المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : السلام على باقر علوم الانبياء عليهم السلام



الجياشي
20-03-2018, 11:32 AM
لإمام الباقر ( عليه السلام )
( بشارة الرسول ( ص ) .
في غرّة رجب أشرق ، وأطل نور الإمام الباقر سلام الله عليه على جنبات وبين حنايا عالم الوجود .. فقد انطلقت مسيرة هذه الشخصية المباركة ابتداءاً من السنة السابعة والخمسين للهجرة النبوية الشريفة ، وهو أول وليد تلتقي به عناصر سيدي شباب أهل الجنة الحسن والحسين ، وهو أول هاشمي من هاشميين وعلوي من علويين وفاطمي من فاطميين ..
حيث أن أباه علي بن الحسين وأمه فاطمة بنت الحسن التي وصفها الإمام الصادق بأنها صِدِّيقَة لم تدرك في آلِ الحسن أمرأة مثلها .
وقد عاش في ظل جده سيد الشهداء الإمام الحسين أكثر من ثلاث سنوات ، وشهد مأساة الطف في مستهل عمره الشريف .
ثم عاش مع أبيه الإمام زين العابدين ثمانية وثلاثين عاماً ، ومن بعد أبيه عاش تسع عشرة عاماً فقد استشهد مسموماً سنة 114 هجرية على يد هشام بن عبد الملك
وهو الإمام الخامس من الأئمة الأثني عشر ، تسلّم مقاليد الإمامة بعد أبيه . ( كانت لديه كتب ، وهي التي كانت في حوزة ابنه جعفر فيما بعد ) .
وهكذا تنقل الكتب التي كانت بحوزة آلِ البيت : من إمام إلى إمام . وكفى هذا الإمام فخراً أنّ النبي ( ص ) بعث له سلاماً مع جابر بن عبد الله الأنصاري ( رض )
قال : الرسول الأعظم ( ص ) ( يا جابر ستدرك رجلاً من أهل بيتي ، إسمه إسمي ، وشمائله شمائلي ، يبقر العلم بقراً ) ، وكان جابر يقعد في مسجد رسول الله ( ص ) وينادي ياباقر يا باقر العلم ، فكان أهل المدينة يقولون : إن الرّجل ليهجر ، وهو يقول : والله ما أهجر ولكنّي سمعت رسول الله ( ص ) يقول : ( يوشك أن تبقى حتى تلقى ولداً لي من الحسين يقال له محمد يبقر علم النبيين بقراً فإذا لقيته فاقرأه منّي السلام ) ، فكان جابر ينتظر قدومه ، لإداء هذه الإمانة .
يقول : الصَفدي في كتابه الوافي بالوفيات ، كان جابر يطوف في أزقة المدينة وهو
ينادي يا باقر العلم متى ألقاك حتى أُبلَّغك سلام جدَّك ، فناولتُه جاريةٌ صبياً ،
فقال : من هذا قالت : هذا محمدُ بنُ علي بن الحسين ، فقبلَهُ ما بين عينيه وأهدى له سلامَ جدِّه ، ثم مات جابر في تلك الليلة التي بلَّغَ فيها سلامَ النبي لولده محمد الباقر ( عليه السلام ) .
يقول ابن حجر عن زين العابدين : ( وارثه منهم - أبناءه - عبادة وعلماً وزهادة
( أبو جعفر الباقر ) سمي بذلك : من بقر الأرض أي شقها وأثار مخبآتها ومكامنها ، فكذلك هو أظهر من مخبآت كنوز المعارف وحقائق الأحكام والحكم واللطائف ، ما لا يخفى إِلَّا على منطمس البصيرة فاسد الطوية والسريرة ، ومن ثمّ قيل فيه : هو باقر
العلم وجامعه ، وشاهر علمه ورافعه . صفا قلبه ، وزكا علمه وعمله ، وطهرت نفسه ، وشرف خلقه ، وعمرت أوقاته بطاعة الله ، وله من الرسوخ في مقامات العارفين ما تكلّ عنه ألسنة الواصفين ، وله كلمات كثيرة في السلوك والمعارف لا تحتملها هذه العجالة ، وكفاه شرفاً أن ابن المديني روى عن جابر أنه قال له وهو صغير : رسول الله ( ص ) يسلم عليك . فقيل له وكيف ذاك قال : كنت جالساً عنده والحسين في حجره وهو يداعبه ،
فقال : ( يا جابر يولد له مولود اسمه محمد ... فإن أدركته يا جابر فأقرئه مني السلام ) ..
وجاء في تذكرة ابن الجوزي عن عطاء احد إعلام التابعين أنه قال : ما رأيت العلماء عند احد اصغر علماً منهم في مجلس ابي جعفر الباقر ( ع ) لقد رأيت الحكم بن. عيينه عنده كأنه عصفور مغلوب لا يملك من أمره شيئاً .
وقال واصفوه : لقد كان الباقر محمد بن علي بن الحسين ( ع ) من بين اخوته خليفة ابيه علي بن الحسين ووصيه والقائم بالإمامة من بعده وقد برز عليهم جميعاً بالفضل والعلم والزهد والسؤدد ، وكان أنبههم ذكرا وأجلهم عند العامة والخاصة وأعظمهم قدرا ، ولَم يظهر عن ولد الحسن والحسين ( ع ) من العلوم والآثار والسنَّة والتفسير والسيرة وسائر الفنون ما ظهر عنه ،
وقد روى عنه معالم الدين من بقي الى عصره من الصحابة ووجوه التابعين وفقهاء المسلمين وقال فيه القرطبي : ياباقر العلم لأهل التقى ..... وخير من لبى على الأجبل .
ومدحه مالك بن اعين الجهني بالابيات التالية :
اذا طلب الناس علم القرآن ..... كانت قريش عليه عيالا
وان قيل أين ابن بنت النبي ..... نلت بذاك فروعاً طوالا
نجوم تهلل. للمدلجين ..... جبال تورث علماً جبالا
ولما قيل لعمر بن عبد العزيز ان علي بن الحسين قد رحل عن دنيا الناس إلى جوار ربه ،
قال : لقد ذهب سراج الدنيا وجمال الإسلام وزين العابدين ، فقيل له : لقد ترك ولده أبا جعفر وفيه بقية ، فكتب إليه كما جاء في رواية اليعقوبي ، كتاباً يختبره فيه فأجابه الإمام ابو جعفر الباقر جواباً يعظه فيه ، فقال عمر : اخرجوا لي كتابه الى سليمان ، فأخرج إليه فوجدوه قد كتب إليه يقرظه ويمدحه ، فأنفذ عمر بن عبد العزيز إلى عامله في المدينة وقال له : احضر محمد بن علي وقل له هذا كتابك إلى سليمان تقرظه وتمدحه وهذا كتابك إلى عمر بن عبد العزيز مع ما اظهر
من العدل والإحسان تعظه وتخوفه ، فأحضره العامل وأخبره بما كتب إليه ، فقال الباقر ( ع ) : ان سليمان كان جباراً فكتبت إليه بما يكتب إلى الجبارين وان صاحبك
اظهر العدل والاحسان فكتبت إليه بما يكتب إلى المحسنين فكتب إليه عامل المدينة بجواب الإمام ( ع ) فلما قرأه قال : ان أهل هذا البيت لا يخليهم الله من فضل ..

الرضا
21-03-2018, 10:36 AM
الأخ الكريم
( الجياشي )

أحسنتم و بارك الله تعالى فيكم

على هذه الجهود الطّيّبة

نتمنّى منكم الاستمرار والتواصل
تحياتي

14نور
25-03-2018, 04:29 PM
أحسنتم و بارك الله تعالى فيكم
شكرا لك أخي على الجهود الطيبة