المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : في أي وقت نزلت آية التطهير



الشيخ عباس محمد
27-07-2018, 06:28 PM
السؤال: في أي وقت نزلت آية التطهير
بغيت بعض المعلومات التاريخية عن حديث الكساء مع المصادر
1- في أي سنة هجرية
2- عمر النبي والامام علي والسيدة فاطمة الزهراء والحسنين
3- وقت الحادثة .. مثل صباح أو عصر أو ليل
4- الاحداث التاريخية القريبة من حديث الكساء
5- سبب الحديث و سبب نزول الاية
الجواب:
قبل ان نجيب على الاسئلة نقول : ان الامام الحسن المجتبى (عليه السلام) لما صالح مع معاوية خطب خطبة طويلة قال فيها بعد ذكر آية المباهلة (وقد قال الله تعالى : ﴿ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذهِبَ عَنكُمُ الرِّجسَ أَهلَ البَيتِ وَيُطَهِّرَكُم تَطهِيرًا ﴾ (الأحزاب:33) فلما نزلت آية التطهير جمعنا رسول الله صلى الله عليه وآله أنا وأخي وأمي وأبي فجللنا ووجلل نفسه في كساء لام سلمة خيبري، وذلك في حجرتها وفي يومها فقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي، وهؤلاء أهلي وعترتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، فقالت أم سلمة رضي الله عنها : أدخل معهم يا رسول الله ؟ فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله) : يرحمك الله أنت على خير وإلى خير أرضاني عنك ولكنها خاصة لي ولهم.
ثم مكث رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعد ذلك بقية عمره حتى قبضه الله إليه، يأتينا في كل يوم عند طلوع الفجر فيقول : ( الصلاة يرحمكم الله، إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا).
في ظل هذه الخطبة الحاوية لبيان المعلومات التاريخية عن اية التطهير وحديث الكساء نقول : ان المخالفين ايضا نقلوا في كتبهم عن ابي برزة قال صليت مع رسول الله (صلى الله عليه واله) سبعة عشر شهرا فاذا خرج من بيته اتى باب فاطمة فقال الصلاة ..... هذا اكثر مدة ذكروها في مجيى النبي باب فاطمة الزهراء بعد نزول اية التطهير وندائه لاهل بيته الطاهرين الصلاة . والامام المجتبى (عليه السلام) يقول في خطبته التي ذكرناها ( ثم مكث رسول الله (صلى الله عليه واله) بقية عمره حتى قبضه الله اليه يأتينا في كل يوم عند طلوع الفجر ) فمعناه ونتيجة هذا الكلام بان اية التطهير نزلت في السنة التاسعة او العاشرة من الهجرة النبوية ويثبت ايضا عمر النبي (صلى الله عليه واله) انذاك كانت في الثانية والستين او الواحدة والستين حيث ارتحل النبي (صلى الله عليه واله) في السنة الحادية عشر من الهجرة في عمر يناهض الثالثة والستين كما ذكروه . مضافا الى ا ن ام سلمة قد تزوجها رسول الله في السنة الثالثة من الهجرة فلايمكن القول بنزول هذه الاية في بيتها قبل زواجها مع النبي (صلى الله عليه واله) ومضافا الى ان الامام الحسن والحسين (عليهما السلام) جاءا بأنفسهما ولم يرد في الرواية ان الحسين (عليه السلام) قد احتمله او احتضنه احد وجاء به الى بيت ام سلمة وهذا يدل على ان الامام الحسين (عليه السلام) كان في عمر يستطيع ان يمشي بشكل اعتيادي ومضافا الى ان الكساء الذي جلل به النبي (صلى الله عليه واله) ذريته الطاهرين كان من خيبر حيث ينقل العلامة المتقى الهندي في كتاب (كنز العمال ج16ص356) عن ام سلمة ان رسول الله (صلى الله عليه واله) قال لفاطمة ائتني بزوجك وابنيك فجائت بهم فالقى عليهم رسول الله كساء كان تحتي خيبريا اصبناه من خيبر ......) وفي بعض الروايات (كساءا فدكيا) وانت تعلم بان حرب خيبر كانت مع اليهود في السنة السابعة من الهجرة النبوية فلابد ان يكون نزول هذه الاية بعد السنة السابعة.
واما وقت نزول الاية من الليل او النهار فنقول : ان وقت نزول الاية المباركة كان في النهار بعد طلوع الشمس حيث ورد في الروايات بان فاطمة الزهراء صلوات الله عليها جائت الى النبي (صلى الله عليه واله) غدية وفي بعض الاخر ورد : خرج النبي ذات غداة وامثال ذلك من الكلمات تدل على ان وقت نزول هذه الاية كان في النهار وفي الصباح الباكر .
واما سبب الحديث وشأن نزول اية التطهير فليس هو ما جاء به اهل الخلاف من ان اهل البيت الخمسة كانوا اقرباء للنبي فلذا ادخلهم النبي (صلى الله عليه واله) تحت الكساء. فهذا غير صحيح لان النبي (صلى الله عليه واله) لم يدخل عمه العباس تحت الكساء مع ان العم اقرب من ابن العم كما ان عقيلا وابناء العباس وجعفر ايضا كانوا في رتبة واحدة من حيث قرابتهم للنبي (صلى الله عليه واله) ولم يدخلهم تحت الكساء فلو كان السبب هو القرابة فلماذا لم يدخلهم تحتها .
وبعضهم قالوا ان العشرة هي كانت السبب لدخول الامام علي تحت الكساء، ان الامام علي (عليه السلام) لملازمته له ومعاشرته لفاطمة الزهراء قد دخل تحت الكساء . وهذا ايضا غير صحيح حيث العشرة والمعاشرة ليست بشيء ما دام بمجردها وليس هناك أي دليل على هذا ولو كانت العشرة بهذه المنزلة فلماذا لم يدخل النبي زوجاته وهذا القرآن يصرح بان طول المعاشرة لم يفد ابن نوح (عليه السلام) .
بل السبب وشأن الاية هو اظهار عصمة اهل البيت وطهارتهم من كل نقص وشين وذنب ورين بل من كل ما هو رجس بمعنى عام أي ان هذه الاية تنص على عصمة الخمسة الذين هم تحت الكساء . نعم ان الائمة الباقين من ذرية النبي (صلى الله عليه واله) ايضا مشمولون في هذه الاية بادلة قطعية اخرى حيث ذكر علماءنا الابرار بان الخمسة الذين كانوا موجودين انذاك شملتهم الاية ولكن وجود الروايات العديدة التي تنص على عصمة بقية الائمة عليهم السلام تلجأنا الى ان الائمة الباقين (عليهم السلام) ايضا مصداق هذه الاية المباركة لان الحصر كان اضافيا ولا يدل على اختصاص الخمسة (عليهم السلام) ولذا اثبت الاصحاب عصمتهم بهذه الاية ايضا وبدلائل اخرى .

الرضا
28-07-2018, 06:57 AM
الأخ الكريم
( الشيخ عباس محمد )
رحم الله واليكم على هذا المجهود الطيب
وأقول
ومن خلال هذه الروايات الصحيحة التي حصره فيها النبي (صلى الله عليه وآله) أهل البيت بأصحاب الكساء
ولم يشرك معهم أحد ،

ومن خلال هذه القرائن نستنتج أن أنها مختصه بأصحاب الكساء عليهم السلام
أولاً : أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا خرج إلى الصلاة يمر بباب علي وفاطمة لمدة ستة أشهر ويقول : الصلاة يا أهل البيت " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً "
ثانياً : أهل البيت، علي وفاطمة والحسن والحسين باعتراف أم سلمة وهي خارجة عنهم :
قالت أم سلمة : فرفعت الكساء ؛ لأدخل معهم فجبذه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : « إنك على خير »

ثالثاً : اعتراف عائشة زوجة النبي (صلى الله عليه وآله ) أن أهل البيت هم علي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام )
كما في صحيح مسلم ج 7 ص 130 باب فضائل أهل بيت النبي

رابعاً : اختصاص أهل البيت بعلي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام )، فقد رووا عن الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله)،أنه قال مشيراً إلى علي وفاطمة والحسن والحسين" اللهم هؤلاء أهل بيتي أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً".
والمتتبع الحديث الكساء يرى أن النبي (صلى الله عليه وآله) كان يكرره في
أماكن متعددة، في بيت أم سلمه وفي في بيت عائشة وفي بيت فاطمة مما يدل على أن النبي (صلى الله عليه وآله ) كان هادفاً بذلك على تأكيد الأمر لأهل بيته المعنيين بالآيه الشريفة، المخصوصين بتلك الفضيلة، وهم علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام دون غيرهم، فكان يكرر عملية التجليل بالكساء ، وتلاوة تلك الآية الكريمة أو غيرها ، كل ذلك بمشهد متواصل من الصحابة، بدءً من يوم نزول الآية الكريمة في بيت أم سلمة، ومروراً ببيت عائشة فيما حدثت به، ثم في بقية المشاهد التي يرويها بقية الصحابة، كما في حديث سعد بن أبى وقاص، وحديث واثلة بن الأسقع، وحديث البراء بن عازب، وفي هذه المشاهد المختلفة زماناً ومكاناً يجمع النبي (صلى الله عليه وآله) علياً وفاطمة والحسنين، فيجللهم بكسائه، ثم يتلو الآية الكريمة، ويقول: اللهم هؤلاء أهل بيتي .

وهذا الحديث الشريف الصحيح وهو أن
النبي (صلى الله عليه وآله) يقف على باب فاطمة (عليها السلام) ستة أشهر
ويقرء آية التطهير
15 ـــــ أخرج الحاكم في المستدرك برقم 4748 :
قال حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الحفيد ، ثنا الحسين بن الفضل البجلي ، ثنا عفان بن مسلم ، ثنا حماد بن سلمة ، أخبرني حميد ، وعلي بن زيد ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه ، أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كان يمر بباب فاطمة رضي الله عنها ستة أشهر إذا خرج لصلاة الفجر ، يقول :
« الصلاة يا أهل البيت ، ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا (1) ) »
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه / 3 / 172 .
أقول الذهبي سكت عنه في التلخيص وهذه عادته
عندما يجد للرواية طرق أخرى صحيحة يسكت عنها
فقد رواها الإمام أحمد ابن حنبل عن عفان بن مسلم وهو من رجال الصحيحين
عن حماد بن سلمة هو من رجال الصحيحين عن علي بن زيد وهو من رجال مسلم عن أنس
ورواها الترمذي بنفس السند عن عبد بن حميد وهو من رجال مسلم وصاحب المسند المعروف
وراها عبد بن حميد في مسنده عن عفان بن مسلم عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد
إذن الرواية صحيحة كما قال الحاكم .