المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحب في الله ....



التقي
29-08-2017, 10:02 AM
بسمه تعالى وله الحمد

وصلاته وسلامه على رسوله الامين وآله الطيبين الطاهرين

(( الحب في الله ))

من خلال تتبعنا لآيات القرآن الكريم وويات اهل بيت العصمة (صلوات الله عليهم اجمعين)

نستطيع ان نعرف الخب في الله بأنَّه :

شعور إنساني نابع من قوة العلاقة بين العبد وربّه ، وهو إنعكاس وترجمة متولد

من حبّ الله سبحانه ، ويقين ومعرفة حقّة بتلك التعاليم التي فرضها الله سبحانه على العبد.

فحبّ المؤمن لاخيه المؤمن دافعه ومحركه حبّه لربه ، وليس شيئاً آخر كالعاطفة الممزوجة بشهوات ورغبات

ونزوات شيطانية او ميلاً مقروناً بمصالح دنيوية ضيقة او غيرها من الامور .

وهذا ما صرح به النبي الاكرم (صلى الله عليه وآله) بقوله لبعض اصحابه :

(( يا عبد الله أحب في الله وابغض في الله ، ووالِ في الله ، وعادِ في الله ، فانَّه لا تنال ولاية الله إلاّ بذلك

ولا يجد الرجل طعم الايمان – وإن كثرت صلاته وصيامه – حتى يكون كذلك

وقد صارت مؤآخاة الناس يومكم هذا اكثرها في الدنيا ، عليها يتوادون ، وعليها يتباغضون )) أمالي الصدوق / 61 .

وما أجمله من شعور عندما نحب في الله ونتقرب لبعضنا قرباً لله تعالى

فهو أنبل شعور إنساني يستشعره الانسان ما دام في دائرة القرب الالهي وساحة اللطف الرباني.

فعن الامام الباقر (عليه السلام) انّه قال :

(( إذا اردتَ أن تعلم أنَّ فيكَ خيراً فانظر الى قلبك ، فإن كان يحب اهل طاعة الله ويبغض أهل معصيته

ففيكَ خير والله يُحبك ، وإن كان يُبغض أهل طاعة الله ويحب أهل معصيته فليس فيك خير ، والله يبغضكَ

والمرء مع من أحب )) كتاب المحاسن / 1 : 263.

وللمتحابين في الله مكانة مميزة ومتميزة تصورها الاخبار الواردة عن اهل البيت (عليهم السلام)

فعن الامام الباقر (عليه السلام) :

(( إنَّ المتحابين في الله يوم القيامة على منابر من نور ، قد أضاء نور أجسادهم ونور منابرهم كل شيء

حتى يُعرفوا به ، فيقال : هؤلاء المتحابون في الله )) المصدر السابق .


نسأله تعالى ان يجعلنا وإياكم من المتحابين في الله وينفعنا به للدنيا والآخرة .