المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هذا حديث عن الإمام الكاظم يبين فيه حقيقة الإمامة وشرائطها ومواصفات الإمام



الجياشي
13-06-2017, 10:02 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين واللعن الدائم على
أعداهم ،
ومخالفيهم ، ومعانديهم ، وظالميهم ، ومنكري فضائلهم ومناقبهم ،
ومدّعي مقامهم ومراتبهم ،
من الأولين والأخرين أجمعين إلى يوم الدين وبعد :
هذا حديث عن الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليهم السلام يبين فيه
حقيقة الإمامة وشرائطها ومواصفات الإمام عليه السلام عن
عبد العزيز بن مسلم: كنا مع الرضا عليه السلام بمرو، فاجتمعنا في الجامع يوم الجمعة في بدء مقدمنا، فأداروا أمر الامامة، وذكروا كثرة اختلاف الناس فيها، فدخلت على سيدي عليه السلام فاعلمته خوض الناس فيه، فتبسم عليه السلام ثم قال "
يا عبد العزيز، جهل القوم وخدعوا عن آرائهم، إن الله عز وجل لم يقبض نبيه صلى الله عليه وآله حتى أكمل له الدين، وأنزل عليه القرآن فيه تبيان كل شئ، بين فيه الحلال والحرام، والحدود والاحكام، وجميع ما يحتاج إليه الناس كملا، فقال عز وجل: " ما فرطنا في الكتاب من شئ " ، وأنزل في حجة الوداع وهى آخر عمره صلى الله عليه وآله: " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا " ، وأمر الامامة من تمام الدين، ولم يمض صلى الله عليه وآله حتى بين لامته معالم دينه، وأوضح لهم سبيلهم، وتركهم على قصد سبيل الحق، وأقام لهم عليا عليه السلام علما وإماما، وما ترك لهم شيئا تحتاج إليه الامة إلا بينه، فمن زعم أن الله عز وجل لم يكمل دينه فقد رد كتاب الله،
ومن رد كتاب الله فهو كافر به. هل يعرفون قدر الامامة ومحلها من الامة فيجوز فيها اختيارهم ؟ إن الامامة أجل قدرا، وأعظم شأنا، وأعلا مكانا، وأمنع جانبا، وأبعد غورا من أن يبلغها الناس بعقولهم،
أو ينالوها بآرائهم، أو يقيموا إماما باختيارهم، إن الامامة خص الله عز وجل بها إبراهيم الخليل عليه السلام بعد النبوة والخلة مرتبة ثالثة، وفضيلة شرفه بها، وأشاد بها ذكره، فقال: " إني جاعلك للناس إماما "، فقال الخليل عليه السلام سرورا بها: " ومن ذريتي "، قال الله تبارك وتعالى: " لا ينال عهدي الظالمين " ، فأبطلت هذه الآية إمامة كل ظالم إلى يوم القيامة، وصارت في الصفوة، ثم أكرمه الله تعالى بأن جعلها في ذريته أهل الصفوة والطهارة فقال: " ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة وكلا جعلنا صالحين. وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم فعل الخيرات
وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين " ، فلم تزل في ذريته يرثها بعض عن بعض، قرنا فقرنا، حتى ورثها الله تعالى النبي صلى الله عليه وآله، فقال جل وتعالى: " إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين " فكانت له خاصة، فقلدها صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام بأمر الله تعالى على رسم ما فرض الله، فصارت في ذريته الاصفياء الذين آتاهم الله العلم والايمان، بقوله تعالى: " وقال الذين اوتوا العلم والايمان لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث " ، فهي في ولد علي عليه السلام خاصة إلى يوم القيامة، إذ لا نبي بعد محمد صلى الله عليه وآله، فمن أين يختار هؤلاء الجهال ؟ ! إن الامامة هي منزلة الانبياء، وإرث الاوصياء، إن الامامة خلافة الله، و خلافة الرسول صلى الله عليه وآله، ومقام أمير المؤمنين عليه السلام، وميراث الحسن والحسين عليهما السلام، إن الامامة زمام الدين، ونظام المسلمين، وصلاح الدنيا، وعز المؤمنين، إن الامامة اس الاسلام النامي، وفرعه السامي، بالامامة تمام الصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد، وتوفير الفئ والصدقات، وإمضاء الحدود والاحكام، ومنع الثغور والاطراف. الامام يحل حلال الله، ويحرم حرام الله، ويقيم حدود الله، ويذب عن دين الله، ويدعو إلى سبيل ربه بالحكمة، والموعظة الحسنة، والحجة البالغة. الامام كالشمس الطالعة المجللة بنورها للعالم، وهي في الافق بحيث لا تنالها الايدي والابصار.
المصدر الكافي الشريف ج 1 ص 333 .

الرضا
13-06-2017, 10:49 AM
لأخ الكريم
( الجياشي )
بوركت أخي على هذا الأختيار
وشكرا لـــــكم الإبداع والتميز راجين
منكم المزيد من المشاركات
وجعله الله تعالى في ميزان حسناتكم

الجياشي
13-06-2017, 12:24 PM
شكراً لردك الجميل ومرورك العطر أخي الرضا
تحياتي

الرضا
31-12-2017, 12:08 AM
السلام يا موسى بن جعفر يا باب الحوائج