إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

منهجية التربية الصالحة للأبناء عند اهل البيت (عليهم السلام)

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • منهجية التربية الصالحة للأبناء عند اهل البيت (عليهم السلام)

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اللهم صل على محمد وال محمد
    **********************
    عرف منهج أهل البيت (عليهم السلام) بخصائص وسمات امتاز بها عن غيره من المناهج وهي تعتبر الحجر الأساس في بناء شخصية الفرد والمجتمع اذا ما ألتزم بها.
    أهمية الولد الصالح
    اشارت الروايات عن ائمة اهل البيت (عليهم السلام) الى اهمية الولد الصالح نذكر لكم منها:
    1- عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)إن الولد الصالح ريحانة من رياحين الجنة.
    2- عن رسول الله الأكرم (صلى الله عليه وآله)من سعادة الرجل الولد الصالح.
    3- عن الإمام الباقر (عليه السلام)من سعادة الرجل أن يكون له الولد يعرف فيه شبهه خَلقه وخلقه وشمائله.
    4- عن الإمام الكاظم (عليه السلام)سعد امرؤ لم يمت حتى يرى خلفاً من نفسه.
    5- عن الإمام الصادق (عليه السلام)ليس يتبع الرجل بعد موته من الأجر إلا ثلاث خصال: صدقة أجراها في حياته فهي تجري بعد موته وسنة هدى سنَّها فهي يعمل بها بعد موته أو ولد صالح يدعو له.
    ومن المعلوم أن الأساس في عملية تكوين الأسرة هما الرجل والمرأة أو فقد الأب والأم والعنصر الفاعل في تربية المجتمع هو تربية أفراده... وبما أن المؤسسة الزوجية هي الرافد للمجتمعات لجهة الذرية ووجودها في الحياة الدنيا كانت موضع اهتمام الإسلام وتعاليمه ونالت المراتب السامية على مستوى التشريع والقانون وعندما حثّ الإسلام على الزواج ورغّب فيه أعتبره في الوقت نفسه رسالة وأمانة يحمل معها الإنسان الكثير من المسؤوليات التي لا يجوز له التقصير بشأنها ولا التهاون فيها.
    فقد دعا أهل البيت (عليهم السلام) إلى الاهتمام بالأبناء في مرحلة الطفولة والمراهقة في هذه المراحل الحساسة في حياة الابناء بالجانب العاطفي والتربوي من هنا أكدت الروايات على ملء الجانب العاطفي كما نلاحظ ذلك في كلام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام لابنه الإمام الحسن عليه السلام:وجدتك بعضي، بل وجدتك كلّي حتى كأنَّ شيئاً لو أصابك أصابني وكأن الموت لو أتاك أتاني.
    ومن هنا يبدوا لنا من خلال روايات اهل البيت (عليهم السلام) ان المراحل التي يمر الابناء من خلالها تنقسم الى ثلاثة مراحل حساسة ومهمة بحيث يستدعي ذلك ان يكون الاهل على اتم الاستعداد لمراقبتها والتعامل معها كلا بحسبه حيث انه يحتاج لرعاية خاصة من قبل الاَبوين وأدب وتعليم خاص استقرأنا ذلك من الاحاديث الواردة في هذا المجال :
    عن النبي الاَكرم (صلى الله عليه وآله)الولد سيّد سبع سنين وعبد سبع سنين ووزير سبع سنين فإن رضيت خلائقه لاحدى وعشرين سنة وإلاّ ضُرب على جنبيه ، فقد أعذرت إلى الله.
    وعن الاِمام الصادق (عليه السلام) ما على هذا المنوال فقال :دع ابنك يلعب سبع سنين ويؤدب سبع سنين والزمه نفسك سبع سنين فإن أفلح وإلاّ فإنَّه لا خير فيه فمن خلال هاتين الروايتين نجد تقسيماً ثلاثياً لمرحلة الطفولة كل مرحلة تستغرق سبع سنين فالمرحلة الاُولى هي مرحلة لعب والثانية مرحلة أدب والثالثة مرحلة تبني مباشر للطفل وملازمته كظله .
    وفي الرّواية الثالثة نجد انها تلتزم هذا التقسيم لكن مع اختلاف طفيف إذ تجعل مدّة المرحلة الاَُولى والثانية ست سنين وتُبقي المرحلة الثالثة على عددها أي سبع سنين : عن الحسن الطّبرسي في مكارم الاَخلاق نقلاً عن كتاب المحاسن عن الامام الصادق عليه السلام قال: احمل صبيّك حتى يأتي عليه ستّ سنين ثمّ أدّبه في الكتاب ستّ سنين ثم ضمّه اليك سبع سنين فأدّبه بأدبك فإن قبل وصَلُح وإلاّ فخلّ عنه.
    تربية الابناء على الاسس الايمانية:
    إن الأساس الأول الذي يجب تعليمه للطفل في سبيل التربية الصحيحة إشعاره بوجود الله والايمان به بلسان ساذج متيسر الفهم. ان الحاجة للإيمان بالله موجودة في باطن كل انسان بفطرته الطبيعية المكنونة من اصل الخلقة حيث انها فطرة فطر الله عليها خلقه. فعندما يبدأ جهاز الادراك عند الطفل بالنشاط والعمل ويستيقظ حس التتبع فيه ويأخذ في السؤال عن علل الأشياء ومنشأ كل منه فان نفسه الطاهرة وغير المشوبة تكون مستعدة تماماً لتلقي الايمان بخالق العالم وهذه الحالة هي أشد الحالات طبيعية في بناء الطفل.
    ويلزم على القائم بالتربية أن يستفيد من هذه الثروة الفطرية المرتكزة عنده ويفهمه أن الذي خلقنا والذي يرزقنا والذي خلق جميع النباتات والحيوانات والجمادات والذي خلق العالم وأوجد الليل والنهار هو الله تعالى... وإنه يراقب أعمالنا في جميع اللحظات فيثيبنا على الحسنات ويعاقبنا على السيئات.
    ____________
    1- الكافي للشيخ الكليني ج 6 ص 3.
    2- الكافي للشيخ الكليني ج 6 ص 3.
    3- الكافي للشيخ الكليني ج 6 ص 4.
    4- الكافي للشيخ الكليني ج 6 ص 4.
    5- الكافي للشيخ الكليني ج 7 ص 56.
    6- بيضون، تصنيف نهج البلاغة، ص643.
    7- الوسائل 6 : 261 | 1 باب 4 من أبواب الصدقة .
    8- الوسائل 15 : 195 | 7 باب 83 من أبواب أحكام الاولاد .
    9- بحار الأنوار 104 : 95 .

  • #2
    الأخت الكريمة
    ( خادمة الحوراء زينب 1 )
    رحم والديكم على هذا الطرح الهادف
    وأقول : فقد أوجب الله للأولاد حقوق على الإباء حتى من قبل الولادة وذلك من اختيار الأم الصالحة حيث أن

    الاثار التي تلحق بالأولاد راجعة بعضها إلى عامل الوراثة فالبيئة والوراثة لها انعكاسات واضحة في سلوكيات الفرد فقد
    أثبت الواقع الاجتماعي والواقع العلمي بدراساته المستفيضة الأثر الحاسم للوراثة والمحيط الاجتماعي في تكوين الطفل ونشوئه ، وانعكاسات الوراثة والمحيط عليه في جميع جوانبه الجسدية والنفسية فأغلب الصفات تنتقل من الاَباء والأمهات والأجداد ا الأبناء ، كالذكاء والاضطراب السلوكي ..
    فلهذا راعى الإسلام مسالة اختيار الازواج واولاها عناية خاصة ، حتى لا تكون الوراثة سبب في تعاسة وشقاء الابناء والوالدين فلهذا نجد قول الرسول اختاروا لنطفكم فان الخال احد الضجيعين وقوله تخيروا لنطفكم فان العرق دساس .
    فهو امر ان يختار الرجل المراة الحسنة لكي لا يتاثر الطفل بعامل الوراثة ، ومن جهة اخرى امر الشارع المقدس بضرورة اختيار الزوج المناسب حتى لا تنتقل الصفات السيئة الى الاولاد .
    قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم مُحذراً : (إياكم وخضراء الدّمن) ، قيل: يا رسول الله وما خضراء الدّمن ؟ قال : ( المرأة الحسناء في منبت السّوء ) . كذلك حذرت السنّة المطهّرة من المرأة الحمقاء ، تلك التي لا تُحسن التصرف ؛ لضعف مستحكم في عقلها ، وكشفت عن الآثار السلبية التي تُصيب الاَبناء من جراء الاقتران بالمرأة الحمقاء ، فالحديث النبوي يقول :
    ( إياكم وتزوج الحمقاء ، فإنّ صحبتها بلاء ، وولدها ضياع )
    وقد خصص الفقهاء باب في الرسائل العمليه ذكروا أنه
    يستحبّ أن يختار لرضاع الأولاد المسلمة العاقلة العفيفة الوضيئة ذات الأوصاف الحسنة ، فإنّ للّبن تأثيراً تامّاً في المرتضع كما يشهد به الأختبار ونطقت به الأخبار والآثار ،
    فعن الباقر (عليه السلام) قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : لا تسترضعوا الحمقاء والعمشاء فإنّ اللبن يعدي . وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) : لا تسترضعوا الحمقاء فإنّ اللبن يغلب الطباع . وعنه (عليه السلام) : انظروا من ترضع أولادكم فإنّ الولد يشبّ عليه . إلى غير ذلك من الأخبار المستفاد منها رجحان اختيار ذوات الصفات الحميدة خَلقاً وخُلقا
    وقد فعل ذلك أمير المؤمنين عليه السلام بنفس عند ما قال :
    لاخيه عقيل وكان نسابة عالما باخبار العرب وأنسابها، ابغنى امرأة قد ولدتها الفحولة من العرب لا تزوجها فتلد لي غلاما فارسا: فقال له: أين أنت عن فاطمة بنت حزام بن خالد الكلابية، فانه ليس في العرب أشجع من آبائها ولا افرس، وفي آبائها يقول لبيد للنعمان بن المنذر ملك الحيرة:
    نحن بنوام البنين الاربعة * ونحن خير عامر بن صعصعة
    الضاربون الهام وسط المجمعة
    إذن من حق الأولاد على الوالد أن يختار الهم أم شريفة عفيفة
    قال الإمام الصادق عليه السلام
    قال رسول الله صلى الله عليه وآله: حق الولد على والده إذا كان ذكرا أن يستفره امه ، ويستحسن اسمه، ويعمله كتاب الله ويطهره، ويعلمه السباحة وإذا كانت انثى أن يستفره امها، ويستحسن اسمها، ويعلمها سورة النور، ولا يعملها سورة يوسف، ولا ينزلها الغرف، ويعجل سراحها إلى بيت زوجها، أما إذا سميتها فاطمة فلا تسبها ولا تلعنها ولا تضربها .

    ولولا أبو طالب وأبنه * لما مثل الدين شخصا وقاما
    فذاك بمكة آوى وحامى * وهذا بيثرب جس الحماما

    فلله ذا فاتحا للهدى * ولله ذا للمعالي ختاما
    وما ضر مجد أبي طالب * جهول لغا أو بصير تعامى
    كما لا يضر إياب الصبا * ح من ظن ضوء النهار الظلاما

    [/CENTER]

    تعليق

    المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
    حفظ-تلقائي
    Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
    x
    يعمل...
    X