المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فلسفة الشعائر الحسينية ( موضوع الحلقة الثانية )



سامر الزيادي
15-08-2009, 10:13 PM
كثر في الآونة الأخيرة الكلام حول الشعائر الحسينية ،
وأردنا من خلال هذا الموضوع مناقشة هذه الشعائر من خلال تسليط الضوء على بعض الأمور :


اولا : نتكلم عن جواز او عدم جواز إقامة الشعائر من ناحية عقلية صرفة , فنقول :
هل العقل يمنع من اظهار الجزع على الفقيد العزيز لبيان مقدار محبته في النفوس ؟ وهذا الاظهار يكون بأساليب مختلفة ويأخذ اشكالا عدة , فتارة يكون بالبكاء وأخرى يكون بالنوح , وثالثة يكون بلبس السواد وما الى ذلك ... .
فالعقل لا يمنع من ذلك , هذا إن لم نقل بان العقل يرجح جانب اظهار الجزع .
واذا لم يمنع العقل من ذلك , فما المانع من اقامة تلك الشعائر ؟!




ثانيا : نخصص الكلام ــ في هذا المورد ــ عن الشعائر التي وردت فيها أدلة تدعمها كالبكاء وإقامة المآتم والذهاب سيراً لزيارة الامام الحسين(عليه السلام) ونترك الكلام عن الممارسات لم تثبت فيها نصوص ــ ولو على رأي جمهور الفقهاء ــ الى وقت آخر .
لذلك نجد الغالبية العظمى من فقهاؤنا قد أفتوا باستحباب ممارسة واقامة هذه الشعائر والتي هي من شعائر الله تعالى , وعلى سبيل المثال السيد الخوئي قدس سره الشريف , حيث ذكر في مجموعة استفتاءاته المسماة بـ (صراط النجاة ) هذه العبارة :
" ...
كما أن البكاء على الحسين (ع) من شعائر الله، لانه إظهار للحق الذي من أجله ضحى الحسين (ع) بنفسه، وإنكار للباطل الذي أظهره بنو أمية ..." [صراط النجاة - استفتاءات السيد الخوئي - (ج 3 / ص 442)]

كما وأنها من الأمور التي تبين مدى مظلومية أهل البيت (عليهم السلام) ، كما انها من مظاهر الجزع على ابي عبد الله الحسين (عليه السلام) ، هذا إلى جانب أنه لا يوجد دليل واحد على عدم مشروعية هذه الشعائر الحسينية ، وأعني دليلاً فقهياً يعتد به ، أما الحديث عن أدلة من مثل ان هذه الشعائر غير إنسانية وما شابه فهو حديث خرافة ساقط عن الاعتبار وما هذه البالونات المثارة من حوله إلا تخرصات لا يمكن اعتمادها كأدلةٍ فقهيةٍ وقد نوقشت وأمثالها من قبل فقهائنا الأجلاء ، بما يكفي الباحث مؤونة الرد عليها.




ثالثا : ما هي الثمرة من ممارسة الشعائر الحسينية ؟

إن العلة الرئيسية التي لأجلها كانت الشعائر الحسينية هي الممارسة الإعلامية الواضحة والمشيرة إلى الحق المسلوب ، وإن جميع الغايات والأهداف الأخرى تتفرع منها.

ويمكن اجمال تلك الأهداف بالنقاط التالية :

1- نشر تاريخ وعلوم أهل البيت (عليهم السلام) وبيان فضلهم ، ولا يخفى عظيم الحاجة إلى ذلك لما تعرض له هـذا التاريخ من تشويه ودس لاسيما في العصرين الأموي والعباسي ، وما عملته وتعمله الأقلام المأجورة والضالة إلى يومنا.

2- خلق الترابط العاطفي مع أهل بيت العصمة (عليهم السلام) والذي هو نص صريح في القرآن الحكيم (قل لا أسئلكم عليه أجراً إلا المودّة في القربى) [ الشورى : 23].

3- تربية وتوعية الجيل الجديد ، وبناء أساس فطري عقائدي متين يستند إليه.

ونستطيع تلمس الحاجة إلى ذلك من خلال مناهج الدراسة في المدارس الأكاديمية و وسائل الإعلام المرئية على وجه التحديد التي تفتقر إلى ذكر أهل البيت (عليهم السلام) وما تخلفه من تأثيرات أساسية في التشكيل العقائدي للجيل الصاعد ، ومن هذه النقطة ندرك مدى الحاجة للتمسك الشديد بهذه الشعائر وتوجيه أجيال المستقبل نحوها.

4- تربية النفوس وإعدادها لنصرة إمام العصر والزمان (عجل الله تعالى فرجه وسهل مخرجه) من خلال ترسيخ القيم والمباديء السامية مثل التضحية والمواساة ونصرة الحق وغيرها ، والتحقير والتنفير للصفات المذمومة مثل الطمع والظلم وقسوة القلب وغيرها , فعن الامام الباقر (عليه السلام) قال : يا علقمة واندبوا الحسين (عليه السلام) وابكوه وليأمر أحدكم من في داره بالبكاء عليه وليقم عليه في داره المصيبة بإظهار الجزع والبكاء وتلاقوا يومئذ بالبكاء بعضكم إلى بعض في البيوت وحيث تلاقيتم وليعزِّ بعضكم بعضاً بمصاب الحسين (عليه السلام) قلت : اصلحك الله كيف يعزَّي بعضنا بعضاً قال تقولون أحسن الله أجورنا بمصابنا بأبي عبد الله الحسين (عليه السلام) وجعلنا من الطالبين بثأره مع الإمام المهدي إلى الحق من آل محمد صلى الله عليه وآله وعليهم أجمعين وإن استطاع أحدكم أن لا يمضي يومه في حاجة فافعلوا فإنه يوم نحس لا تقضى فيه حاجة مؤمن وإن قضيت لم يبارك فيها ولم يرشد ولا يدّخرن أحدكم لمنزله في ذلك اليوم شيئاً فإنه من فعل ذلك لم يبارك فيه ، قال الباقر (عليه السلام) : أنا ضامن لمن فعل ذلك له عند الله عز وجل ما تقدم به الذكر من عظيم الثواب وحشره الله في جملة المستشهدين مع الحسين (عليه السلام) . [مستدرك الوسائل 10/316-317 ]

5- مخاطبة البشر كافة ،وبغض النظرعن الاختلاف والتباين الثقافي بينهم.

ومن المعلوم أن الأمة الإسلامية على سبيل المثال تضم العديد من القوميات والأعراق والجنسيات التي هي بدورها تختلف من حيث الموروث الحضاري والثقافي ، ومخاطبتهم بالإعلام المكتوب لا تتيسر للجميع حتى في عصر العولمة ، أما الشعائر فإنها أشبه ما تكون في خطابها إلى اللوحة الفنية التي يستطيع الجميع أن يدرك مدى روعتها و جمال تعبيراتها وإن كان هذا الإدراك يختلف بالدرجة وفقاً للوعي الثقافي.

6- خلق عامل وحدوي من خلال المشاركة الجماهيرية في المواساة لأهل البيت (عليهم السلام).

ولعل هذا العامل من أهم العوامل المستبطنة في أحاديث أهل البيت (عليهم السلام) التي تحث على المواساة والحزن في مصابهم ، فمن المعلوم في علم النفس أن الإنسان عندما يكون في حالة الحزن ، يصبح تأثره العاطفي سريعاً فيكون على سبيل المثال سريع الرضا والحب والانفعال ، وكذلك إن وجود شخص آخر يشاركه المصاب معه يؤدي مع ما ذكرناه إلى زيادة الألفة والمحبة والتودد بين المشاركين في الشعائر الحسينية وتقوية أنفسهم على تحمل أعباء الحياة ، وهذا ما يخلق جو الوحدة بين المشاركين ، الوحدة في المصاب والوحدة في الهدف والوحدة في التسابق لتحصيل الأجر والثواب في المواساة , فعن ابن خارجة عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال : كنا عنده فذكرنا الحسين بن علي (عليه السلام) وعلى قاتله لعنة الله فبكى أبو عبد الله (عليه السلام) وبكينا قال : ثم رفع رأسه فقال : قال الحسين بن علي (عليه السلام) : أنا قتيل العبرة لا يذكرني مؤمن إلا بكى . مستدرك الوسائل 10/311 ..

ومن هنا كانت هذه الشعائر تمثل أحد الأعمدة التي يقوم عليها المذهب جنباً إلى جنب مع المرجعية التي تمثل الإدارة والعقل الموجه في حين أن الشعائر تمثل العنصر الجامع والموحد بين أبناء المذهب على اختلاف جنسياتهم وقومياتهم .

وعليه ندرك أن المحارب لهذه الشعائر لا يخلو من أحد أمرين :

إما جاهل مغرور أو طامع معادي يهدف إلى تمزيق وحدة أبناء المذهب ، قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) : قصم ظهري رجلان جاهل متنسك وعالم متهتك [ شرح نهج البلاغة 20/284] .

السيدالحسيني
17-08-2009, 05:29 PM
احسنت اخي الكريم وبارك الله
وحشرك وحشرنا مع الحسين واصحاب الحسين

المستشاره
22-08-2009, 05:33 PM
السلام عليكم
اشكرك اخي الكريم على هذه التوعيه المفيده ارجو ان لا تحرمنا من هكذا اطروحات رائعه فهي كسلاح نتسلح بها ضد كل من ينعت الشيعه بالكلمات السيئه اثناء ممارستهم لهذه الشعائر ..........

الصلاح
09-01-2011, 07:23 PM
.



إن الشعائر الحسينية هي أحد الأسباب التي أبقت شعلة ثورة الامام الحسين(عليه السلام) متّقدة الى يومنا هذا , فهي التي حملت صوت الحق على مرّ الزمان , وسيبقى هذا الصوت مدوّيا ما بقيت تلك الشعائر مستمرة في تعرية الباطل من أثواب الزيف والخداع التي يتظاهر بها لإغراء البسطاء والمغفلين ,
وستبقى هذه الشعائر تؤجج نار الثورة بوجه الظالمين .


هذا من جانب .



ومن جانب آخر فإن هذه الشعائر هي مواساة للنبي الأكرم وأهل بيته الأطهار (صلوات الله عليهم أجمعين)


وهي مصداق لقوله تعالى :


« وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ » [الحج/32]






أحسنتم أخي الكريم ــ سامر الزيادي







.

kerbalaa
10-01-2011, 04:36 PM
تنتج الامم الحية تراثا وثقافة اصيلين يطبعان بصماتهما على جبهة التاريخ بحيث لاتستطيع الحوادث المتفرقة على مد القرون اخفاء معالم ذاك التراث وتلك الثقافة.
والامة الاسلامية ومنذ ظهورها قبل اكثر من اربعة عشر قرنا انتجت مفاهيم اساسية اصبحت فيما بعد محورا في تشكيل صورة الانسانية على العموم. ومن اهم أوجه الإدامة والصيانة لتلك المفاهيم هو التمسك بالشعائر( ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب).
ولطالما أغنت شعائر الدين الاسلامي العقول برؤى وافكار وأسَرَت القلوب وثبتت اقدام المسلمين بوجه مختلف حملات التشويه والتغيير، من باب انها حافظت على مبادئ اساسية بتطبيقها على الارض بصورة ممنهجة دون اغفال او تهاون.
وتعد الشعائر الحسينية احدى اهم المفاهيم الاسلامية التي رسخت اهمية الثبات على الحق ونصرة الانسانية والتصدي للظلم والفساد والاستبداد مهما كان الثمن والنتائج.
عن حكم الشعائر الحسينية حتى يتاح للمبدعين ان يفتروا على الله الكذب وانما هي واضحة تفيد ان الشعائر مباحة بطبيعتها الأولية، ومستحبة بطبيعتها الثانوية، اما لكون الشعائر الحسينية مباحة بطبيعتها الاولية فتدل عليها اصالة الإباحة العقلية والشرعية لأن انواع الحكم الشرعي خمسة: الوجوب الحرمة والاستحباب والكراهية والاباحة، وهذه الاحكام الخمسة عامة تشمل كافة الأعمال والاقوال، فكل عمل او قول او شيء لا بد ان يكون محكوما بأحد هذه الاحكام الخمسة.
ويقول، ان الضرر الذي يحرم تحمله باتفاق العقل والشرع هو الضرر الذي يكون بلا هدف عقلائي صحيح، واما اذا تحمل الانسان مشقة مضرة لهدف عقلاني فلا دليل على حرمته، كتحميل المرتاضين والزهاد كثيرا من المشقات المضنية التي تنهك قواهم، وكتحمل اصحاب الحرف الشاقة صعوبات تبري اجسامهم وتضعف جميع اجهزتهم العضلية دون ان يكون محرما عليهم.
ليس في الشرع دليل يقول، ان كل ما يضر بالصحة حرام حتى يصح التمسك بعمومه، كما يوجد في هذا الباب قوله تعالى: ولا تلقوا بأيديكم الى التهلكة. واحاديث جمة تفيد ان اهلاك النفس أو اهلاك احد اطراف حرام، ولا نناقش في حرمة اهلاك النفس او الطرف، فمن انتحر او شل احد اعضائه فقد اقترف جريمة كبيرة ولكن ليس كل ما يضر بالصحة داخلاً في عنوان اهلاك النفس او الطرف.
فان ادم عليه السلام بكى على فراق الجنة حتى فتح الدمع في خديه اخدودين، ويعقوب بن اسحاق انتحب على فراق نجله يوسف حتى قال له الناس "بالله تفتأ تذكر يوسف حتى تكون حرضاً او تكون من الهالكين"يوسف/85, وحتى قال الله تعالى "...وتولى عنهم وقال يا أسفي على يوسف وأبيضت عيناه من الحزن فهو كظيم"يوسف/54.
وورد في احاديث زهد يحيى بن زكريا عليه السلام "ان الدمع خدّ خدّيه واكل منهما حتى وضعت امه عليهما لبداً".
وورد في شعيب عليه السلام "انه ابكى حباً لله وخشية منه حتى عمى, فرد الله بصره, ثم بكى حتى عمى, فرد الله بصره, ثم بكى حتى عمى, فرد الله بصره" وعندما استجوب من قبل الله على كثرة بكائه واجاب بانه يبكي حباً لله قال الله عز وجل "لهذا اخدمتك كليمي موسى بن عمران".
والنبي الاكرم (ص) وقف في محراب العبادة حتى تورمت قدماه، فقد روى الطبرسي في الاحتجاج بسنده عن علي(ع) "لقد قام رسول الله(ص) -عشر سنين- على اطراف اصابعه حتى تورمت قدماه واصفر وجهه يقوم الليل اجمع حتى عوتب في ذلك.
ومما تقدم يظهر: ان كل ما يضر الصحة ليس حراماً كما يبدو لبعض الناس بل قد يكون مستحبا شرعا، ومن المستحب في الشعائر الحسينية
1- البكاء
2- التباكي
3- المأتم
4- لبس السواد
5- اللطم
6- ضرب السلاسل
7- التمثيل
واخيرا فـ"الشعائر الحسينية" كتاب يميط اللثام بالحجة والدليل الواضح عن ماهية تلك الشعائر وأهميتها، فيبصّر الطالبين و يزيد العارفين.
وان شاء الله نكمل ما ورد بخصوص هذا الباب ليكون التوضيح اكثر للذين ياخذون فكره عن الشعائر الدينية لدى المذهب وفقكم الله جميعا لفعل الخير

أبو منتظر
11-01-2011, 12:05 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللّهم صلّ على محمد وآل محمد

أشكر أخي الكريم سامر على هذا الموضوع المهم وخاصة ونحن نعيش هذه الأيام ذكرى ماجرى في واقعة الطف وما رافقها.

هناك بعض النكات أحب أن أذكرها لكم بخصوص بحثكم المبارك::-


- في البداية لابد أن نعرف بأنّ وصول القضية الحسينية الى ما هي عليه جاءت عن طريقين متواكبين لا يختلف احدهما عن الآخر وهما طريق الفكر وطريق العاطفة، فكل واحد منهما يكمل الآخر ويستمد ديموميته، وذلك لأن الفكر الخالي من العاطفة لا يمكن أن يوصل القضية الى معناها الحقيقي أو بعض معانيها، وكذلك العاطفة بخلوها من الفكر تصبح جوفاء خالية من المعاني السامية التي تحملها القضية الحسينية. ولكن هناك أمور تُنتقد سنذكرها في النهاية.

- وأمر آخر لابد لنا أن نشير اليه وهو معلوم لدى الكل وهو انّ قضية البكاء والجزع أمر وجداني (وأقصد بذلك ان الانسان عندما يفقد عزيزا عليه فانّه لا شعوريا لا يتمالك نفسه فينطلق بالبكاء والبعض يتعداه حتى يصل الأمر بأن يموت بعده)، وهذا بالنسبة للانسان العادي ارتباطنا معه ارتباطاً دنيوياً، فكيف بأهل البيت عليهم أفضل الصلاة وأتم التسليم وبالخصوص الامام الحسين صلوات الله عليه (لما لاقاه هو وأهل بيته وأصحابه).
اذن الخصوصية لهذا الجزع جاءت نتيجة لأن المفقود ليس شخصاً عادياً بل يمثل أحد أركان الاسلام بل هو عدل القرآن الكريم، وانّ ما بذله في تلك الموقعة هو لأجل إحياء هذا الدين وإعلاء كلمة الحق وإبطال الباطل.

- ومن المعلوم أيضاً انّ أي أمة تمجد أعاظمها وتخلّدهم حتى انّهم يصنعون لهم التماثيل إشادة بهم وعرفاناً، فكيف وانّ من نعظمهم هم أوياء الله وأحباؤه.

- هناك أمر بغاية الأهمية وهو انّنا لم نعظم شخصاً لشخصه بل لأنّه يمثل إمتداداً لله عزوجل فهو بالأول والآخر طاعة لله عزوجل. فاذا فقدنا مثل هكذا شخص كيف لا نبكي عليه بدل الدموع دماً.

- مما جاء في روايات أهل البيت صلوات الله عليهم نرى بانّهم يحثّون مواليهم على إحياء ذكرهم بل كان ذلك يحدث في بيوتهم عليهم السلام، حتى نجد سيد الساجدين عليه السلام خلط طعامه بدموعه حتى عدّ من البكّائين الخمسة وبقي على هذه الحال الى نهاية عمره الشريف.

- انّ من يتجرد وينظر الى هذه الشعائر يجدها تؤدي الى طاعة الله وعبادته، لأنّ هدفها الأول والأخير هو إبراز الأهداف التي سعى لها الامام الحسين عليه السلام، ومعروف ما هي أهدافه عليه السلام. حتى نجد بأن أغلب المستبصرين كان نتيجة لذلك.

- وفي المقابل لابد من إظهار وجه الباطل، الوجه الذي يظهر الاسلام ويضمر الباطل والكفر، فكانت الشعائر مظهرة له.

وفي الختام لايسعني إلاّ أن أشير الى بعض السلبيات وبصورة عامة والتي تسئ الى أهداف هذه الشعائر::-

- ترجيح الأمر العاطفي على الفكري أو بالعكس بحيث يطعن في الجهة الأخرى (فمثلاً بعضهم يظهر الجزع والحزن وهو خال من تلك الأهداف التي سعى لها الامام عليه السلام فهو يطعن بالفكر من حيث يعلم أو لا. أو أن يظهر الفكر ويطعن بهذه اشعائر حتى يصل به الأمر الى الاستهزاء، فيكون عمله من غير روح).

- لابد من أن تكون القضية الحسينية منطلقاً للسعي الى التكامل، لا أن تكون مجرد فورة وقتية سرعان ما تخبو، فيكون كالخط البياني مرتفعاً حيناً ومنخفضاً في آخر.

- ان لا تخرج هذه الممارسات عن المألوف فتخالف الشرع، فبدلاً من أن يكسب صاحبها الثواب والقربة يكون آثماً.

عطر الكفيل
11-01-2011, 06:29 PM
عن الامام الباقر (عليه السلام) قال : يا علقمة واندبوا الحسين (عليه السلام) وابكوه وليأمر أحدكم من في داره بالبكاء عليه وليقم عليه في داره المصيبة بإظهار الجزع والبكاء وتلاقوا يومئذ بالبكاء بعضكم إلى بعض في البيوت وحيث تلاقيتم وليعزِّ بعضكم بعضاً بمصاب الحسين (عليه السلام)



شكرا لك على هذا الطرح الواعي

جعلنا الله واياكم من الطالبين بثأر الحسين تحت لواء ولده الحجة المنتظر عجل الله فرجه الشريف

احمد الحجي
11-01-2011, 08:19 PM
الحجة والدليل على حلّية واهمية الشعائر الحسينية يقول الشهيد الشيرازي: الواقع ان الأدلة الشرعية ليست ساكتة عن حكم الشعائر الحسينية حتى يتاح للمبدعين ان يفتروا على الله الكذب وانما هي واضحة تفيد ان الشعائر مباحة بطبيعتها الأولية، ومستحبة بطبيعتها الثانوية، اما لكون الشعائر الحسينية مباحة بطبيعتها الاولية فتدل عليها اصالة الإباحة العقلية والشرعية لأن انواع الحكم الشرعي خمسة: الوجوب الحرمة والاستحباب والكراهية والاباحة، وهذه الاحكام الخمسة عامة تشمل كافة الأعمال والاقوال، فكل عمل او قول او شيء لا بد ان يكون محكوما بأحد هذه الاحكام الخمسة. ويقول، ان الضرر الذي يحرم تحمله باتفاق العقل والشرع هو الضرر الذي يكون بلا هدف عقلائي صحيح، واما اذا تحمل الانسان مشقة مضرة لهدف عقلاني فلا دليل على حرمته، كتحميل المرتاضين والزهاد كثيرا من المشقات المضنية التي تنهك قواهم، وكتحمل اصحاب الحرف الشاقة صعوبات تبري اجسامهم وتضعف جميع اجهزتهم العضلية دون ان يكون محرما عليهم.
ويضيف الشهيد الشيرازي، ليس في الشرع دليل يقول، ان كل ما يضر بالصحة حرام حتى يصح التمسك بعمومه، كما يوجد في هذا الباب قوله تعالى: ولا تلقوا بأيديكم الى التهلكة. واحاديث جمة تفيد ان اهلاك النفس أو اهلاك احد اطراف حرام، ولا نناقش في حرمة اهلاك النفس او الطرف، فمن انتحر او شل احد اعضائه فقد اقترف جريمة كبيرة ولكن ليس كل ما يضر بالصحة داخلاً في عنوان اهلاك النفس او الطرف.
فان ادم عليه السلام بكى على فراق الجنة حتى فتح الدمع في خديه اخدودين، ويعقوب بن اسحاق انتحب على فراق نجله يوسف حتى قال له الناس "بالله تفتأ تذكر يوسف حتى تكون حرضاً او تكون من الهالكين"يوسف/85, وحتى قال الله تعالى "...وتولى عنهم وقال يا أسفي على يوسف وأبيضت عيناه من الحزن فهو كظيم"يوسف/54.
وورد في احاديث زهد يحيى بن زكريا عليه السلام "ان الدمع خدّ خدّيه واكل منهما حتى وضعت امه عليهما لبداً".
وورد في شعيب عليه السلام "انه ابكى حباً لله وخشية منه حتى عمى, فرد الله بصره, ثم بكى حتى عمى, فرد الله بصره, ثم بكى حتى عمى, فرد الله بصره" وعندما استجوب من قبل الله على كثرة بكائه واجاب بانه يبكي حباً لله قال الله عز وجل "لهذا اخدمتك كليمي موسى بن عمران".
والنبي الاكرم (ص) وقف في محراب العبادة حتى تورمت قدماه، فقد روى الطبرسي في الاحتجاج بسنده عن علي(ع) "لقد قام رسول الله(ص) -عشر سنين- على اطراف اصابعه حتى تورمت قدماه واصفر وجهه يقوم الليل اجمع حتى عوتب في ذلك.
ومما تقدم يظهر: ان كل ما يضر الصحة ليس حراماً كما يبدو لبعض الناس بل قد يكون مستحبا شرعا

حيدر علي الخزعلي
12-01-2011, 08:20 AM
السلام عليكم اخوتي جميعا و رحمة الله و بركاتة




اللهم احفظ سامر الزيادي و احشرنا و هو مع امامنا امام الشهادة الامام الحسين (ع) و ارزقنا في الدنيا زيارتة برحمتك يا ارحم الراحمين

مرج البحرين
12-01-2011, 02:48 PM
إن ما امتازت به الشيعة الإمامية، أتباع أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة، هو الالتزام ـ عن دراية ووعاية ـ بإقامة الشعائر الحسينية، منذ لحظة استشهاد الإمام أبي عبد الله الحسين (عليه السلام)، وأبنائه البررة، وأصحابه الرساليين، والحرص الشديد على عدم تجفيف هذا المنبع الزاخر بكل ما يوحي بمعاني الشرف والوفاء للمبدأ، وعدم الرضوخ للظلم والاستكانة أمام الباطل مهما صال وجال، ومهما بلغت دولته من قوة وجبروت، مما يحمل على القول بأن الإمام الحسين (عليه السلام) هو أبو الأحرار والثوار في كل زمان ومكان.

شكرا لك أخي الفاضل (سامر الزيادي ) على ما قدمته من طرح موفق

وحشرنا الله جميعا مع الحسين (عليه السلام )
وأصحابة

عمارالطائي
13-01-2011, 08:44 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
استفادة البكاء واللطم وضرب البدن في عزاء أهل البيت (عليهم السلام) يستفاد من قوله تعالى : (( وَمَن يعَظّم شَعَائرَ اللَّه فإنَّهَا من تَقوَى القلوب )) فائمة أهل البيت (عليهم السلام) من شعائر الله بلا ريب والأحتفاء بذكرى وفياتهم ومواليدهم بما يناسب تلك المناسبات بشرط أن لا يكون هذا الفعل محرماً هو وذلك أمر جائز بل راجح بحسب هذه الآية الكريمة فالتعظيم معنى عرفي خاضع لفهم الناس في كيفية التعظيم وهو مشروع بكل الوسائل التي يراد بها التعظيم بشرط أن لا يكون حراماً قد نصّت على حرمته الشريعة المقدسة..
وكذلك يستفاد رجحان هذا الفعل باعتباره مظهراً من مظاهر المودّة التي صدحت بها الآية الكريمة وندبت المسلمين إليها ونعني بها قوله تعالى: (( قل لا أَسأَلكم عَلَيه أَجراً إلَّا المَوَدَّةَ ي القربَى ))
وأيضاً يستفاد رجحان هذا الفعل للتأسي بفعل النبي (صلى الله عليه وآله) في البكاء على الشهداء وسادات الدين حين سمع نساء الانصار يبكين على من قتل من أزواجهن في أحد فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولكن حمزه لا بواكي له.
قال ابن عمر - كما يروي احمد في مسنده 2: 40 - ثم نام رسول الله فاستنبه وهن يبكين (قال) فمن اليوم إذا بكين يندبن لحمزة.
ولا يخفى ما في قوله (صلى الله عليه وآله): ولكن حمزة لا بواكي له، من الحث على البكاء على سيد الشهداء حمزة (عليه السلام)، والملامة لنساء الأنصار لتركهنَّ البكاء على حمزة.
وفي ترجمة حمزة من الاستيعاب، نقلاً عن الواقدي قال: لم تبك إمرأة من الأنصار على ميت بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولكن حمزة لا بواكي له إلى اليوم إلا وبدأت بالبكاء على حمزة. (انتهى).
فهذه سيرة الانصار والصحابة في رجحان البكاء على الميت عموماً وعلى من هو كحمزة خصوصاً وإن بعد العهد بموته.
وأخرج البخاري في صحيحة - ص3 من ابواب الجنائز ـ، وأيضاً ذكر ابن عبد البر - في ترجمة زيد من الاستيعاب): إن النبي (صلى الله عليه وآله) بكى على جعفر وزيد - شهداء واقعة موته - وقال: اخواي ومؤنساي ومحدّثاني.
وذكر ابن عبد البر في ترجمة جعفر من (الاستيعاب): لما جاء النبي (صلى الله عليه وآله) نعي جعفر أتى أمرأته أسماء بنت عميس فعزّاها (قال) ودخلت فاطمة وهي تبكي وتقول: واعماه ، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): على مثل جعفر فلتبك البواكي .(انتهى).
وهذا الأمر منه(صلى الله عليه وآله) فلتبك، دليل على استحباب البكاء على أمثال جعفر من رجالات الأمة الذين فدوا مهجهم في سبيل نصرة الدين وإعلاء كلمة شريعة سيد المرسلين(صلى الله عليه وآله).
وقد بكى رسول الله (صلى الله عليه وآله) على فاجعة ولده الحسين (عليه السلام) قبل استشهاده، كما بكاه أبوه أمير المؤمنين (عليه السلام) عند مروره بأرض كربلاء. فقد اخرج ابن سعد - كما في الفصل الثالث من الباب الحادي عشر من الصواعق المحرقة لان حجر عن الشعبي، قال: مر عليّ (رضي الله عنه) بكربلاء عند مسيره إلى صفين وحاذى نينوى فوقف وسأل عن اسم الأرض ، فقيل كربلاء، فبكى حتى بل الأرض من دموعه ثم قال: دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو يبكي، فقلت: ما يبكيك (بأبي أنت وأمي)، قال: كان عندي جبرئيل آنفاً وأخبرني أن ولدي الحسين يقتل بشاطئ الفرات، بموضع يقال له كربلاء. وروى مثله الهيثمي في (مجمع الزوائد) 9: 187 وقال: رواه أحمد وأبو يعلى البزار والطبراني ورجاله ثقات.

سامر الزيادي
13-01-2011, 09:53 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اشكر جميع الاخوة الكرام على تواجدهم في هذه الصفحة المتواضعة

واشكر بالخصوص الاخوة الاعزاء ( السيد الحسيني . المستشاره . الصلاح . kerbalaa . عمار الطائي . مرج البحرين . حيدر علي الخزعلي . احمد الحجي . ابو منتظر . عطر الكفيل )

أسأل من الله ان يوفقكم جميعاً بحق الحسين الوجيه وجده وأبيه وأمه واخيه وشيعته ومواليه . لخدمة الحسين عليه السلام

ونسألكم الدعاء

علي موسى عمران
14-01-2011, 09:58 AM
وفقكم الله

الزهراء جنتي
14-01-2011, 12:53 PM
احسنت بارك الله فيك

وجعله في ميزان حسناتك

تقبل مروري

علي حسين الخباز
16-01-2011, 02:37 PM
التعازي الحسينية ظاهرة حضارية تجاوزت الحدود المذهبية والجغرافية واصبح من الممكن استثمار تاثراتها لركيزة حوار حضاري مع كل انتماء حيث تأكيدها على المضامين الانسانية وحذرت العالم من الاحلام الهوجاء وفرقت بين مفهوم الاسى ومفهوم الانكسار فقداعطت للنصر معناه الجهادي ... ولذلك سعى اهل العتمة في كل جيل لأجتثاث الاثر الوجداني من خلال محاربة مراسيم الاحتفاء المستنهض للهمم .. بتهمة نبش التواريخ وهم انفسهم يفخرون بالمد الارثي للحضارات ... البعض يتهم هذه المسيرات المليونية بالمادية النفعية من شعب جاء ليهب حياته تحديا ويحملونها احباطات اي جهد سياسي لأي تكوين .. كما يتهمونها بالتبذير والافراط ، ويحاربونها لكونها منحت الواقعة الاستمرارية والتوارث التجيلي .. واغلب هذه الرؤى الاسقاطية هي وليدة سلطات الجور وتحزبات الشيطان ولهذا ركز الائمة عليهم السلام على ملامح الحزن لكون عاشوراء يمثل الوجود الحسيني المبارك

أبو حسين
17-01-2011, 01:36 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليك يا اباعبدالله الحسين السلام على المقتول ظلما السلام على المقتول عطشانا

وعلى اهل بيتك الطيبين الطاهرين وعلى المستشهدين بين يديك والذابين عنك وأهل بيتك


تعجز الكلمات وتحير العقول وتهيم المشاعر الفكرية لمجرد ذكر رزايا أهل البيت عليهم السلام

أقبلونى متطفلاً عاشقاً بين هذه الأرواح الحسينية الولائية الطاهرة العاشقة والمحبة الذائبه

بحب أبن بنت رسول الله عليهما السلام

تحية للجميع بارك الله بكم و نولكم مرادكم فى الدارين

نعم للطرح البناء والمدخلات الهادفة

أخوكم

عمارالطائي
18-01-2011, 11:18 AM
عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع قَال:
(( مَنْ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ فِينَا دَمْعَةً لِدَمٍ سُفِكَ لَنَا أَوْ حَقٍّ لَنَا نُقِصْنَاهُ أَوْ عِرْضٍ انْتُهِكَ لَنَا أَوْ لِأَحَدٍ مِنْ شِيعَتِنَا بَوَّأَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا فِي الْجَنَّةِ حُقُباً ))
وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مَحْمُودٍ قَال:
قَالَ الرِّضَا ع :
فِي حَدِيثٍ فَعَلَى مِثْلِ الْحُسَيْنِ فَلْيَبْكِ الْبَاكُونَ فَإِنَّ الْبُكَاءَ عَلَيْهِ يَحُطُّ الذُّنُوبَ الْعِظَامَ ثُمَّ قَالَ ع كَانَ أَبِي ع إِذَا دَخَلَ شَهْرُ الْمُحَرَّمِ لَا يُرَى ضَاحِكاً وَ كَانَتِ الْكَآبَةُ تَغْلِبُ عَلَيْهِ حَتَّى تَمْضِيَ عَشَرَةُ أَيَّامٍ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْعَاشِرِ كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ يَوْمَ مُصِيبَتِهِ وَ حُزْنِهِ وَ بُكَائِهِ وَ يَقُولُ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ الْحُسَيْنُ ع .

مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُفِيدُ فِي مَسَارِّ الشِّيعَةِ قَالَ وَ فِي الْعَاشِرِ مِنَ الْمُحَرَّمِ قُتِلَ الْحُسَيْنُ ع وَ جَاءَتِ الرِّوَايَةُ عَنِ الصَّادِقِ ع :
بِاجْتِنَابِ الْمَلَاذِّ فِيهِ وَ إِقَامَةِ سُنَنِ الْمَصَائِبِ وَ الْإِمْسَاكِ عَنِ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ إِلَى أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ وَ التَّغَذِّي بَعْدَ ذَلِكَ بِمَا يَتَغَذَّى بِهِ أَصْحَابُ الْمَصَائِبِ كَالْأَلْبَانِ وَ مَا أَشْبَهَهَا دُونَ اللَّذِيذِ مِنَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ.

الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ فِي الْأَمَالِي عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ:
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي حَدِيثٍ أَنَّهُ قَالَ لِشَيْخٍ : أَيْنَ أَنْتَ عَنْ قَبْرِ جَدِّيَ الْمَظْلُومِ الْحُسَيْنِ قَالَ إِنِّي لَقَرِيبٌ مِنْهُ قَالَ كَيْفَ إِتْيَانُكَ لَهُ قَالَ إِنِّي لآَتِيهِ وَ أُكْثِرُ قَالَ ذَاكَ دَمٌ يَطْلُبُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ ثُمَّ قَالَ كُلُّ الْجَزَعِ وَ الْبُكَاءِ مَكْرُوهٌ مَا خَلَا الْجَزَعَ وَ الْبُكَاءَ لِقَتْلِ الْحُسَيْنِ ع .

وَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ الْجِعَابِيِّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُقْبَةَ عَنْ حُسَيْنٍ الْأَشْقَرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَارَةَ:

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ ثُوَيْرٍ عَنِ الصَّادِقِ ع قَالَ فِي حَدِيثٍ:

إِنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنَ ع لَمَّا قُضِيَ بَكَتْ عَلَيْهِ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَ الْأَرَضُونَ السَّبْعُ وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ مَنْ يَتَقَلَّبُ فِي الْجَنَّةِ وَ النَّارِ مِنْ خَلْقِ رَبِّنَا وَ مَا يُرَى وَ مَا لَا يُرَى بَكَى عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ ع إِلَّا ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ لَمْ تَبْكِ عَلَيْهِ قُلْتُ وَ مَا هَذِهِ الثَّلَاثَةُ الْأَشْيَاءِ قَالَ لَمْ تَبْكِ عَلَيْهِ الْبَصْرَةُ وَ لَا دِمَشْقُ وَ لَا آلُ عُثْمَانَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ .

جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ فِي الْمَزَارِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَامُورَانِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ الْبُكَاءَ وَ الْجَزَعَ مَكْرُوهٌ لِلْعَبْدِ فِي كُلِّ مَا جَزِعَ مَا خَلَا الْبُكَاءَ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع فَإِنَّهُ فِيهِ مَأْجُورٌ .

وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الرَّزَّازِ عَنْ خَالِهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الزَّيَّاتِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْمَكْفُوفِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فِي حَدِيثٍ:
وَ مَنْ ذُكِرَ الْحُسَيْنُ عِنْدَهُ فَخَرَجَ مِنْ عَيْنِهِ مِنَ الدُّمُوعِ مِقْدَارُ جَنَاحِ ذُبَابٍ كَانَ ثَوَابُهُ عَلَى اللَّهِ وَ لَمْ يَرْضَ لَهُ بِدُونِ الْجَنَّةِ .

وَ عَنْ حَكِيمِ بْنِ دَاوُدَ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ بَكَّارِ بْنِ أَحْمَدَ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنْ مُخَوَّلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُنْذِرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ع يَقُولُ:
مَنْ قَطَرَتْ عَيْنَاهُ أَوْ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ فِينَا دَمْعَةً بَوَّأَهُ اللَّهُ بِهَا فِي الْجَنَّةِ غُرَفاً يَسْكُنُهَا أَحْقَاباً أَوْ حُقُباً .

وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ الْأَصَمِّ عَنْ مِسْمَعِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ:
قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فِي حَدِيثٍ:
أَ مَا تَذْكُرُ مَا صُنِعَ بِهِ يَعْنِي بِالْحُسَيْنِ ع قُلْتُ بَلَى قَالَ أَ تَجْزَعُ قُلْتُ إِي وَ اللَّهِ وَ أَسْتَعْبِرُ بِذَلِكَ حَتَّى يَرَى أَهْلِي أَثَرَ ذَلِكَ عَلَيَّ فَأَمْتَنِعُ مِنَ الطَّعَامِ حَتَّى يَسْتَبِينَ ذَلِكَ فِي وَجْهِي فَقَالَ رَحِمَ اللَّهُ دَمْعَتَكَ أَمَا إِنَّكَ مِنَ الَّذِينَ يُعَدُّونَ مِنْ أَهْلِ الْجَزَعِ لَنَا وَ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ لِفَرَحِنَا وَ يَحْزَنُونَ لِحُزْنِنَا أَمَا إِنَّكَ سَتَرَى عِنْدَ مَوْتِكَ حُضُورَ آبَائِي لَكَ وَ وَصِيَّتَهُمْ مَلَكَ الْمَوْتِ بِكَ وَ مَا يَلْقَوْنَكَ بِهِ مِنَ الْبِشَارَةِ أَفْضَلُ وَ لَمَلَكُ الْمَوْتِ أَرَقُّ عَلَيْكَ وَ أَشَدُّ رَحْمَةً لَكَ مِنَ الْأُمِّ الشَّفِيقَةِ عَلَى وَلَدِهَا إِلَى أَنْ قَالَ:
مَا بَكَى أَحَدٌ رَحْمَةً لَنَا وَ لِمَا لَقِينَا إِلَّا رَحِمَهُ اللَّهُ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ الدَّمْعَةُ مِنْ عَيْنِهِ فَإِذَا سَالَ دُمُوعُهُ عَلَى خَدِّهِ فَلَوْ أَنَّ قَطْرَةً مِنْ دُمُوعِهِ سَقَطَتْ فِي جَهَنَّمَ لَأَطْفَأَتْ حَرَّهَا حَتَّى لَا يُوجَدَ لَهَا حَرٌّ وَ ذَكَرَ حَدِيثاً طَوِيلًا يَتَضَمَّنُ ثَوَاباً جَزِيلًا يَقُولُ فِيهِ وَ مَا مِنْ عَيْنٍ بَكَتْ لَنَا إِلَّا نُعِّمَتْ بِالنَّظَرِ إِلَى الْكَوْثَرِ وَ سُقِيَتْ مِنْهُ مَعَ مَنْ أَحَبَّنَا .

وَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ الْأَصَمِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ عَنِ الْأَصَمِّ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ :عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ يَذْكُرُ فِيهِ حَالَ الْحُسَيْنِ ع قَالَ :
وَ إِنَّهُ لَيَنْظُرُ إِلَى مَنْ يَبْكِيهِ فَيَسْتَغْفِرُ لَهُ وَ يَسْأَلُ أَبَاهُ الِاسْتِغْفَارَ لَهُ وَ يَقُولُ أَيُّهَا الْبَاكِي لَوْ عَلِمْتَ مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ لَفَرِحْتَ أَكْثَرَ مِمَّا حَزِنْتَ وَ إِنَّهُ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ وَ خَطِيئَةٍ.

وَ عَنْ حَكِيمِ بْنِ دَاوُدَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ:
أَيُّمَا مُؤْمِنٍ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ لِقَتْلِ الْحُسَيْنِ ع دَمْعَةً حَتَّى تَسِيلَ عَلَى خَدِّهِ بَوَّأَهُ اللَّهُ بِهَا فِي الْجَنَّةِ غُرَفاً يَسْكُنُهَا أَحْقَاباً .

وَ عَنْهُ عَنْ مَسْلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ فَضْلٍ وَ فَضَالَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ :مَنْ ذُكِرْنَا عِنْدَهُ فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ حَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَلَى النَّارِ .

مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي الْمِصْبَاحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي حَدِيثِ :
زِيَارَةِ الْحُسَيْنِ ع يَوْمَ عَاشُورَاءَ مِنْ قُرْبٍ وَ بُعْدٍ قَالَ ثُمَّ لْيَنْدُبِ الْحُسَيْنَ ع وَ يَبْكِيهِ وَ يَأْمُرُ مَنْ فِي دَارِهِ مِمَّنْ لَا يَتَّقِيهِ بِالْبُكَاءِ عَلَيْهِ وَ يُقِيمُ فِي دَارِهِ الْمُصِيبَةَ بِإِظْهَارِ الْجَزَعِ عَلَيْهِ وَ لْيُعَزِّ بَعْضُهُمْ بَعْضاً بِمُصَابِهِمْ بِالْحُسَيْنِ ع وَ أَنَا ضَامِنٌ لَهُمْ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ جَمِيعَ ذَلِكَ يَعْنِي ثَوَابَ أَلْفَيْ حَجَّةٍ وَ أَلْفَيْ عُمْرَةٍ وَ أَلْفَيْ غَزْوَةٍ قُلْتُ أَنْتَ الضَّامِنُ لَهُمْ ذَلِكَ وَ الزَّعِيمُ قَالَ أَنَا الضَّامِنُ وَ الزَّعِيمُ لِمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ
قُلْتُ وَ كَيْفَ يُعَزِّي بَعْضُنَا بَعْضاً ؟
قَالَ :تَقُولُ عَظَّمَ اللَّهُ أُجُورَنَا بِمُصَابِنَا بِالْحُسَيْنِ ع وَ جَعَلَنَا وَ إِيَّاكُمْ مِنَ الطَّالِبِينَ بِثَأْرِهِ مَعَ وَلِيِّهِ وَ الْإِمَامِ الْمَهْدِيِّ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ، وَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تَنْشُرَ يَوْمَكَ فِي حَاجَةٍ فَافْعَلْ فَإِنَّهُ يَوْمُ نَحْسٍ لَا تُقْضَى فِيهِ حَاجَةُ مُؤْمِنٍ وَ إِنْ قُضِيَتْ لَمْ يُبَارَكُ لَهُ فِيهَا وَ لَا يَرَى فِيهَا رُشْداً وَ لَا يَدَّخِرَنَّ أَحَدُكُمْ لِمَنْزِلِهِ فِيهِ شَيْئاً فَمَنِ ادَّخَرَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ شَيْئاً لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيمَا ادَّخَرَ وَ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِي أَهْلِهِ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُمْ ثَوَابَ أَلْفِ حَجَّةٍ وَ أَلْفِ عُمْرَةٍ وَ أَلْفِ غَزْوَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ كَانَ لَهُ كَثَوَابِ كُلِّ نَبِيِّ وَ رَسُولٍ وَ صِدِّيقٍ وَ شَهِيدٍ مَاتَ أَوْ قُتِلَ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ الدُّنْيَا إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ الْحَدِيثَ .

زاد المعاد-المصدر : وسائل‏الشيعة ج : 14

زيد الياسري
24-01-2011, 05:18 PM
السلام عليكم اخوتي الاعزاء في منتدى الكفيل عليه السلام .
ونحن نعيش هذه الايام ايام زيارة الاربعين وقفنا الله واياكم لزيارة الامام الحسين عليه السلام وان يجعلها زيارة مقبوله ان شاء الله - ونسالكم الدعاء والزيارة .

جاء في فضل زيارة الامام الحسين عليه السلام على لسان الامام الحسن العسكري عليه السلام مامضمونه (علامات المؤمن خمس 1- التختم باليمين 2- الجهر ب بسم الله الرحمن الرحيم 3- صلاة الاحدى وخمسين (اي الصلوات الواجبة 17 ركعة والنوافل 34 ركعة ) 4- تعفير الجبين 5- زيارة الاربعين )

اخي العزيز سامر الزيادي :-
وفقك الله لكل خير وجعلها الله في سجل حسناتك هذا الموضوع يعتبر من اهم المواضيع الحالية وعلى جميع المؤمنين الاطلاع على الدوافع والاهداف لثورة الامام الحسين عليه السلام حيث نلاحظ ولاسف الشديد نقص في المعلومات لدى كثير من الاخوان عندما يسالون عن هذه المسائل فلا يستطيعون الاجابة وخصوصا في بلاد الغربة ؟!!!!!

فعند اختلاطك بالاخرين في البلاد الاخرى سوف تنهال عليك الاسئلة المتعدده بعد ان يعرفك المقابل انك من الطائفة الشيعية ومن هذه الاسئلة والتي هي ضمن هذا الموضوع ممارسة الشعائر الحسينية !!!!

وكما ذكرت اخي العزيز اننا سوف نتحدث عن الشعائر الثابتة السند والتي يقبلها العقل ونترك بعض الممارسات التي تمارس لاظهار الحزن للامام الحسين عليه السلام .

فجوابي سوف يكون على شكل سؤال وجواب

فأقول هل نحن (الشيعة ) اول من ابتكر واكتشف هذه المارسات (هذه الشعائر) ؟
اذا كنا كذالك فلك كل الحق بان تعترض وتسالني عن هذه الممارسات (سواء البكاء واقامت مجالس العزاء (التعزية ) )

ولكن هذه هو كتاب الله - يامن تدعون بانكم اتباعه - يصرح ويذكر حزن الانبياء واذكر هنا بالمضمون لا النص حزن نبي الله يعقوب ع لمجرد فراق يوسف وهو يعلم انه حي يرزق (فابيضت عيناه من الحزن فهو كضيم)

فلماذا تعيب علي هذا الفعل لاجل سيد شباب اهل الجنة ومن بذل نفسه واهله لنصره دين رسول الله صلى الله عليه واله وسلم

والحديث يطول والاخوان جزاهم الله خيراً ناقشوا الموضوع ولكني لم ارى الموضوع الا في يوم 19 صفر فحبيت ان اشارك ولو ببعض الكلمات .
فقد جاء في الحديث :- عن جابر بن عبد الله الأنصاري أنه قال: "سمعت حبيبي رسول الله يقول: "من أحب قوماً حشر معهم، ومن أحب عمل قوم أشرك في عملهم"

نسال الله العلي القدير ان يوفقنا لزيارة الامام الحسين عليه السلام في الدنيا وشفاعته في الاخرة وان يحشرنا واياكم في زمرة محمد واله محمد انه حميد مجيد .

السلام على الحسين وعلى علي ابن الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين

اخوتي الاعزاء لاتنسونى من الدعاء والزيارة لانني حاليا غير متواجد في العراق .

ابو الحسن الساعدي
27-01-2011, 12:03 PM
بتوفيق من الله رزقنا زيارة الحسين وجعلها من النعم الكبرى التي بها تتهيأ القواعد الشعبية لنصرة صاحب الزمان
سبحان الله اخذت بعض المنجيات من النار او الملكات الطيبة يحملها المجتمع ويحس ببعضها في ايام الزيارة فقط مثلا
البركة تجد كل اصحاب الخدمة يقولون نحس بوجود بركة في الطعام والشراب وكل ما نملك في قظية الحسين حتى ادهشنا ذلك لكن لا عجب في قظية يرعاها الله جل وعلا
الامان بعض الطرق الخارجية لجملة من المحافظات غير أمينة في باقي ايام السنة حيث هناك منطقة نمر بها في السير للحسين في غير ايام الحسين نخشاها لانه لا يمر بها سوى الحيوانات المفترسة الا انني والله يشهد رئيت صبية ونساء يسيرون بها في منتصف الليل ولا يخشون شيئاً÷÷وهذه المستوى من الامان في ايام الضهور حسب الروايات
الايثار المودة التألف المساعدة التعاون وغيرها كثير من الامور هي من صفات مجتمع ظهور الامام المعصوم نراها تتوفر في ايام الزيارة الاربعينية بل في كل زيارات الحسين عليه السلام وهذا يعطي صورة بأن قضية الحسين هي قاعدة لظهور الامام عليه السلام بل تعبئة لنصرته عليه السلام

جسام السعيدي
09-02-2011, 11:34 AM
إن الإمام الحسين عليه السلام مدرسة لكل الأجيال.. لن تتكرر أبداً، فهي للمسلمين وغيرهم، وُجدت لتعليم كيفية إحقاق الحق ودفع الظلم وإرساء العدل، وإعطاء أروع الأمثلة للبشرية جمعاء في العيش الحر الكريم.
ولا شك أن إقامة الشعائر الحسينية واستمراريتها تعبيرٌ حي عن استمرار نهضة الإمام الحسين عليه السلام حتى اليوم، وهي دليلٌ على استمرار الثورة الحسينية وبالتالي الوقوف بوجه الظلم والبغي والعدوان وتقويض بنيان أعداء الدين الذين يريدون طمس أحكامه.
وهذه الأهداف هي جزءٌ من الإيمان، بل هي تقوىً للقلوب (ذلك وَمَن يُعَظِّم شَعائرَ اللّه فإنَّها من تَقوى القُلُوب)(الحج:32).
ولعلّنا نحتاج هنا إلى استذكار تلك الثُلة المؤمنة الذين بذلوا مهجم دون الإمام الحسين عليه السلام، ألا وهم أنصاره يوم الطف، ولعل من أهم سماتهم عليهم السلام هو تسابقهم لنيل المراتب السامية في مدارج الكمال الروحي: (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا)(الأحزاب:23)، فكلّما اشتدّ البلاء وتكاثرت عليهم المحن كلّما ازدادوا تعلّقاً بالله وتسليماً لقضائه وفناءً في حبّه وتشوّقاً لرضوانه، فهم كالجوهر الخالص، لا يزيده الانصهار إلاّ صفاءً ونقاءً، فلقد باتوا ليلة العاشر من المحرم ولهم دويٌٌّ كدويّ النحل ما بين راكع وساجد وقائمٍ وقاعد وتال لكتاب الله ومتهجد لكسب رضوانه.
ولا يخفى أن ثمة ملازمة بين الإنسان وما يحب، ربما تتجلى في أحد مظاهرها بتجديد العهد مع تلك الثلة المجاهدة وبمناسبات متعددة، وقبلها مع قائدها الإمام الحسين عليه السلام، سواء كان التجديد بالعمل بمبادئ النهضة الحسينية في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أو بزيارة هذه المراقد المشرفة، للتعرف على قيم أبطالها والوقوف على مصارعهم لاستلهام تضحياتهم قيماً لبناء الشخصية المؤمنة القوية.
وما سيل الزائرين الذين يتدفقون لزيارة سيد الشهداء عليه السلامومن سار في ركبه في الأيام العادية والزيارات المخصوصة المليونية في محرم وصفر والأول من رجب والنصف من شعبان وعرفة وليالي الجمع وبقية الزيارات المنصوصة، إلا دليل على وحدة الموقف بين رعيل الأنصار الأول ومن تبعهم من قوافل الأنصار وبين أولئك الزائرين منذ أن وضعت ملحمة عاشوراء أوزارها حتى هذه اللحظة.
فلقد بات القاسم المشترك الذي يجمع بين الأنصار جميعاً ذوبان النفس في إمام العقيدة وعقيدة الإمام، ويتجلّى هذا الانقطاع الروحي في مظاهر راقية تعكس القيم والأهداف التي سار عليها صاحب الذكرى الإمام الحسين عليه السلام.
فالشعائرالحسينية مراسيم دينية إسلامية تُشكل رابطاً نفسياً وعقلياً بين الناس وقضية الإمام الحسين عليه السلام العادلة، وتذكيراً لهم بأحقيتها وبأحقية كل ما شابهها، وتثبيت باطل كل ما خالفها وما شابهه.
ولا شك أن صدور المؤمنين العامرة بذكر الله  ونبيه صلى الله عليه وآلهوآله عليهم السلام بل وصدور الأحرار من غير الديانات، مشحونةٌ دائماً بقيم الثورة ضد الباطل، طالما أن كل عصر لا يخلو من طرفي الحق والباطل المُذكِّرين بملحمة الطف الخالدة، وتحتشد في تلك القلوب بسبب ذلك أحاسيس الظلم وضيق الصدر مما وقع على الإمام الحسين عليه السلام، وأهل بيته وأصحابه عليهم السلام، وهذه الصدور الحرى بحاجة إلى أن تظهر مكنوناتها من خلال متنفس يُذهب الضيق نفسياً ويُذكِّر النفس بالثورة فتبقيها متوقدةً، متأهبة للدفاع عن الدين.
والشعائر الحسينية مستندة في شرعيتها إلى العقل والشرع، فالأول لا يُنكرها، بل يمتدحها لأنها تذكيرٌ بالثورة التي أحيت الحق وقيم الدين التي كادت ان تموت والتي نادى بها وضحى من أجلها جميع الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين. وختمها سيد الكائناتصلى الله عليه وآله برسالة الاسلام.
وهي توقض فينا ذكريات تلك الملحمة التي أوصلت لنا دين المصطفى صلى الله عليه وآله سالماً من الزيغ، وهي أعظم وسيلة لإيصال رسالة ثورة الإمام الحسين عليه السلام للأجيال اللاحقة لها.. وحتى يوم القيامة...
والشعائر من جهة أخرى مستندة إلى النص الشرعي، وتُمارس تحت نظر الأمناء عليه بدءً من المعصومين عليهم السلام، مروراً بخلفائهم من العلماء، فكلّ الشعائر الحسينية الخالصة تدخل تحت شعائر اللّه، وإظهار الحزن والولاء لما أصاب الإمام الحسين عليه السلاموأهله وأصحابه أو سائر الأئمة عليهم السلام الذي دلّ الدليل على مشروعيته واستحبابه، بل وأنّه من أعظم القربات إلى اللّه تعالى: (ذلك وَمَن يُعَظِّم شَعائرَ اللّه فإنَّها من تَقوى القُلُوب)(الحج:32).
وقول الإمام الباقر عليه السلام للفضيل بن يسار يؤيد تلك المشروعية فقد قال: (أتجلسون وتتحدّثون؟ فقال: نعم، فقال: إن تلك المجالس أُحبها فأحيوا أمرنا)(بحار الانوار ج44 ص282 ب24 ح14)، وقال الإمام الرضا عليه السلام: (من جلس مجلساً يحيي فيه أمرنا لم يمت قلبه يوم تموت القلوب)(وسائل الشيعة ج14 ص502)لذا فالشعائر مرتبطة بقيم السماء، بل ومدافعةٌ عنها .
فبإقامتها، نستذكر أهمية الذود عن قيم الإسلام، واسترخاص الغالي من أجلها، كما فعل الإمام الحسين عليه السلام.. رغم اننا بهذا العمل لا نقدم سوى القليل من الكثير الذي قدمه عليه السلام لحفظ الدين وأحكام شريعة سيد المرسلين صلى الله عليه وآله.
بل وبإقامتها نساهم بشكل أو بآخر في تقويم الكثير من الاعوجاج الذي أصاب ويصيب البعض على مر التأريخ، وسبباً في تعريف الملايين بحقيقة الاسلام، وبقيم الثورة الحسينية، ونشر أحكام الشريعة المحمدية، وخاصةً من خلال المجالس الوعضية التي تُعقد باسم الإمام الحسين عليه السلام يومياً في العالم الاسلامي، وتتركز في شهري محرم وصفر حيث تقام الشعائر الحسينية لارتباطهما زمنا بالنهضة العظيمة..
وكيف لا يكون للشعائر الحسينية ذلك الأثر العظيم.. طالما أنها مرتبطة بنهج الإمام الحسين عليه السلام الذي هو منهج الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله في قيادة الحياة نحو السعادة في الدارين بتطبيق الإسلام المحمدي الأصيل...

سيد معد
02-04-2011, 04:09 PM
بسم الله
امر جليل ودور كبير ت تؤديه الشعائر الحسينية وممكن ان نفهمه بما يلي:
بعد وفاة النبي(ص) انحرف الاسلام عن مساره الى ان وصل الى مرحلة خطيرة جدا بيد يزيد المتهتك الفاجر بل الكافر
ودور ائمة الاسلام وحماة الدين اقصد اهل البيت(ع) هو الحفاض على السراط المستقيم وايصاله للناس فقاموا(ع) بدورين رأيسيين لذلك
الاول: هو الحجة والدليل والبرهان وقد بينو انحراف الامة واثبتوا بالدليل اركان السراط المستقيم ومنهج الدين القويم
وهذا الخط له الدور الكبير لاثبت العقيدة الحقة ولكن يخص طبقة خاصة وهي الطبقة التي تملك علما ووعيا كافيا لاستيعاب ذلك
ولهذا سلكوا طريقا اخر يفهمه العالم والجاهل الاسود والابيض الغني والفقير وهو دور العاطفة
فقام سيد الشهداء بهذا الدور واستثمر باق الائمة (ع) ذلك
فالامام يعلم انه يستشهد ولكنه يأخذ معه العائلة وثقله معه يقاتل فيقدم اهل بيته واحدا واحدا حتى الرضيع ولعله -والله اعلم- يريد ان يحرك عاطفة الامة ويهز وجدانها وبعد هذه الفاجعة وهذه المظلومية لهم والقساوة والظلم من اعدائهم تتحرك الفطرة السليمة عند كل مسلم سوي فينجذب ويرق لهم(ع) ويبغض اعدائهم وظالميهم وبذلك يقترب الى الحق ويبتعد عن الانحراف
ولذا نرى الامام زين العابدين(ع) يثير في الامة شجونها ويذكرها بهذه المأساة فاذا مر على القصابين اثارهم بمحاورته حول سقي الشاة قبل الذبح واذا وضع له الطعام بكى وهكذا ثم جاء دور الباقر والصادق وباق الائمة فقد خبروا بالثواب الذي يحصل عليه من بكى على الحسين(ع)
وكانوا يجلبون الشعراء لذلك حتى ان الامام الرضا يريد من دعبل ان ينشده كما يفعلون في العراق اي بطريقة النعي
وبسبب هذه الشعائر ارتبطت طائفة كبيرة باهل البيت وخامر حبهم قلوب المسلمين وتم حفض الاسلام الحقيقي وان شئت فقل التشيع بذلك
وللمثال لو ان قرى العراق اتاهم منحرف عن اهل البيت بشبهاته وليس هناك ارتباط عاطفي ولم تكن هناك شعائر لانحرفوا بسرعة ولكن بفضل هذه الشعائر فلو قطعوهم اربا لا يتخلون عن اهل البيت عليهم السلام وهذه الثمرة الكبير من الشعائر

سامر الزيادي
08-04-2011, 12:42 AM
السلام عليكم ورحمةالله وبركاته اسال من الله ان يوفق الجميع لخدمةالامام الحسين ويرزقنا زيارته وشفاعته يوم القيامة شكرا جزيلا على مروركم الكريم وتفاعلكم مع الموضوع  ونسالكم الدعاء

عطر الكفيل
08-04-2011, 12:05 PM
إذا كان قدرُ كربلاء أن تكون مهداً لحركة الحسين عليه السلام ونهضته وجهاده وتضحيته في سبيل الإنسانية، وكرامتها المذبوحة على قارعة الظلم الطغيان... كان قدرُ قلوبنا أن تكون وعاءً لمحبة كربلاء، وثراها المخضّب بالفداء... لنظل نستلهم من الحسين عليه السلام ما نقوى به على عاديات الدهور... وندور في فلكه النابض بالمكارم والفضيلة، وقيم الثبات على العقيدة، لعلنا نحظى بولاية أبيه أمير المؤمنين عليه السلام، وشفاعة أمه الصدّيقة الطاهرة فاطمة الزهراء سلام الله عليها، وشفاعة جده النبي الخاتم صلى الله عليه وآله...



وفقكم الله لكل خير و بارك بكم

ولكن لماذا لم تشارك اخونا سامر في الحلقة ؟

فاطمة يوسف
10-04-2011, 08:55 PM
جزاك العلي الاعلى خير الجزاء
على هذا الطرح النوراني القيم
لاحرمنا الله من جديدك القادم
دمت بعين الله
موفق بأذن الله
تحياتي