المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع)



بريق الندى
18-07-2009, 12:21 PM
اللهم صلِ على محمد وآلِ محمد

http://iraqshia.net/vb/iraqshia/1121.jpg



اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف




ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع)
http://iraqshia.net/vb/iraqshia/1123.jpg




عظم الله أجوركم ساداتي وموالي

وائمتي بمصاب تاسع أنوار العترة الطاهرة(ع)

سيدي ومولاي موسى بن جعفر سلام الله عليه

عظم الله لك الأجر ياسيدي ومولاي يا رسول الله (ص)

وعظم الله لك الأجر ياسيدي ومولاي يا أمير المؤمنين (ع)

وعظم الله لك الأجر ياسديتي ومولاتي يا فاطمة الزهراء (ع)

وعظم الله لك الأجر ياسيدي يا أبا صالح (ع) في جدك فلعن الله

امة اسست اساس الظلم والجور عليكم أهل البيت(ع)

ولعن الله امة قاتلتكم وناصبت لكم العداء

والحرب وازالتكم عن المراتب التي رتبكم الله فيها

عظم الله لكم الأجر بمصابه الجلل

السلام عليك ياسيدي ومولاي يوم ولدت طاهرا مطهرا

ويوم ظلمت ويوم استشهدت مسموما مظلوما

فلعن الله اول ظالم ظلم حق محمد وآل محمد واخر تابع له على ذلك

اللهم العن العصابة التي شايعت وتابعت وبايعت على قتالهم من الأولين

والآخرين الى قيام يوم الدين "ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

إنا لله وإنا اليه راجعون

وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون والعاقبة للمتقين




نسألكم الدعاء



http://iraqshia.net/vb/iraqshia/1121.jpg

بريق الندى
18-07-2009, 12:23 PM
http://iraqshia.net/vb/iraqshia/1128.jpg




اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف





ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع)





http://iraqshia.net/vb/iraqshia/1129.jpgنقره على هذا الشريط لعرض الصورة بالمقاس الحقيقيhttp://iraqshia.net/vb/iraqshia/1130.jpg



سيرة الإمام موسى الكاظم (ع)




http://iraqshia.net/vb/iraqshia/1131.jpg




الإسم :




موسى (ع)




اللقب :




الكاظم




الكنية :




أبو الحسن




اسم الأب :




جعفر بن محمد الصادق (ع)




اسم الأم :





حميدة




محل الولادة :





الأبواء ـ بين مكة والمدينة





تاريخ الولادة :





7 صفر 127هـ




أشهر الألقاب :





الكاظم





كتابة الخاتم :





حسبي الله





العمر الشريف :





55 سنة





عدد البنون :




18




عدد البنات :






19




الشهادة :






25 رجب 183هـ




مدة الإمامة :





35 سنة




تاريخ الوفاة :





الجمعة 25 رجب 183 هـ




قاتله أو سبب القتل :





هارون الرشيد بسبب السم الذي سقاه إياه




مكان الدفن :






العراق - الكاظمية





نسألكم الدعاء




http://iraqshia.net/vb/iraqshia/1128.jpg

بريق الندى
18-07-2009, 12:24 PM
http://iraqshia.net/vb/iraqshia/1128.jpg




اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف







ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع)






http://iraqshia.net/vb/iraqshia/1132.jpg




إمامة الكاظم (ع):


ترعرع الامام موسى بن جعفر في حضن أبيه أبي عبد الله الصادق (ع) فنهل منه العلوم الالهية وتخلق بالأخلاق الربانية حتى ظهر في صغره على سائر إخوته، وقد ذكرت لنا كتب السيرة أن مناظرة حصلت بينه وبين أبي حنيفة حول الجبر والاختيار بيّن له فيها الامام على صغر سنه بطلان القول بالجبر بالدليل العقلي ما دعا أبا حنيفة الى الاكتفاء بمقابلة الابن عن مقابلة الامام الصادق وخرج حائراً مبهوتاً


عاش الإمام موسى بن جعفر الكاظم (ع) مدة إمامته بعد أبيه في فترة صعود الدولة العباسية وانطلاقتها. وهي فترة تتّسم عادة بالقوّة والعنفوان. واستلم شؤون الإمامة في ظروف صعبة وقاسية، نتيجة الممارسات الجائرة للسلطة وعلى رأسها المنصور العباسي، ومما أوقع الشيعة في حال اضطراب إدَِّعاء الإمامة زوراً من قبل أحد أبناء الإمام الصادق (ع) وهو عبد الله الأفطح وصار له أتباع عُرفوا بالفطحية


كما كان هناك الاسماعيلية الذين اعتقدوا بإمامة إسماعيل بن جعفر الصادق (ع) الابن الأكبر للإمام الصادق مع أنه توفي في حياة أبيه. ولكن هذه البلبلة ساعدت في الحفاظ على سلامة الإمام الفعلي وهو الإمام موسى الكاظم (ع)، حيث اشتبه الأمر على الحكام العباسيين فلم يتمكنوا من تحديد إمام الشيعة ليضيقوا عليه أو يقتلوه، وهو ما أعطى الامام الكاظم فرصة أكبر للقيام بدوره الالهي كإمام مسدد للإمامة


منزلة الإمام (ع):


وبما أن الإمام في عقيدة الشيعة هو وعاء الوحي والرسالة، وله علامات وميزات خاصة لا يتمتع بها سواه فقد فرض الامام الكاظم نفسه على الواقع الشيعي وترسخت إمامته في نفوس الشيعة


فجسّد الإمام الكاظم (ع) دور الإمامة بأجمل صورها ومعانيها، فكان أعبد أهل زمانه وأزهدهم في الدنيا وأفقههم وأعلمهم. وكان دائم التوجّه لله سبحانه حتى في أحرج الأوقات التي قضاها في سجون العباسيين حيث كان دعاؤه "اللهم إنك تعلم أني كنت أسألك أن تفرغني لعبادتك وقد فعلت فلك الحمد" كما احتل الإمام (ع) مكانة مرموقة على صعيد معالجة قضايا العقيدة والشريعة في عصره. حيث برز في مواجهة الاتجاهات العقائدية المنحرفة والمذاهب الدينية المتطرفة والأحاديث النبوية المدسوسة من خلال عقد الحلقات والمناظرات الفكرية مما جعل المدينة محطة علمية وفكرية لفقهاء ورواة عصره يقصدها طلاب العلوم من بقاع الأرض البعيدة فكانوا يحضرون مجالسه وفي أكمامهم ألواح من الإبنوس (نوع من الخشب) كما ذكر التاريخ


وقد تخرّج من مدرسة الإمام الكاظم (ع) في المدينة، والتي كانت امتداداً لمدرسة الإمام الباقر (ع) واستمراراً لمدرسة الإمام الصادق (ع) الكثير من العلماء والفقهاء في مختلف العلوم الأسلامية انذاك


الإمام (ع) والسلطة:


عاصر الامام الكاظم (ع) من خلفاء العباسيين المنصور والمهدي والهادي وهارون الرشيد، وقد إتسم حكم المنصور العباسي بالشدّة والقتل والتشريد وامتلأت سجونه بالعلويين حيث صادر أموالهم وبالغ في تعذيبهم وتشريدهم وقضى بقسوة بالغة على معظم الحركات المعارضة. وهكذا حتى مات المنصور، وانتقلت السلطة إلى ولده المهدي العباسي الذي خفّف من وطأة الضغط والرقابة على ال البيت (ع) مما سمح للإمام الكاظم (ع) أن يقوم بنشاط علمي واسع في المدينة حتى شاع ذكره في أوساط الأمة


وفي خلافة الهادي العباسي الذي اشتهر بشراسته وتضييقه على أهل البيت (ع). قام الحسين بن علي أحد أحفاد الإمام الحسن (ع) بالثورة على العباسيين فيما عرف فيما بعد بثورة "فخ" وسيطر على المدينة واشتبك مع الجيش العباسي في قرية "فخ" قرب مكة ولكن انتهت المعركة بفاجعة مروّعة، وحملت الرؤوس والأسرى إلى الهادي العباسي الذي راح يتوعد ويهدّد بالإمام الكاظم (ع) فقال بصدده: "والله ما خرج حسين إلاّ عن أمره ولا اتبع إلا محبته لأن صاحب الوصية في أهل البيت، قتلني الله إن أبقيت عليه". ولكن وبحمد الله لم تسنح الفرصة له بذلك إذ مات بعد وقت قصير، فانتقلت السلطة إلى هارون الرشيد الذي فاق أقرانه في ممارسة الضغط والإرهاب على العلويين


إزاء هذا الأمر دعا الامام أصحابه واتباعه الى اجتناب كافة أشكال التعامل مع السلطة العباسية الظالمة التي مارست بحق العلويين ظلماً لم تمارسه الدولة الأموية ودعاهم الى اعتماد السرية التامة في تحركهم واستخدام التقية للتخلص من شر هؤلاء الظلمة


ومع كل هذا الحذر فقد عصف بقلب هارون الرشيد الحقد والخوف من الامام (ع) فأودعه السجن وأقام عليه العيون فيه لرصد أقواله وأفعاله عسى أن يجد عليه مأخذاً يقتله فيه. ولكنهم فشلوا في ذلك فلم يقدروا على ادانته في شيء، بل أثّر فيهم الامام (ع) بحسن أخلاقه وطيب معاملته فاستمالهم إليه، مما حدا بهارون الرشيد الى نقله من ذلك السجن الى سجن السندي بن شاهك بغية التشديد عليه والقسوة في معاملته


ورغم شدة المعاناة التي قاساها الامام (ع) في ذلك السجن فقد بقي ثابتاً صلباً ممتنعاً عن المداهنة رافضاً الانصياع لرغبات الحاكم الظالم


زوجاته وأولاده (ع):


كان غالب زوجاته (ع) من الاماء، لذلك لم يذكر أولاد من غيرهن وكان له منهن أولاد كثيرون أبرزهم علي بن موسى الرضا (ع)


وابراهيم وكان يكنى به والعباس والقاسم واسماعيل وجعفر وهارون والحسن ومن بناته فاطمة المعصومة المدفونة في قم المقدسة


شهادته (ع):


أمضى الامام الكاظم (ع) في سجون هارون الرشيد سبع سنوات، وفي رواية 13 سنة حتى أعيت هارون فيه الحيلة ويئس منه فقرر قتله، وذلك بأن أمر بدس السم له في الرطب فاستشهد سلام الله عليه في الخامس والعشرين من شهر رجب سنة 183ه. ودفن في الكاظمية


زيارة الإمام الكاظم عليه السلام


السَّلامُ عَلَيكَ يا وَليَّ اللهِ وَابنَ وَليِّهِ،السَّلامُ عَلَيكَ يا حُجَّةَ اللهِ وَابنَ حُجَّتِهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا صَفيَّ اللهِ وَابنَ صَفيِّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا أمينَ اللهِ وَابنَ أمينِهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا نورَ اللهِ في ظُلماتِ الأرضِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا إمامَ الهُدى، السَّلامُ عَلَيكَ يا عَلَمَ الدِّينِ وَالتُّقى، السَّلامُ عَلَيكَ يا خازنَ عِلْمِ النَبيينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يا خازِنَ عِلمِ المُرسَلينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يا نائِبَ الأوصياءِ السّابِقينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يا مَعدِنَ الوَحي المُبينِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا صاحِبَ العِلْمِ اليَقينِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا عَيبَةَ عِلْمِ المُرسَلينَ


السَّلامُ عَلَيْكَ يَا نُورَ اللهِ فِي ظُلُماتِ الأرْضِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا بَابَ اللهِ


السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها الإِمامُ الصّالحُ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها الإِمامُ الزّاهِدُ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها الإِمامُ السَيِّدُ الرَّشيدُ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها المقتولُ الشَّهيدُ، السَّلامُ عَلَيكَ يا ابنَ رَسولِ اللهِ وَابنَ وَصيِّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا مَولايَ يا موسى بن جَعفرٍ وَرَحمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ




نسألكم الدعاء





http://iraqshia.net/vb/iraqshia/1128.jpg

بريق الندى
18-07-2009, 12:25 PM
http://iraqshia.net/vb/iraqshia/1128.jpg


اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف




ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع)


http://iraqshia.net/vb/iraqshia/1133.jpg



قصيدة بمناسبة استشهاد الإمام الكاظم عليه السلام



تجري المدامع يا سجين لجل المصارع يا سجين

طوال دهري الحزن يسري يا سجين

يشهد التاريخ عنه ويروي ما عاش بحياته

صابر وزاهد وعالم ذني كلهن من صفاته

بالعلم بحر ألمعرفه وبصبر خاتم مماته


عابد وزاهد يا سجين ** والله شاهد يا سجين

دمعاتي تجري والحزن يسري يا سجين

سيدي بيومك تجدد عاشر ألطف ومصابه

وعادت أحزان الزچية وظلــع بسمارة صابه

وهاشم انجمعت تعزي وتنحب بصوت ألصحابه


تلك الرزايا يا سجين ** أعظم بلايا يا سجين


أحنيت ظهري والحزن يسري يا سجين

حالته السجان يروي يحچي أهات ومحن

تنقله الزمرة الخبيثة من سجن عاش بسجن

موسى بن جعفر أمامي والده محيي السنن


ماذا جنيته يا سجين ** يوم اعتقلته يا سجين


للاه أمري والحزن يسري يا سجين

ما يهم بالموت موسى ويدري ما عدهم رحم

قارع بصبره وتحده وناده كلا للحكم

يشبه حسين بو كفته من تحده لظم

صوتاً تجلا يا سجين بالحق علا يا سجين

أفديت عمري والحزن يسري يا سجين

أخر أيام بحياته ناده أنصاره ويكه

نلتقي باجر يشيعه على جسر موسى وعده

وشيعته طلعت تتأني يخرج وتنظر أملـه

چثه رموها يا سجين قد سمموها يا سجين

قد ضاق صدري والحزن يسري يا سجين


بقلوب تتجرع الحزن والأسى نتقدم بجليل العزاء


للنبي العظيم وآله الطيبين الطاهرين

لاسيما مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف

والعلماء الأفاضل والأمة الإسلامية ولكم بذكرى استشهاد

الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليهما السلام


فعظم الله أجورنا وأجوركم بهذا المصاب الجلل




نسألكم الدعاء


http://iraqshia.net/vb/iraqshia/1128.jpg

بريق الندى
18-07-2009, 12:27 PM
http://iraqshia.net/vb/iraqshia/1128.jpg



اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف




ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع)



http://iraqshia.net/vb/iraqshia/1135.jpg


قصة الإمام كاظم الغيظ موسى بن جعفر سلام الله عليه



وُلد الإمام موسى الكاظم ( عليه السلام ) يومَ الأحد السابعَ من شهر صفر سنة 128 هجرية في الأبواء 1 بين مكة والمدينة المنوّرة

أبوه : الإمامُ جعفرٌ الصادق ؛ السادسُ من أئمة أهل البيت ( عليهم السلام )

أمّه : حميدة ؛ جارية من البربر ، كانت امرأة على قدر كبير من الأدب والخلق ؛ قال فيها الإمامُ الصادق : حميدة مصفّاة من الأدناس كسبيكة الذهب

قال أبو بصير – وكان من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) : كنتُ مع أبي عبد الله – ( عليه السلام ) فلما وصلنا الأبواء وضع لنا الإمامُ طعامَ الغداء ، وفي الأثناء جاءه رسول من حميدة وقد جاءها المخاض . فنهض أبو عبد الله فرِحاً وانطلق مع الرسول ثم عاد إلينا مسروراً وقال : وهَب الله لي غلاماً وهو خير من برأ الله

وعندما وصل الإمام المدينة صنع وليمة ، ودعا إليها الفقراء ثلاثة أيام ؛ وقد اخبر الإمام الصادقُ بعض أصحابه بأنّ ابنه هذا هو الإمام من بعده .
نشأ الإمام الكاظم في أحضان أبيه ، وأدّبه فأحسن تأديبه

أطلق الناسُ عليه ألقاباً عديدة تدلّ على صفاته الأخلاقية ؛ منها : الصابر ، العبد الصالح ، الأمين ، ولكنه اشتهر بلقب ( الكاظم ) ، لأنه كان يكظم غضبه


http://iraqshia.net/vb/iraqshia/1136.jpg

أمضى الإمام مع والده عشرين سنة ، وعاش بعد والده 34 سنة . . قضى نصفها في السجون المظلمة

كان الإمام الكاظم نحيفَ الجسم . . أسمرَ اللون . . كثُّ اللحية . . عليه سيماءُ الأنبياء


أخلاقه

كان رجلٌ بالمدينة يؤذي الإمام ، فكلَّما رآه شتمه وسبّ سيدنا علياً ( عليه السلام )
فقال بعض أصحاب الإمام : دعنا نؤدّبه
فنهاهم الإمام عن التعرض له بسوء
وسأل الإمام عن شغل الرجل ، فقالوا : إنّ له مزرعة خارج المدينة .فقصده الإمام واخترق المزرعة
فصاح الرجل : لا تطأ زرعنا


http://iraqshia.net/vb/iraqshia/1137.jpg


واستمر الإمام في طريقه حتى وصل إليه ، فسلّم عليه وجلس عنده ، وراح يضاحكه ، ثم قال له : كم تضرّرتَ في زرعك ؟
قال الرجل : مائة دينار
فقال الإمام فكم ترجو أن يكون محصولك منه ؟
فقال الرجل : أنا لا أعلم الغيب !
فقال الإمام موضحاً : إنّما قلتُ لك كم ترجو
فقال الرجل : مائتا دينار . فأعطاه الإمام ثلاثمائة دينار
فأخذها الرجل شاكراً
وفي اليوم التالي ، وعندما ذهب الإمام إلى المسجد ، نهض الرجلُ واستقبله بحفاوة وقال له : الله أعلم حيث يجعل رسالته
وتعجب أصحاب الإمام ، فأخبرهم الإمام بما فعل ، وأوصاهم بمداراة الناس ، ومعاملتهم بالحسنى

كرَمُ الإمام

http://iraqshia.net/vb/iraqshia/1138.jpg


كان الإمام الكاظم يتفقّد فقراءَ المدينة ، فيخرج في الليل ويوزّع عليهم الطعام والمال ، وكانوا لا يعرفون من أين يأتيهم ذلك

وحُكي أن المنصورَ طلب من الإمام الكاظم ( عليه السلام ) الجلوسَ للتهنئة في عيد النيروز واستلام الهدايا

فقال الإمام : إني قد فتّشتُ الأخبار عن جدّي رسولِ الله ( صلى الله عليه وآله ) فلم أجد لهذا العيد خبراً وأنه سنّة للفرس ، ومحاها الإسلام ، ومعاذَ الله أن نحيي ما محاه الإسلام

ولكن المنصور أصرّ على الإمام أن يفعل ذلك ، فجلس الإمام كارهاً ودخل عليه الأمراء والقادة يهنّئونه ويقدّمون الهدايا والتحف ، وكان خادمُ المنصور يسجّل كلَّ ذلك

فجاء في آخر الناس شيخٌ طاعنٌ في السن ، فقال له : يا بن بنت رسول الله إني رجلٌ فقير ، وليس معي هدية ولكن أتحفك بثلاث أبيات قالها جدّي في جدِّك الحسين (عليه السلام )

عجبتُ لمصقول علاك فرندُهُ يومَ الهياج وقد علاك غبارُ
ولأسهم نفذتك دون حرائر يدعون جدّك والدموعُ غزارُ
ألا تغضغضت السهام وعاقَها عن جسمكَ الإجلالُ والإكبارُ

أبيات رقيقة يتعجّب فيها الشاعر لجرأة السيف على ضرب جسم علاه الغبار ، وعلى سهام تستهدف رجلاً يدافع عن بنات النبي ، وكان الأولى بالسهام أن تتحطّم إجلالاً وإكباراً له

http://iraqshia.net/vb/iraqshia/1139.jpg


تأثر الإمام وقال للشيخ : اجلس بارك الله فيك ، وقال لخادم المنصور : انطلق إلى سيّدك وعرّفه بهذا المال وما يصنع به ، فذهب الخادم وعاد وهو يقول : كلها هبة مني له ، يفعل بها ما أراد
فالتفت الإمام إلى الشيخ وقال : قد وهبتُها لك

الإمام والعمل

كان الإمامُ الكاظم يحبّ العمل ، وكان له أرض يزرعها ويعمل فيها ، وذات يوم مرّ به أحد أصحابه وكان اسمه " علي " فرآه منهمكاً في العمل والعرق يتصبّب منه . فقال له ( علي )

جعلت فداك أين الرجال ؟ أليس هناك من يقوم بالعمل عنك ؟

فقال و هو يجفّف جبينه : يا علي قد عمل باليد من هو خيرٌ مني ومن أبي ، فقال علي : من هو ؟ فقال الكاظم ( عليه السلام ) : رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) وآبائي كلّهم كانوا قد عملوا بأيديهم ، وهو من عمل النبيين والمرسلين و الأوصياء والصالحين

حكاية وعبرة


http://iraqshia.net/vb/iraqshia/1140.jpg


كان الإمام الكاظم ( عليه السلام ) يمشي في الأزقّة يوماً فسمع غناءً ماجناً ينبعث من أحد البيوت . وفي الأثناء خرجتْ فتاة ، فتوقّف الإمام وسلّم عليها ، ثم سألها قائلاً : صاحب البيت حرٌّ أم عبد ؟
فقالت متعجّبة : بل حرّ
فقال الإمام : صدقتِ لو كان عبداً لخاف سيّده
عادت الفتاة وسألها صاحب البيت – واسمه بشر – عن سبب تأخّرها ، فقالت : مرّ رجلٌ وسألني : صاحب البيت حرّ أم عبد
فقال بشر : وبماذا أجبتيه ؟
قالت الفتاة : قلت له : حرّ ، فقال لي : صدقتِ لو كان عبداً لخاف سيّده
أطرق بشر مفكراً ، وشعر بالكلمات تهزّ أعماقه ، فانطلق خلف الإمام حافياً يعلن توبته وعودته إلى أحضان الدين والإيمان . ومن ذلك اليوم دُعي ببشر الحافي ، واشتهر بين الناس بزهده وعبادته

زهد الإمام


http://iraqshia.net/vb/iraqshia/1141.jpg


كان الإمامُ مضرِبَ الأمثال في الزهد والعبادة ، وكان يطيل السجود لله معمقاً معاني العبودية للخالق القهّار

وعندما يعبد الإنسانُ ربَّه فإنه يشعر بالحرّية تملأ كيانه ، فلا يخشى شيئاً ولا يهاب شيئاً إلا الله سبحانه ؛ لهذا نرى صمودَ الإمام في وجه الظلم فلم ينحنِ لغير الله رغم ظلام السجون ، بل أنه شكر الله على السجن وعدّ ذلك نعمةً لأنه تفرّغ إلى عبادة الله سبحانه

لقد حيّرت مواقف الإمام أعداءه ، وكان بعض سجّانيه يبكي أمامه ويلتمس منه العفو

لم ينفع معه الجوعُ ، ولا القيود ، ولا ظلمة السجن في النيل من إرادته . وكان هارون يسعى في كل شيء من أجل رؤية الإمام خاضعاً

حتى انه أرسل له ذات يوم جاريةً حسناء علّها تغوي الإمام ، فعادت مبهورة بروح الإمام ، فإذا هي تترك حياة اللهو والمجون ، وتأوي إلى عبادة الله والدعاء والصلاة

في بغداد

http://iraqshia.net/vb/iraqshia/1142.jpg

تُوفّيَ المنصورُ سنة 158 هجرية وخلفه في الحكم ابنُه المهدي

أراد المهديّ اتّباعَ سياسةٍ جديدة تجاه العلويين والشيعة ، فأطلق سراح السجناء السياسيين وأعاد إليهم أموالهم المصادَرة ، وراح يُنفق من بيت المال بلا حساب

حتى أنه صرف على زواج ابنه ( هارون ) أكثر من 59 مليون درهم ، ووهب الشعراء الذين يهاجمون أهل البيت الجوائزَ الضخمة


نسألكم الدعاء



http://iraqshia.net/vb/iraqshia/1128.jpg

بريق الندى
18-07-2009, 12:29 PM
http://iraqshia.net/vb/iraqshia/1128.jpg



اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف




ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع)



http://iraqshia.net/vb/iraqshia/1143.jpg


قصة الإمام كاظم الغيظ موسى بن جعفر سلام الله عليه


وأراد بعضُ ذوي الأطماع التزلّف إلى السلطة ، فاختلقوا أخباراً كاذبة عن نشاط الإمام ومعارضته ، فأمر المهدي بإشخاص الإمام من المدينة إلى بغداد وزجّه في السجن ، ولكنه سرعان ما أطلق سراحه

يقول المؤرخون أن المهدي رأى ذات ليلة – في منامه – أمير المؤمنين علياً ( عليه السلام ) يقرأ هذه الآية ويقول له : يا محمد ، فهل عسيتم ان توليتم ان تفسدوا في الأرض وتقطّعوا أرحامكم

فاستيقظ المهدي مذعوراً ، وأمر بإطلاق سراح الإمام في منتصف الليل


واقعة فخّ


http://iraqshia.net/vb/iraqshia/1144.jpg


مرّت عشرة أعوام ، وتُوفّي المهدي ، فجاء إلى الحكم ابنُه الهادي ، وكان شابّاً نزِقاً ، معروفاً بالقسوة ، وقد ارتكب الهادي مذبحة مروّعة بأهل البيت تُشبه _ إلى حدّ بعيد – مذبحةَ كربلاء ، وذلك في واقعة فخ ، عندما حاصر الجيش العباسي ثلاثمائة ثائر بقيادة الحسين بن علي من أولاد الإمام الحسن ( عليه السلام ) ، وقد لقي الحسينُ مصرعه في المعركة ، واقتيد الكثيرُ منهم أسرى إلى بغداد ، فأصدر الهادي أمراً بإعدامهم

هارون الرشيد

بعد مذبحة " فخّ " توعد الهادي الإمام الكاظم بالتهديدات ، ولكنه مات قبل أن ينفِّذ تهديداته ، فجاء إلى الحكم بعده هارونُ الرشيد سنة 170 هجرية ، كان الإمام الكاظم قد بلغ من العمر 42 سنة . وفي عهد هارون سيطر البرامكة على مرافق الدولة ، وعاشوا حياة البذخ والترف والتلاعب بأموال المسلمين . واتّبع هارون الرشيد سياسةَ البطش والقتل ، وراح يطارد العلويين في كلّ مكان

المذبحة

استدعى هارونُ الرشيد " حميدَ بن قحطبة " في منتصف الليل ، وأراد ان يعرف مدى وفائه للسلطة ، فقال له : كيف وفاؤك لي ؟


http://iraqshia.net/vb/iraqshia/1145.jpg


فقال حميد بن قحطبة : أفديك بأهلي وأولادي
فكرّر الرشيد سؤاله ، وأجاب ابن قحطبة : أفديك بأهلي وأولادي
وللمرة الثالثة كرر الرشيد السؤال
عندها أدرك قحطبة هدف الرشيد ، فقال : أفديك بديني

وهنا قال الرشيد : إذن انطلق مع " مسرور " 2 ونفّذ ما يأمره بك

قال مسرور لابن قحطبة – بعد أن وصلا إلى السجن : إنّ الخليفة يأمرك بقتل جميع من في السجن ورمي جثثهم في البئركان المسجونون من أولاد علي وفاطمة ، وكان عددهم 60 شخصاً فيهم الصبي الصغير والشيخ الكبير ، وراح " حميد بن قحطبة " يضرب رقابَهم الواحد تلو الآخر دون رحمة أو شفقة

وقد بلغت قسوة " الرشيد " من الفظاعة أنّه أمر بفتح الماء على قبر سيّدنا الحسين ( عليه السلام ) ، ومنَع الناسَ من زيارته والتبرك به

موقف للإمام

http://iraqshia.net/vb/iraqshia/1146.jpg


كانت حكومةُ هارون الرشيد تمثّل الظلمَ والقهر والاستبداد والاعتداء على أرواح الأبرياء وممتلكاتهم ، وكان الناس يعيشون حياة القهر والبؤس والحرمان ، في حين يتمتع هو وأعوانه بحياة تشبه حياة الأساطير

السجون المظلمة تزخر بالمظلومين والأبرياء ، وهو يعيش في قصور خيالية

لهذا كان موقف الإمام ( عليه السلام ) شديداً تجاه الرشيد . وكان ينهى الناس عن التعاون مع حكمه ؛ لأنه ركون إلى الظلم ، وهو حرام

قال الإمام يوماً لصفوان الجمّال – وكان من أصحابه
-كل ّ شيء فيك حسِن لولا كِراؤك الجِمال إلى هارون
فقال صفوان : أنا لا أكريه الجمال ألا إذا أراد الحج !
فقال الإمام تحبّ ان يعود هارون سالماً حتى يعطيك أجرك ؟
فقال صفوان : نعم
فقال الإمام : من أحبّ الحياة للظالمين كان منهم
قرّر صفوان بيع جماله جميعاً حتى لا يضطرّ إلى تأجيرها للرشيد
وعندما سمع هارون ، أدرك أن صفوان قد باع الجمال استجابة للإمام ( عليه السلام ) ، فقرّر قتله ، ولكنه تراجع فيما بعد ، وظلّ يحقد على الإمام

كان موقف الإمام عدم التعاون مع الظالمين ، ولكنه كان يسمح للبعض أن يشغلوا مناصب حساسة في حكومة الرشيد لكي يخفّفوا من حدّة الظلم والقهر ، ويقدِّموا بعض العون للمظلومين ، كما حصل للوزير " علي بن يقطين " الذي كان من أتباع الإمام ، ولكنه كان يُخفي ذلك

وكان الرشيد يراقب وزيره بدقّة ، ولكنه فشل في العثور على أي مستمسك يؤيد تشيّعه للإمام الكاظم ( عليه السلام )

حوار مع هارون


http://iraqshia.net/vb/iraqshia/1147.jpg


كان هارون يعتبر الإمام خطراً يهدّد حكمَه ، وكان يحاول ان يوجِّه له أسئلة محرجة . . لعلّها تُظهر عجزه وعدم قدرته

سأل الرشيدُ الإمامَ ذات يوم ، وقال له

ـ أخبرني لم فُضِّلتم علينا ونحن وأنتم من شجرة واحدة . . نحن بنو العباس وأنتم بنو أبي طالب ، وهما عمّا رسول الله ( صلى الله عليه وآله )

فأجاب الإمام

ـ نحن أقرب إلى رسول الله لأن عبد الله ( والد النبي ) وأبو طالب أخوان من أم واحدة وأب واحد ، والعباس ليس من أم عبد الله
وسأله هارون سؤالاً آخر : لِمَ يدعوكم الناسُ بأنّكم أولاد رسول الله وهو جدّكم ، وأبوكم علي ؟
فقال الإمام : يا أمير المؤمنين لو بُعث النبي فخطب ابنتك هل تزوِّجه ؟
فقال هارون : نعم ، وأفتخر بذلك على العرب والعجم
فقال الإمام : أما نحن فلا يخطب منا رسول الله ولا نزوِّجه ؟
فقال هارون : ولماذا ؟

http://iraqshia.net/vb/iraqshia/1148.jpg


فقال الإمام : لأنّه ولدني ولم يلدك

الخيانة

هناك نفوس مريضة لا ينفع معها كل شيء . . كخيانة علي بن إسماعيل لعمه الكاظم ( عليه السلام )

لقد عامل الإمام ابن أخيه بالإحسان ، فكان جوابه الإساءة

قرر علي بن إسماعيل السفر إلى بغداد ، فاستدعاه الإمام وسأله عن الهدف . فقال: عليّ دينٌ وأريد أن أقضيهفقال الإمام

أنا أقضي دينك ، فلا تذهب إلى بغداد

رفض علي بن إسماعيل ذلك ، وأصرّ على السفر
فقال الإمام : إذا ذهبت إلى بغداد ، فلا تشترك في قتلي
نهض علي بن إسماعيل دون جواب ، وناوله الإمام صرّة فيها ثلاثمائة دينار ينفقها على عياله


http://iraqshia.net/vb/iraqshia/1149.jpg



وأمام هذا الإحسان كان عليُّ بن إسماعيل يضمر في نفسه الخيانة .
كان يريد التملّق إلى الرشيد ، وكان يعرف أنّ الطريق إلى ذلك هو اتهام الإمام

دخل علي بن إسماعيل على الرشيد ، وقال بخبث : خليفتان في زمن واحد ! . لقد تركتُ موسى بن جعفر في المدينة يدّعي الخلافة وتجبى إليه الأموال

شعر الرشيد بالغضب ، وأصدر أمره بإلقاء القبض على الإمام وإيداعه السجن في البصرة

لم يحصل علي بن إسماعيل إلاّ على جائزة تافهة قيمتها 200 درهم وخرج من القصر ذليلاً ، ولكنه شعر بآلام شديدة ، وسرعان ما لقي حتفه فخسر الدنيا والآخرة

إلى البصرة


http://iraqshia.net/vb/iraqshia/1150.jpg

قَدِم الرشيدُ بنفسه إلى المدينة للإشراف على إعتقال الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ، وخرج الناس يبكون

كان الرشيد يدرك مدى حبّ الناس للإمام ، فخاف أن يحدث ردّ فعل لاعتقاله ، فأصدر أمره بنقل الإمام إلى البصرة في منتصف الليل

وفي الصباح تحرّكت قافلة باتجاه بغداد . . أشاع الرشيد بأنّها تحمل الإمام الكاظم إلى بغداد

أُلقي الإمام في زنزانة مظلمة في سجن البصرة ، وقد تعجّب حاكم البصرة من اعتقال رجلٍ على هذا المستوى من التقوى والعبادة والزهد ، وبعث إلى الرشيد برسالة يطلب فيها الإفراج عن الإمام

أمر الرشيدُ بإرسال الإمام مخفوراً إلى بغداد . . حيث أودع السجن

وقد بهرتْ أخلاقُ الإمام سجّانيه ، فتنقّل من سجن إلى سجن ، وكان الرشيدُ يسعى للتخلّص من الإمام ، فأودعه في سجن السندي بن شاهك وهو رجل غاية في القسوة والوحشية

وقضى الإمام حياته في السجن بين صلاة ودعاء وصوم ، وهو لا يزداد إلى الله إلاّ شكراً

وقد حاول البعض دفع الإمام إلى التماس العفو من الرشيد ، ولكن الإمام كان يرفض الخضوع ، وبعث برسالة إلى الرشيد يقول فيها : لن ينقضي عني يوم من البلاء حتى ينقضي عنك معه يوم من الرخاء ثم نمضي معاً ! إلى يوم ليس له انقضاء لا يخسر فيه إلاّ المبطلون

كانت حالة الإمام تدعو إلى الأسف ، فأراد بعضهم نصيحة الإمام بأن يتوسّط أهل النفوذ في الخروج من السجن ، ولكن الإمام رفض ذلك أيضاً وقال : حدَّثني أبي عن آبائه أنّ الله أوصى إلى داود أنه ما اعتصم عبدٌ من عبادي بأحد من خلقي دوني إلا قطعتُ عنه أسباب السماء وأسخْتُ الأرض من تحته

وبعد أعوام طويلة قضاها الإمام في سجون العباسيين ، لقي مصرعه شهيداً بعد أن دسّ إليه الرشيدُ السمَّ في الطعام وذلك سنة 183 هجرية

وُضع جثمانُ الإمام فوق الجسر غريباً بعيداً عن أهله وأحبّته ، وادعى الرشيد أنّه تُوفيّ وفاة طبيعية ، ولكن طبيباً مرّ – صدفة – من فوق الجسر وفحص جثمان الإمام قال : إنّ الإمام قد سُقي سمّاً قاتلاً أدّى إلى موته .
وأحدثت شهادة الإمام ضجّة في بغداد ، وخلّفت مرارة في قلوب شيعة أهل البيت ( عليهم السلام )

دُفن الإمام في مقابر قريش . . . حيث مرقده الآن في مدينة الكاظمية

أصحاب الإمام

ابن أبي عمير : وقد لازم الإمام الكاظم ( عليه السلام ) وبعده علياً الرضا (عليه السلام ) ثم محمداً الجواد ( عليه السلام ) ، أُلقي القبض عليه ، وطلبوا منه الاعتراف على شيعة العراق ، ولكنه رفض ذلك ، فتعرض إلى ألوان من التعذيب ، ومكث في السجن 17 سنة ، وصادروا جميع أمواله .
علي بن يقطين :وكان من أصحاب الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، تعرّض لمطاردة الأمويين ، وعندما حكم العباسيون عاد إلى الكوفة ، وكان له علاقات حسنة معهم

عيّنه الرشيد وزيراً له ، وكان يهبّ لمساعدة المظلومين والمقهورين ؛ لذا حظي بمباركة الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ، وقد عرض على الإمام الاستقالة ولكن الإمام ( عليه السلام ) كان يشجّعه على البقاء والاستمرار في مسؤوليته في حفظ جزء من تراث أهل البيت ( عليهم السلام )

مؤمن الطاق : وكان من أصحاب الإمام الصادق ( عليه السلام ) أيضاً ، كان عالماً كبيراً ومتكلماً لبقاً ، وكان له دور في التصدي للحركات الإلحادية والضالّة

هشام بن الحكم : وهو من تلامذة الإمام الصادق ( عليه السلام ) . . ترك مؤلفات كثيرة

من كلماته المضيئة

المؤمن مثل كفّتي الميزان كلما زيد في إيمانه زيد في بلائه
ليس حسن الجوار كفّ الأذى و لكن حسن الجوار الصبر على الأذى
ينادي منادٍ يوم القيامة : ألا من كان له على الله أجرٌ فليقم . . فلا يقوم إلا من عفا وأصلح فأجره على الله
ليس منا من ترك دنياه لدينه أو ترك دينه لدنياه



نسألكم الدعاء



http://iraqshia.net/vb/iraqshia/1128.jpg

بريق الندى
18-07-2009, 12:30 PM
http://iraqshia.net/vb/iraqshia/1128.jpg




اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف







ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع)






http://iraqshia.net/vb/iraqshia/1151.jpg



السلام على المعذب في قعر السجون



حياة الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) تشع بالنور والجمال والخير، وتحمل العطاء السمح، والتوجيه المشرق للأمة


إن حياة الإمام موسى بجميع أبعادها تتميز بالصلابة في الحق، والصمود أمام الأحداث، وبالسلوك النير الذي لم يؤثر فيه أي انحراف أو التواء، وإنما كان متسماً بالتوازن، ومنسجماً مع سيرة الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) وهديه واتجاهه، والتزامه بحرفية الإسلام


وكان من بين تلك المظاهر الفذة التي تميزت بها شخصيته هو الصبر على الأحداث الجسام، والمحن الشاقة التي لاقاها من طغاة عصره، فقد أمعنوا في اضطهاده، والتنكيل به، وقد أصر طغاة عصره على ظلمه فعمدوا إلى اعتقاله وزجّه في ظلمات السجون، وبقي فيها حفنة من السنين يعاني الآلام والخطوب. ولم يؤثر عنه أنه أبدي أي تذمر أو شكوى أو جزع مما ألم به، وإنما كان على العكس من ذلك يبدي الشكر لله، ويكثر من الحمد له على تفرغه لعبادته، وانقطاعه لطاعته


فكان على ما ألمّ به من ظلم واضطهاد من أعظم الناس طاعة، وأكثرهم عبادة لله تعالى، حتى بهر هارون الرشيد بما رآه من تقوى هذا الإمام وكثرة عبادته فراح يبدي إعجابه قائلاً: (إنه من رهبان بني هاشم)


ولما سجن في بيت السندي بن شاهك، كانت عائلة السندي تطلّ عليه فترى هذه السيرة التي تحاكي سيرة الأنبياء، فاعتنقت شقيقة السندي فكرة الإمامة، وكان من آثار ذلك أن أصبح حفيد السندي من أعلام الشيعة في عصره


إنها سيرة تملك القلوب والمشاعر فهي مترعة بجميع معاني السمو والنبل والزهد في الدنيا والإقبال على الله. لقد كانت سيرة الإمام موسى بن جعفر مناراً نستضيء بها حياتنا


ومن ظواهر شخصيته الكريمة هي السخاء، وإنه كان من أندى الناس كفاً، وأكثرهم عطاءً للمعوزين. لقد قام الإمام موسى (عليه السلام) بعد أبيه الإمام الصادق (عليه السلام) بإدارة شؤون جامعته العلمية التي تعتبر أول مؤسسة ثقافية في الإسلام، وأول معهد تخرجت منه كوكبة من العلماء وقد قامت بدور مهم في تطوير الحياة الفكرية، ونحو الحركة العلمية في ذلك العصر، وامتدت موجاتها إلى سائر العصور وهي تحمل روح الإسلام وهديه، وتبث رسالته الهادفة إلى الوعي المتحرّر واليقظة الفكرية، لقد كان الإمام موسى (عليه السلام) من ألمع أئمة المسلمين في علمه، وسهره على نشر الثقافة الإسلامية وإبراز الواقع الإسلامي وحقيقته


ويضاف إلى نزعاته الفذّة التي لا تُحصى حلمه وكظمه للغيظ، فكان الحلم من خصائصه ومقوماته، وقد أجمع المؤرخون أنه كان يقابل الإساءة بالإحسان، والذنب بالعفو، شأنه في ذلك شأن جدّه الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) وقد قابل جميع ما لاقاه من سوء وأذى، ومكروه من الحاقدين عليه، بالصبر والصفح الجميل حتى لقب بالكاظم وكان ذلك من أشهر ألقابه


وما أحوج المسلمين إلى التوجيه المشرق ، والرسالة التي سطرها لنا هذا الإمام في التضحية في سبيل الله والانطلاق نحو العمل المثمر البناء




نسألكم الدعاء





http://iraqshia.net/vb/iraqshia/1128.jpg

بريق الندى
18-07-2009, 12:31 PM
http://iraqshia.net/vb/iraqshia/1128.jpg



اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف




ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع)



http://iraqshia.net/vb/iraqshia/1152.jpg




شعر عن الإمام الكاظم عليه السلام




وما لعيني لا تبكي وقد نظرت

باب الحوائج موسى فخر عدنان

لهفي عليه سجينا طول مدته

مازال ينقل من سجن إلى ثاني

إلك يا موسى بـن جعفـر

لهيـب الـروح يتـوجـر

حزينة الشيعة لمصابـك

وتـذرف دمعـة أحبابك

إلك يا موسى بـن جعفـر

إلك يـا سابـع الأطهار

آنـه وكـل هلـي ننحـب

نعـزي الهـادي والكـرار

يل عمرك سجـن غيهـب

ووين الزهرة والمختـار

ماتـم بالحـزن ننـصـب

وانطـوف بسـواد الليـل

نشيـع نعشـك بتمثـيـل

بكل شبـر وارض نفتـر

إلك يا موسى بـن جعفـر

آنه من الصغـر مـولاي

شفت دمعة أبوي عليـك

وحق موسى بن جعفر هاي

اسمع صوته مـن ينخيـك

ويـاه أصبحت رجـواي

عشقتك بالكلـب أفديك

مـولاي وإلك هالـيـوم

اذرف دمعـه يـا مظلـوم

تشفـع والـدي وتحضـر

إلك يا موسى بـن جعفـر

يسابع نور مـن عدنـان

يا حامـل سـراج الديـن

للحـق والعـدل عنـوان

شخصـك علـة التكويـن

حـار بشانـك السـجـان

يل نورك سطـع صوبيـن

من سجن لسجـن خلـوك

اطــاوع للظـلـم رادوك

وانته لكل عـزم مصـدر

إلك يا موسى بـن جعفـر

يم (جسر الائيمه ) اليـوم

زحـفـت شيعـتـك زوار

يـا مسجـون يامسمـوم

تنعـاك بـدمـع مــدرار

يــدرون التشـيـع دوم

ثـوره اتزلـزل الاشـرار

يم جسـر الائيمـه ارواح

يمـك هـومـت تـرتـاح

والمـاي الصبـح احمـر

الك يا موسى بن جعفـر

ضريحـك مكصـد الوفـاد

وشخصك قبلـة العرفـان

وبيـك أتنورت بـغـداد

ونورك شع على الأكوان

الكل حاجه وطلـب تنـراد

أصبح قبـرك العنـوان

سمـوك بـابـو طلـبـه

تكشف كل محـن صعبـه

ابن حنبل شهد مـن قـر

إلك يا موسى بـن جعفـر

يسـر يمفسـر الآيات

يل جفـك طفـح بالجـود

طورك بالسجـن سجـدات

طويلة أتسبح المعبـود

ونارك تكشـف الأزمات

وسجانـك صبـح نمـرود

نعـاك بحسرتـه التأويـل

وبصوته اتنحـب جبريـل

واسرافـيـل والمحـشـر

إلك يا موسى بـن جعفـر




نسألكم الدعاء



http://iraqshia.net/vb/iraqshia/1128.jpg

بريق الندى
18-07-2009, 12:39 PM
http://iraqshia.net/vb/iraqshia/1128.jpg



اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف




ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع)


http://iraqshia.net/vb/iraqshia/1153.jpg


الإمام السابع : أبو الحسن موسى بن جعفر الكاظم ( عليه السلام )


ولادته ( عليه السلام )

ولد بالأبواء بين مكة والمدينة يوم الأحد في 7 صفر سنة 128 ه‍

إمامته ( عليه السلام )

كان ( عليه السلام ) نموذج عصره ، وفريد دهره ، جليل القدر ، عظيم المنزلة ، مهيب الطلعة ، كثير التعبد ، يطوي ليله قائما ونهاره صائما ، عظيم الحلم ، شديد التجاوز ، حتى سمي لذلك كاظما ، لاقى من المحن ما تنهد لهولها الجبال فلم تحرك منه طرفا ، بل كان ( عليه السلام ) صابرا محتسبا كحال آبائه وأجداده ( عليهم السلام ) . يعرف بأسماء عديدة منها : العبد الصالح ، والكاظم ، والصابر ، والأمين

وفاته

وقد اتفقت كلمة المؤرخين على أن هارون الرشيد قام باعتقال الإمام الكاظم ( عليه السلام ) وإيداعه السجن لسنين طويلة مع تأكيده على سجانيه بالتشديد والتضييق عليه

قال ابن كثير

فلما طال سجن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) كتب إلى الرشيد : " أما بعد يا أمير المؤمنين إنه لم ينقض عني يوم من البلاء إلا انقضى عنك يوم من الرخاء ، حتى يفضي بنا ذلك إلى يوم يخسر فيه المبطلون "

ولم يزل ذلك الأمر بالإمام ( عليه السلام ) ، ينقل من سجن إلى سجن حتى انتهى به الأمر

إلى سجن السندي بن شاهك ، وكان فاجرا فاسقا ، لا يتورع عن أي شئ تملقا ومداهنة للسلطان ، فغالى في سجن الإمام ( عليه السلام ) وزاد في تقييده حتى جاء أمر الرشيد بدس السم للكاظم ( عليه السلام ) ، فأسرع السندي إلى إنفاذ هذا الأمر العظيم ، واستشهد الإمام ( عليه السلام ) بعد طول سجن ومعاناة في عام 183 ه‍

ولما كان الرشيد يخشى ردة فعل المسلمين عند انتشار خبر استشهاد الإمام ( عليه السلام ) ، لذا عمد إلى حيلة ماكرة للتنصل من تبعة هذا الأمر الجلل ، فقد ذكر أبو الفرج الأصفهاني وغيره: أن الإمام الكاظم لما توفي مسموما أدخل عليه الفقهاء ووجوه أهل بغداد ، وفيهم الهيثم بن عدي وغيره ليشهدوا على أنه مات حتف أنفه دون فعل من الرشيد وجلاوزته ، ولما شهدوا على ذلك أخرج بجثمانه الطاهر ووضع على الجسر ببغداد ونودي بوفاته

ودفن في بغداد في الجانب الغربي في المقبرة المعروفة بمقابر قريش المشهورة في أيامنا هذه بالكاظمية

فالسلام عليه يوم ولد ويوم استشهد سجينا مظلوما مسموما ، ويوم يبعث حيا


نسألكم الدعاء



http://iraqshia.net/vb/iraqshia/1128.jpg

بريق الندى
18-07-2009, 12:40 PM
http://iraqshia.net/vb/iraqshia/1128.jpg




اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف







ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع)





http://iraqshia.net/vb/iraqshia/1154.jpg



الإمام موسى الكاظم(عليه السلام) في سطور



الإمام موسى بن جعفر المعروف بالكاظم الغيظ سابع أئمة المسلمين بعد رسول الله(صلى الله عليه وآله) وأحد أعلام الهداية الربّانية في دنيا الاسلام وشمس من شموس المعرفة في دنيا البشرية التي لا زالت تشع نوراً وبهاءً في هذا الوجود


إنه من العترة الطاهرة الذين قرنهم الرسول الأعظم(صلى الله عليه وآله) بمحكم التنزيل وجعلهم قدوة لاولي الألباب وسفناً للنجاة وأمناً للعباد وأركاناً للبلاد


إنه من شجرة النبوة الباسقة والدوحة العلوية اليانعة ومحطّ علم الرسول وباب من أبواب الوحي والايمان ومعدن من معادن علم الله


ولد الإمام موسى بن جعفر في نهاية العهد الاُموي سنة ( 128 هـ) وعاصر أيّام انهيار هذا البيت الذي عاث باسم الخلافة النبويّة في أرض الاسلام فساداً


وعاصر أيضاً بدايات نشوء الحكم العبّاسي الذي استولى على مركز القيادة في العالم الإسلامي تحت شعار الدعوة الى الرّضى من آل محمد(صلى الله عليه وآله)


وعاش في ظلّ أبيه الصادق (عليه السلام) عقدين من عمره المبارك وتفيّأ بظلال علوم والده الكريم ومدرسته الربّانية التي استقطبت بأشعتها النافذة العالم الإسلامي بل الإنساني أجمع


فعاصر حكم السفّاح ثم حكم المنصور الذي اغتال أباه في الخامس والعشرين من شوال سنة ( 148 هـ ) وتصدّى لمنصب الإمامة بعد أبيه الصادق(عليه السلام) في ظروف حرجة كان يخشى فيها على حياته


وقد أحكم الإمام الصادق(عليه السلام) التدبير للحفاظ على ولده موسى ليضمن استمرار حركة الرسالة الإلهية في أقسى الظروف السياسية حتى أينعت ثمار هذه الشجرة الباسقة خلال ثلاثة عقود من عمره العامر بالهدى، وتنفّس هواء الحرية بشكل نسبي في أيّام المهدي العبّاسي وما يقرب من عقد في أيام حكم الرشيد


لقد عاش الإمام موسى الكاظم(عليه السلام) ثلاثة عقود من عمره المبارك والحكم العبّاسي لمّا يستفحل ، ولكنه قد عانى من الضغوط في عقده الأخير ضغوطاً قلّما عاناها أحد من أئمة أهل البيت(عليهم السلام) من الأمويين وممن سبق الرشيد من العباسيين من حيث السجن المستمرّ والاغتيالات المتتالية حتى القتل في سبيل الله على يدي عملاء السلطة الحاكمة باسم الله ورسوله. وقد روي أنّ الرشيد خاطب الرسول الأعظم(صلى الله عليه وآله) معتذراً منه في اعتقال سبطه موسى بن جعفر(عليه السلام). زاعماً أنّ وجوده بين ظهراني الاُمة سبب للفرقة ... وهكذا تحكم القبضة على رقاب المسلمين بل وأئمة المسلمين ..فإنا لله وإنا إليه راجعون


لقد سار الإمام موسى الكاظم(عليه السلام) على منهاج جدّه رسول الله(صلى الله عليه وآله) وآبائه المعصومين علي أمير المؤمنين والحسن والحسين وعلي ومحمد وجعفر ... في الاهتمام بشؤون الرسالة الالهيّة وصيانتها من الضياع والتحريف، والجدّ في صيانة الاُمّة من الانهيار والاضمحلال ومقارعة الظالمين وتأييد الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر للصدّ من تمادي الحكام في الظلم والاستبداد


وقد كانت مدرسته العلمية الزاخرة بالعلماء وطلاّب المعرفة تشكّل تحدّياً اسلاميّاً حضاريّاً وتقف أمام تراث كل الحضارات الوافدة وتربي الفطاحل من العلماء والمجتهدين وتبلور المنهج المعرفي للعلوم الإسلامية والإنسانية معاً


كما كانت نشاطاته التربوية والتنظيمية تكشف عن عنايته الفائقة بالجماعة الصالحة وتخطيطه لمستقبل الاُمّة الإسلامية الزاهر والزاخر بالطليعة الواعية التي حفظت لنا تراث ذلك العصر الذهبي العامر بمعارف أهل البيت(عليهم السلام) وعلوم مدرستهم التي فاقت كل المدارس العلمية في ذلك العصر وأخذت تزهر وتزدهر يوماً بعد يوم حتى عصرنا هذا


لقد اشتهرالإمام موسى بالكاظم الغيظ لشدّة حلمه وبالعابد والتقي وباب الحوائج الى الله، ولم يستسلم لضغوط الحكّام العباسيين ولألوان تعسفهم من أجل تحجيم نشاطه الربّاني الذي كانت تفرضه عليه ظروف المرحلة صيانة للرسالة والدولة الإسلامية من الانهيار وتحقيقاً لهويّة الاُمة ومحافظة على الجماعة الصالحة من التحديات المستمرّة والمتزايدة يوماً بعد يوم


لقد بقي هذاالإمام العظيم ثابتاً مقاوماً على خط الرسالة والعقيدة لاتأخذه في الله لومة لائم حتى قضى نحبه مسموماً شهيداً محتسباً حياته مضحّياً بكل ما يملك في سبيل الله وإعلاءاً لكلمة الله ودين جدّه المصطفى محمد(صلى الله عليه وآله) في الخامس والعشرين من رجب سنة ( 183 ) أو ( 184 هـ )



فسلام عليه يوم ولد ويوم جاهد في سبيل الله ويوم استشهد ويوم يبعث حيّاً




نسألكم الدعاء





http://iraqshia.net/vb/iraqshia/1128.jpg

بريق الندى
18-07-2009, 12:41 PM
http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif





اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف









ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع)







http://www.mesopotamia4374.com/adad9/11_bestanden/image007.jpg


انطباعات عن شخصية الإمام موسى الكاظم(عليه السلام)




أجمع المسلمون - على اختلاف نحلهم ومذاهبهم - على أفضلية أئمّة أهل البيت عليهم الصلاة والسلام، وأعلميّتهم ، وسموّ مقامهم ، ورفعة منزلتهم، وقدسيّة ذواتهم وقرب مكانتهم من الرسول الأعظم(صلى الله عليه وآله) حتّى تنافسوا في الكتابة عنهم، وذكر أحاديث الرسول الأعظم(صلى الله عليه وآله) فيهم، وبيان سيرهم، وأخلاقهم، وذكر ما ورد من حكمهم وتعاليمهم



ولا غرو في ذلك بعد أن قرنهم الرسول الأعظم(صلى الله عليه وآله) بالقرآن الكريم ـ كما ورد في حديث الثقلين- ووصفهم النبي(صلى الله عليه وآله) بسفينة نوح التي من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها غرق وهوى، ومثّلهم بباب حطّة الذي من دخله كان آمناً. الى كثير من أحاديثه(صلى الله عليه وآله) في بيان فضلهم، والتنويه بعظمة مقامهم



ونقدّم في هذا الفصل بعض الانطباعات ممّن عاصر الإمام الكاظم(عليه السلام) عنه وممّن تلا عصره



1 ـ قال عنه الإمام الصادق(عليه السلام)



فيه علم الحكم، والفهم والسخاء والمعرفة فيما يحتاج الناس إليه فيما اختلفوا فيه من أمر دينهم، وفيه حسن الخلق، وحسن الجوار، وهو باب من أبواب الله عزّ وجلّ



2 ـ قال هارون الرشيد لإبنه المأمون وقد سأله عنه



هذا إمام الناس، وحجّة الله على خلقه، وخليفته على عباده



وقال له أيضاً



يا بنيّ هذا وارث علم النبيين، هذا موسى بن جعفر، إن أردت العلم الصحيح فعند هذا



3 ـ قال المأمون العباسي في وصفه



قد أنهكته العبادة، كأنه شنّ بال، قد كلم السجود وجهه وأنفه



4 ـ كتب عيسى بن جعفر للرشيد



لقد طال أمر موسى بن جعفر ومقامه في حبسي، وقد اختبرت حاله ووضعت عليه العيون طول هذه المدّة، فما وجدته يفترعن العبادة، ووضعت من يسمع منه مايقوله في دعائه فما دعا عليك ولا عليّ، ولا ذكرنا بسوء، وما يدعو لنفسه إلاّ بالمغفرة والرحمة، فإن أنت انفذت اليّ من يتسلّمه مني وإلاّ خليت سبيله، فإني متحرّج من حبسه



5 ـ قال أبو علي الخلال ـ شيخ الحنابلة ـ



ما همّني أمر فقصدت قبر موسى بن جعفر فتوسّلت به، إلاّ وسهّل الله تعالى لي ما أحبّ



6 ـ قال أبو حاتم



ثقة صدوق، إمام من ائمّة المسلمين



7 - قال الخطيب البغدادي



كان سخيّاً كريماً، وكان يبلغه عن الرجل أنّه يؤذيه، فيبعث إليه بصُرّة فيها ألف دينار، وكان يصرّ الصرر: ثلاثمائة دينار، وأربعمائة دينار، ومائتي دينار ثم يقسّمها بالمدينة، وكان مثل صرر موسى بن جعفر إذا جاءت الإنسان الصرة فقد استغنى



8 ـ قال ابن الصبّاغ المالكي



وأمّا مناقبه وكراماته الظاهرة، وفضائله وصفاته الباهرة، تشهد له بأنّه افترع قبّة الشرف وعلاها، وسما الى أوج المزايا فبلغ علاها، وذلّلت له كواهل السيادة وامتطاها، وحكم في غنائم المجد فاختار صفاياها فأصطفاها



9 ـ قال سبط ابن الجوزي



موسى بن جعفر بن محمد ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب(عليهم السلام)، ويلقّب بالكاظم والمأمون والطيّب والسيّد، وكنيته أبو الحسن، ويدعى بالعبد الصالح لعبادته، واجتهاده وقيامه بالليل



10 ـ قال كمال الدين محمد بن طلحة الشافعي



هو الإمام الكبير القدر، العظيم الشأن، الكبير المجتهد الجادّ في الاجتهاد، المشهور بالعبادة، المواظب على الطاعات، المشهور بالكرامات، يبيت الليل ساجدا وقائما، ويقطع النهار متصدّقاً وصائماً، ولفرط حلمه وتجاوزه عن المعتدين عليه دعي (كاظماً). كان يجازي المسيء باحسانه إليه، ويقابل الجاني بعفوه عنه، ولكثرة عبادته كان يسمّى بـ (العبد الصالح) ويعرف في العراق بــ (باب الحوائج الى الله) لنجح مطالب المتوسّلين الى الله تعالى به . كراماته تحار منها العقول، وتقضي بان له عند الله قدم صدق لا تزال ولا تزول





نسألكم الدعاء







http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif

بريق الندى
18-07-2009, 12:42 PM
http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif



اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف




ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع)


http://iraq87.jeeran.com/dive3.gif


انطباعات عن شخصية الإمام موسى الكاظم(عليه السلام)


11 ـ قال أحمد بن يوسف الدمشقي القرماني

هوالإمام الكبير القدر، الأوحد، الحجّة، الساهر ليله قائما، القاطع نهاره صائما،المسمّى لفرط حلمه وتجاوزه عن المعتدين ( كاظماً ) وهو المعروف عند أهل العراق بـ (باب الحوائج) لأنه ما خاب المتوسّل به في قضاء حاجة قط... له كرامات ظاهرة، ومناقب باهرة، افترع قمة الشرف وعلاها، وسما الى اوج المزايا فبلغ علاها

12 ـ قال محمد بن أحمد الذهبي

كان موسى من أجود الحكماء، ومن عبادالله الاتقياء، وله مشهد معروف ببغداد ، مات سنة ثلاث وثمانين وله خمس وخمسون سنة

13 ـ قال ابن الساعي

الإمام الكاظم : فهو صاحب الشأن العظيم، والفخر الجسيم، كثير التهجّد، الجادّ في الاجتهاد، المشهود له بالكرامات، المشهور بالعبادات، المواظب على الطاعات، يبيت الليل ساجدا وقائما، ويقطع النهار متصدّقاً وصائماً

14 - قال عبدالمؤمن الشبلنجي

كان موسى الكاظم رضي الله عنه أعبد أهل زمانه، وأعلمهم، واسخاهم كفّاً، وأكرمهم نفساً، وكان يتفقّد فقراء المدينة فيحمل إليهم الدراهم والدنانير الى بيوتهم ليلاً، وكذلك النفقات، ولا يعلمون من أيّ جهة وصلهم ذلك، ولم يعلموا بذلك إلاّ بعد موته. وكان كثيراً ما يدعو

« اللّهم إني أسألك الراحة عند الموت، والعفو عند الحساب »

15 - قال عبد الوهاب الشعراني

احد الأئمة الاثني عشر، وهو ابن جعفر ابن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين، كان يكنّى بـ (العبد الصالح) لكثرة عبادته واجتهاده وقيامه الليل، وكان إذا بلغه عن احد يؤذيه يبعث إليه بمال

16 ـ قال عبد الله الشبراوي الشافعي

كان من العظماء الاسخياء، وكان والده جعفر يحبّه حبّاً شديداً، قيل له: ما بلغ من حبّك لموسى؟

قال : وددت أن ليس لي ولد غيره، لئلاّ يشرك في حبّي أحد

ثم تحدث عن الإمام(عليه السلام) ونقل بعض كلامه

17 ـ قال محمد خواجه البخاري

ومن أئمة أهل البيت: أبو الحسن موسى الكاظم بن جعفر الصادق رضي الله عنهما، كان رضي الله عنه صالحاً، عابداً، جواداً، حليماً، كبير القدر، كثير العلم، كان يدعى بـ (العبد الصالح) وفي كل يوم يسجد لله سجدة طويلة بعد ارتفاع الشمس الى الزوال

وبعث الى رجل يؤذيه صرّة فيها ألف دينار

طلبه المهدي بن المنصور من المدينة الى بغداد فحبسه، فرأى المهدي في النوم علياً كرّم الله وجهه يقول: يا مهدي « فهل عسيتم أن تولّيتم أن تفسدوا في الارض وتقطعوا أرحامكم » فأطلقه

18 ـ قال محمد أمين السويدي

هوالإمام الكبير القدر، الكثير الخير،كان يقوم ليله، ويصوم نهاره، وسمّي (كاظماً) لفرط تجاوزه عن المعتدين ... له كرامات ظاهرة، ومناقب لا يسع مثل هذا الموضع ذكرها

19 ـ قال محمود بن وهيب القراغولي البغدادي الحنفي

هو موسى بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين، وكنيته أبو الحسن، والقابه أربعة: الكاظم، والصابر، والصالح، والامين، الأول هو الاشهر، وصفته معتدل القامة أسمر، وهو الوارث لأبيه رضي الله عنهما علماً ومعرفة وكمالا وفضلا سمي بـ (الكاظم) لكظمه الغيظ، وكثرة تجاوزه وحلمه. وكان معروفاً عند أهل العراق بـ (باب قضاء الحوائج عند الله) وكان أعبد أهل زمانه، وأعلمهم ، واسخاهم

20 - قال محمد أمين غالب الطويل

وكان العلويون يقتدون بالرجل العظيم، الإمام موسى الكاظم، والمشهور بالتقوى، وكثرة العبادة، حتى سماه المسلمون (العبد الصالح) وكان يلقب أيضاً بــ (الرجل الصالح ) تشبيها له بصاحب موسى بن عمران، المذكور في القرآن، وكان الإمام الكاظم كريماً وسخياً



نسألكم الدعاء



http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif

بريق الندى
18-07-2009, 12:43 PM
http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif



اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف




ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع)




http://farm4.static.flickr.com/3257/2694767729_fd0d322fac_o.gif




مظاهر من شخصية الإمام الكاظم (عليه السلام)



1 ـ وفور علمه :

لقد شهد للإمام موسى الكاظم(عليه السلام) بوفور علمه أبوه الإمام جعفر بن محمد الصادق(عليه السلام) إذ قال عنه

«إنّ ابني هذا لو سألته عمّا بين دفتي المصحف لأجابك فيه بعلم»

وقال أيضاً:

«وعنده علم الحكمة، والفهم، والسخاء، والمعرفة بما يحتاج إليه الناس فيما اختلفوا فيه من أمر دينهم»

ويكفي لمعرفة وفور علومه رواية العلماء عنه جميع الفنون من علوم الدين وغيرها مما ملأوا به الكتب، وألّفوا المؤلّفات الكثيرة، حتى عرف بين الرواة بالعالم

وقال الشيخ المفيد:

وقد روى الناس عن أبي الحسن موسى فأكثروا، وكان أفقه أهل زمانه

2 - عبادته وتقواه :

نشأ الإمام موسى (عليه السلام) في بيت القداسة والتقوى، وترعرع في معهد العبادة والطاعة، بالاضافة الى أنه قد ورث من آبائه حب الله والايمان به والاخلاص له فقد قدموا نفوسهم قرابين في سبيله ، وبذلوا جميع إمكانياتهم في نشر دينه والقضاء على كلمة الشرك والضلال فأهل البيت أساس التقوى ومعدن الايمان والعقيدة، فلولاهم ماعبد الله عابد ولا وحّده موحّد. وما تحقّقت فريضة، ولا أقيمت سنة ، ولا ساغت في الاسلام شريعة

لقد رأى الإمام(عليه السلام) جميع صور التقوى ماثلة في بيته، فصارت من مقوّمات ذاته ومن عناصر شخصيته، وحدّث المؤرخون أنه كان أعبد أهل زمانه حتى لقّب بالعبد الصالح، وبزين المجتهدين إذ لم تر عين انسان نظيراً له قط في الطاعة والعبادة. ونعرض انموذجاً من مظاهر طاعته وعبادته

أ ـ صلاته

إنّ أجمل الساعات وأثمنها عند الإمام(عليه السلام) هي الساعات التي يخلو بها مع الله عزّ اسمه فكان يقبل عليه بجميع مشاعره وعواطفه وقد ورد: أنه إذا وقف بين يدي الله تعالى مصلّياً أو مناجياً أو داعياً ارسل ما في عينيه من دموع، وخفق قلبه، واضطرب موجدة وخوفاً منه، وقد شغل أغلب أوقاته في الصلاة «فكان يصلّي نوافل الليل ويصلها بصلاة الصبح، ثم يعقب حتى تطلع الشمس، ويخرّ لله ساجداً فلا يرفع رأسه من الدعاء والتمجيد حتى يقرب زوال الشمس ، من مظاهر طاعته أنه دخل مسجد النبي(صلى الله عليه وآله) في أول الليل فسجد سجدة واحدة وهو يقول بنبرات تقطر إخلاصاً وخوفا منه

« عظم الذنب من عبدك، فليحسن العفو من عندك»

ولمّا أودعه طاغية زمانه الملك هارون الرشيد في ظلمات السجون تفرغ للطاعة والعبادة حتى بهر بذلك العقول وحير الالباب، فقد شكر الله على تفرغه لطاعته قائلا :

« اللّهم انّني كنت أسألك أن تفرغني لعبادتك، اللهمّ وقد فعلت فلك الحمد»

لقد ضرب الإمام المثل الأعلى للعبادة فلم يضارعه أحد في طاعته واقباله على الله، فقد هامت نفسه بحبه تعالى، وانطبع في قلبه الايمان العميق

وحدّث الشيباني عن مدى عبادته، فقال : كانت لأبي الحسن موسى (عليه السلام) في بضع عشر سنة سجدة في كل يوم بعد ابيضاض الشمس الى وقت الزوال وقد اعترف عدوه هارون الرشيد بأنه المثل الأعلى للانابة والايمان، وذلك حينما أودعه في سجن الربيع فكان يطل من أعلى القصر فيرى ثوباً مطروحاً في مكان خاص من البيت لم يتغير عن موضعه فيتعجب من ذلك ويقول للربيع

«ما ذاك الثوب الذي أراه كل يوم في ذلك الموضع» ؟ !

ـ يا أمير المؤمنين: ما ذاك بثوب، وإنما هو موسى بن جعفر، له في كل يوم سجدة بعد طلوع الشمس الى وقت الزوال

فبهر هارون وانطلق يبدي إعجابه

ـ أما إنّ هذا من رهبان بني هاشم ! !

والتفت إليه الربيع بعد ما سمع منه اعترافه بزهدالإمام وعزوفه عن الدنيا طالباً أن يطلق سراحه ولا يضيّق عليه قائلاً

يا أمير المؤمنين: ما لك قد ضيّقت عليه في الحبس ! ! ؟

فأجابه هارون بما انطوت عليه نفسه من عدم الرحمة والرأفة قائلاً

«هيهات: لابد من ذلك !»

ب ـ صومه

كان الإمام(عليه السلام) يصوم في النهار ويقوم مصلّياً في الليل، خصوصاً لمّا سجنه هارون فإنه لم يبارح العبادة الاستحبابية بجميع أنواعها من صوم وغيره، وهو يشكر الله ويحمده على هذا الفراغ الذي قضاه في عبادته

ج ـ حجّه

وما من شيء يحبه الله وندب إليه إلاّ فعله الإمام عن رغبة واخلاص، فمن ذلك أنه حج بيت الله ماشياً على قدميه، والنجائب تقاد بين يديه، وقد حج معه أخوه علي بن جعفر وجميع عياله أربع مرات، وحدّث علي بن جعفر عن الوقت الذي قطعوا به طريقهم فقال: كانت السفرة الاُولى ستاً وعشرين يوماً، والثانية كانت خمساً وعشرين يوماً، والثالثة كانت أربعاً وعشرين يوماً، والرابعة كانت إحدى وعشرين يوماً

د ـ تلاوته للقرآن

كان الذكر الحكيم رفيق الإمام في خلواته، وصاحبه في وحشته وكان يتلوه بامعان وتدبر، وكان من أحسن الناس صوتا به، فاذا قرأ يحزن، ويبكي السامعون لتلاوته

وحدّث حفص عن كيفية تلاوته للقرآن فقال: وكان قراءته حزناً فاذا قرأ فكأنه يخاطب إنساناً بهذه الكيفية كان يتلو آيات الذكر الحكيم فكان يمعن في تعاليمه ويمعن في آدابه، ويتبصر في أوامره ونواهيه وأحكامه

هـ ـ عتقه للعبيد

ومن مظاهر طاعة الإمام(عليه السلام) عطفه واحسانه على الرقيق فقد أعتق الف مملوك[13] كل ذلك لوجه الله، وابتغاء مرضاته، والتقرب إليه

3 ـ زهده :

كان الإمام في طليعة الزاهدين في الدنيا والمعرضين عن نعيمها وزخارفها فقد اتجه الى الله ورغب فيما أعدّه له في دار الخلود من النعيم والكرامة، وقد حدثنا عن مدى زهده ابراهيم بن عبد الحميد فقال: دخلت عليه في بيته الذى كان يصلي فيه، فاذا ليس في البيت شيء سوى خصفة، وسيف معلق، ومصحف، لقد كان عيشه زهيداً، وبيته بسيطاً فلم يحتو على شيء حتى من الأمتعة البسيطة التي تضمها بيوت الفقراء الأمر الذي دل على تجرده من الدنيا، وإعراضه عنها. على أنه كانت تجبى له الأموال الطائلة، والحقوق الشرعية من العالم الشيعي، بالاضافة الى أنه كان يملك البسرية وغيرها من الأراضي الزراعية التي تدر عليه بالاموال الخطيرة، وقد أنفق جميع ذلك بسخاء على البائسين والمحرومين في سبيل الله وابتغاء مرضاته، وكان(عليه السلام) دوماً يتلو على أصحابه سيرة أبي ذر الصحابي العظيم الذي ضرب المثل الاعلى لنكران الذات والتجرد عن الدنيا والزهد في ملاذها، فقال (عليه السلام):

«رحم الله أبا ذر . فلقد كان يقول: جزى الله الدنيا عني مذمة بعد رغيفين من الشعير، أتغدى بأحدهما، وأتعشى بالآخر، وبعد شملتي الصوف أئتزر باحدهما وارتدي بالاُخرى...»




نسألكم الدعاء



http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif

بريق الندى
18-07-2009, 12:45 PM
http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif



اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف




ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع)


http://farm4.static.flickr.com/3257/2694767729_fd0d322fac_o.gif


مظاهر من شخصية الإمام الكاظم (عليه السلام)


4 ـ جوده وسخاؤه :


لقد تجلّى الكرم الواقعي، والسخاء الحقيقي في الإمام فكان مضرب المثل في الكرم والمعروف، فقد فزع إليه البائسون والمحرومون لينقذهم من كابوس الفقر وجحيم البؤس وقد أجمع المؤرخون أنه أنفق(عليه السلام) جميع ما عنده عليهم كل ذلك في سبيل الله لم يبتغ من أحد جزاءاً أو شكورا، وكان(عليه السلام) في صِلاته يتطلب الكتمان وعدم الذيوع لئلا يشاهد على الآخذ ذلة الحاجة، وكان يلتمس في ذلك وجه الله ورضاه، ولهذا كان يخرج في غلس الليل البهيم فيصل الطبقة الضعيفة ببرّه وإحسانه وهي لا تعلم من أيّ جهة تصلها تلك المبرة، وكان يوصلهم بصراره التي تتراوح ما بين المائتي دينار الى الاربعمائة دينار[1] وكان يضرب المثل بتلك الصرار فكان أهله يقولون

«عجباً لمن جاءته صرار موسى وهو يشتكي القلة والفقر!!»

وبلغ من عطفه المستفيض أنه إذا بلغه عن شخص يؤذيه ويسيء إليه بعث له بصرّة فيها ألف دينار وقد قامت هباته السرية وصلاته الخفية بإعاشة فقراء يثرب، فكانوا جميعاً يرتعون بنعمته ويعيشون من عطاياه.

وحدّث عيسى بن محمّد القرطي قال : «زرعت بطيخاً وقثاءً وقرعا في موضع بالجوانيّة على بئر يقال لها اُم عضام

فلمّا استوى الزرع بغتني الجراد، فأتى على الزرع كلّه، وكنت قد غرمت عليه مع ثمن جملين مائة وعشرين ديناراً. فبينما أنا جالس إذ طلع عليّ الإمام موسى بن جعفر(عليه السلام) فسلّم ثم قال لي: كيف حالك؟

فقلت: أصبحت كالصريم بغتني الجراد فأكل كل زرعي

فقال: كم غرمت فيه؟

فقلت: مائة وعشرين ديناراً مع ثمن الجملين

فالتفت (عليه السلام) لعرفة وقال له: زن لابن المغيث مائة وخمسين ديناراً. ثم قال لعيسى: فربحك ثلاثون ديناراً مع الجملين

5 ـ حلمه :

وكان الحلم من أبرز صفات الإمام موسى(عليه السلام) فقد كان مضرب المثل في حلمه وكظمه للغيظ، وكان يعفو عمن أساء إليه، ويصفح عمن اعتدى عليه، ولم يكتف بذلك وانماكان يحسن لهم ويغدق عليهم بالمعروف ليمحو بذلك روح الشر والانانية من نفوسهم، وقد ذكر المؤرخون بوادر كثيرة من حلمه فقد رووا: «أن شخصاً من احفاد عمر بن الخطاب كان يسيء للامام، ويكيل السب والشتم لجده أمير المؤمنين(عليه السلام) فأراد بعض شيعة الإمام اغتياله فنهاهم (عليه السلام) عن ذلك ورأى أن يعالجه بغير ذلك فسأل عن مكانه فقيل: أنه يزرع في بعض نواحي المدينة، فركب(عليه السلام) بغلته ومضى إليه متنكراً، فوجده في مزرعته فأقبل نحوه، فصاح به: لا تطأ زرعنا واستمر الإمام حتى وصل إليه، ولمّا انتهى إليه جلس الى جنبه وأخذ يلاطفه ويحدّثه بأطيب الحديث، وقال له بلطف ولين :

ـ كم غرمت في زرعك هذا ؟

- مائة دينار

- كم ترجو أن تصيب منه ؟

- أنا لا أعلم الغيب !

- انما قلت لك : كم ترجو أن يجيئك منه ؟

- أرجو أن يجيئني منه مئتا دينار

فأعطاه (عليه السلام) ثلاثمائة دينار، وقال: هذه لك وزرعك على حاله فتغير العمري، وخجل من نفسه على ما فرط من قبل في حق الامام، وتركه (عليه السلام) ومضى الى الجامع النبوي، فوجد العمري قد سبقه، فلما رأى الإمام مقبلاً قام إليه تكريماً وانطلق يهتف

(الله أعلم حيث يجعل رسالته) في من يشاء»

فبادر إليه اصحابه منكرين عليه هذا الانقلاب، فأخذ يخاصمهم، ويتلو عليهم مناقب الإمام ومآثره، ويدعو له، فالتفت(عليه السلام) إلى أصحابه قائلا:

أيّما كان خيراً؟ ما أردتم أو ما أردت أن أصلح أمره بهذا المقدار؟»

ومن آيات حلمه(عليه السلام) أنه اجتاز على جماعة من حسّاده وأعدائه، وكان فيهم ابن هياج فأمر بعض اتباعه أن يتعلق بلجام بغلة الإمام ويدّعيها فمضى الرجل الى الإمام وتعلق بزمام بغلته فادعاها له فعرف الإمام غايته فنزل عن بغلته وأعطاها له لقد أقام(عليه السلام) بذلك أسمى مثل للانسانية الفذّة والحلم الرفيع

وكان(عليه السلام) يوصي أبناءه بالتحلّي بهذه الصفة الرفيعة ويأمرهم بالصفح عمن أساء إليهم فقد جمعهم وأوصاهم بذلك فقال

«يا بُنيّ : إني أوصيكم بوصية من حفظها انتفع بها، إذا أتاكم آت فأسمع أحدكم في الاذن اليمنى مكروهاً ثم تحوّل الى اليسرى فاعتذر لكم، وقال: إني لم أقل شيئاً فاقبلوا عذره»

6 ـ ارشاده وتوجيهه :

إنّ إرشاد الناس الى الحق وهدايتهم الى الصواب من أهم الأمور الاصلاحية التي كان الإمام يعنى بها، فقد قام بدور مهم في انقاذ جماعة ممن أغرّتهم الدنيا وجرفتهم بتيّاراتها. وببركة ارشاده ووعظه لهم تركوا ما هم فيه من الغيّ والضلال وصاروا من عيون المؤمنين. وقد ذكر المؤرخون بوادر كثيرة له في هذا المجال فقد رووا قصته مع بشر الحافي، إذ كان في بداية أمره ـ فيما يقول الرواة ـ يتعاطى الشراب ويقضي لياليه وأيامه في المجون والدعارة فتاب ببركة إرشاد الإمام(عليه السلام) وتوجيهه كما سوف نشير الى قصّته مع الإمام (عليه السلام) فيما سيأتي

وممن أرشدهم الإمام(عليه السلام) الى طريق الحق: الحسن بن عبدالله، فقد كان شخصية مرموقة عند الملوك زاهداً في الدنيا، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر لا تأخذه في الله لومة لائم، فاجتمع بالامام فقال(عليه السلام) له

يا أبا علي ، ما أحب اليّ ما أنت عليه، وأسرني به، إلا أنه ليست لك معرفة فاطلب المعرفة

قال: وما المعرفة ؟

فقال له: تفقّه واطلب الحديث

فذهب الرجل فكتب الحديث عن مالك وعن فقهاء أهل المدينة، وعرضه على الإمام فلم يرض (عليه السلام)، وأرشده الى فقه أهل البيت وأخذ الأحكام منهم، والاعتراف لهم بالامامة فانصاع الرجل لذلك واهتدى

لقد كان (عليه السلام) يدعو الناس الى فعل الخير ويدلّهم على العمل الصالح ويحذرهم لقاء الله واليوم الآخر، فقد سمع رجلا يتمنّى الموت فانبرى(عليه السلام) له قائلا : «هل بينك وبين الله قرابة يحابيك لها ؟

فقال: لا

فقال له(عليه السلام): فأنت إذن تتمنّى هلاك الأبد»

7 - احسانه الى الناس :

وكان الإمام بارّاً بالمسلمين محسناً إليهم، فما قصده أحد في حاجة إلاّ قام بقضائها، فلا ينصرف منه إلاّ وهو ناعم الفكر مثلوج القلب، وكان(عليه السلام) يرى أن إدخال الغبطة على الناس وقضاء حوائجهم من أهم أفعال الخير فلذا لم يتوان قط في إجابة المضطر، ورفع الظلم عن المظلوم، وقد أباح لعلي بن يقطين الدخول في حكومة هارون وجعل كفارة عمل السلطان الاحسان الى الاخوان مبرّراً له، وقد فزع إليه جماعة من المنكوبين فكشف آلامهم وملأ قلوبهم رجاءاً ورحمة

ومن هؤلاء الذين أغاثهم الامام(عليه السلام) شخص من أهالي الري كانت عليه أموال طائلة لحكومة الري فلم يتمكّن من أدائها، وخاف على نعمته أن تسلب منه، فأخذ يطيل الفكر فيما يعمل، فسأل عن حاكم الري، فأخبر أنه من الشيعة، فطوى نيته على السفر الى الإمام ليستجير به فسافر الى المدينة فلما انتهى اليها تشرف بمقابلة الإمام فشكى إليه حاله، فزوده(عليه السلام) برسالة الى والي الري جاء فيها بعد البسملة

إعلم أنّ لله تحت عرشه ظلا لا يسكنه إلاّ من أسدى الى أخيه معروفاً، أو نفّس عنه كربة، أو أدخل على قلبه سروراً، وهذا أخوك والسلام

وأخذ الرسالة، وبعد أدائه لفريضة الحج، اتّجه الى وطنه، فلما وصل، مضى الى الحاكم ليلا، فطرق عليه باب بيته فخرج غلامه، فقال له : من أنت ؟

فقال: رسول الصابر موسى ؟

فهرع الى مولاه فأخبره بذلك فخرج حافي القدمين مستقبلا له، فعانقه وقبّل ما بين عينيه، وجعل يكرر ذلك، ويسأله بلهفة عن حال الامام، ثم إنه ناوله رسالة الإمام فقبّلها وقام لها تكريماً، فلما قرأها أحضر أمواله وثيابه فقاسمه في جميعها وأعطاه قيمة ما لا يقبل القسمة وهو يقول له : يا أخي هل سررتك ؟

فقال له: أي والله وزدت على ذلك ! !

ثم استدعى السجل فشطب على جميع الديون التي عليه وأعطاه براءة منها، وخرج الرجل وقد طار قلبه فرحاً وسروراً، ورأى أن يجازيه على إحسانه ومعروفه فيمضي الى بيت الله الحرام فيدعو له، ويخبرالإمام بما أسداه إليه من البر والمعروف، ولمّا أقبل موسم الحج مضى إليه ثم اتّجه الى يثرب فواجه الإمام وأخبره بحديثه، فسرّ(عليه السلام) بذلك سروراً بالغاً، فقال له الرجل: يا مولاي : هل سرّك ذلك ؟

فقال الإمام(عليه السلام): إي ، والله ! لقد سرّني، وسرّ أمير المؤمنين، والله لقد سرّ جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ولقد سرّ الله تعالى..»

وقد دلّ ذلك على اهتمامه البالغ بشؤون المسلمين ورغبته الملحة في قضاء حوائج الناس



نسألكم الدعاء



http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif

بريق الندى
18-07-2009, 12:46 PM
http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif



اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف




ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع)




http://fc01.deviantart.com/fs31/f/2008/209/e/4/Wafat_Imam_AlKhathem_by_Ultradragon.jpg



الإمام موسى الكاظم في ظلّ أبيه (عليهما السلام)


لقد تميّزت المرحلة التي نشأ فيها الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) وعاصرها مع أبيه ـ منذ ولادته سنة (128 هـ ) حتى وفاة أبيه سنة (148 هـ ) بعدّة منعطفات تاريخيّة ونشاطات نوعية من قبل الإمام الصادق (عليه السلام) حيث استطاع بقدراته الإلهيّة وحنكته الربانيّة أن يتجاوز تلك التحدّيات ، ويرسم الخط الإلهي الأصيل ويُنجز مهامّ الإمامة ويهيئ لولده الإمام الكاظم(عليه السلام) الطريق لكي يمارس دوره المستقبلي

ولمّا كنّا بصدد إلقاء الضوء على أهم ما امتازت به حياة الإمام الكاظم مع أبيه (عليهما السلام) لنتصوّر من خلالها الأدوار المقبلة له أثناء تصدّيه للإمامة كان من الأهميّة أن نلخّص الظواهر البارزة في هذه المرحلة من حياته مع أبيه (عليه السلام) كما يلي

1 ـ ظاهرة التمرّد على السلطة والاعتقاد بأهميّة الثورة ، والندم على موقف السكوت أمام الباطل ، والدعوة للعلويين الذين يشكّلون الخط المناهض للحكم الاُموي ، فظاهرة التمرّد أفقدت المركزية للسلطة وانتهت الى عدم الطاعة للاُمراء، حتى أصبح شعار الدعوة الى الرّضى من آل محمد(صلى الله عليه وآله) في هذه المرحلة حديث الساعة الذي كان يتداوله الناس هنا وهناك

وهذه الظاهرة أتاحت للإمام الصادق (عليه السلام) أن ينفذ من خلالها لتطبيق برنامجه ما دامت السلطة مشغولة بالاضطرابات التي خلّفتها الثورة الحسينية

2 ـ في هذه الفترة ظهرت على المسرح السياسي مقدمات نشوء الدولة العبّاسية ، حيث استغلّ العبّاسيون هذه الأجواء وعقدوا اجتماعهم بالأبواء وقرّروا في ظاهر الأمر أن يكون الخليفة محمداً ذا النفس الزكية وروّجوا الدعوة للرّضى من آل محمّد(صلى الله عليه وآله) لكنهم دعوا الناس الى البيعة للعبّاسيين سرّاً، وعيّن إبراهيم الإمام في حينها غلامه أبا مسلم الخراساني قائداً عسكرياً على خراسان وأوصاه بالقتل والإبادة الجماعية والأخذ على الظِنّة والتهمة لخصومه الاُمويين

وكان موقف الإمام الصادق (عليه السلام) من هذه الحركة العبّاسية هو الحياد وعدم المشاركة فيها وعدم دعمها وإخباره وتنبّؤه بنتائجها، مع عدم توفر الظرف الملائم للثورة العلوية وذلك لفقدان الشروط الموضوعية لها ، وقد تجلى ذلك بوضوح من خلال مواقفه(عليه السلام) من العروض التي تقدّم بها قادة الدعوة العبّاسية للإمام (عليه السلام) أمثال أبي سلمة وأبي مسلم الخراساني حيث صرّح لهم مرّة بأن الزمان ليس بزمانه، ومرّة اُخرى أحرق الرسالة التي وصلته من أحدهم. لقد كانت عروضاً سياسيّة مصلحية وكان الإمام(عليه السلام) يدرك خلفيّاتها. وبهذا تخلّص الإمام(عليه السلام) من هذه المنزلقات وخلّص شيعته ليفتح لهم آفاقاً أرحب للعمل والجهاد في سبيل الله تعالى

3 ـ تركّزت نشاطات الإمام الصادق (عليه السلام) نحو البناء الخاص ومعالجة التحدّيات التي كانت تعصف بالوجود الشيعي ضمن عدّة اتّجاهات :

أ ـ التغيير الثقافي والفكري :

حين قرّر الإمام (عليه السلام) لزوم الحياد السياسي كان قد أعدّ برنامجه الذي يستوعب عن طريقه طاقات الاُمة ويلبّي حاجاتها الاجتماعية والأخلاقية من خلال جامعة أهل البيت(عليهم السلام) والتي أسّسها وطوّرها كي يتمكّن عن طريقها من مواجهة المدّ الفكري المنحرف الذي روّج له الامويون. وبسبب عجز التيّار السياسي عن معالجة الانحرافات استقطب مختلف الشرائح والاتجاهات، وتشكّلت لهذه الجامعة فروع في البلاد الإسلامية وأصبحت تيّاراً ثقافيّاً يروّج للاتجاه الجعفري الذي كان يمثّل خطّ أهل بيت الرسالة، وكان للإمام الكاظم(عليه السلام) دور بارز في مدرسة أبيه (عليه السلام) في هذا الظرف بالذات

ب ـ وفي الوقت الذي كان الإمام(عليه السلام) يطور هذا التيّار الفكري

كان يهيّء الأذهان الخاصّة لقبول قيادة الإمام الكاظم(عليه السلام) والإيمان بإمامته فقد جاء عن المفضّل بن عمر أنه قال : كنت عند أبي عبدالله (عليه السلام) فدخل أبو ابراهيم موسى وهو غلام فقال لي أبو عبدالله (عليه السلام): استوص به وضع أمره عند من تثق به من أصحابك

ج ـ وتحرّك الإمام الصادق (عليه السلام) لقطع الطريق أمام الدعوات المشبوهة

التي كانت تهدف إلى تمزيق وحدة الصفّ الشيعي وتطرح نفسها كبديل للإمام (عليه السلام)، فمن أساليبه (عليه السلام) خلال مواجهته للتيّار الإسماعيلي إخباره الشيعة بأنّ إسماعيل ليس هو الإمام من بعده، وعندما توفّي إسماعيل أحضر الإمام الصادق (عليه السلام) حشداً من الشيعة ليخبرهم بحقيقة موت إسماعيل لئلاّ يستغلّ المنحرفون موت إسماعيل لتمزيق الكيان الشيعي بالتدريج

4 ـ عاصر الإمام الكاظم (عليه السلام) معاناة أبيه الصادق(عليه السلام)

وشاهد الاستدعاءات المتكرّرة له من قبل المنصور حتى استشهاده(عليه السلام) بعد الوصية لابنه الإمام الكاظم(عليه السلام) وإبلاغها لخواصّ شيعته وربط عامّة الشيعة بإمامته

5 ـ الإمامة منصب ربّاني يتقوّم بجدارة الإنسان المرشّح للإمامة

وقابليته لتحمّل أعباء هذه المسؤولية الكبرى، ولهذا يعتبر فيها الاجتباء الربّاني والاصطفاء الإلهي، ومن هنا كان النصّ على كل واحد من الأئمة ضرورة لابدّ منها

والنصوص العامّة والخاصّة قد بلّغها الرسول(صلى الله عليه وآله) الى صحابته وأهل بيته وتناقلتها كتب الحديث والأخبار. ولكن النصوص المباشرة من كل امام على الذي يليه من أبنائه لها ظروفها الخاصّة التي تكتنفها فتؤثر في كيفية التنصيص وأساليب التعبير ودلالاتها التي تتراوح بين الإشارة تارة والتصريح تارة اُخرى

ومن يتابع نصوص الإمام الصادق(عليه السلام) على إمامة ابنه أبي الحسن موسى الكاظم(عليه السلام) ويلاحظها بتسلسلها التاريخي يكتشف جانباً من أساليب الإمام الصادق وإضاءاته المكثّفة تجاه تقرير إمامة ابنه أبي الحسن موسى من بعده مراعياً فيها تقلّبات وتطوّرات الواقع الاجتماعي الذي عاشه الإمام(عليه السلام) خلال عقدين من الزمن قبل وفاته أي من حين ولادة ابنه موسى والذي ولد من اُمّ ولد أندلسيّة في الوقت الذي كان قد ولد له أبناء آخرون من زوجته فاطمة بنت الحسين الأصغر (الأثرم) عمّ الإمام الصادق(عليه السلام) فكان أكبرهم اسماعيل والذي كان يحبّه أبو عبدالله حبّاً شديداً، وكان قوم من شيعته يظنون أنّه القائم بعد أبيه

وقد توفي اسماعيل سنة (142 هـ ) وكان عبدالله بن جعفر المعروف بالأفطح أكبر أولاد الصادق بعد أخيه اسماعيل

ومن هنا كان النصّ على إمامة موسى تكتنفه ملابسات عديدة بعضها تعود الى أبناء الإمام وبعضها الى أصحابه وجملة منها ترتبط بالوضع السياسي القائم آنذاك



نسألكم الدعاء



http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif

بريق الندى
18-07-2009, 12:47 PM
http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif



اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف




ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع)




http://farm4.static.flickr.com/3174/2692692381_0cfb78d229_o.jpg


نصوص الإمام الصادق(عليه السلام) على إمامة موسى الكاظم(عليه السلام)

1 ـ عن يعقوب السراج قال: دخلت على أبي عبدالله(عليه السلام) وهو واقف على رأس أبي الحسن موسى وهو في المهد، فجعل يسارّه طويلا، فجلست حتى فرغ، فقمت إليه فقال لي:

«ادن من مولاك فسلّم، فدنوت فسلمت عليه فردّ عليّ السلام بلسان فصيح، ثم قال لي: اذهب فغيّر اسم ابنتك التي سميتها أمس، فانه اسم يبغضه الله، وكان ولدت لي ابنة سمّيتها بالحميراء. فقال أبو عبدالله: انته الى أمره ترشد، فغيّرت اسمها»

2 ـ عن سليمان بن خالد قال: دعا أبو عبد الله(عليه السلام) أبا الحسن(عليه السلام) يوماً ونحن عنده فقال لنا:

«عليكم بهذا، فهو والله صاحبكم بعدي»

3 ـ عن فيض بن المختار قال: «اني لعند أبي عبد الله(عليه السلام) اذ أقبل أبو الحسن موسى(عليه السلام) ـ وهو غلام ـ فالتزمته وقبّلته فقال أبو عبد الله(عليه السلام):

أنتم السفينة وهذا ملاّحها، قال: فحججت من قابل ومعي الفا دينار فبعثت بألف الى أبي عبدالله(عليه السلام) وألف إليه، فلمّا دخلت على أبي عبدالله(عليه السلام) قال: يا فيض عدلته بي ؟ قلت: انّما فعلت ذلك لقولك، فقال: أما والله ما أنا فعلت ذلك. بل الله عزّ وجلّ فعله به»

4 ـ عن الفيض بن المختار قال: قلت لابي عبدالله(عليه السلام): خذ بيدي من النار من لنا بعدك؟ فدخل عليه أبو ابراهيم(عليه السلام)، وهو يومئذ غلام، فقال:

«هذا صاحبكم، فتمسك به»

5 ـ عن معاذ بن كثير، عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال: قلت له: اسأل الله الذي رزق أباك منك هذه المنزلة أن يرزقك من عقبك قبل الممات مثلها، فقال:

«قد فعل الله ذلك». قال: قلت من هو جعلتُ فداك ؟ فاشار الى العبد الصالح وهو راقد فقال(عليه السلام): «هذا الراقد وهو غلام»

6 ـ عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: سألت عبد الرحمن في السنة التي أخذ فيها أبو الحسن الماضي(عليه السلام) فقلت له: إنّ هذا الرجل قد صار في يد هذا وما ندري الى ما يصير؟ فهل بلغك عنه في أحد من ولده شيء ؟ فقال لي : ما ظننت ان أحداً يسألني عن هذه المسألة، دخلت على جعفر بن محمد في منزله فاذا هو في بيت كذا في داره في مسجد له وهو يدعو، وعلى يمينه موسى بن جعفر(عليه السلام) يؤمّن على دعائه، فقلت له: جعلني الله فداك قد عرفت انقطاعي اليك وخدمتي لك، فمن وليّ الناس بعدك ؟ فقال:

«إنّ موسى قد لبس الدرع وساوى عليه» فقلت له: لا أحتاج بعد هذا الى شيء

7 ـ عن يعقوب بن جعفر الجعفري قال: حدّثني اسحاق بن جعفر قال: كنت عند أبي يوماً، فسأله علي بن عمر بن علي فقال: جعلت فداك الى من نفزع ويفزع الناس بعدك؟ فقال: «الى صاحب الثوبين الاصفرين والغديرين ـ يعني الذؤابتين ـ وهو الطالع عليك من هذا الباب، يفتح البابين بيده جميعاً»، فما لبثنا ان طلعت علينا كفّان آخذة بالبابين ففتحهما ثم دخل علينا ابو ابراهيم

8 ـ عن صفوان الجمّال، عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال: قال له منصور بن حازم: بأبي أنت واُمي إنّ الانفس يُغدا عليها ويراح، فاذا كان ذلك، فمن؟ فقال أبو عبدالله (عليه السلام): «إذا كان ذلك فهو صاحبكم»، وضرب بيده على منكب أبي الحسن (عليه السلام) الأيمن ـ في ما أعلم ـ وهو يومئذ خماسي وعبدالله بن جعفر جالس معنا

9 ـ عن المفضل بن عمر قال: ذكر أبو عبدالله(عليه السلام) أبا الحسن(عليه السلام) ـ وهو يومئذ غلام ـ فقال:

«هذا المولود الذي لم يولد فينا مولود أعظم بركة على شيعتنا منه ثم قال لي: لا تجفوا اسماعيل»

10 ـ عن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب(عليه السلام)، عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال: قلت له:

«ان كان كون ـ ولا أراني الله ذلك ـ فبمن أئتم؟ قال: فأومأ الى ابنه موسى (عليه السلام). قلت : فان حدث بموسى حدث فبمن أئتم؟ قال: بولده. قلت: فإن حدث وترك أخاً كبيراً وابناً صغيراً فبمن أئتم؟ قال: بولده، ثم قال: هكذا ابداً، قلت: فإن لم أعرفه ولا أعرف موضعه ؟ قال: تقول: اللهم إني أتولى من بقي من حججك من ولد الإمام الماضي، فانّ ذلك يجزيك ان شاء الله»

11 - عن فيض بن المختار في حديث طويل في أمر أبي الحسن(عليه السلام) حتى قال له أبو عبدالله(عليه السلام):

«هو صاحبك الذي سألت عنه، فقم إليه فاقرّ له بحقه، فقمت حتى قبّلت رأسه ويده ودعوت الله عزّ وجلّ له، فقال أبوعبدالله(عليه السلام): أما انه لم يؤذن لنا في أوّل منك، قال: قلت: جعلت فداك فأخبر به احداً ؟

فقال: نعم أهلك وولدك، وكان معي أهلي وولدي ورفقائي وكان يونس بن ظبيان من رفقائي، فلمّا اخبرتهم حمدوا الله عزّ وجلّ وقال يونس: لا والله حتى أسمع ذلك منه وكانت به عجلة، فخرج فاتبعته، فلماانتهيت الى الباب، سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول له: ـ وقد سبقني إليه ـ يا يونس الأمر كما قال لك فيض. قال: فقال: سمعت وأطعت، فقال لي أبو عبدالله (عليه السلام):

خذه اليك يا فيض

12 ـ عن صفوان الجمال قال: سألت أبا عبدالله(عليه السلام) عن صاحب هذا الأمر فقال:

«إنّ صاحب هذا الأمر لا يلهو ولا يلعب، وأقبل أبو الحسن موسى وهو صغير ومعه عناق مكّية وهو يقول لها: اسجدي لربك، فأخذه أبو عبدالله (عليه السلام) وضّمه إليه وقال: بأبي واُمي من لا يلهو ولا يلعب»

13 ـ روى زيد النرسي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنّه قال:

«اني ناجيت الله ونازلته في اسماعيل ابني أن يكون بعدي فأبى ربي إلاّ أن يكون موسى ابني»

14 ـ عن يزيد بن أسباط قال: دخلت على أبي عبدالله(عليه السلام) في مرضته التي مات فيها، قال(عليه السلام):

«يا يزيد أترى هذا الصبي؟ ـ وأشار لولده موسى ـ إذا رأيت الناس قد اختلفوا فيه، فاشهد عليَّ بأني أخبرتك أن يوسف إنّما كان ذنبه عند اخوته حتى طرحوه في الجب، الحسد له، حين أخبرهم أنه رأى أحد عشر كوكباً والشمس والقمر وهم له ساجدين، وكذا لابد لهذا الغلام من أن يحسد، ثم دعا موسى وعبدالله واسحاق ومحمد والعباس، وقال لهم: هذا وصيُّ الأوصياء وعالم علم العلماء وشهيدٌ على الأموات والأحياء، ثمّ قال: يا يزيد (ستكتب شهادتهم ويسألون)


نسألكم الدعاء



http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif

بريق الندى
18-07-2009, 12:48 PM
http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif



اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف




ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع)


http://www3.0zz0.com/2008/07/25/04/785021578.jpg


الدّعاء والزّيارة :

عن أبي الحسن موسى(عليه السلام) قال

«عليكم بالدعاء; فإن الدعاء والطلب الى الله عز وجل يردّ البلاء وقد قدر وقضى فلم يبق إلاّ إمضاؤه، فإنه إذا دعا الله وسأله صرف البلاء صرفاً»

2 ـ وقال

«لكل داء دواء فسئل عن ذلك؟ فقال: لكل داء دعاء، فإذا اُلهم المريض الدعاء فقد أذن الله في شفائه. وقال: أفضل الدعاء الصلاة على محمد وآل محمد(صلى الله عليه وآله) ـ صلى الله عليهم ـ ثم الدعاء للاخوان ثم الدعاء لنفسك فيما أحببت، وأقرب ما يكون العبد من الله سبحانه إذا سجد»

وقال: الدعاء أفضل من قراءة القرآن; لانّ الله عز وجل يقول قل مايعبأ بكم ربّي لولا دعاؤكم) وإنّ الله عز وجل ليؤخر إجابة المؤمن شوقاً الى دعائه ويقول

صوت أحب أن اسمعه، ويعجّل إجابة المنافق ويقول: صوت أكره سماعه

3 ـ عمر بن يزيد، عن أبي ابراهيم(عليه السلام)، قال: سمعته يقول

«إنّ الدعاء يردّ ما قدر وما لم يقدّر قال: قلت: جعلت فداك هذا ما قدّر قد عرفناه أفرأيت ما لم يقدّر؟ قال: حتى لا يقدّر»

4 ـ قال أبو الحسن موسى بن جعفر(عليهما السلام)

«أدنى ما يثاب به زائر أبي عبدالله(عليه السلام) بشطّ الفرات إذا عرف حقّه وحرمته وولايته أن يغفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر»

5 ـ عن الحسن بن الجهم قال: قلت لأبي الحسن(عليه السلام): ما تقول في زيارة قبر الحسين(عليه السلام)؟ فقال لي

«ما تقول أنت فيه؟ فقلت: بعضنا يقول: حجّة وبعضنا يقول: عمرة، فقال: هي عمرة مبرورة (مقبولة)»

6 ـ روى أحمد بن جعفر البلدي عن محمد بن يزيد البكري، عن منصور بن نصر المدائني، عن عبدالرحمن بن مسلم، قال: دخلت على الكاظم(عليه السلام) فقلت له: أيّما أفضل زيارة الحسين بن علي أو أمير المؤمنين(عليهما السلام) أو لفلان وفلان ـ وسميت الأئمة واحداً واحداً ـ فقال لي

«يا عبدالرحمن من زار أولنا فقد زار آخرنا، ومن زار آخرنا فقد زار أولنا، ومن تولّى أولنا فقد تولّى آخرنا، ومن تولّى آخرنا فقد تولّى أولنا ومن قضى حاجة لأحد من أوليائنا فكأنّما قضاها لأجمعنا

يا عبدالرحمن احببنا واحبب من يحبّنا واحبّ فينا واحبب لنا وتولنا وتولّ من يتولانا وابغض من يبغضنا ألا وإنّ الرادّ علينا كالراد على رسول الله جدّنا ومن ردّ على رسول الله(صلى الله عليه وآله) فقد ردّ على الله ألا يا عبد الرحمن ومن أبغضنا فقد ابغض محمداً ومن أبغض محمداً فقد أبغض الله ومن أبغض الله عزّ وجلّ وكان حقاً على الله ان يصليه النار وماله من نصير»

7 ـ عن عمرو بن عثمان الرازي، قال: سمعت أبا الحسن الاول(عليه السلام) يقول

«من لم يقدره أن يزورنا فليزر صالحي موالينا يكتب له ثواب زيارتناومن لم يقدر على صلتنا فليصل صالحي موالينا يكتب له ثواب صلتنا»

8 ـ عن اسحاق بن عمار عن أبي الحسن(عليه السلام)، قال: قلت له: المؤمن يعلم بمن يزور قبره، قال

«نعم ولا يزال مستأنساً به ما زال عنده فإذا قام وانصرف من قبره دخله من انصرافه عن قبره وحشة»

9 ـ عن علي بن عثمان الرازي، قال: سمعت أبا الحسن الاول(عليه السلام) يقول

«من لم يقدر على زيارتنا فليزر صالح اخوانه يكتب له ثواب زيارتنا، ومن لم يقدر أن يصلنا فليصل صالح اخوانه يكتب له ثواب صلتنا»



نسألكم الدعاء



http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif

بريق الندى
18-07-2009, 12:49 PM
http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif



اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف




ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع)





من كلماته وحكمه قوله (عليه السلام)


تعجّب الجاهل من العاقل أكثر من تعجّب العاقل من الجاهل

المؤمن مثل كفتي ميزان: كلما زيد في إيمانه زيد في بلائه

زكاة الجسد صيام النوافل



من وصايا الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليهم السلام)


- اجعلوا لأنفسكم حظاً من الدنيا بإعطائها ما تشتهي من الحلال, ومالا يثلم المرؤة وما لا سرف في, واستعينوا بذلك على أمور الدين, فإنه روي: ليس منا من ترك دنياه لدينه, أو ترك دينه لدنياه

- تفقهوا في الدين, فإن الفقه مفتاح البصيرة, وتمام العبادة, والسبب إلى المنازل الرفيعة, والرتب الجليلة في الدين والدنيا, وفضل الفقيه على العباد, كفضل الشمس على الكواكب, ومن لم يتفقه في دينه لم يرض الله له عملا

- اجتهدوا في أن يكون زمانكم أربع ساعات: ساعة لمناجاة الله, وساعة لأمر المعاش, وساعة لمعاشرة الإخوان, والثقات, الذين يعرّفونكم عيوبكم ويخلصون لكم في الباطن, وساعة تخلون فيها لذاتكم في غير محرم, وبهذه الساعة تقدرون على الثلاث ساعات



نسألكم الدعاء



http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif

بريق الندى
18-07-2009, 12:50 PM
http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif



اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف




ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع)



http://www.amal-alalam.net/forum/imgcache/2/78alsh3er.gif



أصبح الناعي ينـادي



أصبح الناعي ينـادي مـات امـام الرافضـه

وشيعته بقلوبهـا نـار الحـزن شبـت لظـى

واصبحـت بغـداد علـى الجسـر متجمعـه

ذاك متشمـت وهـذا فـوق خـده مدمـعـه

ويل قلبي والجنـازة علـى حماميـل اربعـه

وفوق ذاك الجسر مدوا مهجتك يـا مرتضـى

وقف يم جنازته ابـن سويـد ويـاه الطبيـب

شال جف إيده وشمه وارتفـع منـه النحيـب

وقال هذا من عشيـره لـو اببلدتكـم غريـب

جان تسأل عن سبـب موتـه بالسـم قضـى

صفق جفيـه وزفـر والجيـب منـه مزقـه

وقال أهو شيخ العشيـره والعشيـره إمفرقـه

اتشتتـوا واضحـت منازلهـم خليـه امغلقـه

ريت حاضر له ويشيل اجنازته اعزيزة الرضا

يـا خلـق شفتـوا جنـازه بالحديـد امقيـده

اعلى الحماميل اربعه تبجـي الحالتهـا العـدا

حول اسليمان صارخ من سمع عـذاك النـدا

وقال خبروني اشصاير ضاق بي رحب الفضا

قالوا اللي على الجسر صوبين كلهم ينظـرون

عدهم اجنازه حجـازي اممـدده ويتفرجـون

قال جيبوها بعجل ليه تـرى اتزلـزل الكـون

هذا من بيـت النبـوه وبيدهـم حتـم القضـا

جهزوا شيـخ العشيـره بالمعـزه وغسلـوه

وابرده بعشرين ألف جسم ابن جعفـر جفنـوه

وصاح لمحشم يشيعه إمامكم قومـوا احملـوه

طلعت الشيعـه ابضجـه للسريـر امعرضـه

يا عظم مشية الشيعه مـن ورا نعـش الإمـام

كاشفين الروس جمله امنشره سـود الاعـلام

والنسا نشرت شعرهـا والزلـم تلطـم الهـام

على إمام بالسجـن ميـت ولا حـد غمضـه

وعن غريب الغاضرية ويـن غابـت شيعتـه

ليت حضروا قبل متـدوس العـوادي جثتـه

وعاينوا زينب تنخـي مـن يشيـل اجنازتـه

جثته ظلت علـى حـر الصعيـد امرضضـه



تأليف الخطيب الملا عطيه بن علي الجمري

نقلا من كتاب الجمرات الودية




نسألكم الدعاء



http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif

بريق الندى
18-07-2009, 12:51 PM
http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif



اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف




ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع)


http://www8.0zz0.com/2008/08/18/16/308533059.jpg


اليك ياصاحب العصر والزمان أهدي هذه الابيات بمناسبة ذكرى استشهاد باب الحوائج

صرخة السجونِ

تهزأ بالمنونِ

صرخة الإمام الكاظم

نهضة للإمام الكاظم

ستنقضي الليالي

وتكتب القصة بالدماءِ

هارون في الدهور

رمز الى الأفساد والبغاءِ

هارون في التأريخ

مزبلة لكل الأشقياءِ

والكاظم السجين

أسطورة في عالم الأ باءِ

أسس بالقيودِ

مدرسة طالبها فدائيِِ

حضارة السجون

تقرأها الأرض الى السماْ

موسى لنا شعار

وقيده ملحمة الوفاءِ

ونهجه الثوري

من جده في أرض كربلائي

يابني العباس يوم الفصل

يوم القارعه

ليست الدنيا سوى

عفطة عنز مسرعه

ليس يجديك ايا هارون

مكر الخادعه

انما المكر الى الله


ولا مكر معه




لـ الرادوود الحسيني مهدي سهوان




نسألكم الدعاء



http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif

نور الفاطميه
18-07-2009, 02:14 PM
http://www.shamsqatar.com/up/get.php?filename=1174216545.gif

الصادق
19-07-2009, 06:05 PM
بسمه تعالى
اشكر الاخت الطيبة
بريق الندى
على هذه الجهود المبذولة
ونتمنى منك المزيد

خادم حسين
19-07-2009, 06:12 PM
شكراً وبارك الله فيكم اختنا الكريمة
بريق الندى على هذه الجهود المبذولة ونتمى منكم المزيد