المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : برواية الجويني النبي صلى الله عليه وآله يخبر المسلمين ما يجري على اهل بيته



الجياشي
02-06-2019, 03:17 PM
بسم الرحمن الرحيم

أخرج المحدث الكبير ابراهيم الجويني في كتابه فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين والأئمة من ذريتهم عليهم السلام ج 2 ص 34
قال : أنبأني الشيخ علي بن أنجب بن عبيد الله بن الخزن عن كتاب الإمام برهان الدين أبي الفتوح ناصر بن أبي المكارم المطرزي عن أبي المؤيد ابن الموفق قال أنبأنا علي بن أحمد بن موسى الدقاق قال أنبأنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي قال أنبأنا موسى بن عمران عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي عن الحسين بن علي بن حمزة عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال :

« ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان جالسا ذات يوم إذ أقبل الحسن ( عليه السلام ) ، فلما رآه بكى ثم قال : إلي إلي يا بني ، فما زال يدنيه حتى أجلسه على فخذه الايمن ، ثم أقبل الحسين ( عليه السلام ) فلما رآه بكى ثم قال : إلي إلي يا بني ، وأجلسه على فخذه الأيسر ، ثم أقبلت فاطمة ( عليها السلام ) فلما رآها بكى ثم قال : إلي إلي يا بنية وأجلسها بين يديه ، ثم أقبل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فلما رآه بكى ثم قال : إلي إلي يا أخي ، فما زال يدنيه حتى أجلسه إلى جنبه الأيمن ، فقال له أصحابه : يارسول الله ما ترى واحدا من هؤلاء إلا بكيت أو ما فيهم من تسر برؤيته ؟

فقال ( صلى الله عليه وآله ) : والذي بعثني بالنبوة واصطفاني على جميع البرية إني وإياهم لأكرم الخلق على الله عز وجل وما على وجه الأرض نسمة أحب إلي منهم ، أما علي بن أبي طالب فانه أخي وشقيقي وصاحب الأمر بعدي وصاحب لوائي في الدنيا والآخرة ، وصاحب حوضي وشفاعتي ، وهو مولى كل مسلم وإمام كل مؤمن ، وقائد كل تقي ، وهو وصيي وخليفتي على أهلي وامتي في حياتي وبعد موتي ، محبه محبي ومبغضه مبغضي ، وبولايته صارت امتي مرحومة وبعداوته صارت المخالفة له منها ملعونة ، وأني بكيت حين أقبل لأني ذكرت غدر الامة به بعدي ، حتى [ انه ] ليزال عن مقعدي وقد جعله الله له بعدي ، ثم لا يزال الأمر به حتى يضرب على قرنه [ ضربة ] يخضب منها لحيته في أفضل الشهور ، شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان .

واما ابنتي فاطمة فانها سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين ، وهي بضعة مني وهي نور عيني وهي ثمرة فؤادي ، وهي روحي التي بين جنبي ، وهي الحوراء

الانسية ، متى قامت في محرابها بين يدي ربها جل جلاله زهر نورها لملائكة السماء كما يزهر نور الكواكب لأهل الأرض ، ويقول الله عز وجل لملائكته : يا ملائكتي انظروا الى أمتي فاطمة سيدة النساء قائمة بين يدي ، ترتعد فرائصها من خيفتي وقد أقبلت [ بقلبها ] على عبادتي ، اشهدكم اني قد أمنت شيعتها من النار ، واني رأيتها ذكرت ما يصنع بها بعدي كأني بها وقد دخل الذل بيتها وانتهكت حرمتها وغصب حقها ومنعت ارثها [ وكسر جنبها ] واسقطت جنينها ، وهي تنادي : يا محمد ، فلا تجاب وتستغيث فلا تغاث ، فلا تزال بعدي محزونة مكروبة [ باكية ] تتذكر انقطاع الوحي عن بيتها مرة وتتذكر فراقي اخرى ، وتستوحش إذا جنها الليل لفقد صوتي الذي كانت تستمع إليه إذا تهجدت بالقرآن ، ثم ترى نفسها ذليلة بعد ان كانت في ايام أبيها عزيزة .

فعند ذلك يؤنسها الله تعالى ذكره بالملائكة ، فنادتها بما نادت به مريم بنت عمران فتقول : يا فاطمة ان الله اصطفاك وطهرك على نساء العالمين ، يا فاطمة اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين ، ثم يبتدى بها الوجع ، فتمرض ، فيبعث الله عز وجل إليها مريم بنت عمران تمرضها وتؤنسها في علتها ، فتقول عند ذلك : يا رب إني [ قد ] سئمت الحياة وتبرمت بأهل الدنيا فالحقني بأبي ، فيلحقها الله عز وجل بي ، فتكون أول من تلحقني من أهل بيتي ، فتقدم علي محزونة مكروهة مغمومة مغصوبة مقتولة ، فأقول عند ذلك ، اللهم العن من ظلمها وعاقب من غصبها وأذل من أذلها ، وخلد في نارك من ضرب جنبيها حتى ألقت ولدها ، فتقول الملائكة عند ذلك : آمين .

وأما الحسن فانه ابني وولدي و [ بضعة ] مني وقرة عيني وضياء قلبي وثمرة فؤادي ، وهو سيد شباب أهل الجنة ، وحجة الله على الامة ، أمره أمري وقوله قولي من تبعه فانه مني، ومن عصاه فليس منى، وإني لما نظرت

إليه تذكرت ما يجري عليه من الذل بعدي، فلا يزال الامر به حتى يقتل بالسم ظلما

وعدوانا فعند ذلك تبكي الملائكة والسبع الشداد لموته، ويبكيه كل شئ حتى الطير في جو

السماء، والحيتان في جوف الماء، فمن بكاه لم تعم عينه يوم تعمى العيون ومن حزن عليه

لم يحزن قلبه يوم تحزن القلوب، ومن زاره في بقيعه ثبتت قدمه على الصراط، يوم تزل

فيه الاقدام.
وأما الحسين (عليه السلام) فانه منى، وهو ابني وولدي، وخير الخلق بعد

أخيه وهو إمام المسلمين، ومولى المؤمنين، وخليفة رب العالمين، وغياث المستغيثين،

وكهف المستجيرين، وحجة الله على خلقه أجمعين، وهو سيد شباب أهل الجنة وباب نجاة

الامة، أمره أمري، وطاعته طاعتي، من تبعه فانه مني، ومن عصاه فليس مني، وإني لما

رأيته تذكرت ما يصنع به بعدي، كأني به وقد استجار بحرمي وقربي فلا يجار، فأضمه في

منامي إلى صدري وآمره بالرحلة عن دار هجرتي، وأبشره بالشهادة فير تحل عنها إلى أرض

مقتله وموضع مصرعه، أرض

كرب وبلاء، وقتل وفناء، تنصره عصابة من المسلمين أولئك من سادة شهداء أمتي يوم

القيامة، كأني أنظر إليه وقد رمي بسهم فخر عن فرسه صريعا ثم يذبح كما يذبح الكبش

مظلوما، ثم بكى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبكى من حوله، وارتفعت أصواتهم

بالضجيج ثم قام (عليه السلام) وهو يقول اللهم إنى أشكو إليك ما يلقى أهل بيتي بعدي،

ثم دخل منزله .

صدى المهدي
03-06-2019, 01:12 AM
اللهم صل على محمد وال محمد
احسنتم
وبارك الله بكم
شكرا كثيرا