلا بد أولاً من اجتماع الشرائط ، لكي يمكن تحقق الظهور
ونجاحه .

أما العلامة ، فليس لها من دخل سوى الدلالة والاعلام والكشف
عن وقوع الظهور بعدها ،


الفرق الثاني :
إن علامات الظهور ، عبارة عن عدة حوادث ، قد تكون مبعثرة ،
وليس من بد من وجود ترابط واقعي بينهما ، سوى كونها
سابقة على الظهور

وأما شرائط الظهور ، فان لها- باعتبار التخطيط الالهي الطويل
– ترابط سببي ومسببي واقعي

الفرق الثالث :

إن العلامات ليس من بد أن تجتمع أصلاً في أي زمان . بل يحدث
أحدها وينتهي ، ثم يبدأ الآخر في زمان متأخر ... وهكذا . كما
أنها قد تجتمع صدفة أحياناً

وأما الشرائط ، فلا بد أن تجتمع في نهاية المطاف ، فانها توجد
تدريجياً ، إلا أن الشرط الذي يحدث يستمر في البقاء، ولا يمكن
– في منطق التخطيط الالهي – أن يزول . فعندما يحدث الشرط
الآخر ، يبقى مواكباً للشرط الأول، وهكذا تتجمع الشرائط
وتجتمع في نهاية المطاف ... في اللحظة الأخيرة من عصر
الغيبة الكبرى .

الفرق الرابع :
إن علامة الظهور ، حادثة طارئة ، لا يمكن – بطبعها – أن تدوم
، مهما طال زمانها . بخلاف شرائط الظهور ، وبعض أسبابها ،
فأنها بطبعها قابلة للبقاء ، وهي باقية فعلاً ، بحسب التخطيط
الالهي ، حتى تجتمع كلها في يوم الظهور .

الفرق الخامس :
إن العلامات تحدث وتنفذ بأجمعها قبل الظهور . في حين أن
الشرائط لا توجد بشكل متكامل إلا قبيل الظهور أو عند الظهور .
ولا يمكن أن تنفد ، وإلا لزم انفصال الشرط عن مشروطه
والنتائج عن المقدمات ... وهو مستحيل
.

فان العلامات بصفتها دلالات وكواشف عن الظهور ، فان وظيفتها سوف تنتهي عند حدوثه ، ولا يبقى لها أي معنى بعده .
وأما الشرائط فحيث أنها دخيلة في التسبب إلى وجود يوم
الظهور ، وإلى تحقق النصر فيه ... فلا بد أن تجتمع في نفس
ذلك العهد ، حتى تكوّن بمجموعها الشرط الكامل للنجاح . إذ مع
تخلف بعضها تتخلف النتائج المطلوبة ، لا محالة .

الفرق السادس :
إن شرائط الظهور دخيلة في التخطيط الالهي ، ومأخوذة بنظر
الاعتبار فيه ... باعتبار توقف اليوم الموعود عليه . بل أننا
عرفنا : أن البشرية كلها من أول ولادتها وإلى يوم الظهور ،
كرّسها التخطيط الالهي ، لايجاد يوم الظهور .

وأما العلامات ، فليس لها أي دخل من هذا القبيل .... بل كل
انتاجها ، هو اعلام المسلمين وتهيئة الذهنية عندهم لاستقبال
يوم الظهور . وجعلهم مسبوقين بحدوثه في المستقبل أو بقرب
حدوثه .



الفرق السابع :
إن علامات الظهور ، يمكن بالانتباه أو بالفحص والتدقيق ،
التأكد مما وجد منها وما لم يوجد ... باعتبارها حوادث يمكن
تحديدها والاشارة إليها . ومن هنا انبثقت دلالتها للمسلمين على
قرب الظهور .

وأما الشرائط ، أنه من المتعذر تماماً التأكد من اجتماعها
.
وذلك ، لأن منها : حصول العدد الكافي من المخلصين
الممحصين في العالم . وهذا مما لا يكاد يمكن التأكد منه لأحد من
الناس الاعتياديين . لأنه لا يمكن أن نعلم في الأشخاص
المخصلين أنهم وصلوا إلى الدرجة المطلوبة من التمحيص أو
لا


المصدر:الموسوعة للسيد الشهيد محمد صادق الصدر قدس سره

الأعلامي
21-05-2010, 06:10 PM
بارك الله فيكم

صادق الخفاجي
29-05-2010, 04:26 PM
شكرا لك اخي الاعلامي وبارك الله فيك تحياتي لك