المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : زينب💧 ومادراك💧 مازينب 💧



ارض البقيع
11-09-2019, 09:11 AM
شاء الله ان يراهنّ سبايا )) ، هكذا أجاب الإمام الحسين عليه السلام أخيه محمد الذي اعترض عليه لاصطحابه عائلته في مسيره إلى العراق حيث قال له محتجا : " فما معنى حملك هؤلاء النساء وأنت تخرج على مثل هذه الحال ؟" ، وكذلك اعترض عليه ابن عباس لخطورة الرحلة التي لا ينبغي أن يكون فيها نساء وأطفال قائلا له : " جُعلت فداك يا حسين ، إذا كان لا بد من المسير إلى الكوفة فلا تسر بأهلك ونسائك وصبيتك ، فإني والله لخائف أن تُقتل وهم ينظرون إليك " ، لكن السيدة زينب عاتبته قائلة : " *يا بن عباس ، تشير على شيخنا ، وسيّدنا أن يخلّفنا ها هنا ، ويمضي وحده ، لا ولله بل نحيا معه ونموت معه ، وهل أبقى الزمان لنا غيره ؟ " .

لقد أعلن الإمام الحسين عليه السلام رفضه القاطع لبيعة يزيد ، وبدأ مسيرة الجهاد والشهادة ، ودعا أخته الحوراء ، وعرّفها بعزمه ، وطلب منها مشاركته في نهضته ، كما دعا* عليها السلام* أولاده ، وزوجاته ، وأخوته ، وبني عمومته فلبّوا جميعا ولم يتخلّف منهم أحد إلا لعذر قاهر ، وكانت الوجهة الأولى مكة .
🍂🌀🍂🌀🍂🌀🍂🌀🍂🌀
*

السيدة زينب ترافق الحسين عليه السلام في مسيرته ...

اختارت السيدة زينب عليها السلام مرافقة الحسين عليه السلام في طريق شائك مملوء بالتضحية ، والفداء في سبيل إحياء الدين والشريعة التي أراد الحكم الأموي طمسهما ، وساندته وشاركته في جهاده خطوة بخطوة ، ولكن دورها الحقيقي بدأ بعد استشهاده ؛ فمما لا شك فيه إن حفظ واقعة كربلاء ، وبقاء أهدافها ، واستمراريتها وقع على أكتاف السيدة زينب ، وأكتاف العائلة التي شاركتها مسيرة الأسر ؛ إذ لو لا النساء لمحي بنو أمية اسم كربلاء من التأريخ ، وأنسوا الأجيال واقعتها الأليمة وأهدافها السامية ! فمع الخداع والتضليل الديني والإعلامي الذي قام به الأمويون كان لا بد للحسين عليه السلام أن يفكر في مستقبل ثورته المقدّسة ، وكيفية حمايتها من تأثير الإعلام المعادي ؛ فالأمويون لن يكتفوا بقتله ، بل سيلجئون لتشويه ثورته ، وإسقاط شخصيّته بمختلف أساليبهم الماكرة .
🍂🌀🍂🌀🍂🌀🍂🌀
لقد تصدّى الحسين عليه السلام لإيصال أهداف ثورته إلى أسماع الجمهور في المدينة ، وفي مكة مع جموع الحجيج ، وإثناء مسيره إلى العراق ، ثم في كربلاء وحتى قُبيل استشهاده كان يخاطب الجيش الأموي محرّضا وموجّها ، ولكن الثورة تحتاج إلى إعلام بعد شهادته بصورة أشد وأكثر تأثيرا ، فماذا سيكون الحال لو قُتل الحسين عليه السلام ومن معه من الرجال وسجّل التاريخ هذا الحادث الخطير من وجهة نظر أعدائه ؛فيضيع كل أثر لقضيته مع دمه المسفوك في الصحراء؟

*🍂🌀🍂🌀🍂🌀🍂🌀🌀

السيدة زينب (عليها السلام) في بلاط يزيد ...

وصل موكب الأسرى إلى الشام ، ويزيد في أحد مصايف دمشق يدعى جيرون يتنزّه مع ندمائه ، فلما لاحت له الرؤوس على الرماح أنشد يقول :

لم ابدت تلك الرؤوس وأشرقت *********************** تلك الشموس على رُبى جيرون

نعِبَ الغرابُ فقلتُ صح أو لا تصح ***** فلقد قضيتُ من الحسين ديوني
🍂🌀🍂🌀🍂🌀🍂🌀
وأراد كيفية خاصة لدخول السبايا ليكون دخولهم مهرجانا يحتفل فيه بانتصاره ، فدعى قادة الجيش ، وزعماء الشام ، والسفراء ، والأمراء ، إضافة إلى عامة الناس ، وأحاط نفسه بأجواء من الهيبة المُصطنعة ، وأمر بإجراءات بالغة الصعوبة على الأسرى ؛ الغرض منها إيقاع أكبر قدر من الإذلال ، والهوان في نفوسهم ؛ حيث أوقفوهم على باب المسجد مكان إيقاف سبي الكفر وقد أوثقوهم كتافا يقول الإمام السجاد عليه السلام : " لم اوفدنا على يزيد بن معاوية ، أتوا بحبال وربقونا مثل الأغنام ، وكان الحبل في كتفي وعنق أم كلثوم ، وبكتف زينب والبنات ، وكلما قصرنا عن المشي ضربونا حتى أوقفونا بين يدي يزيد وهو على سرير ملكه " .

وتمادى يزيد لعنه الله *في إظهار شماتته فراح ينكث ثنايا الحسين عليه السلام بعصاه ، وينشد :
🍂🌀🍂🌀🍂🌀🍂🌀🍂
ليت أشياخي ببدر شهدوا ****** جزع الخزرجِ من وقع الأسل

لأهلّوا واستهلّوا فرحا ********* ثم قالوا يا يزيد لا تُشل

قد قتلنا القرم من ساداتهم ****** وعدلناه ببدر فاعتدل

لعبت هاشم بالملك فلا ********* خبر جاء ولا وحي نزل

🌀🍂🌀🍂🌀🍂🌀🍂🌀🍂🌀

الرضا
11-09-2019, 10:46 AM
الأخت الكريمة
( ارض البقيع )
اختيار وأنتقـــاء مميـــز ومجهود رائـــع ومعلومات قيمة
جعله الموالى عز وجل في ميزان حسناتكم
الله يعطيكم العافيه

صدى المهدي
22-09-2019, 07:21 AM
اللهم صل على محمد وال محمد
احسنتم

وبارك الله بكم
شكرا لكم كثيرا