المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الإمـــــــام عـلـــي بن موســـى الرضــا عليه الســلام



خادمة الحوراء زينب 1
18-07-2019, 10:30 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صل على محمد وال محمد
*******************
إسم الإمام الشريف :علي ابن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام
وهو أشرف وأنبل نسب في الوجود ،
وهو في زمانه : سيد ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله من ابنته فاطمة الزهراء عليها السلام
وإمام المسلمين وخليفة الله على خلقه وحجته المبين لتعاليمه وسيد البشر وعظيم أهل البيت صلى الله عليهم وسلم .
كنية الإمام الكريمة وألقابه الشريفة :
قال كمال الدين ابن طلحة :
كنيته : أبو الحســـــن .
ألقابه : الرضا ، والصابر ، والرضي ، والوفي ، وأشهرها : الـرضــــا .
كشف الغمة ج 3؛ ص 70؛ ص 11
وكان يقال له : الرضا ، والصادق ، والصابر ، والفاضل ، وقرة أعين المؤمنين ، وغيظ الملحدين .
عيون أخبار الرضا ج 2 ص 245
وعن عبد العظيم الحسني ، عن سليمان بن حفص قال :
كان موسى بن جعفر عليهما السلام يسمي ولده علياً عليه السلام الرضا ،
وكان يقول :ادعوا لي ولدي : الرضا
وقلت لولدي : الرضا
وقال لي ولدي : الرضا .
وإذا خاطبه قال : يا أبا الحسن.
عيون أخبار الرضا ج 1 ص 14، بحار
قال أحمد البزنطي :
وإنما سمي : الرضا لأنه كان : رضي لله تعالى في سمائه
ورضي لرسوله والأئمة عليهم السلام بعده في أرضه
وقيل : لأنه رضي به المخالف والمؤالف ،
وقيل : لأنه رضي به المأمون .
مناقب آل أبى طالب ج 4 ص 366 و 367
عن البزنطي قال :
قلت لأبي جعفر محمد بن علي بن موسى عليهم السلام :
إن قوما من مخالفيكم يزعمون أن أباك إنما سماه المأمون الرضا لما رضيه لولاية عهده ؟
فقال عليه السلام : كذبوا والله وفجروا
بل الله تبارك وتعالى سماه بالرضا عليه السلام ، لأنه كان رضي لله عز وجل في سمائه ورضي لرسوله والأئمة بعده صلوات الله عليهم في أرضه .
قال:فقلت له:ألم يكن كل واحد من آبائك الماضين عليهم السلام رضيّ لله عز وجل ولرسوله والأئمة بعده عليهم السلام ؟
فقال : بلى .
فقلت : فلم سمي أبوك عليه السلام من بينهم الرضا ؟
قال : لأنه رضي به المخالفون من أعدائه كما رضي به الموافقون من أوليائه ، ولم يكن ذلك لأحد من آبائه عليهم السلام ، فلذلك سمي من بينهم الرضا عليه السلام .
عيون أخبار الرضا ج 1 ص 13
أم الإمام الرضا عليها السلام : أم ولد :
يقال لها : سكن النوبية .
ويقال : خيزران المرسية .
ويقال : نجمة .
وقال : صقر ، وتسمى : أروى ، أم البنين ، ولما ولدت الرضا سماها الطاهرة .
مناقب آل أبى طالب ج 4ص 366 و367
وقال كمال الدين ابن طلحة : وأمه أم ولد تسمى : الخيزران المرسية
وقيل : شقراء النوبية
واسمها ، أروى ، وشقراء : لقب لها.
كشف الغمة ج 3 ص 70
وعن علي بن ميثم عن أبيه قال :
لما اشترت حميدة أم موسى بن جعفر عليهما السلام أم الرضا عليه السلام : نجمة
ذكرت حميدة أنها رأت في المنام رسول الله صلى الله عليه واله يقول لها :
يا حميدة هيئي نجمة لابنك موسى فإنه سيولد له منها خير أهل الأرض ، فوهبتها له .
فلما ولدت له الرضا عليه السلام سماها الطاهرة ، وكانت لها أسماء منها :
نجمة ، وأروى ، وسكن ، وسمان، وتكتم ، وهو آخر أساميها .
قال علي بن ميثم : سمعت أبي يقول :
ذذس كانت نجمة بكرا لما اشترتها حميدة.
عيون أخبار الرضا ص 16 و 17
عن الصولي قال :
وأمه أم ولد تسمى تكتم عليه استقر اسمها حين ملكها أبو الحسن موسى عليه السلام .
عيون أخبار الرضا ج 1 ص 14،بحار
(قصة)
عن هشام بن أحمد قال :
قال أبو الحسن الأول عليه السلام :
هل علمت أحدا من أهل المغرب قدم ؟
قلت : لا .
قال : بلى قد قدم رجل ، فانطلق بنا إليه ، فركب وركبنا معه حتى انتهينا إلى الرجل ، فإذا رجل من أهل المغرب معه رقيق
فقال له : اعرض علينا ، فعرض علينا تسع جوار
كل ذلك يقول أبو الحسن عليه السلام : لا حاجة لي فيها
ثم قال له : اعرض علينا ، قال : ما عندي شيء .
فقال : بلى اعرض علينا .
قال : لا والله ما عندي إلا جارية مريضة .
فقال له : ما عليك أن تعرضها ؟ فأبى عليه ثم انصرف ، ثم إنه أرسلني من الغد إليه ، فقال لي :
قل له : كم غايتك فيها ، فإذا قال : كذا وكذا فقل : قد أخذتها .
فأتيته فقال : ما أريد أن أنقصها من كذا وكذا
قلت : قد أخذتها وهو لك .
فقال : هي لك ، ولكن من الرجل الذي كان معك بالأمس ؟
فقلت : رجل من بني هاشم .
فقال : من أي بني هاشم ؟
فقلت : من نقبائهم .
فقال : أريد أكثر من ذلك ،
فقلت : ما عندي أكثر من هذا .
فقال : أخبرك عن هذه الوصيفة أني اشتريتها من أقصى المغرب .
فلقيتني امرأة من أهل الكتاب ، فقالت : ما هذه الوصيفة معك ؟
فقلت : اشتريتها لنفسي .
فقالت : ما ينبغي أن تكون هذه الوصيفة عند مثلك ، إن هذه الجارية ينبغي أن تكون عند خير أهل الأرض ، فلا تلبث عنده إلا قليلا حتى تلد منه غلاما يدين له شرق الأرض وغربها .
قال : فأتيته بها فلم تلبث عنده إلا قليلاً حتى ولدت عليا عليه السلام.
عيون أخبار الرضا ج 1 ص 17. عن هشام بن الأحمر
عن أبي هارون أنه قال :
لما أبتاعها ( أي تكتم ) جمع ـ الإمام موسى بن جعفر عليه السلام أب الإمام الرضا ـ قوماً من أصحابه ، ثم قال :
والله ما اشتريت هذه الأمة إلا بأمر الله ووحيه .
فسُئل عن ذلك ؟
فقال : بينما أنا نائم إذ أتاني جدي وأبي ومعهما شقة حرير فنشرتها ، فإذا قميص وفيه صورة هذه الجارية .
فقال : يا موسى ليكونن من هذه الجارية خير أهل الأرض بعدك ، ثم أمرني إذا ولدته أن أسميه علياً
وقالا لي : إن الله تعالى يظهر به العدل والرأفة طوبى لمن صدّقه وويل لمن عاداه وجحده وعاداه .
منتهى الآمال 2: 406 عن الدر النظيم ج2ص203
عن الصولي عن عون بن محمد الكندي قال :
سمعت أبا الحسن علي بن ميثم يقول :
ما رأيت أحدا قط أعرف بأمر الأئمة عليهم السلام وأخبارهم ومناكحهم منه .
قال : اشترت حميدة المصفاة وهي أم أبي الحسن موسى بن جعفر وكانت من أشراف العجم ، جارية مولدة واسمها تكتم ، وكانت من أفضل النساء في عقلها ودينها وإعظامها لمولاتها حميدة المصفاة حتى أنها ما جلست بين يديها منذ ملكتها إجلالا لها .
فقالت لابنها موسى عليه السلام : يا بني إن تكتم جارية ما رأيت جارية قط أفضل منها ، ولست أشك أن الله تعالى سيطهر نسلها إن كان لها نسل ، وقد وهبتها لك فاستوص بها خيرا
فلما ولدت له الرضا عليه السلام سماها الطاهرة .
قال : فكان الرضا عليه السلام يرتضع كثيرا وكان تام الخلق
فقالت : أعينوني بمرضعة ، فقيل لها : أنقص الدر ؟
فقالت : لا أكذب ، والله ما نقص ، ولكن علي ورد من صلاتي وتسبيحي وقد نقص منذ ولدت .
ولادة الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام :
في يوم ولادة الإمام عليه السلام أقوال :
القول الأول : في روضة الواعظين :كان مولده يوم الجمعة ،
وفي رواية أخرى يوم الخميس لإحدى عشر ليلة خلت من ذي القعدة سنة ثمان وأربعين ومائة ـ أي 11/ 11/ 148 هـ ـ.
بحار الأنوار ج45 ص10 ب1 ح17و ح19.
قال كمال الدين ابن طلحة :
أما ولادته عليه السلام ففي حادي عشر ذي الحجة سنة ثلاث وخمسين ومائة للهجرة
بعد وفاة جده أبي عبد الله الصادق عليه السلام بخمس سنين ـ أي 11/12/153 هـ ـ .
كشف الغمة ج 3 ص 70و113
القول الثالث : ولد يوم الجمعة بالمدينة
وقيل : يوم الخميس لإحدى عشرة ليلة خلت من ربيع الأول سنة ثلاث وخمسين ومائة
بعد وفاة الصادق عليه السلام بخمس سنين رواه ابن بابويه ـ أي 11/3/153 هـ ـ .
وقيل : سنة إحدى وخمسين ومائة ـ أي 11/3/151 هـ ـ.
مناقب آل أبى طالب ج 4 ص 366 و 367
عن عتاب بن أسيد قال : سمعت جماعة ، من أهل المدينة يقولون :
ولد الرضا علي بن موسى عليهما السلام بالمدينة يوم الخميس لأحدى عشرة ليلة خلت من ربيع الأول سنة ثلاث وخمسين ومائة من الهجرة بعد وفات أبي عبد الله عليه السلام بخمس سنين الخبر .
عيون أخبار الرضا ج 1 ص 18 ،
قد حكى الله تعالى في كتابه المجيد كثير من المكارم الخاصة لولادة هداة دينه من الأنبياء
كموسى وعيسى ويحيى وغيرهم عليهم السلام ، واهتمامه بهم حتى يعرفهم للناس بالمعجزة والكرامة من أول يوم وجودهم ،
وهكذا حكى لنا التأريخ الإسلامي حكايات كريمة عن ولادة أهل البيت عليهم السلام وأئمة هدى الله بعد خاتم المرسلين ، تعرفنا كرامة الله عليهم وفضله لهم واهتمامه بهم وكيفية إعداده لهم ليعرفنا بهم
وهذه قصة أخرى بعد قصص إعداده أمه الكريمة لتحتضنه والتي عرفتها
وهي قصة تعرفنا ولادة إمام الحق علي بن موسى الرضا عليه السلام ، وهي من تلك القصص الحسنة التي تعرفنا اهتمام الله تعالى بولي دينه وكرامته عليه لنتيقن إمامته المؤمنون ولنتوق لطاعته وللإقتداء به الطيبون .
عن علي بن ميثم عن أبيه قال : سمعت أمي تقول :
سمعت نجمة أم الرضا عليه السلام تقول :
لما حملت بابني علي لم أشعر بثقل الحمل ،
وكنت أسمع في منامي تسبيحا وتهليلا وتمجيدا من بطني فيفزعني ذلك ويهولني
فإذا انتبهت لم أسمع شيئاً .
فلما وضعته وقع على الأرض واضعا يده على الأرض رافعا رأسه إلى السماء يحرك شفتيه ، كأنه يتكلم .
فدخل إلي أبوه موسى بن جعفر عليه السلام فقال لي :
هنيئا لك يا نجمة كرامة ربك ،
فناولته إياه في خرقة بيضاء فأذن في إذنه اليمنى ، وأقام في اليسرى ، ودعا بماء الفرات فحنكه به .
ثم رده إلي وقال : خذيه فانه بقية الله تعالى في أرضه .
عيون أخبار الرضا ج 1 ص 20،
وإليك رواية أخرى : تبين خصائص أخرى وكرامة جميلة من الله لولي دينه في أحوال ولادته :
في الكافي عن محمد بن زياد الأزدي قال :
سمعت أبا الحسن موسى عليه السلام يقول - لما ولد الرضا عليه السلام - :
إن ابني هذا ولد مختونا طاهرا مطهرا ، وليس من الأئمة أحد يولد إلا مختونا طاهرا مطهرا
بحار الأنوار ج25 ص44 ح19
أقول : آية التطهير بكل أبعادها تشير لهذا ولغيره مما يوجب رفع النجس والرجس البدني أو الفكري عنهم لأنه فيها ذكر التطهير مؤكد وذلك لأنه تعالى عرفهم في آية البيوت المرفوعة بأنهم عليهم السلام يُعرفون ذكر الله وتعاليمه في كل أحوالهم ، ولا مله لهم يلههم ووجود ما يمنع التطهير نقص في الطاهرة الموجبة لذكر الله بأحسن وجه
وفي كل حال لهم وبأي زمان كانوا فيه عليهم السلام .
زوجاته عليه السلام
ذكروا أنّ من زوجاته أم ولد يقال لها سبيكة من أَهل بيت ماريَةَ القبطية أُمِّ إِبراهيم بنِ رسول اللَّه.
الكليني، الكافي، تصحيح محمد آخوندي، بلاتا، ج 1، ص 492.
وجاء في بعض المصادر التاريخية أنّ المأمون اقترح على الإمام الرضا تزويجه بابنت
أم حبيب فقبل الإمام بذلك.
وذكروا أنّ هدف المأمون هو التقرّب من الإمام والنفوذ إلى بيته
القرشي، ج 2، 1429ه، ص 408.
يعتقد اليافعي أنّ اسم ابنة المأمون التي زوجها من الإمام الرضا هو: أم حبيبة.
يافعي، ج 2، 1417، ص 10.
أولاده :اختلفت كلمة الباحثين والمؤرخين في عدد أولاده وأسمائهم، فقد ذكروا له خمسة من الذكور وبنتاً واحدة، وهم:محمد القانع، حسن، جعفر، إبراهيم، حسين وعائشة.
فضل الله، محمد جواد، المصدر السابق، ص 44.
وذكر ابن الجوزي أنّ له أربعة من الذكور هم:
محمد (أبو جعفر الثاني)، جعفر، أبو محمد الحسن، إبراهيم ومن الإناث واحدة لم يذكر اسمها.
الجوزي، ص 123.
وقيل أنّ له ابنٌ دُفن في مدينة قزوين. كان عمره سنتين أو أقلّ، والمعروف حالياً باسم حسين. توفي عندما سافر الإمام إليها سنة 193هـ.جعفريان، ، ص 426.
أمّا الشيخ المفيد فلا يعتقد بأنّ له ولدٌ غير محمد بن علي .
المفيد، المصدر ، ص 464
وهذا ما يذهب إليه كل من ابن شهر آشوب والطبرسي.فضل الله، ص 44.
وذكر بعضهم أنّ له بنتاً تدعى فاطمة.
قمي، ص 1725-1726
سفره الى خراسان
من أهم وأوثق ما حدث في هذا الرحلة الطويلة حديث الإمام في مدينة نيسابور المشهور بحديث سلسلة الذهب.فضل الله، ، ص 133.
ذكر الشيخ المفيد أن المأمون قد أنفذ إلى جماعة من آل أبي طالب، فحملهم إليه من المدينة،
وفيهم الرضا علي بن موسى ، فأخذ بهم على طريق البصرة حتى جاءوه بهم.
وكان المتولي لأشخاصهم المعروف بالجلودي، فقدم بهم على المأمون، فأنزلهم داراً،
وأنزل الرضا علي بن موسى داراً، وأكرمه، وعظّم، أمره.
المفيد، المصدر السابق، ص 455.
ويختلف الشيخ المفيد في روايته هذه مع اليعقوبي في كون رسول المأمون لجلب الإمام هو الجلودي لا الرجاء بن الضحاك.
ولاية عهد المأمون
فقال له الرضا : فإني أجيبك إلى ما تريد من ولاية العهد على أنني لا آمر، ولا أنهى، ولا أفتي، ولا أقضي، ولا أولي، ولا أعزل، ولا أغير شيئاً مما هو قائم. فأجابه المأمون إلى ذلك كله‏.
المفيد، المصدر السابق، ص 455-456.
وهكذا بايع المأمون الإمام على ولاية العهد في يوم الاثنين لسبعٍ خلون من شهر رمضان سنة 201هـ، وأمر الناس بلبس الخضرة بدلاً من السواد (وهو لباس أبي مسلم الخراساني وأصحابه تقليداً للون راية النبيّ أو حزناً على شهداء أهل بيت النبيّ ).
وكتب بذلك إلى الآفاق، وأخذ البيعة للإمام الرضا ، وخطبوا باسمه على المنابر، وضربوا الدرهم والدينار، ولم يبق أحد إلاّ ولبس الأخضر إلّا إسماعيل بن جعفر بن سليمان بن علي الهاشميّ.
فضائلُهُ ومناقبُهُ ومعاجزُهُ عليه السّلام
فضائل ومناقب ومعاجز الأئمَّة عليهم السّلام خرجت عن حدِّ العدِّ والإحصاء ،
بل قد يكون حصرُها مستحيلاً ؛ لكثرتها وعدم الإحاطة بها ،
ومن هؤلاء الأئمَّة عليهم السّلام الإمام أبو الحسن الرِّضا عليه السّلام ؛
فقد روي عن أبي الصّلت الهروي أنّه قال :
ما رأيتُ أعلم من عليِّ بن موسى الرِّضا عليه السّلام ،ولا رآه عالم إلاّ شهد له بمثل شهادتي ،
ولقد جمع المأمون في مجالس له ـ ذوات عدد ـ علماء الأديان وفقهاء الشَّريعة والمُتكلِّمين ، فغلبهم عن آخرهم حتَّى ما بقي أحدٌ منهم إلاّ أقرّ له بالفضل ، وأقرّ على نفسه بالقصور ،
ولقد سمعت عليَّ بن موسى الرِّضا عليه السّلام يقول :
كُنتُ أجلس في الرَّوضة ، والعُلماءُ بالمدينة متوافرون ،
فإذا أعيا الواحدُ منهُمْ عنْ مسألةٍ أشاروا إليَّ بأجمعِهمْ ، وبعثوا إليَّ بالرَّسائل فاُجيب عنها )) .
وكان عليه السّلام إذا خلا جمع حشمه كلَّهم عنده ، الصغير والكبير ، فيُحدِّثهم ويأنس بهم ويؤنسهم ،
وكان عليه السّلام إذا جلس على المائدة لا يدع صغيراً ولا كبيراً حتَّى السَّائس والحجّام إلاّ أقعده معه على مائدته .
عيون أخبار الرِّضا عليه السّلام 1 / 170 .
فضائلُهُ ومناقبُهُ ومعاجزُهُ عليه السّلام
ومن معاجزه عليه السّلام ما روي عن الريّان بن الصّلت أنّه قال :
لمّا أردت الخروج إلى العراق عزمت على توديع الرِّضا عليه السّلام ، فقلتُ في نفسي :
إذا ودّعته سألتُه قميصاً من ثياب جسده لاُكفَّن به ، ودراهم من ماله أصوغ بها لبناتي خواتيم ،
فلمّا ودّعته شغلني البكاء والأسى على فراقه عن مسألتي تلك ، فلمّا خرجت من بين يديه صاح بي :
يا ريّان ، ارجع.
فرجعت
فقال لي :
أما تُحبُّ أنْ أدفعَ إليك قميصاً من ثياب جسدي تُكفَّن فيه إذا فنى أجلك ؟
أوَ ما تُحبُّ أنْ أدفعَ إليك دراهمَ تصوغُ بها لبناتك خواتيم ؟ )) .
فقلتُ : يا سيدي ، قد كان في نفسي أنْ أسألك ذلك فمنعني الغمّ بفراقك .
فرفع عليه السّلام الوسادة وأخرج قميصاً فدفعه إليّ ، ورفع جانب المُصلّى فأخرج دراهم فدفعها إليَّ ، فعددتها فكانت ثلاثين درهماً بحار الأنوار 49 / 36 .
ومنه أيضاً ما رواه ابن شهر آشوب عن سُليمان الجعفري أنّه قال :
كنتُ مع الرِّضا عليه السّلام في حائطٍ له وأنا معه ، إذ جاء عصفور فوقع بين يديه , وأخذ يصيح ويُكثر الصِّياح ويضطرب ، فقال لييا سُليمان ، تدري ما يقولُ العصفورُ.
قلت : لا .
قال :إنّه يقول : إنّ حيّةً تأكلُ أفراخي في البيت . فقم فخذ النبعة في يديك ـ يعني العصا ـ وادخل البيت واقتُل الحيَّة.
فأخذت النَّبعة ودخلتُ البيت ، فإذا حيَّةٌ تجول في البيت فقتلتُها .
مناقب آل أبي طالب 3 / 447 .
شهادة الإمام الرضا ومجمل ما عمر به الدنيا
قال الفريابي : قال نصر بن عليّ :
مضى أبو الحسن الرضا عليه السلام : وله تسع ٌوأربعون سنةً وأشهرٌ ،
في عام مائتين واثنين من الهجرة ، فسلام الله عليهم يوم ولد ويوم مات ويوم يبعث حياً .
وُلِدَ عليه السلام :
بعد أن مضى جده أبو عبد الله جعفر الصادق عليه السلام ، بخمس سنين ـ أي سنة مئة وثلاث وخمسين من الهجرة ، على ما عرفت بأظهر في الروايات ـ.
وأقام مع أبيه : تسعاً وعشرين سنةً وأشهراً.
وبعد أن مضى أبو الحسن موسى : عشرين سنةً إلاّ شهرين ـ وهي مدة إمامته عليه السلام .
تأريخ آل محمد عليهم السلام ص 83.
فأما عمره الشريف :
فإن مات في سنة مائتين وثلاث .
وعلى رواية أخرى قيل : مائتين وسنتين من الهجرة في خلافة المأمون .
فيكون عمره تسعا وأربعين سنة .
ومرقده الطاهر : بطوس من خراسان بالمشهد المعروف به عليه السلام .
وكان مدة بقائه مع أبيه موسى عليه السلام أربعا وعشرين سنة وأشهرا .
وبقائه بعد أبيه خمسا وعشرين سنة ـ مدة إمامته عليه السلام ـ .
كشف الغمة ج 3 ص 90، بحار الأنوارج45ص3ب1ح3.

الرضا
19-07-2019, 06:53 AM
الأخت الكريمة
( خادمة الحوراء زينب 1)
دمتم ودامت مواضيعكم وأختيارتكم الهادفه
موضوع رائع وجميل
جعله الله في ميزان حسناتكم
تحياتي وتقديري