إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الامام المهدي عليه السلام حقيقة وجدانية وقرآنية ( 2 )

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الامام المهدي عليه السلام حقيقة وجدانية وقرآنية ( 2 )

    لان الانسان عبارة عن روح وجسد ، والروح هي جوهر غير مادي يرتبط بالجسد فيبعث فيه نور الحياة ، وعند الموت يقطع الله العلاقة بين الروح والجسد ، ويذهب بالروح الى عالم الارواح . والعلم دوره اكتشاف تلك الاسباب ، اذ ليس بمقدوره ابداع الاسباب ، لانحصارها بيد الله عز وجل بلا خلاف بين علماء المسلمين .
    نعم في دائرة الامكان ممكن ، والطب الحديث يرى ان كل جزء من اجزاء الجسم فيه القابلية على ان يعيش آلافا من السنين ولاجل ان الجسم مركب من اجزاء كثيرة واعضاء متعددة واجهزة مختلفة فان اي خلل يحصل في بعضها يؤثر على بقية اعضاء الجسم فتنعدم الحياة من تلك التراكيب والاعضاء باسرها. الامام المهدي : ص٤٢ ، علي محمد علي دخيل ، بتصرف.
    السؤال الثاني : هل يمكن ذلك من الناحية العلمية ؟ اي هل للعلم ان يثبت ذلك ولم يكن هناك منعا لتحققه ؟
    ان التجارب العلمية آخذة بالازدياد لاطالة عمر الانسان اكثر من المعتاد، وان مجرد اجراء التجارب من قبل الاطباء للتعرف على مرض الشيخوخة واسباب الموت ، والمحاولات الدائبة من قبلهم ونجاحها ولو بقدر محدود لاطالة عمر الانسان ، لهو دليل على الامكان، وإلا لكان تصرفهم عبثا وخلاف المنطق والعقل .
    السؤال الثالث : هل يمكن ذلك من الناحية المنطقية والعقلية ؟ اي هل ان العقل لا يمنع من وقوعه وتحققه؟
    ليس هناك استحالة من وجهة نظر العقل ، لان قضية امتداد العمر فوق الحد الطبيعي اضعافا مضاعفة ليست في دائرة المستحيل ، نعم هو ليس مألوفا ومشاهدا ، ولكن هناك حالات نقلها اهل التواريخ تجعل الانسان لا يستغرب ولا ينكر وخاصة عندما يقرأ قوله تعالى : (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ) العنكبوت: ١٤ .
    فان القرآن اخبر بذلك : ان نوحا عليه السلام لبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما ، وهذا غير عمره قبل النبوة .
    وان عيسى عليه السلام لم يمت وانما رفعه الله اليه كما في قوله تعالى : (وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (*) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا) . النساء : ١٥٧-١٥٨ .
    وبناء على المسألة العقلية ، هناك فرق بين ما هو ممتنع الوقوع في نفسه بحيث لا يمكن ان يقع في اي حال من الاحوال ، كاجتماع النقيضين ، وبين ما هو ممكن الوقوع في نفسه وان لم تجر العادة بوقوعه . بالاضافة الى ذلك ، ان المحال العقلي ليس كالمحال العادي من حيث الوقوع وعدمه ، ولذا حصل خلط لمنكري وجود الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه ، بين المحال العقلي والمحال العادي ، فقالوا : كل ما لم يجر في العادة انما هو من المحال العقلي ، لعدم قدرتهم التمييز بينهما ، وعدم قدرتهم على قبول ذلك مع تحقق مصاديقه عبر التاريخ وشواهد القرآن ، فما تمسكوا به لا يصح حجة لا في منطق العقل ولا العلم . انظر الى كتاب المهدي المنتظر في الفكر الاسلامي ص١٥٦ ، بتصرف.
    واما الثاني : الكتاب والسنة .
    ان عقيدة المسلمين بالامام المهدي عليه السلام متواترة عن النبي محمد صلى الله عليه وآله ، وقد ايدها القرآن الكريم بجملة من الآيات المباركة التي حملها الكثير من المفسرين على الامام المهدي عجل الله فرجه الشريف ، المبشر بظهوره في آخر الزمان .
    ومن الآيات المباركة التي يمكن استجلاء هذه العقيدة حاصل من عدل القرآن الكريم وهم أئمة أهل البيت عليهم السلام ، لان لهم الحق في تفسير وبيان الآيات القرآنية ، وعليه فان ما ثبت تفسيره عنهم عليهم السلام ، من الآيات بالمهدي لابد من الاذعان اليه والتصديق به ، لان ما عندهم هو ما عند رسول الله صلى الله عليه وآله ، (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ) النحل : ٨٩ .

  • #2
    الاخ الكريم السيد امير الاعرجي . بودي ان اضيف على مشاركتكم القيمة بخصوص امكان بقاء الانسان حيا لألاف السنين . بل ووقوع ذلك بالنسبة الى الخضر (ع) من نص كتب علماء اهل السنة والجماعة ، فاذا جاز ذلك للخضر (ع) جاز للامام المهدي (ع) من دون أي اشكال أو كلام ، واليكم النصوص التي تذكر ذلك :
    1- صحيح مسلم بشرح النووي - كتاب الفتن وأشراط الساعة
    - باب في صفة الدجال وتحريم المدينة عليه وقتله المؤمن وإحيائه - رقم الصفحة : ( 380 )
    ‏- ‏قوله : ( قال أبو إسحاق : يقال أن الرجل هو الخضر (ع) : أبو إسحاق هذا هو إبراهيم بن سفيان راوي الكتاب ، عن مسلم ، وكذا ، قال معمر في جامعه في أثر هذا الحديث كما ذكره ابن سفيان : وهذا تصريح منه بحياة الخضر (ع) ، وهو الصحيح ، وقد سبق في بابه من كتاب المناقب.

    ===========================


    2- ابن كثير - البداية والنهاية - ذكر قصتي الخضر وإلياس (ع) - قصة الخضر
    - الجزء : ( 2 ) - رقم الصفحة : ( 250 )

    [ النص طويل لذا استقطع منه موضع الشاهد ]
    - .... وأما الخلاف في وجوده إلى زماننا هذا ، فالجمهور على أنه باق إلى اليوم ، قيل لأنه دفن آدم بعد خروجهم من الطوفان فنالته دعوة أبيه آدم بطول الحياة ، وقيل لأنه شرب من عين الحياة فحيى .

    تعليق

    المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
    حفظ-تلقائي
    Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
    x
    يعمل...
    X