المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سؤال الى مشرفنا الفاضل المفيد



محب عمار بن ياسر
13-09-2010, 02:23 PM
اللهم صلي على محمد وال محمد





قال تعالى في كتابه الكريم





بسم الله الرحمن الرحيم





قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (82) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (83) سورة ص





نحن نعلم بان الشيطان الرجيم ليس له سلطان على عباد الله المخلصين وكما ذكر في الاية الكريمة





ولكن كيف استطاع الشيطان الرجيم ان يغري ادم عليه السلام وان يلبي طلبه بالاكل من الشجرة المحرمة رغم تحذير الله تعالى بعدم الاقتراب منها


حيث من المعلوم بان نبي الله ادم من عباد الله المخلصين





وما معنى كلمة المخلصين وما هي ابعادها





جزاكم الله خير الجزاء لتوضيح هذا الامر

المفيد
14-09-2010, 11:30 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين محمد وآله الطيبين الطاهرين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

إعلم أخي الكريم بأن فعل آدم عليه السلام هو من باب ترك الأولى وليس من باب فعل المحرم، وقد ذكر بعض المفسرين أمراً آخر وهو انّ أمر الله كان نهياً ارشادياً وليس مولوياً تحريمياً، والأول أولى والله العالم..
وعلى كلا الرأيين لا يستوجب أن يخرجه من دائرة العصمة، وبذلك لا يكون مشمولاً بالغواية التي عهد بها الشيطان لبني آدم..
فيبقى آدم عليه السلام من المخلصين..

أما كيف أغواهما، فقد كانا على صفاء الفطرة وسلامة النفس وحسن الظن هذا من جهة ومن جهة أخرى فانّ الشيطان الرجيم أظهر لهما التوبة وانّه تائب نادم على مابدر منه سابقاً، ولم يكن ذلك بفترة بسيطة كما يتصورها البعض بل استمر ذلك فترة طويلة حتى إطمأنا له، ومن ثم أغلظ لهما الأيمان بأنه لهما من الناصحين ((وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ)) مستعملاً الحيلة والمكر ((فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ))..

أما المخلصين بفتح اللام هم الذين أخلصوا لله عباداتهم ولم يشركوا فيها أحداً أبداً فليس في قلوبهم أحد غير الله سبحانه وتعالى فنسوا غير الله بل حتى أنفسهم فلا يلهجوا إلاّ بذكر الله ولا يكون للشيطان ووساوسه مكاناً في قلوبهم فهم المعصومون والمجتبون من الله تعالى ((وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ))...

رياحين العراق
16-09-2010, 01:42 PM
شكرا للاخ محب عمار لطرحه هذا السؤال والشكر الجزيل لاخينا المفيد
على هذا الجواب الشافي
نسال الله لكما التوفيق