المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : 《 مِـنْ أَخـْبـار آخـِرِ الـزَّمـان 》



محمد92
23-04-2019, 11:45 PM
ـ عن ابْنِ عباس قال : حَجَجْنا مع رسول الله صلى الله


عليه وآله حجة الوداع ، فجاء حتى أخذ بحلقة باب


الكعبة ، ثم أقبل علينا بوجهه ، وهو كالشمس في


الضحية ، ثم قال : ألا أخبركم بأشراط الساعة ؟


ـ فقلنا : بلى يا رسول الله !


فقال : 《 إن من أشراط الساعة إضاعةَ الصلاة، واتباعُ الشهوات ،


وتعظيمُ المال ، وبَيْعُ الدِّين بالدنيا ، فعندها يذوب قلب


المؤمن في جوفه ، كما يذوب الملح في الماء ، مِمَّا


يَرَى من المنكر فلا يستطيع إنكاره 》


ـ فقال سَلْمان : وكل هذا كائن يا رسول الله ؟ فقال :


《 إي والذي نَفْسُ محمدٍ بِيَدِهِ ، فعندها يَليهِمْ مِنَ


الأمَرَاءِ الجور، والوزراء الفسق ، والعُرَفاء الظلم ،


والأمَنَاء الخيانة، فعندها يكونُ المنكر معروفاً


والمعروفُ منكراً، ويُصَدَّقُ الكاذب ويُكَذَّبُ الصادق ،


وتَـتَأَمَّرُ النساء، وتُشَاوَرُ الإِمَاء ، وتَعْلُو الصِبيانُ المنابر،


ويكونُ الفُجُور طرفاً ، والزكاةُ مَغْرَماً، والغَيُّ مَغْنَماً،


ويَجْفُو الرَّجُلُ والِدَيْه ويَبُرُّ صدِيقَهُ، ويطلع الكوكبُ


المُذَنَّب ، فعِنْدَها تُشارِكُ المَرْأَةُ زَوْجَها في التجارة،


ويكونُ المَطَرُ قَضّاً ، فَإِذَا دخلتَ السُوقَ فلا تَرى إلا


ذامّاً لِرَبِّه ، هذا يقولُ : لَمْ أَبِعْ شيئاً ، وهذا يقولُ : لَمْ أربحْ شيئاً ،


فعندها يَمْلُكُهُمْ قومٌ إِنْ تَكَلَّموا قتلوهم ، وإِنْ سَكَتوا


اسْتَبَاحُوهُمْ ، يَسْفِكُونَ دماءَهُم ، ويَمْلَؤونَ قلوبَهُم رُعْباً ،


فلا تراهُم إلا خائفينَ مَرْعُوبين ، فعندها يُؤْتَى بِشَيءٍ من


المشرق وشيءٍ من المغرب ، فالويلُ لِضُعَفَاءِ أمَّتي


منهم ، والويلُ لَهُمْ من الله ، لا يَرحمونَ صغيراً، ولا


يُوَقِّرونَ كبيراً ، قلوبُهم قلوبُ الشياطين ،


فعندها يَلْتَقي الرجالُ بالرجال ، والنساءُ بالنساء ، ويَغارُ


على الغُلام كَمَا يغار على الجارية في بيت أهلها ،


وتَشَبَّهَ الرجالُ بالنساءِ والنساءُ بالرجال ، وتَعْلُو الفُرُوج


السُّروج، فَعَلَى أولئكِ مِنْ أمَّتي لعنةُ الله ،


فعندها تُزَخْرَفُ المساجد والمصاحف ، وتعلى المنابر ،


وتَكْثُرُ الصفوف ، قلوبٌ مُتَباغِضَة ، وأَلْسُنٌ مختلفة ،


فعندها تَحَلَّى ذكورُ أمَّتي بالذهب ، ويَلْبَسُونَ الحرير


والدِّيباج ، ويَظْهَرُ الرِّبَا ويَتَعامَلُونَ بالرَّشْوَة ،


ويَسْتَعْمَلُون الغِيبة ، فعندها يَكْثُرُ الطلاق ، فلا يُقَامُ للهِ


حَدٌّ ، فعندها يَحُجُّ ملوكُ أمَّتي للنزهة ، وتحج أوساطُهُمْ


للتجارة ، وتحج فقراؤهم للرياء والسُمْعَة ، فعندها


يتعلمون القرآن لِغَيْرِ الله ، ويَتَّخِذُونَهُ مَزامير ، ويَتَفَقَّهُون للجدال ،


ويَكْثُرُ أولادُ الزنا ، ويعفون بالقرآن ، ويتهافتون على


الدنيا ، فإِذَا انْتُهِكَتِ المَحارِم ، واكْتُسِبَتِ المَآثِم ، سلط


الأشرار على الأخيار ، فَهُنالِكَ يَفْشُو الكذب ، ويتهافتون


في اللباس ، ويُمْطَرُونَ في غير أوان المطر ،


ويُنْكِرونَ الأمرَ بالمعروف في ذلك الزمان ، حتى يكون


المؤمن أَذَلّ من الأَمَة ، وتظهر قراؤهم فيما بينهم


التلاوة والعداوة ، أولئك يُدْعَوْنَ في مَلَكُوتِ السماء الأرجاسُ والأنجاس،


فهُناكَ يَخْشَى الغَنِيُّ مِنَ الفقيرِ أَنْ يَسْأَلَهُ ، ويَسأل الناس


في مَحَافِلِهِمْ فلا يَضَع أَحَدٌ في يَدِهِ شيئاً ، فعندها يتكلم


مَنْ لَمْ يَكُنْ متكلماً فلم يلبثوا هناك إلا قليل حتى تخور


الأرض خورة حتى يَظُنُّ كُلُّ قومٍ أَنَّها خارت في ناحيتهم،


ثُمَّ يَمْكُثونَ ما شاء الله ، ثم يمكثون في مكثهم فتلقى


لهم الأرض أفلاذ أكبادها ذهباً وفضة ، فيومئذ لا ينفع ذهب ولا فضة . 》

الرضا
24-04-2019, 07:03 AM
الأخ الكريم
( محمد92 )
دمتم ودامت مواضيعكم وأختيارتكم الهادفه
تحياتي وتقديري