المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : معنى الصلاة على محمد واله (صلى الله عليهم أجمعين)



حسين جاسم المظفر
21-07-2010, 10:13 PM
المعنى الجامع للصلاة على ما يستفاد من موارد استعمالها هو الانعطاف فيختلف باختلاف ما نسب إليه و لذلك قيل: إن الصلاة من الله الرحمة و من الملائكة الاستغفار و من الناس الدعاء كما ورد عن الإمام الصادق(عليه السلام) انه قال: (الصلاة من الله رحمة، ومن الملائكة التزكية، ومن الناس دعاء) لكن الذي نسب من الصلاة إلى الله سبحانه في القرآن هو الصلاة بمعنى الرحمة الخاصة بالمؤمنين و هي التي تترتب عليها سعادة العقبى و الفلاح المؤبد حيث قال الله تعالى «إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا(1)»
فصلاته سبحانه وتعالى على نبيه(صلى الله عليه وآله وسلم)
انعطافه عليه بالرحمة انعطافا مطلقا لم يقيد بشيء دون شيء وكذلك صلاة الملائكة عليه انعطاف عليه بالتزكية و الاستغفار وهي من المؤمنين الدعاء بالرحمة.ويجب الالتفات إلى أنّ التعبير بـ (يصلّون) وهو فعل مضارع يدلّ على الاستمرار، يعني أنّ الله وملائكته يصلّون عليه دائماً وباستمرار صلاة دائمة خالدة(1).

وقد علل الحق تعالى صلاته عليهم بقوله: « هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا (2)» وطبعاً لا شك أن من تشمله العناية والرعاية الإلهية ويستحق الرحمة يخرجه الله من ظلمات النسيان و الغفلة إلى نور الذكر والهداية حيث تزاح حجب الظلمة، ويغمر قلوبهم وأرواحهم نور العلم والحكمة والإيمان والتقوى(3)..ومن هذه الآية يستفاد أيضا إن الصلاة من الله هي خاصة بالمؤمنين فقط ولا تشمل غيرهم من الكافرين والمنافقين لقوله تعالى «وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلاَ تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُواْ
بِاللّهِ وَرَسولِهِ وَمَاتُواْ وَهُمْ فَاسِقُونَ(1)»
وقد نهي الله عز وجل نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) عن الصلاة لمن مات من المنافقين و القيام على قبره و قد علل النهي بأنهم كفروا و فسقوا و ماتوا على فسقهم، ولا يخفى أن في الآية إشارة إلى أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يصلي على موتى المسلمين و يقوم على قبورهم للدعاء.
وقد ورد في الدر المنثور، أيضا: في قوله تعالى: «ولا تصل على أحد منهم» الآية: أخرج البخاري و مسلم و ابن أبي حاتم و ابن المنذر وأبو الشيخ وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن عمر قال: لما توفي عبد الله بن أبي بن سلول أتى ابنه عبد الله إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يسأله أن يعطيه قميصه ليكفنه فيه فأعطاه ثم سأله أن يصلي عليه فقام رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). فقام عمر بن الخطاب فأخذ ثوبه فقال: يا رسول الله أ تصلي عليه و قد نهاك الله أن تصلي على المنافقين؟ فقال: إن ربي خيرني و قال: استغفر لهم أو لا تستغفر لهم - إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم، و سأزيد على السبعين فقال: إنه منافق فصلى عليه فأنزل الله تعالى: «و لا تصل على أحد منهم مات أبدا و لا تقم على قبره» فترك الصلاة عليهم(1).
وقد تقدم أعلاه إن الصلاة من الناس بمعنى الدعاء, إذن يستفاد من الآية الكريمة «خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ(1)» إن الصلاة عليهم هي الدعاء لهم والسياق يفيد انه دعاء
لهم ولأموالهم بالخير والبركة وهو المحفوظ من سنة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فكان يدعو لمعطي الزكاة ولماله بالخير والبركة.
أما قوله تعالى (إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ) السكن ما يسكن إليه الشيء والمراد أن نفوسهم تسكن إلى دعائك وتثق به وهو نوع شكر لسعيهم في الله كما أن قوله تعالى في ذي الآية (وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) سكن يسكن إليه نفوس المكلفين ممن يسمع الآية أو يتلوها.
كذلك تبين أنفاً إن الصلاة من الله بمعنى الرحمة لكن ما معنى قوله تعالى: (الذين إذا أصابتهم مصبية قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون, أولئك عليهم صلوات من ربهم وأولئك هم المهتدون) (1) فالتدبر في الآية يعطي أن الصلاة غير الرحمة بوجه، ويشهد به جمع الصلاة وإفراد الرحمة, ويجيب عن هذا الإشكال سماحة السيد الطباطبائي(قده) في الميزان حيث يقول: إن الرحمة في القرآن على ما يعطيه التدبر في مواردها هي العطية المطلقة الإلهية، والموهبة العامة الربانية، كما قال تعالى: (ورحمتي وسعت كل شئ) (2)، وقال تعالى: (وربك الغني ذو الرحمة إن يشأ يذهبكم ويستخلف من بعدكم ما يشاء كما أنشاكم من ذرية قوم آخرين) (3) ،
فالإذهاب لغناه والاستخلاف والإنشاء لرحمته، وهما جميعا يستندان إلى رحمته كما يستندان إلى غناه فكل خلق وأمر رحمة، كما أن كل خلق وأمر عطية تحتاج إلى غني، قال تعالى:

(وما كان عطاء ربك محظورا(1))،
وإن عطيته الصلاة فهي أيضاً من الرحمة غير أنها رحمة خاصة، ومن هنا يمكن أن يوجه جمع الصلاة وإفراد الرحمة في الآية, ويمكن أن نقول إن كل صلاة من الله هي رحمة وليس كل رحمة هي صلاة, إذن هذا لا ينافي كون الصلاة بنفسها رحمة ومن مصاديقها.
بعد هذا البيان تبين أن لكل رحمة مصداق ومصداق الرحمة في
هذه الآية هو هدايتهم إليه تعالى، والصلوات كالمقدمات لهذه الهداية واهتدائهم نتيجة هذه الهداية، فكل من الصلاة والرحمة والاهتداء غير الآخر وإن كان الجميع رحمة بنظر آخر.

حسين جاسم المظفر
18-06-2012, 01:09 PM
اللهم صلي على محمد ال محمد

نداء الكفيل
19-06-2012, 05:53 AM
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
شكرا اخي على هذه المعلومات موفق بأذن الله

ابو مصطفی
21-06-2012, 02:09 PM
ثواب الصلاة على محمد و آل محمد






رُوِيَ عن
الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السَّلام ) أنهُ قَالَ: "مَنْ قَالَ: يَا رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ،
مِائَةَ مَرَّةٍ قُضِيَتْ لَهُ مِائَةُ حَاجَةٍ، ثَلَاثُونَ لِلدُّنْيَا وَ
الْبَاقِي لِلْآخِرَةِ" [1] (http://www.islam4u.com/khair_alkalam_show.php?rid=4411#ftn4411_1).


[1] (http://www.islam4u.com/khair_alkalam_show.php?rid=4411#ftnref4411_1) الكافي : 2 / 493 ، للشيخ أبي جعفر محمد بن يعقوب بن
إسحاق الكُليني ، المُلَقَّب بثقة الإسلام ، المتوفى سنة : 329 هجرية ، طبعة دار
الكتب الإسلامية ، سنة : 1365 هجرية / شمسية ، طهران / إيران
.

سهاد
22-06-2012, 09:05 PM
اللهم صلى على محمد وآل محمد

شكرا جزيلا لك على الأفادة
احسنت اخي الفاضل حسين جاسم المظفر
جزاك الله كل خير
موفق بأذن الله

علي الرافضي
30-06-2012, 01:16 AM
اللهم صلي على محمد ال محمد