المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : البراهين الدينيه اعشار وموازين عقليه ؟؟!!



احمد مهدي الحمداني
19-03-2017, 08:31 PM
البراهين الدينيه اعشار وموازين عقليه؟؟!!
مقدمه..
حين تأتي الفتنه تاكد انها لن تخبرك بانها فتنه بل ستخبرك بانها الحق الذي ليس بعده ضلال وماهي الاالضلال الذي ليس بعده حق وقد لايعلمه الاالله والراسخون في العلم.
...........
يعتقد اكثر المؤمنين والغالب الاعم ان البراهين والحجج الشرعيه لاسيما الجدليه منها تكون واضحة البيان بالنسبة لعامة الناس بنسبة 100/00مائه بالمائه..
وخطورة هذا التصور تتمحور في اتخاذه قاعدة استنتاجيه ثنائية التصور...
بمعنى اخر لو فرضنا ان هنالك طرحان لمسأله او شبهه عقائديه او فقهيه وكانت بين طرفي النفي والاثبات موجود.لاموجود
فانه سيختار احد طرفي المعادله دون علمه بانه قد اختارها شبهة بسبب معطيات ومغريات المدعي او الراوي .
وبسبب عزوفه عن الاستفسار والسؤال لاهل الاختصاص سيتخذ قرارا لاحد طرفي المعادله بظنه ان هذا الطرف حاسم بدلاله واضحه وبلااشكال(العقل يكول)؟!!
غافلا عن ان الحقيقه تكون فقط عند الله وعند المعصوم بدلاله تامه..وحجه كامله .
وتكون عند الفقيه الجامع للشرائط بدلاله تامه بالادله الاستنباطيه ولكنها غير جازمه في بعض الموارد.
وهذا لايعني عدم قيام الحجه بذلك عليه وعلى من يقلده بشروط التقليد المعتبره فيه.
بعبارة اخرى
ان الحجه والبرهان لدى المجتهد قد تصل مرحله التزاحم بين طرفي نزاع فيها الى نسبة 51-49% بالدلاله الظاهريه قبل الاستنباط والغوص لاستخراج النسبة الحقيقيه.
اما لدى عامة الناس وكما بينا بسبب المغريات والتدليس من الراوي بواسطة استغلاله انفعال البعض لبيانات يظنها عقليه وفي حقيقتها عاطفيه فينكر ماهو مثبت او يثبت ماهو منكر فتنقلب نسبة اعتقاده لاحد طرفي المعادله الى100% .
وفي حقيقتها لدى المجتهد تكون نفس تلك الروايه نسبتها 0%
اوانها تكون بنسبة 70-30%لديه وفق نفس المعطيات التي كانت بين يدي الاخرين وبنفس تلك النسبه تكون لدى المجتهد وفق حجته العلميه البرهانيه راجحه لاحد كفتي النفي اوالاثبات وبعد هذا الاستنباط تكون الحجه قائمه عليه وعلى مقلديه بذلك الاستنتاج لاصدار فتواه بعد ذلك..بالنفي..لاوجود..او الاثبات ..وجود
لان المحصله الاخيره لهكذا معطيات كنتيجه نهائيه لديه..
100-0 %بعد عدم صمود الادله في النسبه الضعيفه لاحد كفتي النفي او الاثبات امام الاخرى للروايه التي نسبتها اعظم واثبت.
مثالا تطبيقيا.
ان ابراهيم ع قال للنمرود
( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيت)
فان نسبة الصحه في ماقاله ابراهيم ع هي 100%
بالنسبة الى ابراهيم ع
ولعلها في اعلى التقادير قد زرعت الشك لدى من يعتقدون بالوهية النمرود قد تصل الى30%
ولكن بعد ان اجاب النمرود بحجته بانه قادر على ان يحيي ويميت من حيث انه اذا عفى عن شخص ولم يقتله فقد احياه وهو قادر ايضا على قتله فهو اذن يحيي ويميت
فانقلبت النسبه بتصديق اتباع النمرود للنمرود بنسبة 100% وذلك بعد ان قال النمرود
(ُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ ۖ )
ولكن ابراهيم ع لم يكن يمتلك ذلك الدليل فقط لتنحصر حجته وبرهانه لاقامة الدليل على ان الله قادر على الاحياء والاماته بما ذكره..
بل جاء ببرهان ومؤيدات مؤكده لمقولته الاولى لتنقلب النسبه مجددا ولدى نفس اتباع النمرود بتصديق ابراهيم بنسبة100% حتى وان لم يصرحوا بذلك بدلالة عجز الجميع عن الاجابة (النمرود واتباعه) حين قال عليه السلام
(قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ)...
مثال اخرقول ابراهيم ع
قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَٰذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ
اليس في كلامه نسبة النفي عن نفسه100%
فكيف يكون النفي هنا والاثبات في مكان اخر
( فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ)
لماذا لجأ ابراهيم ع وهو نبي الى عدم التصريح المباشربفعله؟؟!!
ثقوا لو ان القصه ليست قرآنيه لرأيت احد هؤلاء الرواة المتمنطقين يقول
اعقلوا ياايها الناس نبي يكذب او يجبن عن قول الحقيقه؟؟!!
وفي زمان اخر....علي يجبن عن الدفاع عن زوجه
وفي زمان اخر الحسن يجبن
حاشاهم جميعا..
ان هنالك في الروايات مخاض عسير ونسب كثيره
فالدليل قد يكون بين طرفي
موجود بنسبه/لاموجود
موجود/لاموجود بنسبه
موجود بنسبه/لاموجود بنسبه
الظروف المحيطه بالراوي والروايه
(كالتقيه او عدمها... التوريه
ونوع( الحكام والاحكام في فترة الراوي)
اننا نعيش او سنعيش ربما في قادم الايام الى طرح شبهات عقائديه وربما هنالك روايات تجدها بحسب الظاهر ان فيها تفنيد لمعتقد ما او رواية ما او ضرورة من ضروريات الدين او العكس فالحذر الحذر من اصدار الحكم بحسب مايراه عقلك من النسب الظاهريه.