المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الابتلاء الشديد بذبح اسماعيل الوحيد



الكميت
01-01-2019, 03:07 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِ على محمد واله الطاهرين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، والحسين بن محمد، عن عبدويه بن عامر جميعا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن أبي بصير أنه سمع أبا جعفر وأبا عبدالله (عليهما السلام) يذكران أنه لما كان يوم التورية قال جبرئيل لابراهيم (عليهما السلام): تروه من الماء فسميت التورية ثم أتى منى فأباته بها ثم غدابه إلى عرفات فضرب خباه بنمرة دون عرفة فبنى مسجدا بأحجار بيض و كان يعرف أثر مسجد إبراهيم حتى أدخل في هذا المسجد الذي بنمرة حيث يصلي الامام يوم عرفة فصلى بها الظهر والعصر، ثم عمد به إلى عرفات فقال، هذه عرفات فاعرف بها مناسكك واعترف بذنبك فسمي عرفات ثم أفاض إلى المزدلفة فسميت المزدلفة لانه ازدلف إليها، ثم قام على المشعر الحرام فأمره الله أن يذبح ابنه وقد رأى فيه شمائله وخلائقه وأنس ما كان إليه فلما أصبح أفاض من المشعر إلى منى فقال لامه:
زوري البيت أنت واحتبس الغلام ; فقال: يابني هات الحمار والسكين حتى اقرب القربان. فقال: أبان: فقلت لابي بصير: ما أراد بالحمار والسكين؟ قال: إراد أن يذبحه ثم يحمله فيجهزه ويدفنه قال: فجاء الغلام بالحمار والسكين فقال: يا أبت أين القربان؟
قال: ربك يعلم أين هو. يابني أنت والله هو إن الله قد أمرني بذبحك فانظر ماذا ترى قال: " يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين؟ قال: فلما عزم على الذبح قال: يا أبت خمر وجهي وشد وثاقي قال: يا بني الوثاق مع الذبح والله لا أجمعهما عليك اليوم ; قال أبوجعفر : فطرح له قرطان الحمار ثم اضجعه عليه و أخذ المدية فوضعها على حلقه قال: فأقبل شيخ فقال: ما تريد من هذا الغلام؟ قال:
اريد أن أذبحه، فقال: سبحان الله غلام لم يعص الله طرفة عين تذبحه؟ فقال: نعم إن الله قد أمرني بذبحه، فقال: بل ربك نهاك عن ذبحه وإنما أمرك بهذا الشيطان في منامك قال: ويلك الكلام الذي سمعت هو الذي بلغ بي ما ترى لا والله لا أكلمك ثم عزم على الذبح فقال الشيخ: يا إبراهيم أنك إمام يقتدى بك فإن ذبحت ولدك ذبح الناس أولادهم فمهلا فأبى أن يكلمه. قال: أبوبصير سمعت أبا جعفر (ع) يقول: فأضجعه عند الجمرة الوسطى ثم أخذ المديه فوضعها على حلقه ثم رفع رأسه إلى السماء ثم انتحى عليه فقلبها جبرئيل (ع) عن حلقه فنظر إبراهيم فإذا هي مقلوبة فقلبها إبراهيم على خدها و قلبها جبرئيل على قفاها ففعل ذلك مرارا ثم نودي من ميسرة مسجدالخيف: يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا واجتر الغلام من تحته وتناول جبرئيل الكبش من قلة ثبير فوضعه تحته وخرج الشيخ الخبيث حتى لحق بالعجوز حين نظرت إلى البيت والبيت في وسط الوادي فقال: ما شيخ رأيته بمنى؟ فنعت نعت إبراهيم قالت: ذاك بعلي قال: فما وصيف رأيته معه ونعت نعته قالت: ذاك ابني قال، فإني رأيته أضجعه وأخذ المدية ليذبحه، قالت: كلا ما رأيت إبراهيم إلا أرحم الناس وكيف رأيته يذبح ابنه قال: ورب السماء والارض ورب هذه البنية لقد رأيته أضجعه وأخذ المدية ليذبحه، قالت: لم؟
قال: زعم أن ربه أمره بذبحه، قالت، فحق له أن يطيع ربه قال: فلما قضت مناسكها فرقت أن يكون قد نزل في ابنها شئ فكأني أنظر إليها مسرعة في الوادي واضعة يدها على رأسها وهي تقول: رب لا تؤاخذني بما عملت بام إسماعيل قال: فلما جاءت سارة
فاخبرت الخبر قامت إلى ابنها تنظر فإذا أثر السكين خدوشا في حلقه ففزعت واشتكت وكان بدء مرضها الذي هلكت فيه.

المصدر /رواه الشيخ الكليني في الكافي بسند صحيح

الرضا
02-01-2019, 03:25 PM
الأخ الكريم
( الكميت )
جميل ورائع ماكتبتم وسطرتم
جعله الله في ميزان حسناتكم
وأحسن عاقبتكم وجزاكم الله خير الجزاء