المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دور الأخلاق في الحياة والحضارة الإنسانيّة .ماهي الايات القرانية الناظرة الى هذه .....



المحقق
08-08-2009, 08:04 PM
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

دور الأخلاق في الحياة والحضارة الإنسانيّة .ماهي الايات القرانية الناظرة الى هذه المسألة؟؟؟؟؟؟؟؟

نرجوا من الاعضاء الاجابة

علاء العلي
08-08-2009, 09:19 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

(وَلَوْ أَنَّأَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَ آتَّقَوْا لَفَتَحْنـا عَلَيْهِمْ بَرَكـات مِنَ السَّماءِ وَالأَرْضِ وَلكِنْ كَذَّبُوا فَاَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ )

(وَلاتَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ إِدْفَعْ بِالَّتِي هِىَ أَحْسَنُ فَاِذَا الّذي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَ ما يُلَقّاها إِلاّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَ ما يُلَقّاها إِلاّ ذُو حَظٍّ عَظِيم )

(فَبِمارَحْمة مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَأعْفُ عَنْهُمْ وَآسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَاِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ )

المفيد
09-08-2009, 04:36 PM
بِسمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعالَمِيْنَ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلى أشْرَفِ الْأَنْبِياءِ وَالْمُرْسَلِينَ أَبِي الْقاسِمِ مُحَمَّدٍ وَعَلى آلِهِ الْطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِين ...
عَلَيْكُمُ السَّلامُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ...
إن للأخلاق أثرمهم في حياة الناس , فلا يمكن أن نتصورحياة تنعدم فيها الاخلاق الا ورأيناها فوضى يعتدي فيها القوي على الضعيف , ويضيع حقّ الدني عند الشريف
فاذا صارت الحياة هكذا فكيف يمكن لنا نعتقد أنها ستكون لها حضارة .
سأكتفي بذكر بعض الآيات التي تدعو الى الاخلاق الحسنة وتذم الاخلاق السيئة دون التعرض لذكر تفسيرها :
1 - وَاعْبُدُوا اللهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَلِدَيْنِ إِحْسَناً وَبِذِى الْقُرْبَى وَالْيَتَمَى وَالْمَسَكِينِ وَالْجَارِ ذِى الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالا فَخُوراً(36) (النساء)

2 - خُذْ مِنْ أمْوَلِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيِهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَوتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (103) (التوبة)

3 - يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ يَسْخَرْ قَوْمٌ مِن قَوْم عَسَى أَن يَكُونُواْ خَيْراً مِنْهُمْ وَلاَ نِسَاءٌ مِن نِسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ وَلاَ تَلْمِزُواْ أَنفُسَكُمْ وَلاَ تَنَابَزُواْ بِالأَلْقَبِ بِئْسَ الاْسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الايَمانِ وَمَن لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّلِمُونَ( 11 ) يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اجْتَنِبُواْ كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلاَ تَجَسَّسُواْ وَلاَ يَغْتَب بَعْضُكُم بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُواْ اللهَ إِنَّ اللهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ( 12 ) (الحجرات)

4 - قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى(14) (الاعلى)


5 - قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّهَا(9) وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّهَا(10) (الشمس)



وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الْطّاَهِرِين...

المحقق
10-08-2009, 04:17 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نشكر لكم تفاعلكم...
و لنا اضافة في هذا المقام ان سمحتم لنا....



دور الأخلاق في الحياة والحضارة الإنسانيّة



يعتقد البعض من غير المطّلعين، أنّ المسائل الأخلاقيّة تمثل أمراً خاصاً في حدود الحياة الشّخصية للإنسان، أو أنّها مسائل مقدّسة معنويّة، لا تفيد إلاّ في الحياة الاُخرويّة، وهو أشتباه محظ، لأن أكثر المسائل الاخلاقيّة لها أثرها في واقع الحياة الإجتماعيّة للإنسان، سواء كانت ماديّة أم معنويّة، فالمجتمع البشري بلا أخلاق، سينقلب إلى حديقةِ حيوانات لا يُجدي معها إلاّ الأقفاص، لِردع أفعال الحيوانات البشريّة عن أفعالها الضّارة، و ستُهدر فيها الطّاقات، وتحطّم فيها الإستعدادات، وسيكون الأمان والحريّة لعبة بيد ذوي الأهواء، وستفقد الحياة الإنسانية مفهومها الواقعي. وعندما نتحرى التأريخ، نرى أنّ كثيراً من الأقوام البشريّة قد حَلّ بهم البوار، وتمزقوا شرّ مُمَزّق نتيجةً لإنحرافاتهم الأخلاقيّة.وكم رأينا في التأريخ حُكّاماً، عرّضوا شعوبهم لمصائب أليمة و ويلات، نتيجةً لضعفهم الأخلاقي!!. وكم يوجد من اُمراء فاسدين وقيادات عسكريّة متعنّتة، عرّضوا حياة جنودهم للخطر الفادح، بسبب استبدادهم بالرّأي وعدم المشورة.والحقيقة أنّ الحياة الفرديّة للإنسان، لا لَطافةَ ولا شفافيّة لها بدون الأخلاق. ولن تصل العوائل إلى برِّ الأمان من دونها، ولكنّ الأهمَّ من ذلك هو الحياة الإجتماعيّة للبشر، فما لم يتمسك أفراد المجتمع بالأخلاق، فستكون نهاية المجتمع أليمة وموحشة جدّاً.ولرب قائل يقول: إنّ السّعادة و التكامل في واقع المجتمع البشري، يمكن أن يتحقّقا في ظِلِّ العمل بالقوانين و الأحكام الصّحيحة، من دون الإعتماد على مبادىء الأخلاق في الفرد.و نقول له: إنّ العمل بالقوانين، من دون وجود قاعدة متماسكة من القِيم الأخلاقيّة لدى الفرد غير ممكن، لأنّه إذا لم يتوفر الدّاعي الذّاتي للإنسان، فالسّعي الظّاهري لن يُجدي نفعاً.فالقوّة و الضّغط من أسوأ الأدوات لتنفيذ القوانين و الضّوابط، و لا يصحّ إستعمالها إلاّ في الضّرورات، وبالعكس فإنّ الإيمان و الأخلاق، يُعتبران من أفضل الأساليب لتنفيذ أيّة قرارات.بعد هذه الإشارة، نعود للآيات القرآنيّة الناظّرة إلى هذه المسألة المهمّة، لنستوحي منها بعض المعاني في هذا المجال:


1 ـ (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَ آتَّقَوْا لَفَتَحْنـا عَلَيْهِمْ بَرَكـات مِنَ السَّماءِ وَالأَرْضِ وَلكِنْ كَذَّبُوا فَاَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ )(1).

2 ـ (وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ إِدْفَعْ بِالَّتِي هِىَ أَحْسَنُ فَاِذَا الّذي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَ ما يُلَقّاها إِلاّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَ ما يُلَقّاها إِلاّ ذُو حَظٍّ عَظِيم )(2).

3 ـ (فَبِما رَحْمة مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَأعْفُ عَنْهُمْ وَآسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَاِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ )(3).

4 ـ (وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَة مِنْ نَذِير إِلاّ قالَ مُتْرَفُوها إِنّا بِما اُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ )(4).

5 ـ (وَابْتَغِ فِيما آتكَ اللهُ الدّارَ الاْخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا وَ أَحْسِنْ كَما أَحْسَنَ اللهُ إِلَيْكَ وَ لا تَبْغِ الْفَسادَ فِي الأَرْضِ إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ قالَ إِنَّما اُوتِيتُهُ عَلَى عِلْم عِنْدي أَوَ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً ولا




1. سورة الأعراف، الآية 96.
2. سورة فصّلت، الآية 34 و 35.
3. سورة آل عمران، الآية 159.
4. سورة سبأ، الآية 34.