المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المَرجَعيَّةُ الدِّينيّةُ تَتْلُو خِطَابَ النَصْرِ الرَاهِنِ والإصلاح للمرحلة القادمة



مرتضى علي الحلي 12
14-07-2017, 02:13 PM
::: المَرجَعيَّةُ الدِّينيّةُ العُليَا الشَريفَةُ :: تَتْلُو خِطَابَ النَصْرِ الرَاهِنِ والإصلاحِ لِمَرحَلَةِ مَا بَعدَ داعشٍِ الإجرَامي ,:

:: وتَتقَدّمُ بالشكرِ والإجلالِ والتقديرِ لِصُنّاعِ النَصرِ مِن المُقاتلين الغُيارى بِكُلّ صِنوفِهم ,ومُسَمياتِهم :

:: وتَعلنُ عن اعتذارِها الكبيرِ لأرواحِ الشُهداءِ وللجَرحَى والمُصابين ,ولجميعِ المُقاتلين الأبطالِ ولآبائِهم وأمهاتهم ::

:: وتُطالِبُ الحُكومَةَ برعايةِ عوائلِ الشُهداءِ والجَرحَى , وحِفظِ حُقوقِهم المَشروعَةِ والواجبةِ ::

:: وتُوجّهُ بضرورَة ِأخذِ العِبرَةِ والدَرسِ مِمّا حَصلَ وتجاوزِ الأسباب التي أدّتْ إلى ظهورِ داعشٍ الإرهابي::

أكّدتْ المَرجَعيَّةُ الدِّينيّةُ العُليَا الشَريفَةُ فِي النَجَفِ الأشرَفِ ,اليَومَ , الجُمْعَةَ, التاسع عشَر مِن شَوّال ,1438 هِجرِي,

المُوافِقَ ,الرابع عَشر مِن تموز ,2017م ,وعَلَى لِسَانِ , وَكيلِهَا الشَرعي , الشَيخ عَبد المَهدي الكَربلائي ,
خَطيبِ , وإمَامِ الجُمعَةِ فِي الحَرَمِ الحُسَيني المُقَدّسِ ,على الأمرين التَاليين :



: الأمرُ الأوّلُ :
___________

بمناسبةِ الإعلانِ عن تخليصِ مَدينة المُوصلِ مِن سيطرةِ الإرهابيين الدواعشِ على يدِ مُقاتلينا الأبطالِ

نُبارِكُ للشعبِ العر اقي بجميعِ مُكوناتِه ولقواتِنا البطلةِ ولِمَن شاركَها وسَاندَها مِن المُقاتلين الغَيارى

,ومِمّن سَاهمَ في هذا النَصرِ العراقي الكبير , مُستذكرينَ بالإجلالِ والتعظيمِ تضحياتِ الشُهداءِ الأبرارِ والجَرحَى الكِرَامِ .

ومُتقدمين ببالغِ الثناءِ والتقديرِ لجميعِ مَن شاركوا في تحقيقِ هذا النَصرِ التاريخي المُهّمِ .

:: وليس لنا ما نُقَدّمُه لهم ونُكافِئُهم به مِمّا يَفي بِقَدَرِهم ويُوازي حَجمَ عطائِهم الكبيرِ::

:: وعُذرَاً وألفُ عُذرٍ لهم , ولا سيما لأرواحِ الشُهداءِ وللجَرحَى والمُصابين , ولجميعِ المُقاتلين الذين تَركوا الدنيا

وما فيها للدفاعِ عن الأرضِ والعِرضِ والمُقدساتِ , ولآبائهم وأمهاتهم الذين رَبّوا هؤلاءِ الأبطالَ على مَبادئ التضحيةِ والفِداءِ والإيثارِ ::

:: وإذا كان مِن حَقّنا أنْ نَسعدَ ونَفرحَ جميعاً بِمَا تحققَ مِن نَصرٍ عظيمٍ ,

سيبقى مَناراً وفخراً واعتزازاً على مَرِّ السنين والأعوامِ ,.

وإنْ كنا على مسافةٍ من تحقيقِ النصرِ النهائي , فإنَّ علينا أنْ لا ننسى أنَّ ثَمنَ هذه الانتصاراتِ كان غَالياً وغَاليَا ,

وهو أنهارٌ مِن الدِمَاءِ الزكيّةِ , وآلافٌ مِن الأرواحِ الطاهرةِ وأعدادٌ كبيرةُ من الجَرحى والمُصابين ,

وأضعافُ ذلك من الأراملِ والأيتامِ , وبالإضافةِ لِمَا نَجَمَ مِن المعاركِ العسكريةِ مِن خسائرَ كبيرةٍ في المُمتلكاتِ

والبُنى التحتية والمَواقعِ الأثرية, ومعاناةٍ رهيبةٍ واجهها مِئاتُ الآلاف مِن المواطنين ,

والتي لا يُتَوَقّعُ إزالةُ آثارها النفسيّة والاجتماعيّة مِن قَريب::

:: ومِن هُنا يجبُ على الجميعِ أنْ يأخذوا العِبَرَ والدروسَ مِمّا حَصلَ خلالِ السنواتِ الماضية قبل استيلاءِ داعش
على بعضِ المحافظاتِ , :

وأنْ يعملوا بصورةٍ جِدّيةٍ لتجاوزِ المَشاكلِ والأزماتِ التي يُعاني منها البلدُ ,وكانتْ من الأسبابِ الرئيسةِ في ذلك.


: الأمرُ الثاني :
__________

:: مَا يَجبُ التأكيدُ عليه للمَرحَلةَِ القَادِمَةِ : هو :

:: أوّلاً :: أنْ يعيَّ الجميعُ أنَّ استخدامَ العنفِ والتوترِ والشَحنِ الطائفي وسيلةً لتحقيقِ بعضِ المكاسبِ لن يُوصِلَ

إلى نتيجةٍ طيبةٍ , بل يؤدي إلى مَزيدٍ من سَفكِ الدماءِ وتدمير البلادِ , ويَسمحُ بمزيدٍ مِن التدخلاتِ الأقليمية والدولية
في الشأنِ العراقي , مِمّا سَيضرُّ بالعراق لا سَمحَ اللهُ::

:: ثانياً:: أنْ يَعملَ مَن هُم في مَواقع السلطةِ والحُكمِ وفقَ مَبدأِ أنَّ جميعَ المُواطنين مِن مُختلَفِ المُكوناتِ هُم متساوون في الحقوقِ والواجباتِ ,ولا مَيزَ لأحدٍ على آخرٍ إلاّ بالقانونِ ::

:: وإنَّ تطبيقَ هذا المَبدأِ بصرامةٍ تامةٍ كَفيلٌ بِحَلّ كثيرٍ مِن المشاكلِ واستعادةِ الثقةِ المفقودةِ لدى البعضِ بالحكومةِ ومُؤسساتِهَا::

:: ثالثاً:: إنَّ مكافحةِ الفَسادِ الإداري والمالي , وتجاوزَ المُحَاصَصَاتِ الطائفيةِ المَقيتةِ والحزبيةِ والفئوية , واعتمادَ مَبدأِ الكفاءةِ والنزاهةِ في تَسنمِ المَواقعِ والمَناصبِ ضرورةٌ وطنيّةٌ قُصوى ,::

:: ولا فُرصةٌ أمام العراق للنهوضِ مِن كبوتِه مع استمرارِ الفسادِ في مؤسساتِه الحَاليّةِ :::

:: رابعاً:: إنَّ رعايةَ الجَرحى والمُعاقين وعوائلِ الشُهداءِ الأبرارِ , وتوفير الحياةِ الكريمة لهم هو أدنى

الحقوقِ الواجبةِ على الحُكومةِ ومَجلس النوابِ ::

:: ولا يَصحُ التذرعُ عن أداءِ تلك الحقوقِ بقلّة المواردِ الماليةِ ,

فإنَّ هناكَ العديدَ من الأبوابِ والتي يُمكنُ مِن خلالها صَرفها لهم ,

وقد تمّ صرفُ رواتبٍ وامتيازاتٍ لأناسٍ لم يتحملوا من الأذى والمعاناةِ في سبيل وطنهم بمقدارٍ يسيرٍ

مِمّا تَحملوه هؤلاءِ الأعزّاءُ ,

فاتقوا اللهَ فيهم , واعلموا أنّكم ستُسألون غداً عنهم ::

_______________________________________________

- تَدْوين – مُرْتَضَى عَلِي الحِلّي – النَجَفُ الأشْرَفُ –
_______________________________________________

الغاضري
15-07-2017, 05:23 PM
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
حياكم الله الاخ الفاضل وحيا جهودكم الكريمة في تدوين واعادة نشر خطب الجمعة المباركة وتوجيهات المرجعية الشريفة اطال الله تعالى وجودها المبارك واطال بقائها خيمة يستظل بفيئها العراق الجريح وشعبه المجاهد ..الذي هب مضحيا بالغالي والنفيس للوقوف بأعتى هجمة بربرية ..فحققوا نصرا ادهش العالم بدمائهم وصبرهم وجهادهم..
واستحقوا بذلك مدح المرجعية المباركة وشكرها وثنائها
والشكر لكم جناب الاخ الفاضل مرة اخرى ساءلا الله تعالى لكم دوام الموفقية .

مرتضى علي الحلي 12
16-07-2017, 01:37 PM
حيّاكمُ اللهُ أخي الكريم وحفظَكم.