المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : محبة أهل البيت عنوان المحبة الصحيحة



عطر الولايه
25-01-2019, 11:41 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم
وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله
السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركاته

إن الله سبحانه وتعالى هو كمال الإنسان الحقيقي وغاية آماله العميقة لا يعشق سواه ولا يتعلق بغيره، وإن غفل عنه وضل.
والنبي الأكرم وأهل بيته عليهم أفضل الصلاة والسلام هم مظاهر هذا الكمال وأقرب الخلق إليه. ومن هنا كان حبهم حباً للكمال الخالص الذي هو الله عز وجل، وكان علامة على الإيمان بالله وطريقاً إليه وأصلاً لكل خير:
قال الإمام الباقر عليه السلام:"إذا أردت أن تعلم أن فيك خيراً، فانظر إلى قلبك فإن كان يحب أهل طاعة الله ويبغض أهل معصيته ففيك خير، والله يحبك. وإن كان يبغض أهل طاعة الله، ويحب أهل معصيته فليس فيك خير والله يبغضك والمرء مع من يحب".
ويكفي التدبر في هذه الرواية البليغة عن باقر علوم الأولين والآخرين لنعلم أن المحبة هي معيار الإيمان وأصل الخير وجوهره ومعدنه. فعندما أمرنا الله تعالى بحب النبي وأهل بيته فذلك لأنهم يمثلون الخير والكمال كله، وبحبهم يتمثل التوجه التام نحو الكمال والخير والفضائل، فيتحرك المحب نحوهم ويسعى لمشاكلتهم.


وما أجمل ما قاله الشيخ الطوسي في شرحه للإشارات:"والحب النفساني يكون مبدئه مشاكلة العاشق لنفس المعشوق في الجوهر، وهو يجعل النفس لينة شيقة ذات وجد ورقة منقطعة عن الشواغل الدنيوية".
ولأن الحب يعمي ويصم المحبَّ عن رؤية غير المحبوب، فإن حب الله، الذي لا يحصل إلا بحب أوليائه، يقطع الإنسان عما سوى الله فلا يرى إلا الحق، وتصبح الحقيقة ضالته والجمال السرمدي مبتغاه.

والحب أدق حركة وأعظم عمل يؤديه الإنسان، ولذلك كانت الأفعال الصادرة عن المحبة أعظم أجراً وأكثر نفعاً وتأثيراً. بل بدونها لا أثر ولا كمال.
وحيث أن الإنسان يتأثر بأشد ما يكون بمن يشبهه في الأصل والنوع، كانت محبة الإنسان للكامل من نوعه أفضل وسيلة للارتقاء في مراتب الكمال... هذا ما تشهد عليه تجارب الصحبة والمعاشرة التي تثبت أن أعظم ما يتأثر به الإنسان ما يعاينه من مثيله. وهذا أصل مستفاد من ضرورة أن يكون النبي بشراً وأن يُرسَل بلسان قومه.

عندما يشاهد الإنسان شخصاً يماثله في الميول والغرائز والحاجات وقد ارتقى في عالم الإنسانية والكمال ينجذب إليه بحكم فطرته الصافية ثم تستمر هذه الجاذبة بالاشتداد إلى أن تأخذ بمجامع قلبه فتنسيه كل ما عدا المحبوب فيشتاق إلى لقائه ويكثر من ذكره ويشتد هذا الذكر حتى يصبح معاينة ووصالاً، وهذا هو معنى الحضور.


كانت هذه بارقة من معنى المحبة، ذكرناها علها تسطع في سماء حياتنا فتضيء دروب مسيرنا نحو الله عز وجل. فسبحانه ما أعظم شأنه، نشكره على آلائه كلها ونسأله أن يجعلنا من محبي أهل البيت عليهم السلا

الرضا
25-01-2019, 12:55 PM
الأخت الكريمة
( عطر الولايه )
احسنتم وأجدتم للطرح الرائع جدا
لا حرمنا من اطروحاتكم الولائية يا رب