المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة حصلت بين الامام موسى ابن جعفر الكاظم عليه السلام و هارون العباسي



ramialsaiad
12-08-2010, 04:59 PM
السلام عليكم

هذه قصة حصلت بين الامام موسى ابن جعفر الكاظم عليه السلام و هارون العباسي لعنه الله

قال الفضل بن الربيع: حج هارون الرشيد وابتدأ بالطواف، ومنعت العامة من ذلك لينفرد وحده، فبينما هو في ذلك إذ ابتدر أعرابي وجعل يطوف معه.
فقال الحاجب: تنح يا هذا عن وجه الخليفة: فانتهره الأعرابي وقال: إن الله يساوي بين الناس في هذا الموضع فقال: (سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ)(20).
فأمر الحاجب بالكف عنه.
ولما فرغ الأعرابي من صلاته استدعاه الحاجب وقال له: أجب أمير المؤمنين.
فقال الأعرابي: ما لي إليه حاجة فأقوم إليه، بل إن كانت الحاجة له فهو بالقيام إليّ أولى. قال: صدق.
فمشى إليه هارون وسلم عليه، فرد عليه السلام، فقال هارون: اجلس يا أعرابي؟ فقال الأعرابي:
ما الموضع لي فتستأذني فيه بالجلوس، وإنما هو بيت الله نصبه لعباده، فإن أحببت فاجلس، وإن أحببت أن تنصرف فانصرف.
فجلس هارون وقال: ويحك يا أعرابي مثلك من يزاحم الملوك؟!
قال: نعم، وفي مستمع. قال هارون: فإني سائلك، فإن عجزت آذيتك.
قال الأعرابي: سؤالك هذا سؤال متعلم، أو سؤال متعنّت؟
قال هارون: بل سؤال متعلّم.
قال الأعرابي: اجلس مكان السائل من المسؤول وسل، وأنت مسؤول.
فقال هارون: ما فرضك؟
قال الأعرابي: إن الفرض رحمك الله واحد، وخمس، وسبع عشرة، وأربع وثلاثون، وأربع وتسعون، ومائة ثلاث وخمسون على سبع عشرة، ومن إثنى عشر واحد، ومن أربعين واحد، ومن مائتين خمس، ومن الدهر كله واحد، وواحد بواحد.
فضحك الرشيد وقال: ويحك أسألك عن فرضك وأنت تعد علي الحساب؟!
قال الأعرابي: أما علمت أن الدين كله حساب، ولو لم يكن الدين كله حساب لما اتخذ الله الخلائق حسابا، ثم قرأ: (وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ)(21).
قال هارون: فبين لي ما قلت وإلا أمرت بقتلك بين الصفا والمروة؟ فقال الحاجب: تهبه لله ولهذا المقام.
فضحك الأعرابي من قوله. فقال هارون: ممّا تضحك يا أعرابي؟

قال: تعجّباً منكما، إذ لا أدري من الأجهل منكما، الذي يستوهب أجلاً قد حضر، أو الذي استعجل أجلاً لم يحضر؟
فقال هارون: فسر لنا ما قلت.
قال الأعرابي: أما قولي الفرض واحد فدين الإسلام كله واحد، وعليه خمس صلوات، وهي سبعة عشر ركعة، وأربع وثلاثون سجدة، وأربع وتسعون تكبيرة، ومائة وثلاث وخمسون تسبيحة، وأما قولي من اثني عشر واحد: فشهر رمضان من إثني عشر شهر، وأما قولي من الأربعين واحد: فمن ملك أربعين ديناراً أوجب الله عليه ديناراً، وأما قولي من مائتي خمسة: فمن ملك مائتي درهم أوجب الله عليه خمسة دراهم.
وأما قولي فمن الدهر كله واحد: فحجة الإسلام، وأما قولي واحد بواحد: فمن أهرق دماً من غير حق، وجب إهراق دمه، قال الله تعالى: (وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأنْفَ بِالأنْفِ وَالأذُنَ بِالأذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ...)(22).
فقال الرشيد: لله درك، وأعطاه بدرة.
فقال الأعرابي: فبم استوجبت منك هذه البدرة يا هارون، بالكلام أم بالمسألة؟
قال هارون: بالكلام.
قال الأعرابي: فإني أسألك عن مسألة، فإن أتيت بها كانت البدرة لك، تصدّ ق بها في هذا الموضع الشريف، وإن لم تجبني عنها أضفت إلى البدرة بدرة أخرى لأتصدق بها على فقراء الحي من قومي.
فأمر هارون بإيراد أخرى وقال: سل عما بدا لك.
فقال الأعرابي: أخبرني عن الخنفساء تزق أم ترضع ولدها؟
فغضب هارون وقال: ويحك من يسأل عن هذه المسألة؟!
فقال الأعرابي: سمعت ممن سمع من رسول الله (صلّى الله عليه وآله) يقول:
من ولي أقواماً وهب له من العقل كعقولهم، وأنت إمام هذه الأمة يجب أن لا تسأل عن شيء من أمر دينك ومن الفرائض، إلا أجبت عنها، فهل عندك جواب؟
قال هارون: رحمك الله لا، فبين لي ما قلته وخذ البدرتين.
فقال الأعرابي: إن الله تعالى لما خلق الأرض خلق ديابات الأرض التي من غير فرث ولا دم، خلقها من التراب، وجعل رزقها وعيشها منه، فإذا فارق الجنين أمه لم تزقه ولم ترضعه وكان عيشها من التراب. فقال هارون: والله ما ابتلي أحد بمثل هذه المسألة، وأخذ الأعرابي البدرتين وخرج، فتبعه الناس وسألوا عن اسمه، فإذا هو موسى بن جعفر (عليه السلام)، فأخبر هارون بذلك فقال: والله لقد كان ينبغي أن تكون هذه الورقة من تلك الشجرة,ولكن هل سمح لهذه الشجرة أن تنمو وتعطي وتثمر ثمراً طيباً يتغذى منه جميع الناس؟!

الصدوق
12-08-2010, 09:06 PM
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته


أحسنت أخي ( ramialsaiad )


عن علي بن أبي حمزة قال: كان يتقدم الرشيد إلى خدمه إذا خرج موسى بن جعفر من عنده أن يقتلوه، فكانوا يهمون به فيتداخلهم من الهيبة والزمع فلما طال ذلك أمر بتمثال من خشب وجعل له وجها مثل وجه موسى بن جعفر وكانوا إذا سكروا أمرهم أن يذبحوها بالسكاكين، وكانوا يفعلون ذلك أبدا، فلما كان في بعض الايام جمعهم في الموضع ، وهم سكارى ، وأخرج سيدي إليهم فلما بصروا به هموا به على رسم الصورة . فلما علم منهم ما يريدون كلمهم بالخزرية والتركية ، فرموا من أيديهم السكاكين ، ووثبوا إلى قدميه فقبلوهما، وتضرعوا إليه، وتبعوه إلى أن شيعوه إلى المنزل الذي كان ينزل فيه فسألهم الترجمان عن حالهم فقالوا:
إن هذا الرجل يصير إلينا في كل عام ، فيقضي أحكامنا ، ويرضي بعضا من بعض ، ونستسقي به إذا قحط بلدنا ، وإذا نزلت بنا نازلة فزعنا إليه ، فعاهدهم أنه لا يأمرهم بذلك فرجعوا .


بحار الأنوار - العلامة المجلسي - (ج 48 / ص 140)

شمس الكفيل
12-08-2010, 11:00 PM
موفقين يارب
تشكرات
احترامات ..*

العجرشي
12-08-2010, 11:20 PM
الحقيقة انها قصة رائعة وفيا المواعظ والعبر التي يجب على الانسان الاتصاف بها

بارك الله فيكم
ونسأل الله لكم التوفيق

حياتي للمهدي
13-08-2010, 01:11 AM
اللهم صل على محمد وال محمد
السلام عليكم يا امامي الحبيب الغالي
اهنئك بشهر رمضان واسالك ان تدعوني لزيارتك قريبا فقد اشتقت اليك كثيرا
ياامامي يا موسى بن جعفر سلام الله عليك

امير السلام
07-02-2011, 05:12 PM
حج هارون الرشيد وابتدأ بالطواف، ومنعت العامة من ذلك، لينفرد وحده، فبينما هو في ذلك إذ ابتدر أعرابي البيت، وجعل يطوف معه. فقال الحاجب: تنح يا هذا عن وجه الخليفة، فانتهرهم الاعرابي وقال: إن الله ساوى بين الناس في هذا الموضع فقال " سواءا العاكف فيه والباد " فأمر الحاجب بالكف عنه، فكلما طاف الرشيد طاف الاعرابي أمامه، فنهض إلى الحجر الاسود ليقبله فسبقه الاعرابي إليه والتثمه، ثم صار الرشيد إلى المقام ليصلي فيه فصلى الاعرابي أمامه. فلما فرغ هارون من صلاته، استدعى الاعرابي فقال الحجاب: أجب أمير المؤمنين فقال: مالي إليه حاجة فأقوم إليه بل إن كانت الحاجة له فهو بالقيام إلي أولى قال: صدق فمشى إليه وسلم عليه فرد عليه السلام فقال هارون: أجلس يا أعرابي ؟ فقال: ما الموضع لي فتستأذنني فيه بالجلوس، إنما هو بيت الله نصبه لعباده، فان أحببت أن تجلس فاجلس، وإن أحببت أن تنصرف فانصرف. فجلس هارون وقال: ويحك يا أعرابي مثلك من يزاحم الملوك ؟ قال: نعم وفي مستمع قال: فاني سائلك فان عجزت آذيتك قال: سؤالك هذا سؤال متعلم أو سؤال متعنت ؟ قال: بل سؤال متعلم قال: اجلس مكان السائل من المسؤول وسل وأنت مسؤول.
فقال هارون: أخبرني ما فرضك ؟ قال: إن الفرض رحمك الله واحد وخمسة وسبعة عشر، وأربع وثلاثون، وأربع وتسعون، ومائة وثلاثة وخمسون، على سبعة عشر، ومن اثني عشر واحد، ومن أربعين واحد، ومن مأتين خمس، ومن الدهر كله واحد، وواحد بواحد. قال: فضحك الرشيد وقال: ويحك أسألك عن فرضك، وأنت تعد علي الحساب ! ؟ قال: أما علمت أن الدين كله حساب، ولو لم يكن الدين حسابا لما اتخذ الله للخلائق حسابا، ثم قرأ " وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها و كفى بنا حاسبين " قال: فبين لي ما قلت ؟ وإلا أمرت بقتلك بين الصفا والمروة. فقال الحاجب: تهبه لله ولهذا المقام قال: فضحك الاعرابي من قوله، فقال الرشيد: مما ضحكت يا أعرابي ؟ قال: تعجبا منكما، إذ لا أدري من الاجهل منكما، الذي يستوهب أجلا قد حضر، أو الذي استعجل أجلا لم يحضر. فقال الرشيد: فسر ما قلت ؟ قال: أما قولي الفرض واحد: فدين الاسلام كله واحد، وعليه خمس صلوات، وهي سبع عشر ركعة وأربع وثلاثون سجدة وأربع وتسعون تكبيرة، ومائة وثلاث وخمسون تسبيحة، وأما قولي من اثني عشر واحد: فصيام شهر رمضان من اثني عشر شهرا، وأما قولي: من الاربعين واحد فمن ملك أربعين دينار أوجب الله عليه دينارا، وأما قولي: من مائتين خمسة فمن ملك مائتي درهم أوجب الله عليه خمسة دراهم. وأما قولي فمن الدهر كله واحد فحجة الاسلام، وأما قولي واحد من واحد فمن أهرق دما من غير حق وجب إهراق دمه قال الله تعالى: " النفس بالنفس " فقال الرشيد: لله درك، وأعطاه بدرة فقال: فبم استوجبت منك هذه البدرة يا هارون بالكلام ؟ أو بالمسألة ؟ قال: بالكلام قال: فإني سائلك عن مسألة فان أتيت بها كانت البدرة لك تصدق بها في هذا الموضع الشريف، وإن لم تجبني عنها أضفت إلى البدرة بدرة اخرى لاتصدق بها على فقراء الحي من قومي، فأمر بإيراد اخرى وقال: سل عما بدا لك. فقال: أخبرني عن الخنفساء تزق ؟ أم ترضع ولدها ؟ فحرد هارون و قال: ويحك يا أعرابي مثلي من يسأل عن هذه المسألة ؟ ! فقال: سمعت ممن سمع من رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: من ولي أقواما وهب له من العقل كعقولهم، وأنت إمام هذه الامة يجب أن لا تسأل عن شئ من أمر دينك، ومن الفرايض، إلا أجبت عنها، فهل عندك له الجواب ؟. قال هارون: رحمك الله لا فبين لي ما قلته، وخذ البدرتين فقال: إن الله تعالى لما خلق الارض خلق دبابات الارض الذي من غير فرث، ولا دم، خلقها من التراب، وجعل رزقها وعيشها منه، فإذا فارق الجنين امه لم تزقه ولم ترضعه وكان عيشها من التراب. فقال هارون: والله ما ابتلى أحد بمثل هذه المسألة، وأخذ الاعرابي البدرتين وخرج، فتبعه بعض الناس، وسأله عن اسمه فإذا هو موسى بن جعفر بن محمد عليهما السلام فاخبر هارون بذلك فقال: والله لقد كان ينبغي أن تكون هذه الورقة من تلك الشجرة.

بحار الأنوار / جزء 48 / صفحة 143

مرج البحرين
07-02-2011, 05:23 PM
السلام عليك يا امامي وسيدي ومولاي

يا موسى ابن جعفر