المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كرب قريب وبلاء ينتظر .



عطر الولايه
18-09-2017, 05:55 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على محمّد وآله الطيبين الطاهرين واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين
أوصال الحسين تذوب و الظمأ فتت مهجة الأكبر و العباس و القاسم
الظمأ / العطش و الحر الشديد الذي يتزايد
النهر ينتظر ، يتلوع
غرفة من يدي العباس تنهي حيرة هذا الماء
فماكان من العباس إلا انه رمى الماء فوق الماء
انفجر النهر في البكاء واختلطت دموعه بدموع العباس
أهكذا أفعل بالعباس و اجعل روحه تتلوع و تنفجر عطشاً
الفرات الذي يجري فوقي ما هو إلا للحسين ،
تمتم فوق هذا النهر كلماته الأليمة ، اخرس عطشه
يا نفس بعد الحسين هوني
اغترف الماء ، لأجل أن يوصله إلى اطفال الحسين
لم يعزم على القتال كعزمه و وفاءه على القربة

سيوفهم تلاحق العباس ، تطارده ، منذ خروجه من نهر الفرات ، ذاك الفرات الذي ارتوى حباً و وفاء من العباس
فرق جموعهم ، تصارخوا خوفاً من هذه القربة
ما إن وصلت و شرب الحسين حتى انقلبت الحرب عليهم
جاءه لعين ، من خلف نخلة و قطع أمل العباس / ترك يده
و هرول مسرعاً تراه نسي انه اسقط يده جعل الوفاء و الماء قربة إلى الحسين حتى قُطعت اليد اليسرى
لم يستطيعوا هزم العباس و عزمه لإيصال الماء
حتى اخذ القربة و اعتنقها بشفتيه اليابستين من العطش
الراية سقطت ، حتى جاءه سهمٌ اصاب القربة ، انهمر الماء كالشلال العذب ، عيناه تشخص / تفحصه أيها الماء كسرت قلب الأطفال
حتى اريقت الدماء و سقط العباس بطل هذه الأرض
وانكسر ظهر الحسين ، قلبه يتفتت روحه تتمزق
اغشي عليه ، يقوم و يسقط لم تتمالك نفسه ، خبر هذا الوقع الاليم العباس يحتضر
أنقض كالصقر الجريح ، كالطير الذبيح
بلل العباس بدموعه ، اخي كسرت ظهري
أشاح العباس بوجهه عن الحسين ،
لم أجلب الماء إلى سكينه إلى الأطفال لم أفي بوعدي لهم
احتضن اخاه للمرة الأخيرة ، جعل رأسه في حجره
إلا إن العباس أبى أن يضع الحسين رأسه
لقد فك العباس طلاسم الولاء و الوفاء ، جعلهم ركعاً و سجداً بين يدي الحسين

لما ياعباس / جسمك بعد ساعة تطحنه حوافر الخيل و رأسك تقطعه السيوف

ورأسي يبقى في حجرك هذه اللحظة لا يا اخي . . هكذا جسد العباس وفاءه و حبه لاخيه الحسين
بقي الحسين وحيداً ، إلى أين يتجه إلى تلك الاخت الحنونه
زينب ، كلما سقط شهيد أتى إلى زينب يروي لها ماحدث
إلا هذه المرة ، اتجه إلى خيمة البطل / القمر
تمسك بعمود الخيمة و سحبه بكل قوة ، خر العمود على الأرض
فهمت زينب إن العباس قد فارق الدنيا
الحسين و ماأدركم ماقلب الحسين
احتضنه زينب / يابن والدي صبراً جميلا
انكسر ظهري يازينب الكبرى
لم يتبقى لي أحداً
فصاح وهو واقفٌ بين الخيام يخاطب الانصار و الأصحاب/
هل من ناصراً او معين

سمعه علي زين العابدين / لبيك ياحسين
عد انت البقية الباقية من ذرتي ، هذا ليس يومك عد يابني
حتى قفز / يحبي ذاك الطفل الصغير ، يسحب مهده و أطراف ثوبه
كان يحدق في ابيه / وكأنه يقول له لبيك ياحسين
احتضنه الحسين إلى صدره ، اخر الأنصار أصغرهم سناً
أي قربان هذا الذي سيقدمه الحسين و يضحي به
اخر الانصار سريعاً ما ارتحل عن الدنيا
سهم غدر مزق نحره ، وجعل دمه يفور كالشلال

اللحظة التي يرتحل فيها الحسين عن الدنيا اقتربت ،
عاد بالضريع ، دفنه خلف الخيام خوفاً ان تطحنه حوافر الخيول ،
نادى من في الخيام / زينب ، سكينة ، رقية ، فاطمة ، ام كلثوم ، ليلى ، الرباب ، إلي إلي
ودعهم واحدة واحدة ، إلا إن وداع زينب كان الإصعب و الأقسى
قبلت نحره ورددت استرجعت الوديعة يازهراء

اتجه إلى ساحة الحرب ، وبدأت المعركة
حتى انتهت بهذه الصوره

جاءته السهام كالمطر ، سهمٌ ذي ثلاث شعب
اخترق صدره الطاهر ، وخرج من ظهره ، اه ياحسين
وجاءه لعين و ضربه بالسيف على رأسه
حتى تكاثرت السيوف و السهام التي مزقت جسده الطاهر
اللعين بدأ يقترب من الحسين ، يراه يجود بنفسه
يعود لا يستطيع قتله ، وجهه كالشمس
يأتي لعين آخر ، لا يستطيع قطع نحره ، يرى الحسين يرمقه بنظره ، يتراجع خوفاً منه
حتى غضب عمر بن سعد وصاح بذاك اللعين اكل الأكباد
الشمر ، يقترب من الحسين
يضع نعله على الصدر الذي احضتنه رسول الله ، واحتضنه امير المؤمنين / تراه زينب تصرخ يا حسين

نعله من حديد ، كسر أضلاع صدره
شيبته مخضبه ، رفع سيفه متفاخراً انه من قطع نحر سِبْط رسول الله ، الجائزة الجائزة يا يزيد
بدأ ينحر نحره المنحور ، لم يتذكر ان هذا النحر قبله رسول الله و قبله جِبْرِيل ، حتى انقطع رأسه الشريف / فصله عن جسمه ( خمدت انفاسه الطاهرة )
سلب ماعليه من ثياب / قطع خنصره اخذه الخاتم
ورمى الخنصر
رفع رأس الحسين على الرماح

بدأت تلك الخيول ، تطحن صدر آخر الأسباط
إلا خيل الحسين فر هارباً
نحو الخيام يتمتم كلماته
الظليمه الظليمه من أمة قتلت ابن بنت نبيها

فعلمت نساء بني هاشم أن الحسين فارق الدنيا

كرب قريب و بلاء ينتظر
مازال البلاء يتخطف انفاس بني هاشم
يستسقي منهم يمزق أفئدتهم
ومن بلدٍ إلى بلدٍ مطاردون إلى حيث يأمرهم اللعين ابن اللعين

شعاع الحزن
09-11-2017, 07:48 PM
عاشت الايادي ع النقل
ننتظر الجديد منك
تحيتي