المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : غيرة العقيلة على الدين



عطر الولايه
02-04-2017, 12:18 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم
وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله
السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركاته


كان من الصفات الشريفة للعقيلة زينب الكبرى غيرتها على الدين وجهادها في سبيله، ذلك الجهاد الذي عانته بالصبر والمواساة، ومداراة اليتامى والارامل ورعايتهم، وبالخطب التي كانت على اعداء الله اشد من السيوف القواطع والرماح الظمأى والسهام النافذة في عيونهم، مواصلةً في ذلك النهضة الحسينية المقدسة، وبالغةً بها اهدافها الالهية الشريفة. واذا كان الجهاد يتوزع على الايدي والانفس والالسن والقلوب والاموال كل له نصيبه، فقد كان لزينب العقيلة نصيبها الوافر في هذا الحقل... فشاركت الامام الحسين (عليه السلام) قبل شهادته وبعدها في مسيرته المباركة، ثم تحملت اعباء عظمى بعد ذلك كان منها ان تقول كلمة العدل عند امام جائر، وذلك اعظم الجهاد، لنستمع الى شيء من تلك الكلمة.
لما سمعت زينب المكرمة يزيد الطاغية يقرأ أبيات ابن الزبعرى متشفياً بقتل الامام الحسين، نهضت حامدةً لله، مصليةً على رسول الله، تاليةً قول الله: «ثم كان عاقبة الذين اساؤوا السّواى أن كذبوا بايات الله وكانوا بها يستهزؤون»، قائلةً بعد ذلك موجهةً خطابها لشخص يزيد اظننت يا يزيد، حيث اخذت علينا اقطار الارض وآفاق السماء فاصبحنا نساق كما تساق الاسارى، أن بنا على الله هواناً وبك عليه كرامة!
وان ذلك لعظم خطرك عنده! فشمخت بأنفك، ونظرت في عطفك، جذلان مسروراً.. فمهلاً مهلاً، لا تطش جهلاً، انسيت قول الله تعالى: «ولا يحسبن الذين كفروا انما نملي لهم خير لانفسهم، انما نملي لهم ليزدادوا اثماً، ولهم عذاب مهين».
امن العدل يا ابن الطلقاء، تخديرك حرائرك واماءك وسوقك بنات رسول الله سبايا؟! قد هتكت ستورهن، وابديت وجوههن، تحدو بهن الاعداء من بلد الى بلد... وكيف يرتجى مراقبة من لفظ فوه اكباد الازكياء، ونبت لحمه من دماء الشهداء (اشارة الى جدته هند التي لاكت كبد حمزة بن عبد المطلب، والى جده ابي سفيان وابيه معاوية)، وكيف يستبطأ في بغضنا اهل البيت من نظر الينا بالشنف والشنآن، والاحن والاضغان، ثم تقول غير متأثم ولامستعظم: لأهلوا واستهلوا فرحاً.
ثم قالوا: يا يزيد لا تشل منحياً على ثنايا ابي عبد الله (اي الحسين (عليه السلام)) سيد شباب اهل الجنة تنكثها بمخضرتك، وكيف لا تقول ذلك وقد نكأت القرحة واستأصلت الشأفة، باراقتك دماء ذرية محمد (صلى الله عليه وآله) ونجوم الارض من آل عبد المطلب، وتهتف باشياخك وزعمت انك تناديهم.
فلتردن وشيكاً موردهم، ولتودن انك شللت وبكمت، ولم تكن قلت ما قلت وفعلت ما فعلت! فوالله ما فريت الا جلدك، ولا حززت الا لحمك، ولتردن على رسول الله (صلى الله عليه وآله) بما تحملت من سفك دماء ‌ذريته، وانتهكت من حرمته في عترته ولحمته... وحسبك بالله حاكما، وبمحمد (صلى الله عليه وآله) خصيماً.. ولئن جرت علي الدواهي مخاطبتك، اني لأستصغر قدرك، واستعظم تقريعك...
الا فالعجب كل العجب لقتل حزب الله النجباء، بحزب الشيطان الطلقاء... فكد كيدك، واسع سعيك وناصب جهدك، فوالله لا تمحو ذكرنا، ولا تميت وحينا، ولا يرحض عنك عارها، وهل رأيك الا فند، وايامك الا عدد، وجمعك الا بدد، يوم ينادي المنادي: الا لعنة الله على الظالمين. والحمد لله رب العالمين، الذي ختم لأولنا بالسعادة والمغفرة ولآخرنا بالشهادة والرحمة، ونسأل الله أن يكمل لهم الثواب، ويوجب لهم المزيد، ويحسن علينا الخلافة، انه رحيم ودود، وحسبنا الله ونعم الوكيل، فقال يزيد:
يا صيحةً تحمد من صوائح

ما أهون الموت على النوائح

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم
وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله
السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركاته

الرضا
02-04-2017, 01:22 PM
الأخت الكريمة
( عطر الولاية )
طبت وطابت موضوعك القيم
جعله الله تعالى في ميزان حسناتكم

موفق لكل خير

ربي يعطيك الصحة والعافية .
وأقول : يكفي ان نعرف مقام زينب عليها السلام
من خلال قول : الإمام السجاد لعمته عليها السلام


وأنت بحمد الله عالمة غير معلّمة، فهمة غير مفهّمة