المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رد شبهة الاعداء بعدم رواية الكليني عن الزهراء ع



الشيخ عباس محمد
12-04-2017, 03:02 PM
رد شبهة الاعداء بعدم رواية الكليني عن الزهراء

بسم الله الرحمن الرحيم
وبه تعالى نستعين وصل اللهم على محمد واله الطاهرين
وبعد...
فلا يزال اعداء الله من النوصب ومبغضي الزهراء عليها السلام يثيرون الشبهات الحاقدة على اهل ابيت واتباعهم ومن بين هذه الشبهات زعمهم ان الشيخ الكليي (رض) لم يرو في الكافي الشريف اي رواية ع الزهراء عليها السلام.
وللرد عليهم نقولاولا: اننا لا ننظر الى اهل البيت عليهم السلام على انهم رواة للاحاديث ابدا وانما هم منبع الرواية وقولهم حجة واصل وتشريع ولذا عندم ياتي الحديث عن الصادق او الباقر او اي امام فاننا لا ننظر اليهم على انهم رواة للحديث حتى نشترط استناد السند بينهم وبين النبي وانما هم منبع التشريع كما اسلفنا وقولهم من قول النبي وعلى هذه الاساس فان من يطالع الكافي الشريف يرى الحاديث الكثيرة التي يعج بها هذا الكتاب المقدس بالروايات المروية عن الزهراء عليها باعتبارها اصل الرواية وليس احد رواتها واليك عزيزي القارئ بعض - واقول بعضا - من تلك الروايات لانها كثيرة يطول بنا حصرها :1- محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن بكر بن أبي بكر، عن زرارة بن أعين، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: تسبيح فاطمة الزهراء عليها السلام من الذكر الكثيرالذي قال الله عزوجل: " اذكروا الله ذكرا كثيرا ".)
فالزهراء هنا هي اصل الرواية وليست راوية للحديث2-عنه، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن التسبيح، فقال: ما علمت شيئا موظفا غير تسبيح فاطمة عليها السلام3- محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد والحسين بن ابن سعيد، جميعا، عن القاسم بن عروة، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: تسبيح فاطمة الزهراء عليها السلام إذا أخذت مضجعك فكبر الله أربعا وثلاثين واحمده ثلاثا وثلاثين وسبحه ثلاثا وثلاثين وتقرأآية الكرسي والمعوذتين وعشر آيات من أول الصافات وعشرا ..الخ
الى غير ذلك من الاحاديث الكثيرة عنها بهذا الشان وغيره كمسالة اول من اتخذ النعش ووصيتها عليه السلام وكثير من احاديثها المذكورة في الكافي ثانيا: ان الزهراء عليها السلام لم ترو الكثير من الاحاديث وذلك بسبب ان الاعداء والظالمين لم يتركوها تتمتع بفترة طويلة من الحياة بعد ابيها فعجلوا باغتيالها اذ كانت اسرع اهل بيته لحوقا به والكل يعلم ان الرواة من الصحابة وغيرهم انما رووا الاحاديث بكثرة بعد وفاته صلى الله عليه واله اما الزهراء فكما ذكر الكليني في الكافي نفسه انها لم تلبث بعد ابيها الا اياما قليلة : ( 1- علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: عاشت فاطمة (عه) بعد أبيها خمسة وسبعين يوما لم تر كاشرة (2) ولا ضاحكة. تأتي قبور الشهداء في كل جمعة مرتين: الاثنين والخميس فتقول: ههنا كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) ههنا كان المشركون.) فكيف للميت المغتال ان يروي الكثير من الروايات؟ فبدلا من الطعن بالشيعة ابحثوا عمن قتل الزهراء وحرم الامة من علمها.)ثالثا: ان الزهراء عليها السلام كان المثالالاعلى والاسمى بالحجاب والعفة وكانت هي التي رفعت شعار ان خير النساء من لا ترى الرجال ولا يراها الرجال فكانت روحي لها الفداء لا تجالس الرجال ولا تحدثهم ويرووا عنها - كما كانت غيرها تغتسل بمحضر الرجال وتعلمهم الغسل ويزاحمها الرجال بالركب) _ وانما كانت حصانا في بيتها لا ياتيها احد من الجانب ولذا جل ما روي عن الزهراء في الكافي وغيره كن مرويا عن الامام علي وابنائها عليهم السلام .رابعها: ان الزهراء عليها السلام كانت دقيقة في الرواية وكانت هي اول من كتب الحديث ودونها خلافا للسنة العمرية - والذي منع بمقتضاها كتابة الحديث- فقد صنفت الزهراء كتابا وهو المسمى بمصحف فاطمة والذي يتداول بين ايدي الائمة عليهم السلام والكل يعلم ان الرواية المكتوبة اوثق من المسموعة ولذا نرى ان الايمة كانوا اذا حدثوا عن الزهراء حدثوا عن مصحفها ويقرؤؤون للناس منه وهذا ماذكره الكليني في الكافي ولذا اقول ان الكليني روى بسند متصل صحيح عن الزهراء وذلك من خلال ابنائها عليهم السلام الذين نقلوا من اصل كتابها المعتمد -مصحف فاطمة- واليكم بعضا من روايات الكليني بهذا لصدد:
1- عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عمر بن عبدالعزيز، عن حماد بن عثمان قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: تظهر الزنادقة في سنة ثمان وعشرين ومائة وذلك أني نظرت في مصحف فاطمة عليها السلام، قال: قلت: وما مصحف فاطمة؟ قال: إن الله تعالى لما قبض نبيه صلى الله عليه وآله دخل على فاطمة عليها السلام من وفاته من الحزن ما لا يعلمه إلا الله عزوجل فأرسل الله إليها ملكا يسلي غمها ويحدثها، فشكت ذلك(1) إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال: إذا أحسست بذلك وسمعت الصوت قولي لي فأعلمته بذلك فجعل أمير المؤمنين عليه السلام يكتب كلما سمع حتى أثبت من ذلك مصحفا قال: ثم قال: أما إنه ليس فيه شئ من الحلال والحرام ولكن فيه علم ما يكون
2- محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة قال: سأل أبا عبدالله عليه السلام بعض أصحابنا عن الجفر فقال: هو جلد ثور مملوء علما، قال: له فالجامعة؟ قال: تلك صحيفة طولها سبعون ذراعا في عرض الاديم مثل فخذ الفالج(6)، فيها كل ما يحتاج الناس إليه، وليس من قضية إلا وهي فيها، حتى أرش الخدشقال: فمصحف فاطمة عليها السلام؟ قال، فسكت طويلا ثم قال: إنكم لتبحثون(7) عما تريدون وعما لا تريدون إن فاطمة مكثت بعد رسول الله صلى الله عليه وآله خمسة وسبعين يوما وكان دخلها حزن شديد على أبيها وان جبرئيل عليه السلام يأتيها فيحسن عزاء ها على أبيها، ويطيب نفسها، ويخبرها عن أبيها ومكانه، ويخبرها بما يكون بعدها في ذريتها، وكان علي عليه السلام يكتب ذلك، فهذا مصحف فاطمة عليها السلام
3- محمد بن يحيى، عن احمدبن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن عبدالصمد بن بشير، عن فضيل [بن] سكرة قال: دخلت على أبي عبدالله عليه السلام فقال: يافضيل أتدري في أي شئ كنت انظر قبيل؟ قال: قلت: لا، قال: كنت أنظر في كتاب فاطمة عليها السلام ليس من ملك يملك الارض الا وهو مكتوب فيه بأسمه وأسم ابيه وما وجدت لولد الحسن فيه شيئا
4- محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة، عن ابي عبدالله عليه السلام قال: إن فاطمة عليها السلام مكثت بعد رسول الله صلى الله عليه وآله خمسة وسبعين يوما وكان دخلها حزن شديد على أبيها وكان يأتيها جبرئيل فيحسن عزاء ها على أبيها ويطيب نفسها ويخبرها عن أبيها ومكانه ويخبرها بما يكون بعدها في ذريتها وكان علي عليه السلام يكتب ذلك
بل ان النبي دفع اليها كتبا اخرى كما في الكافي دفع لها كريسة - مصغغر كراس - فيه حقوق الجار : ( ]علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إسحاق بن عبدالعزيز عن زرارة، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: جاء ت فاطمة عليهما السلام تشكو إلى رسول الله صلى الله عليه وآله بعض أمرها فأعطاها رسول الله صلى الله عليه وآله كريسة(1) وقال: تعلمي ما فيها، فإذا فيها: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت
خامسا : ان الزهراء حدثت بحديث اللوح الاخضر المشهور بالكافي الشريف والذي فيه اسماء الائمة واحوالهم حدث بذلك عنها كل من الباقر وجابر بن عبد الله الانصاري ونقله الكليني بكثرة ومن بينها ( محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن ابن محبوب، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام عن جابر بن عبدالله الانصاري قال: دخلت على فاطمة عليها السلام وبين يديها لوح فيه أسماء الاوصياء من ولدها، فعددت اثني عشر آخرهم القائم عليه السلام، ثلاثة منهم محمد وثلاثة منهم علي)
سادسا: لعل البعض يقول لماذا لم تحدث فاطمة نساء المدينة بدلا من رجالها اقول ان الزهراء عليها السلام بعد وفة النبي كانت عليلة بسبب كسر ظلعها من قبل الظالم هذا من جهة ومن جهة اخرى فان النساء كن قد قاطعن الزهراء بامر من الظلمة كما قوطعت خديجة من قبل بامر المشركين ولذا حينما ما ماتت لم يكن عندها الا اسماء بنت عميس رض
سابعا: ساورد لكم رواية نقلها الكليني تكون ختام هذا الموضوع وقرة لعيون الناصبيين اتباع الظالمين اذ حدث الكليني فقال
1- [- محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن عبدالله بن محمد الجعفي، عن أبي جعفر وأبي عبدالله عليهما السلام قالا: إن فاطمة عليها السلام - لما أن كان من أمرهم ما كان - أخذت بتلابيب عمر فجذبته إليها ثم قالت: أما والله يا ابن الخطاب لولا أني أكره أن يصيب البلاء من لا ذنب له لعلمت أني ساقسم على الله ثم أجده سريع الاجابة]
وختاما اقول السلام على الصديقة الشهيدة ولعن الله من ظلمها وقتلها وكسر ضلعها واسقط جنينها