المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المذهب الشيعي الاثنى عشري



ramialsaiad
01-08-2010, 11:37 AM
نبذة مختصرة عن الشيعة والتشيع

مع الاسف أن يصل الاسلام الى ماوصل اليه من صبغة الارهاب التي صبغها به من يدعون انهم ينتمون اليه...بقصد أو غير قصد ...الله أعلم.... ولم يبق الا الشيعة يمثلون الجناح المسالم والمتحلي بالاخلاق الرفيعة .... وقد شاهدت بعض الصور نشرها أحد المعادين للشيعة في هذا المنتدى...ليشهر بهم ولكنها كانت أحسن برهان على انفتاح الشيعة على الأديان ألأخرى لأن الاسلام ليس ضد الدين اليهودي أو المسيحي وانما جاء مكملا لهما.... كما أظهرت رموزهم وهي شامخة تلتف الناس حولها... في حين اختفت قبور الأمراء والخلفاء من بني أمية وبني العباس وانمحى ذكرها ... ولله في ذلك حكمة للقوم الذين لايفقهون .... امام نوم الناس الذين يأتون من بعيد لزيارة هذه الرموز ...فليس بعيب ... أليس في الحج يختلط النساء بالرجال وهم عراة تقريبا الا ما يسترهم من القماش البسيط .... أليس هناك مبيت على عرفة ... وهل يبيت الرجال وحدهم .... وعلى ما يبدوا أن هذا الشك ناتج عن الحياة التي يحيوها فهي على ما يبدوا غير مستقيمة... وعملا بقاعدة ..لم تشك يا اعرابي .. قال أشك لما في نفسي..... لذا نرى مقالات (الدعارة في المدينة المنورة ؟؟؟؟؟؟؟)( الدعارة بأمر مقتدى الصدر..؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟)...وجميع الاتهامات على الشيعة هي طعن في أعراضهم..... والغريب في من يطرحون هذه الامور احساس القاريء في انهم متخصصون في الدعارة واعمالها وكيفيةترويجها....
وبرغم القناعة ان طرح أمور المناقشة هذه في موضوع يضرب صلب الاسلام وهي من قبل اشخاص ليسوا ذوي اختصاص كما هو الحال بالنسبة لي ...فانا سأتعالى عن التطرق لهذه الامور لقذف اهل السنة بالرغم من وجود بحار من الطعن في أهل السنة وهي من نفس الاشخاص الذين يطعنون بالشيعة... ولكني لا يمكنني تشويه سمعة مسلم حتى وان اختلف معي في الرأي لأن اختلاف الأمة بالرأي رحمة كما قال سيد الكائنات... ولااعتمد على امام المغول ابن تيمية الذي بذر في المسلمين الشقاق خدمة لأسياده المغول....
فيما يلي نبذة متزنة عن التشيع واسباب الخلاف بين الخلفاء ( والخلاف حق مشروع في امور السياسة والحكم ) من منطلق أكاديمي مكتوبة لمن يحب الدراسة الاكاديمية ... وليس فيها (ما يفيد مختصي الدعارة)


في كثير من الاحيان وفي فترات متعددة تنطلق اصوات تتهم التشيع بشتى التهم لتعزل الشيعة عن مجتمعاتهم رغم ان الخلاف المذهبي قد حسم ومنذ فنرة طويلة بحيث ادلى كل منهم بدلوه ولم تعد هناك خافية على المستوى العقائدي ونحن في تحليلاتنا لانتهم اخواننا السنة باي حال من الاحوال وراء هذه الحملات وانما نتهم اصحاب الاهواء السياسية والمذهبية المتطرفة التي تدعو الى شق وحدة صف المسلمين واثارة النعرات الطائفية لتحقيق اغراضهم السياسية، واننا لواثقون ان وحدة الامة كفيلة لافشال مخططات اعدائها

والتشيع بمعناه الاصيل اطلق على الجماعة التي تهوى هوى الرسول وعترته(يرجى ا لرجوع الى لسان العرب لابن منظور للاطلاع على تعريف التشيع).
واما لفظ التشيع فقد ورد في القران ليطلق على النصير ( هذا من شيعته وهذا من عدوه).
والحديث الشريف جاء ليؤكد حالة التشيع لينسبها الرسول(ص) والى الامام علي (ع).
(علي مني وانا من علي)، ( علي وشيعته في الجنة).
وانهم خير البرية قوله تعالى ( ان الذين امنوا وعملوا الصالحات اولئك هم خير البرية) البينة :7 قال الرسول (ص): ياعلي هم انت وشيعتك. راجع : شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني الحنفي ج2 ص 356-366 الاحاديث من 1125 الى 1148 والفصول المهمة لابن الصباغ المالكي ص107وتفسير الطبري ج30ص146ط الميمنية بمصر .
واذا اردنا ان نعرف من مع علي ومن هو ضده فعلينا باستقراء حالة النصرة والتاييد من حالة الخذلان والتنكر، حيث نشا في هذه المرحلة المبكرة حزبين رئيسيين هما حزب علي واصحابه وحزب عمر وابي بكر واصحابهما، وقد كان لهذا النشوء الاثر البالغ في انشقاق صفوف المسلمين الى فريقين ليطلق على الاول( فريق الشيعة) وعلى الفريق الثاني فيما بعد بمدة طويلة (السنة).
وقول رسول الله (ص): ( علي مع الحق والحق مع علي ، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض يوم القيامة). تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ج14 ص 321.والامامة والسياسة لابن قتيبة ج1ص73 ط مصطفى محمد بمصر وج1 ص 68 ط اخر.

لذلك سارع النبي (ص ) الى ان يطلق صوته ليعبر عن ارادة السماء ويصرح بان علي منه وهو من علي وان علي وشيعته في الجنة، وقد اكد النبي ذلك في عدة مناسبات اولها عندما انذر عشيرته الاقربين وثانيهاعند عودته من حجة الوداع.
ألا ومن أحب علياً وُضع على رأسه تاج الكرامة مكتوباً عليه أصحاب الجنة هم الفائزون, وشيعة علي هم المفلحون
اية الانذار : (وانذر عشيرتك الاقربين) الشعراء: 214 وحديث الدار تفسير الطبري ج19 ص 74 ط بولاقومسند احمد ابن حنبل ج1 ص 111 ط الميمنة بمصر.
حديث الدارو( اية الانذار)
أ‌- اية الانذار قوله تعالى : - ( وانذر عشيرتك الاقربين) الشعراء الاية
ب‌- وحديث الدار:-حيث جمع رسول الله (ص) 40 رجلا من عشيرته في بداية دعوته الاسلامية وخاطبهم
(( ايكم يؤازرني على امري هذا ويكون وصيي وخليفتي فيكم ؟)) قال علي(ع) انا يانبي الله وعندها فال الرسول (ص) :- ان هذا اخي ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له واطيعوا.
راجع المصادر التالية : -
1- شواهد التنزيل للحسكاني الحنفي ج1 ص 372، ح514، ص420ص580 ط1 بيروت .
2- تفسير الطبري ج19 ص 74 ط بولاق، ج19 ص68 ط الميمنة .
3- تاريخ الطبري ج2 ص309 ط مصر .
4- مسند احمد بن حنبل ج1 ص 111.
5- تذكرة الخواص للسبط ابن الجوزي ص 38 .
منتخب كنز العمال بهامش مسند احمد ج5 ص 41 ، 42.
حديث الغدير(... فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه،اللهم وال من والاه وعاد من عاداه)
وهذا النص جزء من نص حديث رسول الله (ص واله وسلم) ويدعى بحديث الثقلين: - ( واني سائلكم حين تردون علي على الحوض،كيف تخلفوني فيهما، الثقل الاكبر كتاب الله عز وجل، سببب طرفه بيد الله تعالى ، وطرفه بايديكم، فانه قد نباني اللطيف الخبير انهما لن ينقضيا حتى يردا علي الحوض) .
1. اخرجه الطبراني وغيره بسند مجمع على صحته واعترف بذلك ابن حجر .
2. اخرجه الحاكم في مناقب علي من مستدركه .
3. اخرجه الامام احمد ص 372 من الجزء الرابع من مسنده .
4. الذهبي(616) .
5. اخرجه النسائي ص 21 من الخصائص العلوية .
6. ابن جرير الطبري .
7. تذكرة الخواص للسبط ابن الجوزي ص 3
8. السيرة الحلبية ج 3 ص 257 .

3) اية التبليغ
(( يايها الرسول بلغ ماانزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس)) المائدة 67
نزلت هذه السورة يوم 18 من ذي الحجة في غدير خم حينما نصب الرسول(ص) عليا (ع) خليفة من بعده.
راجع المصادر التالية : -
1. شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني ج1 ص 187 .
2. اسباب النزول للواحدي النيسابوري ص 115 ط الحلبي بمصر .
3. الدر المنثور لجلال الدين السيوطي الشافعي ج2 ص 298.
4. تفسير الازي ج12 ص 50 ط مصر .
5. تفسير المنار لمحمد عبده ج 6 ص 463.
4) اية الاكمال
(( اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا)) سورة المائدة اية 3 . نزلت هذه الاية بعد ان نصب الرسول(ص) علي بن ابي طالب خليفة واماما على امته في اليوم 18 من ذي الحجة في مكان يقال له غدير خم .
راجع المصادر التالية : -
1. تفسير القران لجلال الدين السيوطي الشافعي ج2 ص 259 ط 1 بمصر .
2. تفسير المنار لمحمد عبده ج 6 ص 463.




ولما كان التشيع لايقتصر على علي (ع) وحده بل هو مصير امة الاسلام وفق تلك الارادة الالهية كان لزاما ان يؤكد ذلك الامر من خلال الدعوات المتكررة والصريحة الى ضرورة الالتفاف حول القيادة الرشيدة الحقة التي تمثلت بالائمة الاثني عشر بعد وفاة رسول الله تخلفه في امامة الامة.في هذه الأسطر القادمة نستعرض الأحاديث الواردة من كتب أهل السنة فيما يدل على أن الأئمة اثنا عشر ، و قد ذكر فيها الصفحة و الطبعة و هي :
1-صحيح البخاري : في الجزء الرابع في كتاب الأحكام في باب جعله قبل باب إخراج الخصوم ، و أهل الريب من البيوت بعد المعرفة (صفحة 175 طبعة مصر سنة 1355 هجري ) ، حدَّثني محمد بن المثنى حدثنا غندر حدثنا شعبة عن عبد الملك سمعت جابر بن سمرة قال : سمعت النبي (ص) يقول : " يكون اثنا عشر أميراً فقال كلمة لم أسمعها فقال أبى : انه يقول :" كلهم من قريش ".
2- صحيح الترمذي : ( صفحة 45 الجزء الثاني طبعة دهلى سنة 1342 هجري ) في باب ما جاء في الخلفاء حدثنا أبو كريب ناعمر بن عبيد عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة قال : قال رسول الله (ص) " يكون من بعدي اثنا عشر أميراً ثم تكلم بشيء لم أفهمه فسألت الذي يليني فقال : قال : كلهم من قريش (قال الترمذي) هذا حديث حسن صحيح ، و قد روي من غير وجه جابر بن سمرة حدثنا أبو كريب ناعمر بن عبيد عن أبيه عن أبى بكر بن أبى موسى عن جابر بن سمرة عن النبي (ص) مثل هذا الحديث .
3-صحيح مسلم : في كتاب الإمارة في باب الناس تبع لقريش و الخلافة في قريش ( صفحة 191 الجزء 2 ق 1 طبعة مصر سنة 1348 هجري ) حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا جرير عن حسين عن جابر بن سمرة قال : قال : سمعت النبي يقول :- ح و حدثنا رفاعة بن الهيثم الواسطي ، و اللفظ له حدثنا خالد يعني ابن عبد الله الطحان عن حصين عن جابر بن سمرة قال : دخلت مع النبي فسمعته يقول : " ان هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضى فيهم اثنا عشر خليفة ثم تكلم بكلام خفي عليَّ فقلت لأبي : ما قال ؟ قال : كلهم من قريش .
4- صحيح مسلم : ( كتاب الإمارة في الباب المذكور ) ابن أبى عمر حدثنا عن سفيان بن عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة قال : سمعت النبي (ص) يقول : " لا يزال أمر الناس ماضيا ما وليهم اثنا عشر رجلا " ثم تكلم النبي (ص) بكلمة خفيت علي فسئلت أبى ماذا قال رسول الله (ص) ؟ فقال : كلهم من قريش و رواه أيضا عن قتيبة بن سعيد عن أبي عوانه عن سماك عن جابر بن سمرة عن النبي (ص) و لم يذكر( لا يزال أمر الناس ماضيا) .
5- صحيح مسلم : ( في الباب المذكور ) حدثنا هداب بن خالد الأزدي حدثنا حماد بن مسلمة عن سماك بن حرب قال : سمعت جابر بن سمرة يقول : سمعت رسول الله (ص) يقول : " لا يزال الإسلام عزيزاً إلى اثني عشر خليفة " ثم قال كلمة لم افهمها فقلت لأبي ما قال (ماذا قال، نخ) فقال : كلهم من قريش ، و روي في الباب المذكور أيضاً هذا بألفاظ متقاربة بطريقة عن داود عن الشعبي عن جابر ، و بسنده عن حاتم عن المهاجر عن عامر بن سعد بن أبى وقاص ، و بطريقة عن ابن أبى ذئب عن مهاجر بن مسمار عن عامر عن جابر ، و رواه كما في مفتاح كنوز السنة الطيالسي في مسنده ( ح 767 و 1278 )
6- صحيح أبى داود : ( جزء 2 كتاب المهدي صفحة 207 طبعة مصر المطبعة التازية)حدثنا موسى ثنا وهيب ثنا داود عن عامر عن جابر بن سمرة قال : سمعت رسول الله (ص) يقول : " لا يزال هذا الدين عزيزاً إلى اثنا عشر خليفة فكبّر الناس و ضجوا ثم قال كلمة خفيت قلت لأبي : يا ابة ما قال ؟ قال : كلهم من قريش ، و روي أيضا في الكتاب المذكور نحوه في الدلالة على الاثنى عشر عن جابر بن سمرة بطريقتين و رواه الخطيب باللفظ المذكور في تاريخ بغداد ( طبعة سنة 1349 هجري جزء 2 صفحة 126 رقم 516 ) بطريقتين عن جابر بن سمرة إلا انه قال : و قال كلمة خفية فقلت لأبي ما قال ؟ فقال : قال : " كلهم من قريش " .
7- مسند أحمد : ( طبعة مصر المطبعة الميمنية سنة 1313 هجري جزء 5 ص 106 ) حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا مؤمل بن اسمعيل ثنا حماد بن سلمة ثنا داود بن هند عن الشعبي عن جابر بن سمرة قال : سمعت النبي (ص) يقول : " يكون لهذه الأمة اثنا عشر خليفة " . و روي احمد في مسنده من النصوص على الخلفاء الاثني عشر عن جابر من أربع وثلاثين طريقاً في ( ص 86من الجزء الخامس ) حديث واحد ، و في (ص 87 ) حديثان ، و في (ص 88) حديثان ، و في ( ص89 ) حديث واحد ، و في (ص 90 ) ثلاثة أحاديث ، و في (ص92) حديثان و في (ص 93) ثلاثة أحاديث ، و في (ص 94 ) حديث واحد ، و في (ص 95 ) حديث واحد و في (ص 96 ) حديثان ،و في (ص97) حديث واحد ، و في (ص 98 ) أربعة أحاديث و في (ص 99 ) ثلاثة أحاديث ، و في ( ص100 ) حديث واحد ، و في ( ص101 ) حديثان ، و في (ص 106 ) حديثان ، و في (ص 107 ) حديثان ، و في ( ص 108 ) حديث واحد .
8- المستدرك على الصحيحين : ( طبعة حيدر آباد الدكن سنة 1334 هجري ) في كتاب معرفة الصحابة ( صفحة 618 الجزء 3 ) حدثنا علي بن عيسى أنبأ احمد بن نجدة القرشي ثنا سعيد بن منصور ثنا يونس بن أبى يعقوب عن عون بن جحيفة عن أبيه قال : كنت مع عمي عند النبي (ص) فقال : " لا يزال أمر أمتي صالحاً حتى يمضى اثنا عشر خليفة ثم قال كلمة ، و خفض بها صوته فقلت لعمي و كان أمامي ما قال يا عم ؟ قال : قال: يا بني : كلهم من قريش ، و روي في ( ص 617 ) بسنده عن جرير عن المغيرة عن الشعبي عن جابر قال : كنت عند رسول الله (ص) فسمعته يقول : " لا يزال أمر هذه الأمة ظاهراً حتى يقوم اثنا عشر خليفة " و قال كلمة خفيت علي و كان أبى أدنى إليه مجلساً مني فقلت ما قال ؟ فقال : " كلهم من قريش " .
9- تيسير الوصول إلى جامع الأصول : ( طبعة المطبعة السلفية بمصر سنة 1346 هجري ) ( جزء 2 كتاب الخلافة و الإمارة باب 1 فصل 1 ص 34 ) و عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله (ص) : " لا يزال هذا الدين عزيزاً منيعاً إلى اثني عشر كلهم من قريش قيل ثم يكون ماذا ؟ قال : ثم يكون الهرج ، أخرجه الخمسة إلا النسائي إلى قوله من قريش ، و اخرج باقيه أبو داود .
10-منتخب كنز العمال : ( المطبوع بهامش مسند احمد صفحة 312 جزء 5 ) : " يكون لهذه الأمة اثنا عشر قيماً لا يضرهم من خذلهم كلهم من قريش " أخرجه عن الطبراني في الكبير عن جابر بن سمرة .
11-تاريخ بغداد : ( جزء 14 صفحة 353 رقم 7673 ) اخبرنا أبو الحسن احمد بن محمد بن احمد بن موسى بن هارون بن الصلت الاهوازي حدثنا أبو العباس احمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ - إملاء - حدثنا يونس بن سابق البغدادي حدثنا حفص بن عمر بن ميمون حدثنا مالك بن مغول حدثنا صالح بن مسلم عن الشعبي عن جابر بن سمرة قال : سمعت رسول الله (ص) يقول : " يكون بعدي اثنا عشر أميراً ، ثم تكلم بشيء خفي علىّ فقال : " كلهم من قريش ، و روي أيضاً في ( صفحة 263 جزء 6 رقم 3269 ) بسنده عن أبى الطفيل عن عبد الله بن عمر عن رسول الله (ص) نحوه .
12- ينابيع المودة : ( صفحة 445 طبعة اسلامبول ) عن كتاب مودة القربى عن عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة قال : كنت مع أبى عند النبي (ص) فسمعته يقول : " بعدي اثني عشر خليفة ثم أخفى صوته فقلت لأبي ما الذي أخفى صوته ؟ قال : قال : " كلهم من بني هاشم " .
13- مسند احمد : ( جزء 1 صفحة 398 ) حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا حسن بن موسى ثنا حماد بن زيد عن المجالد عن الشعبي عن مسروق قال كنا جلوساً عند عبد الله بن مسعود و هو يقرئنا القرآن فقال له رجل : يا أبا عبد الرحمن هل سألتم رسول الله (ص) كم يملك هذه الأمة من خليفة ؟ فقال عبد الله بن مسعود : ما سألني عنها أحد منذ قدمت من العراق قبلك ثم قال : نعم ، و لقد سألنا رسول الله (ص) فقال : "
اثني عشر كعدة نقباء بني إسرائيل ، و في منتخب كنز العمال ( صفحة 312 جزء 5 ) " يملك هذه الأمة اثنا عشر خليفة كعدة نقباء بني إسرائيل ، أخرجه عن احمد ، و الطبراني في الكبير ، و الحاكم في المستدرك ، و قال في تاريخ الخلفاء (ص 7 ) و عند احمد و البزاز بسند حسن عن ابن مسعود ( انه سئل كم يملك هذه الأمة من خليفة فقال : سألنا عنها رسول الله (ص) فقال : " اثني عشر كعدَّة نقباء بني إسرائيل " ، و قال في الصواعق (ص12 ) و عن ابن مسعود بسند حسن انّه سئل كم يملك . . الحديث ، و رواه في متشابه القرآن عن ابن بطة في الابانة و أبي يعلى في المسند ، و في ينابيع المودة ( ص 258 ) عن جرير عن اشعث عن ابن مسعود عن النبي (ص) قال : " الخلفاء بعدي اثنا عشر كعدد نقباء بني إسرائيل " .

للعلم
إن هذه الأحاديث لا تنطبق إلا على مذهب الشيعة الإمامية فان بعضها يدل على أن الإسلام لا ينقرض و لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة و بعضها يدل على أن عزة الإسلام إنما تكون إلى اثني عشر خليفة و بعضها يدل على بقاء الدين إلى أن تقوم الساعة و أن وجود الأئمة مستمر إلى آخر الدهر و بعضها يدل على أن الاثني عشر كلهم من قريش و في بعضها كلهم من بني هاشم و ظاهر جميعها حصر الخلفاء في الاثني عشر و تواليهم و معلوم أن تلك الخصوصيات لم توجد إلا في الأئمة الاثني عشر المعروفين عند الفريقين و لا توافق مذهباً من مذاهب فرق المسلمين إلا مذهب الإمامية و ينبغي أن يعد ذلك من جملة معجزات النبي (ص) و إخباره عن المغيبات و هذا الوجه احسن ما قيل في هذه الأحاديث بل لا يحتمل الذهن السليم المستقيم الخالي عن بعض الشوائب و الأغراض غيره و لو أضفنا إليها غيرها من الروايات الكثيرة الواردة في الأئمة الاثني عشر التي ذكرنا طائفة منها يحصل القطع بأن المراد منها ليس إلا الأئمة الاثني عشر عليهم السلام و يؤيدها أيضاً حديث الثقلين المشهور المقطوع الصدور و حديث المروي عن طريق الفريقين ( النجوم أمان لأهل السماء و أهل بيتي أمان لأمتي ) و حديث ( النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق و أهل بيتي أمان لأمتي من الاختلاف ) - ذكر في الصواعق أن الحاكم صححه على شرط الشيخين ، و حديث مثل أهل بيتي كسفينة نوح . . الحديث - المروي بطرق كثيرة و ما روي البخاري عن النبي (ص) في باب مناقب قريش في كتاب الأحكام قال لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان و الحديث الذي احتج به أبو بكر يوم السقيفة على الأنصار و هو قوله (ص) " الأئمة من قريش " و يؤيدها أيضاً قوله (ص) " من مات و لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية " ( عن الحميدى انه أخرجه في الجمع بين الصحيحين ) و عن الحاكم انه أخرج عن ابن عمر أن رسول الله (ص) قال : " من مات و ليس عليه إمام فان موته موتة جاهلية " و عن الدر المنثور للسيوطي قال اخرج ابن مردويه عن علي قال : قال رسول الله (ص) في قول الله تعالى { يوم ندعو كل أناس بإمامهم } قال : " يدعى كل قوم بإمام زمانهم و كتاب ربهم و سنة نبيهم " و روي عن الثعلبي مسنداً عنه (ص) مثله ، فيستفاد من مجموع هذه الأخبار أن وجود الأئمة الاثني عشر مستمر إلى انقضاء الدهر و كلهم من قريش و لم يدع أحد من طوائف المسلمين إمامة هذا العدد من قريش مستمراً إلى آخر الدهر غير الشيعة الامامية قال في ينابيع المودة (ص 446 ) قال بعض المحققين أن الأحاديث الدالة على كون الخلفاء بعده (ص) اثنا عشر قد اشتهرت من طرق كثيرة فبشرح الزمان و تعريف الكون و المكان علم أن مراد رسول الله (ص) من حديثه هذا الأئمة الاثنا عشر من أهل بيته و عترته إذ لا يمكن أن يحمل هذا الحديث على الخلفاء بعده من أصحابه لقلتهم عن اثنا عشر و لا يمكن أن يحمله مع الملوك الأموية لزيادتهم على الاثنى عشر و لظلمهم الفاحش إلا عمر بن عبد العزيز و لكونهم غير بني هاشم لأن النبي (ص) قال " كلهم من بني هاشم " في رواية عبد الملك عن جابر و إخفاء صوته (ص) في هذا القول يرجح هذه الرواية لأنهم لا يحسنون خلافة بني هاشم و لا يمكن أن يحمله على الملوك العباسية لزيادتهم على العدد المذكور ولقلة رعايتهم الآية { قل لا اسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى } و حديث الكساء فلا بد من أن يحمل هذا الحديث على الأئمة الاثني عشر من أهل بيته و عترته (ص) لأنهم كانوا اعلم أهل زمانهم و أجلهم و أروعهم و أتقاهم و أعلاهم نسباً و أفضلهم حسباً و أكرمهم عند الله و كان علومهم عن آبائهم متصلاً بجدهم (ص) و بالوراثة و اللدنية كذا عرفهم أهل العلم و التحقيق و أهل الكشف و التوفيق و يؤيد هذا المعنى أي أن مراد النبي (ص) الأئمة الاثنا عشر من أهل بيته و يشهده و يرجحه حديث الثقلين و أحاديث أخرى و أما قوله (ص) كلهم يجتمع عليهم الأمة في رواية جابر بن سمرة فمراده (ص) أن الأمة تجتمع على الإقرار بإمامة كلهم وقت ظهور قائمهم المهدي سلام الله عليهم .

وننقل لكم من شبكة السرج في الطريق الى الله ومن القائمة الرئيسية من مكتبة السراج في باب العقائد حول الامامة الادلة على ان الائمة اثنا عشر من صحيح البخاري ومسلم والترمذي وهو خاص بموقع السراج.
بسم الله الرحمن الرحيم

أسماء الاثني عشر لدى مدرسة الخلفاء
أـ الجويني (39) عن عبد الله بن عباس،قال:قال رسول الله (ص) :«أنا سيد النبيين و علي بن أبي طالب سيد الوصيين،و أن أوصيائي بعدي اثنا عشر،أولهم علي بن أبي طالب و آخرهم المهدي».
بـ - الجويني أيضاـبسنده عن ابن عباس،قال:قال رسول الله (ص) :«إن خلفائي و أوصيائي و حجج الله على الخلق بعدي الاثني عشر أولهم أخي و آخرهم ولدي».
قيل:يا رسول الله،و من أخوك؟
قال:«علي بن أبي طالب».
قيل:فمن ولدك؟
قال:« المهدي الذي يملأها قسطا و عدلا كما ملئت‏جورا و ظلما،و الذي بعثني بالحق بشيرا و نذيرا لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج فيه ولدي المهدي فينزل روح الله عيسى بن مريم فيصلي خلفه و تشرق الأرض بنور ربها،و يبلغ سلطانه المشرق و المغرب»
ج ـ الجويني أيضا بسنده قال:سمعت رسول الله (ص) يقول:«أنا و علي و الحسن و الحسين و تسعة من ولد الحسين مطهرون معصومون» (40)
فاذا عرفنا علي (ع) واجمعنا على قربه من رسول الله وصحبته له بقي علينا ان نحدد شيعته، فمن هم شيعته عليه السلام.
فالمعروف لدى الجميع ان اقرب المقربين لعلي عليه السلام هم من وقفوا الى جانبه وايدوه ونصروه بعد وفاة رسول الله (ص) كسلمان وابي ذر وعمار والمقداد بالاضافة الى الامامين الحسن والحسين عليهما السلام وقد شهد لهم التاريخ بمعارضتهم لخلافة الخلفاء الثلاثة الاوائل ودعوا الى خلافة علي (ع) التي قام عليها الدليل والنص بالوصية التي اوصى بها الرسول لعلي وامته ليكون اماما لهم.
ونحن اذا اقتصرنا على ذكر هذه الاسماء فاننا لاننا لانريد الاطالة بذكر بقية الاسماء وللاطلاع على بقية اسماء حزب علي ينبغي الرجوع الى مصادر الكتب او الرجوع الى كتب البحوث العقائدية والتاريخية التي لم تترك شارة ولاواردة الا ذكرتها ومن تلك الكتب التي اورها على سبيل المثال لاالحصر كتاب المراجعات للعلامة السيد عبد الحسين شرف الدين رحمه الله في مناظرته مع شيخ الازهر رحمه الله التي انتهت بفتوى جواز التعبد بالمذهب الشيعي الجعفري الاثني عشري.وسنورد الفتوى الشرعية التي اصدرها شيخ الازهر في الاعتراف بان الشيعة الامامية الجعفرية الاثني عشرية مذهب اسلامي صحيح و افتى بصحة التعبد والتقليد لهذا المذهب حاله كحال بقية المذاهب السنية.
بسم الله الرحمن الرحيم
نص الفتوى : التي اصدرها السيد صاحب الفضيلة الاستاذ الاكبر الشيخ محمود شلتوت شيخ الجامع الازهر، في شان جواز التعبد بمذهب الشيعة الامامية.ان بعض الناس يرى انه يجب على المسلم لكي تقع عبادته ومعاملاته على وجه صحيح ان يقلد احد المذاهب المذاهب الاربعة المعروفة وليس من بينها مذهب الشيعة الامامية ولا الشيعة الزيدية ، فهل توافقون فضيلتكم على هذا الراي على اطلاقه فتمنعون تقليد مذهب الشيعة الامامية الاثنا عشرية مثلا:فاجاب فضيلته :ان الاسلام لايوجب على احد من اتباعه مذهب معين بل نقول ان لكل مسلم الحق في ان يقلد بادئ ذي بدء اي مذهب من المذاهب المنقولة نقلا صحيحا والمدونة احكامها في كتبها الخاصة ولمن قلد مذهبا من هذه المذاهب ان ينتقل الى غيره-اي مذهب كان- ولاحرج عليه في شئ من ذلك.
1- ان مذهب الجعفرية المعروف بمذهب الشيعة الامامية الاثنا عشرية مذهب يجوز التعبد به كسائر مذاهب اهل السنة.
فينبغي للمسلمين ان يعرفوا ذلك ، وان يتخلصوا من العصبية بغير الحق لمذاهب معينة، فما كان دين الله وماكانت شريعته بتابعة لمذهب او مقصورة على مذهب ، فالكل مجتهدون مقبولون عند الله تعالى يجوز لمن ليس اهلا للنظر والاجتهاد تقليدهم والعمل بما يقررونه في فقههم ، ولافرق في ذلك بين العبادات والمعاملات.
السيد صاحب السماحة العلامة الجليل الاستاذ محمد تقي القمي:
السكرتير العام لجماعة التقريب بين المذاهب الاسلامية:
سلام عليكم ورحمته اما بعد فسرني ان ابعث الى سماحتكم بصورة موقع عليها بامضاء من الفتوى التي اصدرتها في شان جواز التعبد بمذهب الشيعة الامامية راجيا ان تحفضوها في سجلات دار التقريب بين المذاهب الاسلامية التي اسهمنامعكم في تاسيسها ووفقنا الله لتحقيق رسالتها والسلام عليكم ورحمة الله.
شيخ الجامع الازهر



إن المؤرخين والباحثين عندما يحددون فترة نشوء التشيع يتوزعون على مدى يبتدئ من أيام النبي ونهاياته بعد مقتل الحسين عليه السلام . وسأستعرض لك نماذج من آرائهم في ذلك وأترك ما أذهب إليه إلى آخر الفصل .
أ - رأي يرى أنهم تكونوا بعد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام . وممن يذهب لهذا :
أولا : ابن خلدون : فقد قال : إن الشيعة ظهرت لما توفي الرسول وكان أهل البيت يرون أنفسهم أحق بالأمر وأن الخلافة لرجالهم دون سواهم من قريش ولما كان جماعة من الصحابة يتشيعون لعلي ويرون استحقاقه على غيره ولما عدل به إلى سواه تأففوا من ذلك ( 1 ) الخ . ( 1 ) تاريخ ابن خلدون ج 3 ص 364
ب - : الرأي الذي يذهب إلى أن التشيع نشأ أيام عثمان ومن الذاهبين لذلك : جماعة من المؤرخين والباحثين منهم : ابن حزم وجماعة آخرون ذكرهم بالتفصيل يحيى هاشم فرغل في كتابه ( 1 ) وقد استند إلى مبررات شرحها .

ج‍ - : الرأي الذي يذهب إلى تكون الشيعة أيام خلافة الإمام علي ( ع ) ، ومن الذاهبين إلى هذا الرأي النوبختي في كتابه فرق الشيعة ( 2 ) . وابن النديم في الفهرست حيث حدده بفترة واقعة البصرة وما سبقها من مقدمات كان لها الأثر المباشر في تبلور فرقة الشيعة وتكوينها ( 3 ) .

د - : الرأي الذي يذهب إني أن ظهور التشيع كان بعد واقعة الطف على اختلاف في الكيفية بين الذاهبين لهذا الرأي حيث يرى بعضهم أن بوادر التشيع التي سبقت واقعة الطف لم تصل إلى حد تكوين مذهب متميز له طابعه وخواصه وإنما حدث
ذلك بعد واقعة الطف بينما يذهب ( 4 ) آخرون إلى أن وجود المذهب قبل واقعة الطف كان لا يعدو النزعة الروحية ولكن
بعد واقعة الطف أخذ طابعا سياسيا وعمق جذوره في النفوس وتحددت أبعاده إلى كثير من المضامين ، وكثير من المستشرقين
يذهبون لهذا الرأي وأغلب المحدثين من الكتاب . يقول الدكتور كامل مصطفى إن استقلال الاصطلاح الدال على التشيع إنما كان بعد مقتل الحسين ( ع ) حيث أصبح التشيع كيانا مميزا له طابعه الخاص . في حين يذهب الدكتور عبد العزيز الدوري
إلى أن التشيع تميز سياسيا ابتداء من مقتل أمير المؤمنين علي ( ع ) ويتضمن ذلك فترة قتل الحسين ( ع ) حيث يعتبرها امتدادا للفترة السابقة ( 5 ) . وإلى هذا الرأي يذهب بروكلمان في تاريخ الشعوب الإسلامية حيث
( 1 ) عوامل وأهداف نشأة علم الكلام ج 1 ص 105 .
( 2 ) فرق الشيعة ص 16 .
( 3 ) الفهرست لابن النديم ص 175 .
( 4 ) الصلة بين التصوف والتشيع ص 23 .
( 5 ) مقدمة في تاريخ صدر الإسلام ص 72 .




وللاستفادة من المصدر هوية التشيع فاننا نضيف الى بحثنا المتواضع مايلي :

هـ رأي الشيعة وغيرهم من المحققين من المذاهب الأخرى . حيث ذهب هؤلاء إلى أن التشيع ولد أيام النبي ( ص ) وأن النبي نفسه هو الذي غرسه في النفوس عن طريق الأحاديث التي وردت على لسان النبي ( ص ) وكشفت عما لعلي ( ع )
من مكانة في مواقع متعددة رواها إضافة إلى الشيعة ثقاة أهل السنة ومنها : ما رواه السيوطي عن ابن عساكر عند تفسير الآيتين السادسة والسابعة من سورة النبي بسنده عن جابر بن عبد الله قال كنا عند النبي ( ص ) فأقبل علي ( ع ) فقال النبي ( ص ) : والذي نفسي بيده إن هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة.
وأخرج ابن عدي عن ابن عباس قال لما نزل قوله تعالى : * ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ) * قال النبي ( ص ) لعلي ( ع ) هم أنت وشيعتك .
وأخرج ابن مردويه عن علي ( ع ) قال : قال لي رسول الله ( ص ) : ألم تسمع قوله تعالى : * ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) * إلخ هم أنت وشيعتك وموعدي وموعدكم الحوض إذا جاءت الأمم للحساب تدعون غرا محجلين ( 1 ) ومن
هنا ذهب أبو حاتم الرازي إلى أن أول اسم لمذهب ظهر في الإسلام هو الشيعة وكان هذا لقب أربعة من الصحابة أبو ذر وعمار ومقداد وسلمان الفارسي وبعد صفين اشتهر موالي علي بهذا اللقب ( 2 ) .
إن هذه الأحاديث التي مرت والتي أخرجها كل من ابن عساكر وابن عدي وابن مردويه يعقب عليها أحمد محمود صبحي في كتابه نظرية الإمامة فيقول : ولا تفيد الأحاديث الواردة على لسان النبي ( ص ) في حق علي ( ع ) أن لعلي شيعة في زمان
النبي فقد تنبأ النبي بظهور بعض الفرق كإشارته إلى الخوارج والمارقين كما ينسب إليه أنه قال لعلي إنك تقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين . ولا يدل ذلك على وجود جماعة مستقلة لها عقائد متمايزة أو تصورات خاصة ( 3 ) وأنا ألفت نظر
الدكتور أحمد محمود إلى أن الشيعة لا يستدلون على ظهور التشيع أيام النبي ( ص ) بما ورد على لسانه من أحاديث ، فالمسألة كما يسميها الأصوليون على نحو القضية الحقيقية لا الخارجية ، أي لا يلزم وجودهم بالفعل كما استظهر الدكتور
وإنما هي صفات ذكرها النبي ( ص ) للشيعة متى وجدوا وأينما وجدوا ، أما الاستدلال على ظهور الشيعة أيام النبي فمن روايات وقرائن كثيرة يوردونها في هذا المقام
، أورد قسما منها الدكتور عبد العزيز الدوري واستعرض مصادرها ( 4 ) مع ملاحظة أنه قيد
1 ) الدر المنثور للسيوطي ج 6 ص 376 . ( 2 ) روضان الجنات للخونساري ص 88 .
( 3 ) نظرية الإمامة ص 31 . ( 4 ) مقدمة في تاريخ صدر الإسلام ص 72 .

التشيع بأنه تشيع روحي كما نص على قسم من أدلتهم على ذلك يحيى هاشم فرغل في كتابه ( 1 ) . إن بعض هذه الآراء يرجع بالبداية الزمنية في ظهور الشيعة إلى وقت مبكر في حياة النبي ( ص ) حيث التأمت جماعة من الصحابة تفضل عليا
( ع ) على غيره من الصحابة وتتخذه رئيسا ومن هؤلاء عمار بن ياسر وأبو ذر الغفاري وسلمان الفارسي والمقداد بن الأسود وجابر بن عبد الله وأبي بن كعب وأبو أيوب الأنصاري وبنو هاشم الخ ( 2 ) .
ولهذا ذهب الباحثون إلى تخطئة من يؤرخ للتشيع وظهوره بعصور متأخرة مع أن الأدلة التاريخية متوفرة على وجودهم أيام الرسول صلوات الله عليه وآله : يقول محمد عبد الله عنان في كتابه تاريخ الجمعيات السرية عند تعليقه على الحادثة التي
روتها كتب السيرة ( 3 ) حين جمع النبي عشيرته عند نزول قوله تعالى : * ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) * 214 / الشعراء ، ودعاهم إلى اتباعه فلم يجبه إلا علي بن أبي طالب فأخذ النبي برقبته وقال : هذا أخي ووصي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا الخ .
علق محمد عبد الله بقوله : من الخطأ أن يقال : إن الشيعة إنما ظهروا لأول مرة عند انشقاق الخوارج بل كان بدء الشيعة وظهورهم في عصر الرسول حين أمر بإنذار عشيرته بهذه الآية .


رواد التشيع الاوائل :

جندب بن جنادة ، أبو ذر الغفاري وعمار بن ياسر ، سلمان الفارسي ، المقداد بن عمر بن ثعلبة الكندي ، حذيفة بن اليمان صاحب سر النبي ، خزيمة ابن ثابت الأنصاري ذو الشهادتين ، الخباب بن الأرت الخزاعي أحد المعذبين في الله ،
سعد بن مالك أبو سعيد الخدري ، أبو الهيثم بن التيهان الأنصاري ، قيس ابن سعد بن عبادة الأنصاري ، أنس بن الحرث بن منبه أحد شهداء كربلاء ، أبو أيوب الأنصاري خالد بن زيد الذي استضافه النبي ( ص ) عند دخوله للمدينة ،
جابر بن عبد الله الأنصاري أحد أصحاب بيعة العقبة ، هاشم بن أبي وقاص المرقال فاتح جلولاء ، محمد بن الخليفة أبي بكر تلميذ علي وربيبه ، مالك بن الحرث الأشتر النخعي ، مالك بن نويرة ردف الملوك الذي قتله خالد بن الوليد ،
البراء ابن عازب الأنصاري ، أبي بن كعب سيد القراء ، عبادة بن الصامت الأنصاري ، عبد الله بن مسعود صاحب وضوء النبي ( ص ) ومن سادات القراء ، أبو الأسود الدؤلي ، ظالم بن عمير واضع أسس النحو بأمر الإمام علي ،
خالد بن سعيد بن أبي عامر بن أمية بن عبد شمس خامس من أسلم ، أسيد بن ثعلبة الأنصاري من أهل بدر ، الأسود بن عيسى بن وهب من أهل بدر ، بشير ابن مسعود الأنصاري من أهل بدر ومن القتلى بواقعة الحرة بالمدينة ،
ثابت أبو فضالة الأنصاري من أهل بدر ، الحارث بن النعمان بن أمية الأنصاري من أهل بدر ، رافع بن خديج الأنصاري ممن شهد أحدا ولم يبلغ وأجازه النبي ( ص ) ، كعب بن عمير بن عبادة الأنصاري من أهل بدر ، سماك بن خرشة أبو دجانة الأنصاري من أهل بدر ، سهيل بن عمرو الأنصاري من أهل بدر ، عتيك بن التيهان من أهل بدر ، ثابت بن عبيد الأنصاري من أهل بدر ، ثابت بن حطيم ابن عدي
الأنصاري من أهل بدر ، سهيل بن حنيف الأنصاري من أهل بدر ، أبو مسعود عقبة بن عمر من أهل بدر ، أبو رافع مولى رسول الله ( ص ) الذي شهد مشاهده كلها مع مشاهد علي ( ع ) وممن بايع البيعتين العقبة والرضوان وهاجر الهجرتين
للحبشة مع جعفر وللمدينة مع المسلمين ، أبو بردة بن دينار الأنصاري من أهل بدر ، أبو عمر الأنصاري من أهل بدر ، أبو قتادة الحارث بن ربعي الأنصاري من أهل بدر ، عقبة بن عمر بن ثعلبة الأنصاري من أهل بدر ، قرظة بن كعب الأنصاري
، بشير بن عبد المنذر الأنصاري أحد النقباء ببيعة العقبة ، يزيد بن نويرة بن الحارث الأنصاري ممن شهد له النبي ( ص ) بالجنة ، ثابت بن عبد الله الأنصاري ، جبلة بن ثعلبة الأنصاري ، جبلة بن عمير بن أوس الأنصاري ، حبيب بن بديل بن
ورقاء الخزاعي ، زيد بن أرقم الأنصاري شهد مع النبي ( ص ) سبعة عشر وقعة ، أعين بن ضبيعة بن ناجية التميمي ، الأصبغ بن نباتة ، يزيد الأسلمي من أهل بيعة الرضوان ، تميم بن خزام ، ثابت ابن دينار أبو حمزة الثمالي صاحب الدعاء
المعروف ، جندب بن زهير الأزدي ، جعدة بن هبيرة المخزومي ، حارثة بن قدامة التميمي ، جبير بن الجناب الأنصاري ، حبيب بن مظاهر الأسدي ، حكيم بن جبلة العبدي الليثي ، خالد ابن أبي دجانة الأنصاري ، خالد بن الوليد الأنصاري ، زيد
بن صوحان الليثي ، الحجاج بن غاربة الأنصاري ، زيد بن شرحبيل الأنصاري ، زيد بن جبلة التميمي ، بديل بن ورقاء الخزاعي ، أبو عثمان الأنصاري ، مسعود بن مالك الأسدي ، ثعلبة أبو عمرة الأنصاري ، أبو الطفيل عامر بن واثلة الليثي ،
عبد الله بن حزام الأنصاري شهيد أحد ، سعد بن منصور الثقفي ، سعد بن الحارث ابن الصمد الأنصاري ، الحارث بن عمر الأنصاري ، سليمان بن صرد الخزاعي ، شرحبيل بن مرة الهمداني ، شبيب بن رت النميري ، سهل بن عمر
صاحب المربد ، سهيل بن عمر أخو سهل المار ذكره ، عبد الرحمن الخزاعي ، عبد الله بن خراش ، عبد الله بن سهيل الأنصاري ، عبيد الله بن العازر ، عدي ابن حاتم الطائي ، عروة بن مالك الأسلمي ، عقبة بن عامر السلمي ، عمر بن هلال
الأنصاري ، عمر بن أنس بن عون الأنصاري من أهل بدر ، هند بن أبي هالة الأسدي ، وهب بن عبد الله بن مسلم بن جنادة ، هاني بن عروة المذحجي ، هبيرة بن النعمان الجعفي ، يزيد بن قيس بن عبد الله ، يزيد بن حوريت الأنصاري ، يعلى بن
عمير النهدي ، أنس بن مدرك الخثعمي ، عمرو العبدي الليثي ، عميرة الليثي ، عليم بن سلمة التميمي ، عمير بن حارث السلمي ، علباء بن الهيثم بن جرير وأبوه الهيثم من قواد الحملة في قتال الفرس بواقعة ذي قار ، عون بن عبد الله الأزدي ،
علاء بن عمر الأنصاري ، نهشل بن ضمرة الحنظلي ، المهاجر بن خالد المخزومي ، مخنف بن سليم العبدي الليثي ، محمد بن عمير التميمي ، حازم بن أبي حازم النجلي ، عبيد بن التيهان الأنصاري ، وهو أول المبايعين للنبي ليلة العقبة ،
أبو فضالة الأنصاري ، أويس القرني الأنصاري ، زياد بن النضر الحارثي ، عوض بن علاط السلمي معاذ بن عفراء الأنصاري ، عبد الله بن سليم العبدي الليثي ، علاء بن عروة الأزدي ، القاسم بن سليم العبدي الليثي ، عبد الله بن رقية
العبدي الليثي ، منقذ بن النعمان العبدي الليثي ، الحارث بن حسان الذهلي صاحب راية بكر بن وائل ، بجير بن دلجة ، يزيد بن حجية التميمي ، عامر بن قيس الطائي ، رافع الغطفاني الأشجعي ، سالم بن أبي الجعد ، عبيد بن أبي الجعد ، زياد بن
أبي الجعد ، أبان ابن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس من أمراء السرايا أيام النبي ( ص ) ومن خلص أصحاب الإمام علي ( ع ) . حرملة بن المنذر الطائي أبو زبيد ، والمجموع مائة وثلاث وثلاثون .
هذه شريحة أو نماذج من الرواد الأوائل في التشيع ذكرتهم بدون انتقاء أو اختيار وإنما مررت بكتب الرجال فذكرت منها هذه المجموعة وقد نصت على تشيعهم المصادر التالية ( 1
الكامل للمبرد هامش رغبة الامل ج7 ص 130 ، واسد الغابة ج1 ص35 ط اوفست حرف الالف ، وج1 ص 61 طبع دمشق ، وفجر الاسلام ص 267 ، والاتيعاب ج1 ص 280 ، ومدخل موسوعة العتبات المقدسة الفصل الخاص بالشيعة بقلم عبد الواحد الانصاري.


كيف نفهم التشيع؟
ان الحالة السياسية هي الاساس تحدد نشاة التشيع ولما كان الخلاف السياسي بالاساس دائرا بين ابي بكر وعمر من جهة وبين علي (ع ) من جهة فبذلك يتحدد عنصر الخلاف ونشوء حزبين بنشوء قيادتين متنازعتين على السلطة فريق ئؤمن بانه صاحب الحق الشرعي عن طريق الانتخاب الذي تم في سقيفة بني ساعدة وفريق اخر يؤمن بانه صاحب الحق الشرعي بالخلافة لان صاحب الشريعة هو الذي عينه واوصى اليه لتنفيذ ارادة السماء اي ارادة الله سبحانه وتعالى، وبعد تبلور هذا الخلاف تجمع لكل قيادة من تلكما القيادتين انصار ومؤيدين واصبح لكل فريق شيعته فلابي بكر وعمر شيعة ولعلي شيعته ، واما النبي فقد حصر الحق في علي وشيعته حيث قال علي مع الحق والحق مع علي، وقال ايضا علي وشيعته في الجنة ، هذا مانعرفه ولقد اقام الشيعة عقيدتهم في الامامة على هذا الاساس ونحوه فهم يؤمنون بالنص على خلافة علي وبنيه .
وبمرور الزمن تزايد انصار كل من الفريقين واخذ ابعادا اضافية جديدة في الفترات اللاحقة ففي كل فترة من تلك الفترات اضيفة نظريات جديدة حتى اصبح كل فريق له خصائصه التاريخية وله منهج خاص . وتولد بعد ذلك مؤرخين وفقهاء وقادة وحكام واحزاب فلاالشيعة حديثي النشاة ولاالتسنن فاذا كان التشيع حديثا فما بالك بالتسنن! فالخلاف هو هو منذ ذلك اليوم ان لم يكن قبله فمن يوم السقيفة نشا الانصار ونشا التشيع ونشا بالمقابل التسنن، ولو انصفنا فان اوليات هذا الخلاف كانت متوفرة زمن حياة الرسول (ص) ولأنها طفت بعد وفاته (ص) حيث منشا هذا الخلاف هو الصراع على السلطة ولم ينل كل من الخلفاء من سني الحكم الا القليل ، والحساب على الله سبحانه وتعالى.

حكم الأمويين:
كان للأمويين عداء بغيض لمحمد وأهل بيته مثله ابو سفيان الذي كان العدو الأول للاسلام..وازداد هذا العداء عداءا بعد مقتل اسياد الأمويين عتبة وشيبة والوليد على أيدي علي والحمزة ... واستنادا على نفسية العربي الثأرية استمر هذا العداء فترة طويلة عمل فيها الأمويون ما في وسعهم لتدمير هذه الرسالة والانتقام من احفاد الرسول الممثلين باولاد علي من فاطمة الزهراء بنت الرسول.. ورفعوا شعارهم الشهير :-
لعبت هاشم بالملك لاخبر جاء ولا وحي نزل

لقد امتاز هذا الحكم بالتسلط والتجبر وهو بالضبط ضد تيار علي وشيعته وضد تيار الحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد الباقر وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر ومحمد الجواد وعلي الهادي والحسن العسكري عليهم السلام ولقد لاقى الائمة وشيعتهم القتل والتشريد والسجون والمطاردة ومصادرة الاموال وهدم البيوت بل والاعتداء حتى على المدن المقدسة لمكة والمدينة واصبح عداء علي وشيعته هو التسنن بسنة رسول الله واصبح شيعة علي واهل بيت محمد (ص) اعداء للتسنن وبذلك زرع الحكام هذا الخلاف وسعى الى تعميقه ورغم كل ذلك فقد بقيت القواعد الشعبية للمسلمين كافة تتحاور فيما بينها وتسعى الى التقريب سواء على صعيد العلماء والفقهاء او على مستوى العامة من الناس رغم التشديد والقهر والقسر الذي تمارسه السلطة الحاكمة.
وهنا نشير ان لكل مرحلة من تلك المراحل التي عاشها ائمة اهل البيت عليهم السلام فقد كان لها اتباع ومريدين وانصار وعلى مستويات متعددة اخذت اشكال مختلفة من المقاومة السلمية وغير السلمية فائمة عليهم السلام انتهجوا الطريق السلمي واختاروا ان يوجهوا الامة عقائديا وفكريا وثقافيا فاهتموا بعلوم القران والتفسير والحديث ونشروا علومهم وحملها الاتباع وقد درس العلوم الدينيةوتتلمذ على ايديهم الالاف من الرجال الذين اخذوا العلوم ثم نشروها في الطول والعرض من البلاد علانية وسرا.
وهذه النخبة من الرجال نقلت الينا موروثات علوم اهل بيت النبوة فمثلا نقل عن الامام زين العابدين (ع) الصحيفة السجادية وكذلك رسالة الحقوق ونقل عمر الجعفي رسالة التوحيداملاها عليه الامام جعفر الصادق (ع) كما نقل كتاب الجفر عن الامام الصادق (ع) ويمكن للباحث الاطلاع على التراث المنقول عن اهل البيت بالرجوع الى المصادر الشيعية للوقوف على حجم المعلومات التي تفردت بها هذه الطائفة من اتباع محمد (ص) واهل بيته الاطهار عليهم السلام.


حكم دولة بني العباس.
لم يختلف هذا العصر عن عصر حكم بني امية لا في الصورة ولا في المضمون ، فقد سطت مجموعة من بني العباس على الحكم وتم اسقاط الحكم الاموي وتم ذلك برفع شعارات موالية لال بيت علي (ع) وبعدها تمت مصادرة هذه الشعارات لصالح بني العباس ونال شيعة ال بيت محمد منالهم من القتل والتشريد والسجن والمطاردة مانال سابقيهم زمن حكم بني امية.
وقد تميزت هذه الفترة بجهود متميزة للامام الصادق (ع) الذي اهتم بالجانب العقائدي والفكري والثقافي وحاول خلق تيار عقائدي في وقت احوج ماتكون الامة الاسلامية للوقوف ضد التيارات الفكرية الهدامة المعادية للاسلام ولم يهتم الائمة للحصول على مكاسب في السلطة ورغم كل هذا فلم تخلو هذه المرحلة من التهديد والتصفيات والسجن حيث لاقى الامام موسى بن جعفر (ع) من الاضطهاد والسجن والتعذيب في سجون بني العباس مالاقى بحيث تجاوزت فترة سجنة الخمسة عشر سنة.


حكم الدولة العثمانية.
حيث لم يسلم الشيعة ايضا من اضطهاد الحكام الذين حكموهم فقد انتهجت الحكومات العثمانية المذهب السني اساسا لها في احكامها وعلاقاتها .


سيطرة الاحتلال الاجنبي .
وقد تميزت هذه الفترة بتصدي المقاومة الشيعية للاحتلال الاجنبي .

عصر نشوء الانظمة الملكية او الجمهورية.
وفي هذا العصر غلب تسلط المذهب السني على اغلب بقاع المسلمين فنشات التجمعات والاحزاب السنية وتشكلت حكومات اعتمدت المذهب السني وسيلة لانتهاج سياسة خاصة ضد الشيعة حيث ضيقت على هذه الطائفة ووصل بهم الحد الى ارتكاب مجازر جماعية هي عبارة عن امتداد لسياسات حكام بني امية والعباس.
واخيرا نجد ان من المستحسن ان نورد ايجازا مختصرا للرد على الشبهات التي تقدح بعقيدة الشيعة وذلك بتصحيح نظرة المجتمع الجاهل تجاه هذه الطائفة المظلومة التي نالها من الظلم على مدى الاجيال مالم ينل اية طائفة اخرى ، وذلك وفق النقاط التي نوردها على الوجه التالي :
اولا : ايمان الشيعة بامامة ائمتهم الاثني عشر بالاستناد الى النصوص المتوافرة الواردة عن رسول الله (ص) .
ثانيا : تؤمن الشيعة بالتقية من دون المساس بالعقيدة ولاالقيم الاخلاقية وانما التعامل بها وفق مارسمه القران الكريم ووايدته السنة المطهرة الشريفة وحسب توجيه الفقهاء ولاتقية مع المسلمين وانما مع اعداءهم من الكفار والمشركين والمنافقين وعند تقتضي الضرورة والحاجة اليها لحفظ النفس من بطش الظالمين ولاسباب وجيهة .
ثالثا : يؤمن الشيعة بالمهدي وهو المولود عام 255 هجرية وهو في نظرهم الامام الثاني عشر من ائمتهم واما طول عمره فيردونه الى قدرة الله سبحانه وتعالى الذي لايعجزه شئ وهو القدير القادر المقتدر ( انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون ) فنوح عليه السلام عاش حوالي الفا عام ومكث في في قومه يدعونهم الى عبادة الله الفا الا خمسين عاما و المسيح (ع) رفع الى السماء ولايزال مرفوعا حتى ينزل وينصر المهدي من امة الاسلام والخضر (ع) بنظر المسلمين حيا حتى يخرج ويواجه الدجال ، والدجال كان ولايزال حيا حتى يخرج في اخر الزمان في عصر ظهور المهدي عليه السلام ، واصحاب الكهف مد الله في عمرهم وسيكونون من انصار المهدي(ع) حسب روايات الرجعة ، و الملائكة ومنهم جبرئيل وميكائيل واسرافيل وعزرائيل عليهم السلام عرفوا بخلودهم وامتثالهم لاوامر الله ماشاء الله واما من الجن فقد عرف عن ابليس طول عمره وقد امهله الله سبحانه ماشاء حتى يكون هلاكه في اخر الزمان .
رابعا : الشيعة لايغالون في ائمتهم ولاينسبون لهم نبوة اورسالة او الوهية بل يعتبرونهم معصومون من الزلل في القول والعمل وانهم ائمة هدى هادون مهديون لايسبقونه بالقول وهم بامره مهتدون .
خامسا : الشيعة يزورون مراقد ائمتهم كما يزور السنة( عدا الوهابية التي لاتمت الى أهل السنة بشيء وهي تحارب الرموز الاسلامية.. وقد تم انشاءها على يد ىالجاسوس البريطاني همفر والجاسوس فيلبي الذي ادعى الاسلام وقتها وسمى نفسه الحاج فيلبي ...يرجى العودة الىالوثائق البريطانية في هذا الموضوع) مراقد ائمتهم وهم في ذلك لايعبدون ائمتهم ولاينسبون لهم اية قوة غير القوة المستمدة من الله ، والشيعة يتوسلون في الطلب من الله في حل مشاكلهم بشفاعة ائمتهم " لايشفع الا لمن ارتضى " ، " لايشفعون الا لمن ارتضى " .
سادسا : ضرب القامات في يوم عاشوراء : تلك عادة طارئة ودخيلة على المذهب وربما دخلت من تركيا واثرت بالناس في اظهار الحزن الشديد على مظلومية اهل البيت وذهب بعض العلماء الى تحريمها لو اضرت بالمذهب .
سابعا : الشهادة الثالثة : يشهد الشيعة لعلي بالولاية ولاتعارض في ذلك مع حقيقة كونه ولي الله وقد ثبت ذلك في الكتاب والسنة وهم يفتون باستحبابها لا بوجوبها في الاذان والاقامة ولو اتى بها احد بنية الوجوب فسد آذانه وفسدت إقامته وبطلت صلاته .
ثامنا : الزواج المؤقت : شرع لأجل حل المشكلات الجنسية ومنعا للممارسات المحرمة والخاطئة خصوصا في الظروف التي لا يتوفر فيها زواج دائم كالحروب والسفر وتقدم عمر المراة وعدم حصولها على فرصة للزواج الدائم وكذلك بالنسبة للارامل والمطلقات اللاتي لايجدن فرصة للزواج الدائم وقد نزل بحليتها الكتاب الكريم " فما استمتعتم به منهن فاتوهن فريضة " وايدته السنة المطهرة الشريفة وهو يحمل شروط الزواج العادي ولكنه بأجل ( ويمكن للرجل أن لايقول للمرأة أنه زواج آجل ثم يطلقها وهو حق له ولكنه بهذه الطريقة يكذب عليها ويدمر حياتها كما يفعل أكثر الرجال حيث يتزوجون المرأة وبعد أن يشبعوا غريزتهم يرموها رمية الكلاب كما يقولون ).
تاسعا : السجود على التراب : وهو افضل السجود الذي يظهر فيه العبد قمة التذلل والانكسار والخضوع والعبودية لخالقه " جعلت لي الارض مسجدا وترابها طهورا " .
عاشرا : صلاة الجمعة : يعتبر الشيعة صلاة الجمعة واجبة مع وجود الامام المعصوم او الولي الفقيه والتخيير عند وجودالامام العادل اذا صلى الجمعة مع غياب الامام المعصوم اوعدم حكم الولي الفقيه الذي يستطيع اقامة الحدود الشرعية وعند عدم توفر هذه الظروف والشرط يصلون الظهر بدلا عنها لأن لصلاة الجمعة شروط لايؤديها القائمون بها حالياوهي اجتماع لبرلمان المسلمين لمناقشة اوضاع الأمة ونقد الحاكم واقامة الحدود.... فأين كل هذا.
احد عشر : تحريف القران : الشيعة يؤمنون بسلامة القران من التحريف ويرفضون كل راي شاذ لايؤمن بذلك.
اثنا عشر : الجمع بين الصلاتين : الشيعة يجيزون الجمع بين الصلاتين بضرورة او من غير ضرورة سواء في الحضر او السفر او لمطر او بدونه وقد قام الدليل على ذلك من الكتاب والسنة .
ثلاث عشرة : الرجعة : الرجعة ليست من ضرورات المذهب ولااهمية للتصديق بها من عدمه مع امكان قبول العقل لها بالادلة القرانية .
اربع عشرة : يؤمن الشيعة بالبداء وهي التغيير في الاجال والارزاق وغيرها دون ان ينسبوا الجهل للخالق بل ان ايمانهم بالبداء ثبت بالكتاب والسنة ويعني عندهم ان الله سبحانه يغير اما لمصلحة او مفسدة تعود للعباد انفسهم وعلمه سابق على التغيير مسبقا " يمحو الله مايشاء و يثبت وعنده علم الكتاب " ، " لله الامر من قبل ومن بعد " .


هذا شيء بسيط لأن الأمر ليس من اختصاصي وانما هذه امور من اختصاص الفقهاء .. وهو نقاش طويل استمر لمئات السنين .... والله أعلم بأمور الناس جميعا سنتهم وشيعتهم وخلقه أجمعين...اللهم أهدي الجميع إلى ما تحبه وترضاه

العجرشي
01-08-2010, 03:44 PM
بارك الله فيك على البحث الرائع

وهج55
02-08-2010, 08:06 AM
بارك الله فيك على البحث الرائع