المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ((الأمام المهدي/ع/ هو مَنْ به الوجود))



مرتضى علي الحلي 12
27-07-2010, 09:34 PM
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على محمد واله المعصومين ((ربي عجّل لوليك المهدي /ع/ الفرج واجعلنا من انصاره الذابين بين يديه)).......... إنّ من الثابت عندنا بحسب مباني الفلسفة العقلية الأسلامية أنّ لنظام الوجود شطران هما ........//1// (( الله تعالى // أو مايُسمى فلسفيا بواجب الوجود أو فاعل منه الوجود)).......//2// ((المعصوم//نبي أكان أم إمام // وهوما يُسمى فلسفيا ب(مَنْ به الوجود))ومن المعلوم فلسفيا أنه لامؤثر في الوجود إلاّ الله تعالى وهذا هو كنه التوحيد لله تعالى على ما قرره العلامة صدر المتألهين الشيرازي في كتابه (الأسفار العقلية الأربعة))ولكن وكما هو مقرر فلسفيا وعقليا أنّ هذا التأثير الألهي يتم بواسطة وجودية بين الله تعالى وخلقه تُسمى بواسطة الفيض الألهي والتي من خلالها يتنزل الأمر من السماء الى الأرض وبها يُدير الله تعالى رحى عالم الأمكان الوجودي (عالم ما سوى الله تعالى)ومن المقطوع به فلسفيا وعقديا أنّ المعصوم هو قطب رحى عالم الأمكان الوجودي وعلى هذه الأسس العقلية الفلسفية المتينة يكون اليوم الأمام المهدي /ع/ هو واسطة الفيض الألهي وهو مَنْ به الوجود يتقوم في هذ الحياة الدنيا.................ومن تلك الواسطة الألهية المهدوية يتنزل ألأمر من كل شيء من السماء الى ألأرضوهذا المعنى الفلسفي القويم أشارت ونصت عليه فقرات من الزيارة الجامعة الكبيرة المشهورة والصحيحة سندا ومتنا حيث ركزت بعض فقراتها على هذا المعنى العقدي (( بكم فتح الله وبكم يختم وبكم يُنزل الغيث وبكم يُمسك السماء أن تقع على الأرض إلاّ بإذنه وبكم يُنفس الهم ويكشف الضر وعندكم ما نزلت به رسله وهبطت به ملائكته))والقرآن الكريم نفسه يُقرر هذا المرتكز الوجودي العقلي والعقدي المتقوم بشخص المعصوم /ع/ ومنهم ((المهدي /ع/ إمام الوقت وألأنسان اليوم))حيثُ يقول تعالى(( اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة ))والوسيلة هي الألة والواسطة الوجودية في نقل الأثر الألهي الى الناس.......ومن هنا يستحيا عقلا وعقدا الأرتباط بالله تعالى من دون الأرتباط بالأمام المهدي /ع/ ((واتوا البيوت من ابوابها )) ((أين باب الله الذي يتوجه اليه الأولياء))((أين السبب المتصل بين السماء والأرض)) وأخيرا يجب علينا تقوية الصلة بالمهدي /ع/ بشكل مركزي لا طرفي وحرفي وهامشي كما عبّرَ القرآن عن ذلك بقوله تعالى ((ومن الناس من يعبد الله على حرفٍ فإن اصابه خيرٌ إطمأنّ به وإن اصابته فتنة إنقلب على وجهه ))فالأعتقاد وألارتباط الحرفي والهامشي سرعان ما يلقي بصاحبه في الهاوية إن اصابته الفتنة الدنيوية.........((والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته)) بقلم //مرتضى علي// تقديري لكم جميعا..........