المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : للرجال فقط: (مكانة المرأة عند علماء اهل السنة)



محب الامام علي
16-05-2017, 07:08 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
في زمان تتنادى فيه البشرية بدعاوى المساواة بين الرجل والمرأة نقرأ في تراثنا فهماً لا يمكن وصفه إلا بكونه محطة من محطات الفكر الإسلامي ولت غير مأسوف عليها، ففي قراءة بعيدة عن منطق القرآن نقرأ لبعض مفكري العامة (هداهم الله): إن المرأة لم تخلق للعبادة –كما هو منطق القرآن بقوله: Pوما خلقت الجن والإنس الا ليعبدونO- وانما خلقت للرجل كما خلقت سائر البهائم والنبات، وانما كلفت المرأة لضبط سلوكها لا لكونها مهيئة لحمل الأمانة، فعلى سبيل المثال يرى الإمام الرازي في تفسيره للآية الكريمة: Pومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمةO [الروم: 21] أن: قوله (خلق لكم) دليل على أن النساء خلقن كخلق الدواب والنبات وغير ذلك من المنافع، كما قال تعالى: Pخلق لكم ما في الأرضO [البقرة: 29]، وهذا يقتضي ألا تكون مخلوقة للعبادة والتكليف فنقول خلق النساء من النعم علينا وخلقهن لنا، وتكليفهن لإتمام النعمة علينا لا لتوجيه التكليف نحوهن مثل توجيهه إلينا، وذلك من حيث النقل والحكم والمعنى، أما النقل فهذا وغيره، وأما الحكم فلأن المرأة لم تكلف بتكاليف كثيرة كما كلف الرجل بها، وأما المعنى فلأن المرأة ضعيفة الخلق سخيفة فشابهت الصبي، لكن الصبي لم يكلف فكان يناسب ألا تؤهل المرأة للتكليف، لكن النعمة علينا ما كانت لتتم إلا بتكليفهن لتخاف كل واحدة منهن العذاب فتنقاد للزوج وتمتنع عن المحرم، ولولا ذلك لظهر الفساد[1] (https://forums.alkafeel.net/#_ftn1).
أما الحافظ ابن كثير فيورد آراء المفسرين لقوله تعالى: Pولا تؤتوا السفهاء أموالكمO[النساء: 5] بأن (السفهاء هم النساء والأطفال)[2] (https://forums.alkafeel.net/#_ftn2) .
والطريف أن بعض الكتابات لم تكتفِ بإخراج النساء من دائرة الاستخلاف في الدنيا رغم صريح نص القرآن بأن المؤمنين والمؤمنات بعضهم أولياء بعض، بل اجتهدت في إثبات أن الذين يرون ربهم في الجنة هم المؤمنون من رجال بني آدم من الأمة المحمدية دون نسائها(!!)، وقد أفرد السيوطي لذلك رسالة خاصة، أسماها (إسبال الكساء على النساء) (بيروت: دار الكتب العلمية، 1985).


[1] (https://forums.alkafeel.net/#_ftnref1) محمد الرازي فخر الدين، تفسير الفخر الرازي، ط3، بيروت: دارالفكر، 1985، مجلد 13، ص111.

[2] (https://forums.alkafeel.net/#_ftnref2) الحافظ ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، القاهرة: دار الشعب، مجلد 2، د.ت ص 186 – 187.