المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نرجوا بيان قول امير المؤمنين -قال(عليه السلام): خَالِطُوا النَّاسَ مُخَالَطَةً......



البيان
04-08-2009, 04:56 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نرجوا من مشرف الساحة ان يبين لنا قول امير المؤمنين و ان يساهم بقية الاعضاء في اثراء الموضوع من حيث المضمون

قال(عليه السلام): خَالِطُوا النَّاسَ مُخَالَطَةً إِنْ مِتُّمْ مَعَهَا بَكَوْا عَلَيْكُمْ، وَإِنْ عِشْتُمْ حَنُّوا إِلَيْكُمْ

مشكــــــــــــــــورين.................

الغريفي
05-08-2009, 10:57 AM
بســـم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين
أخي العزيز البيان : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بشأن قول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام:

(خَالِطُوا النَّاسَ مُخَالَطَةً إِنْ مِتُّمْ مَعَهَا بَكَوْا عَلَيْكُمْ، وَإِنْ عِشْتُمْ حَنُّوا إِلَيْكُمْ)
أعتقد أنّ الإنسان إذا أراد أنْ يخالط الناس بهذه الطريقة التي وصفها أمير المؤمنين عليه السلام فعليه أن يكون حكيماً، والسبيل إلى ذلك كما قال الشاعر:
وأَغْفِرُ عَوْراءَ الكريمِ ادِّخارَهُ ... وأُعْرِضُ عن شتمِ اللئيمِ تكرُّما

************************************************** ***************

الصلاح
05-08-2009, 04:57 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


اما قوله (عليه السلام): ( خَالِطُوا النَّاسَ مُخَالَطَةً إِنْ مِتُّمْ مَعَهَا بَكَوْا عَلَيْكُمْ، وَإِنْ عِشْتُمْ حَنُّوا إِلَيْكُمْ)
فقد قال فيه الشرّاح :
1 - هذا بيان جامع لأدب المعاشرة و الخلطة مع الناس ، و المقصود أن تكون المخالطة ودّيّة و على قصد الاعانة للناس و جلب قلوبهم و التفاني في مصالحهم بحيث يحسّوا من فقده فقد محبّ و معين فيبكوا من فقده و فراقه ، و إذا كان حيّا يشتاقون إلى لقائه .(1)


2 - فرق بعيد بين النفاق و حسن المعاشرة ، فالنفاق أن تضمر البغض و تظهر الحب ،
أما حسن المعاشرة فهي أن تحسن و لا تسي ء ، و تحب و لا تكره ، و تعين و لا تخذل . . و بهذا تكون محبوبا عند الناس يبكون عليك ان مت ، و يحنون عليك ان غبت . قال سبحانه ( و قولوا للناس حسناً) (2) .
و قديما قيل :
أحبب لغيرك ما تحب لنفسك . . و لا خير فيمن لا يألف و لا يؤلف . و من أقوال الإمام : أسوأ الناس حالا من لم يثق بأحد لسوء ظنه ، و لم يثق به أحد لسوء فعله . و قال : القريب من قربته الأخلاق ، و الغريب من لم يكن له حبيب .(3)

3 - وفى الحديث الاول من الباب الاول من كتاب العشرة من الكافي 635، معنعنا عن الامام الصادق (ع) قال: (عليكم بالصلاة في المساجد، وحسن الجوار للناس واقامة الشهادة وحضور الجنائز، انه لا بد لكم من الناس، ان أحدا لا يستغني عن الناس حياته، والناس لابد لبعضهم من بعض) . وفي الحديث الثاني من الباب معنعنا عن معاوية بن وهب قال: قلت: لابي عبد الله عليه السلام: كيف ينبغي لنا أن نصنع فيما بيننا وبين قومنا وفيما بيننا وبين خلطائنا من الناس ؟ قال: فقال: (تؤدون الامانة إليهم وتقيمون الشهادة لهم وعليهم وتعودون مرضاهم وتشهدون جنائزهم) . وفي الحديث الثالث من الباب معنعنا عنه (ع): (عليكم بالورع والاجتهاد، واشهدوا الجنائز، وعودوا المرضى، واحضروا مع قومكم مساجدكم، وأحبوا للناس ما تحبون لانفسكم أما يستحيي الرجل منكم ان يعرف جاره حقه ولا يعرف حق جاره ). وفي الحديث الرابع من الباب معنعنا عن معاوية بن وهب قال: قلت له: كيف ينبغي لنا أن نصنع فيما بيننا وبين قومنا وبين خلطائنا من الناس ممن ليسوا على أمرنا. قال: (تنظرون الى أئمتكم الذين تقتدون بهم فتصنعون ما يصنعون، فو الله انهم ليعودون مرضاهم، ويشهدون جنائزهم، ويقيمون الشهادة لهم وعليهم، ويؤدون الامانة إليهم) .(4)


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة ص1 ( الحاج مير حبيب اللّه الهاشمي الموسوي الخوئي )
(2) البقرة 83
(3) في ظلال نهج البلاغة ص1
(4) نهج السعادة ج9 ص27


السَّلامُ عَلَيكَ يا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللهِ وَ بَرَكاتُه

البيان
05-08-2009, 05:56 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نشكر للاخ الصلاح اجابته التي بدت واضحة في مضامينها وازال الغموض في فهم قول امير المؤمنين

اما اجابة جناب المشرف الغريفي قد زاد فهم قول امير المؤمنين صعوبة ...
فنحن لا نملك ماتملكوه اخونا الفاضل وكنا نرجوا من جنابكم الكريم البساطة في ايصال المضمون...
في الحقيقة الكلمات و العبارات المستخدمة في نهج البلاغة يصعب الالمام بمضامينها بسهولة لمن لا يملك احاطة باللغة العربية

نشكر مشرف الساحة و الاخ صلاح لتفاعلهم معنا

الغريفي
06-08-2009, 10:44 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين
أخي العزيز البيان : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بشأن قول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام:


(خَالِطُوا النَّاسَ مُخَالَطَةً إِنْ مِتُّمْ مَعَهَا بَكَوْا عَلَيْكُمْ، وَإِنْ عِشْتُمْ حَنُّوا إِلَيْكُمْ)
أخي البيان : عذراً ، إنْ كنت قد زدت غموض ما طلبتم إيضاحه ، ظنناً منِّي أنَّ كلام مولانا أمير المؤمنين عليه السلام هنا في غاية السهولة والوضوح فذكرت لكم رأيي الخاص في كيفية تطبيقه لأني حسبت ما تطلبه مني هو كيفية تطبيقه ، فأشكر أخونا الصلاح الذي أجاد بتفضله على المشاركة في الموضوع و أحسن في الشرح غاية الوضوح

وأحب أن أذكر شيئاً بخصوص كيفية مخالطة الناس عسى أن أنال رضا الله أوَّلاً ثمَّ رضا كل زائر ومساهم لهذه الصفحة، فأقول:

لم يخلق الله الإنسان عبثاً ،بل خلقه لهدف ، ومن نِعَم الله علينا أنَّ الله تعالى أخبرنا عن الغاية والغرض من خلق الإنسان ،
لأنَّه إن لم يخبرنا بذلك لكنَّا نحتار في معرفة السبب ،
ولذهبت بالناس الظنون يميناً وشمالاً، ولكن الله المنعم المتفضل علينا أخبرنا بذلك في كتابه الكريم ،
فقال ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) الذاريات: ٥٦

فصيغة الإستثناء المفرغ في إصطلاح النحاة كما في هذه الآية الكريمة تفيد معنى الحصر،
أي: إنَّ السبب الوحيد في خلق الجن والإنس هو ليعبدوا الله فقط.
فإذا كان ذلك فيجب علينا أن نعرف أوَّلاً معنى العبادة، لنتمكن من أداء حقها كما يريده الله تعالى منَّا،

فالعبادة يقسمها العلماء والمراجع إلى قسمين كما هو واضح في رسائلهم :
فالقسم الأول هو العبادات
ونستطيع أن نسميه حقوق الله كالصلاة والصوم والزكاة والخمس ونحوها،
والقسم الثاني هو المعاملات
ونستطيع أن نسميه حقوق الناس كالبيع والشراء والزواج ونحوها،


ونلاحظ أنَّ الله تعالى قد شدد على حقوق الناس أكثر من حقوق الله كالصلاة ، والصوم ، ومثال ذلك الصلاة التي هي عمود الدين والحد الفاصل لأنها إن قبلت قبل ما سواها وإن ردت ردَّ ما سواها،
فنجد أن تاركها يحكم عليه الشرع بحكم أسهل من حكمٍ يتعلق بحقوق الناس ، لأنَّ تارك الصلاة يطلب منه الحاكم الشرعي التوبة ،
فإن كرر تركها يطلب منه التوبة أيضاً وهكذا حتى يستتاب ثلاث مرات فإن لم يتب يضرب ضرب تعزير بالسوط أي ضرب تأديب كخمسة عشر صوت مثلاً بالقدر الذي يراه الحاكم رادعاً له، ولايبلغ الضرب أقلّ الحد ،
وأمَّا السارق فتقطع يده ، لأن ذنبه يتعلق بحق من حقوق العباد، لذا كانت عقوبته أشد ، فحقوق العباد عقوبتها أشد من حقوق الله ،*
ومما يدل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وآله:
( إياكم والغيبة فان الغيبة أشد من الزنى ان الرجل قد يزنى فيتوب فيتوب الله عليه وان صاحب الغيبة لا يغفر له حتى يغفر له صاحبه )
وفى خبر معاذ الطويل المشهور عن النبي صلى الله عليه وآله الحفظة يصعد بعمل العبد وله نور كشعاع الشمس حتى إذا بلغ السماء الدنيا والحفظة تستكثر عمله وتزكية فإذا انتهى إلى الباب قال الملك بالباب اضربوا بهذا العمل وجه صاحبه انا صاحب الغيبة امرني ربى ان لا ادع عمل من يغتاب الناس يتجاوزني إلى ربى.

فمعاشرة الناس من أصعب الإمتحانات التي يمتحن الله العبد فيها، وللمؤمن على أخيه المؤمن حقوق إن لم يؤدّها عوقب عليها يوم القيامة ،

و قال صلى الله عليه وآله مررت ليلة اسرى بي على قوم يخشون وجوههم بأظافيرهم فقلت يا جبرئيل من هؤلاء قال هؤلاء الذين يغتابون الناس ويقعون في اعراضهم

وقال البراء: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله حتى اسمع العواتق في بيوتها فقال يا معشر من امن بلسانه ولم يؤمن بقلبه لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم فإنه من تتبع عورة أخيه تتبع الله عورته ومن تتبع الله عورته يفضحه في جوف بيته .

وقال سليمان بن جابر أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله فقلت علمني خيرا ينفعني الله به قال لا تحقرن من المعروف شيئا ولو ان تصب من دلوك في اناء المستقى وان تلقى أخاك ببشر حسن وإذا أدبر فلا تغتابه .


وعن انس قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله فذكر الربى وعظم الشأن فقال إن الدرهم يصيبه الرجل من الربا أعظم عند الله في الخطيئة من ست وثلثين زينة يزينها الرجل وان اربى الربا عرض الرجل المسلم ))،



وعلى أيّ حال أرى أن يعاشر الإنسان الناس بما يرضي الله تعالى أمَّا أن يصل الى الغاية التي يجعل الناس ترضى عنه بحيث إِنْ مات مَعَهَا بَكَوْا عَلَيْه ، وَإِنْ عاش حَنُّوا إِلَيْه، فهي غاية صعبة جداً لأنَّ ما يتعرض له الإنسان في الدنيا من تشتت الهم بسبب ملاحظة قلوب الخلق فان رضاء الناس غاية لا تدرك فكل ما يرضى به فريق يسخط به فريق ورضاء بعضهم في سخط بعض ،
ومن طلب رضاهم في سخط الله تعالى سخط الله عليه وأسخطهم أيضا عليه كما ورد في الاخبار ودلت عليه التجربة .


شكراً للأخ الصلاح على جميل مساهمته ، ونشكر الأخ البيان على مشاركته ورفيع عباراته



http://f66f.com/vb/imgcache/25618.imgcache.gif

أكثرَ من الهيبة الصامت
27-09-2009, 06:54 AM
أحسنتـــــم جميعا

لكن أخ الغريفي هل لكم أن تشرحوا لنا الشطر الأول ، حيث الشطر الثاني يبدوا واضحا

وأَغْفِرُ عَوْراءَ الكريمِ ادِّخارَهُ ... وأُعْرِضُ عن شتمِ اللئيمِ تكرُّما

الغريفي
28-09-2009, 05:58 PM
أحسنتـــــم جميعا

لكن أخ الغريفي هل لكم أن تشرحوا لنا الشطر الأول ، حيث الشطر الثاني يبدوا واضحا

وأَغْفِرُ عَوْراءَ الكريمِ ادِّخارَهُ ... وأُعْرِضُ عن شتمِ اللئيمِ تكرُّما

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكراً على مروركم الكريم .
معنى الشطر الأول والثاني من البيت :
إذا بلغتني كلمة قبيحة عن رجل كريم قالها فيَّ غفرتها له لأجل كرمه وحسبه وأبقيت على صداقته وادخرته ليوم أحتاج إليه فيه؛ لأن الكريم إذا صدر منه قبيح ندم على ما فعل ومنعه كرمه أن يعود إلى مثله
وإذا بلغتني كلمة قبيحة عن رجل لئيم فلا أرد عليه لأجل أن أكون كريماً.
وقيل: عدم الرد على اللئيم أفضل عقوبة له ، كما قال الشاعر:
وما شئ أحب إلى سفيه * إذا سب الكريم من الجواب
متاركة السفيه بلا جواب * أشد على السفيه من السباب

أكثرَ من الهيبة الصامت
30-09-2009, 05:17 AM
راااااااائع جدا جدا جدا


كم يعجبني هذا الكلام وهذه البلاغة والفصاحة

أطال الله في عمركم

ابو مرتضى الحسيني
04-10-2009, 10:29 PM
http://img100.imageshack.us/img100/1554/1111kb7.gif